فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى فداء الأسارى المسلمين وهل يفدون بالخيل والسلاح والرجال والنساءوالصبيان والأشياء المحرمة وفى رجوع من يفدى الأسير عليه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬٣٢٨ إلى ١٨٬٤٠٥

  1. ٣/٣٠١٣/٣٠١

    من العتبية روى أشهب عن مالك (قال:

  2. ويجب على المسلمين فداء أساراهم بما قدروا عليه، كما عليهم أن يقاتلوا حتى يستنقذوهم. قال أصبغ عن أشهب عن مالك) وإن لم يقدروا على فدائهم إلا بكل ما يملكون فذلك عليهم. وذكر ابن سحنون نحوه عن مالك، وذكر ابن حبيب رواية أشهب هذه كلها.

  3. قال: ورواها ابن الماجشون عنه.

  4. قال ابن حبيب: وقاله الأوزاعى. وقد سمعت أهل العلم يقولون يجب ذلك على الإمام وعلى العام ة.

  5. فإما على الخاصة فمستحسن. وأمر عمر بن عبد العزيز أن يفدى من هرب إليهم طوعاً من حر أو عبد، وذكر ابن سحنون عنه مثله.

  6. ومن العتبية قال أشهب:

  7. فإن طلبوا الخيل والسلاح فلا بأس أن يفدى بها.

  8. وإما الخمر فلا ولا يدخل فى نافلة بمعصية.

  9. ٣/٣٠٢٣/٣٠٢

    ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: يفدى بالخيل والسلاح، والمؤمن أعظم حرمة.

  10. وإن طلبوا الخمروالخنزير والميتة أمر الإمام أهل الذمة بدفع ذلك إليهم وحاسبهم بقيمته فى الجزية.

  11. فإن أبى من ذلك أهل الذمة لم يجبروا، ولم ير قول أشهب. قال سحنون: لا بأس ان يبتاع لهم الخمر للفداء وهذه ضرورة.

  12. وفى غير كتاب ابن سحنون: أن ابن القاسم لم ير أن يفدى بالخيل والخمر (قال: والخمر أخف.

  13. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: إذا طلبوا منا فداء المسلم بالخيل والخمر).

  14. فلا يصلح ذلك بالخيل، وهو بالخمر أخف. وأجاز أبو زيد أن يفدى بالفرس وقال: مسلم أحب إلينا من فرس.

  15. ومن كتاب ابن سحنون:

  16. ومن فدى أسيراً مسلماً بخمر أو بخنزير أو ميتة أو اشتراه بذلك أو وهب له فكافأ عليه بذلك فلا رجوع له عليه بشىء من ذلك إلا ان يكون المعطى ذمياً فليرجع عليه بقيمة الخمر والخنزير.

  17. وإن كانت الميتة مما يملكون أخذ منه قيمتها.

  18. قلت: فلم أرجعته بما كافأ فيه والمكافأة تطوع؟ قال: لأنهم يرى أنهم أرادوا الثواب.

  19. قال ابن حبيب: قال لى مطرف وابن الماجشون وأصبغ لا بأس بفداء المسلم بالخيل والسلاح وبالمشرك الذى له القدر عندهم والنجدة إذا لم يرضوا إلا به.

  20. ٣/٣٠٣٣/٣٠٣

    قال عمر: لبقاء مسلم أحب إلى من فتح حصن حصونهم. قال ابن حبيب: وهذا إذا أيس أن يقبلوا مالا، ويجتهد فى ذلك ويبذل. قال والسلاح والخيل أيضاً إذا لم يكن أمراً كبيراً يظهر لهم بالقوة القاهرة.

  21. وكذلك العدد الكثير. فإما الرجل والرجلان والشىء بعد الشىء فى الفرط فذلك جائز إلا أن ياتى مشرك إلينا معه أسير مسلم فلا يفادى بالسلاح.

  22. فإن أبى إلا ذلك أخذ منه صاغراً وأعطى به القيمة.

  23. وكذلك إن جاء به ليفدى به مشركاً فوجده قد مات،

  24. فلا يترك يرجع به ويعطى القيمة. والذى ذكر ابن حبيب قول ابن الماجشون وغيره، وخالفه ابن القاسم.

  25. قال أبو محمد: وفى باب فداء أسارى المشركين من هذا.

  26. ومن كتاب ابن سحنون قال:

  27. وإذا فدى الأسير بأضعاف ثمنه، فأنه يرجع عليه به على ما أحب أو كره.

  28. قال ابن نافع عن مالك:

  29. وإذا أسلم الصبى عندنا فلا يفدى بهالأسير المسلم. قال سحنون:

  30. وإن طلبوا علوجاً بأيدينا لهم نكاية فى فداء المسلم فلا بأس أن يعطوا ذلك.

  31. وكذلك صبيان صغار من أطفالهم إلا ان يسلموا ويعقلوا الإسلام فلا أرى ذلك. وقد قال مالك: إذا سبوا أطفالهم وليس معهم أب ولا أم فلهم حكم المسلمين ويصلى عليهم إن ماتوا. وأجاز ان يفادى بهم المسلم. وقال لى معن عن مالك: لا يفادى بمن صلى من السبى.

  32. قال سحنون: ولا بأس أن يفدى مسلم بذ مى إن رضى الذ مى وكانوا لا يسترقونه.

  33. فإما إن كانوا يسترقونه فلا.

  34. قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك:

  35. وإذا قدم مشرك بأسير مسلم فطلب أن يفدى به قريباً له مشركاً رقيقاً لمسلم، فأبى سيده فليجبره

  36. ٣/٣٠٤٣/٣٠٤

    الإمام على أن يأخذه فيه قيمته ويفدى به المسلم. قال:

  37. وإن طلب المشرك بأسيره شططاً من الثمن فإن كان قريباً من القيمة أعطيه. وإلا أخذ القيمة،

  38. ولو طلب الرجوع به جبر على أخذ القيمة ونزع منه، قاله ابن نافع.

  39. وقال ابن القاسم: لا يؤخذ منه إلا برضاه ويترك الرجوع به، وخالفه أصبغ وغيره، وليس من الختر ولم يعاهدهم على أن يخالف بالعهد أحكأم الله سبحانه. وذكر ابن سحنون عن عبد الملك نحوه وقال: إن كان فى قيمة المشرك فضل بين على المسلم منع القادم به من الرجوع به.

  40. قال سحنون وقال عبد الملك:

  41. ولا يزاد على قيمته إلا الشىء القريب. وقال مالك: يمنع من التشحيط فى ثمنه.

  42. وكذلك إن كان العلج والعلجة تشبه قيمتهم قيمة المسلم، نزعها ممن هما بيده وأعطاه القيمة على الإجتهاد.

  43. قال ابن سحنون عن أبيه: إذا طلبوا فى فداء أسارى مسلمين علوجاً استرقهم المسلمون وأبوا إلا هذا،

  44. فلا بأس أن يجبر الإمام ساداتهم على البيع ويعطيهم الثمن ويفدى المسلمين بهم،

  45. ولا يباع منهم جبة مشرك ذات ثمن،

  46. ولا بأس أن يفدى بها مسلم، يريد: كأنها مما يتزين به فى الحزب.

  47. وإذا قدم علج بأسير يطلب به فداء زوجته أو ولده فوجدهما قد أسلما، فمالك وابن القاسم يريان ان له رده، وغيرهما يرى أن يجبر على أخذ القيمة. قال:

  48. ولو كان إنما فاتا بتدبير أو كتابة أو عتق إلى أجل، فهو فوت ويعطى قيمةالأسير عند من ذكرنا، ومعنى القيمة فى هذه المسائل أى فداء مثله، ليس العربى والقرشى كإلاسود والمولى.

  49. قلت: فقد فديت الأسارى الذين كانوا بسردانية على قيمتهم عبيداً. قال: إنما ذلك لأنهم غير معروفين عندى من ذوى القدر.

  50. ٣/٣٠٥٣/٣٠٥

    وقد روى ابن نافع عن مالك فى مسلم رهنه أبوه بيد العدو فمات الاب فخرج رجل مسلم ففداه على من يرجع قال: لو فداه الإمام. قال سحنون: وأنا أرى إن كان رهنه أبوه فى مصلحة للمسلمين

  51. وما ينزل بينهم وبين العدو ثم التاث الأمر فعلى الإمام فداؤه، وأحب إلى أن يفتكه ويغرم لمن فداه.

  52. وإن كان إنما رهنه فى تجارة فغرم ذلك على الاب ويؤدب.

  53. وإن مات فذلك فى تركته يرجع به إلابن ويؤدى إلابن لمن فداه ويرجع بذلك فى تركه إلاب.

  54. وقال ربيعة: وإذا فدى الذمى مسلماً فليرجع عليه بما فداه به إن كان من ذمتنا ممن علينا نصره.

  55. وإن كان ممن ليس علينا نصره فلهم رضاهم. قال: يعنى من ليس علينا نصره: من ينزل عندنا بأمان وقد فدوا مسلماً فلهم رضاهم. قال ابن حبيب: إلا أن يطلب هذا المستأمن ثمناً شحيطاً فليعط القيمة. قاله مالك من رواية مطرف وابن الماجشون، وقاله أصبغ.

  56. قال سحنون: ومن فدى خمسين أسيراً مسلماًببلد الحرب بألف دينار رجع عليهم، ومنهم ذو القدر وغيره الملىء والمعدم،

  57. فإن كان العدو قد عرفوا ذا القدر منهم وشحوا عليهم فليقسم عليهم الفداء على تفأوت أقدارهم.

  58. وإن كان العدو جهلوا ذلك فذلك عليهم بالسوية.

  59. وكذلك إن كان فيهم عبيد، فهم سواء والسيد مخير بين أن يسلمهم أو يفديهم. قال:

  60. ومن فدى أسيراً مسلماً فهو أحق بماله من غرمائه حتى يأخذ الفداء.

  61. قال عبد الملك: وذلك آكد من الدين لأنه يفدى وهو كاره وبأضهاف ثمنه وديته، فقد حل ذلك فى ذمته بغير طوعه فلهذا صارأولى. وقد يبيع الرجل العبد بيعاً فاسداً فيفسخ وقد أتلف البائع الثمن وفلس فالمبتاع أحق به حتى يأخذ الثمن كالرهان.

  62. فإن بقى عن قيمتهم شىء، حاصهم (به فيما سواه من ماله.

  63. ٣/٣٠٦٣/٣٠٦

    وكذلك من فدى مكاتباً أو مدبراً أو معتقاً إلى أجل، وسيد أم الولد) فيما يلزمه فيها. قال سحنون: ومفديها أحق من غرماء سيدها بما فداها به. وقد تقدم فى الجزء الثانى فى باب الحر يفدى أو يباع فى المغنم ذكر الرجوع على الحر بالفداء.

  64. قال سحنون: ومن فدى ذميةً من العدو فلا يطأها وله ما فداها به، يريد: عليها.

  65. ولو أهدى مالك الروم إلى أمير المسلمين أو إلى المسلمين مسلماً أو ذمياً لم يكن عليهما شىء. قال: وروى ابن نافع عن مالك فيمن اشترى عبداً من العدو فلما قدم به تكلم بالعربية وأقام البينة أنه حر أسره العدو فأنه يغرم لمبتاعه الثمن.

  66. فإن لم يكن عنده فليبتع به ديناً.

  67. قال عنه ابن نافع فيمن عنده أم ولد نصرانية ابتاعها من السبى فطلب قريب لها ان يعطيه فيها أسيراً مسلماً، قال: إن رضيت أم الولد.

  68. قال فى كتاب ابن المواز: وكانت على شركها فذلك جائز.

  69. وإن كرهت فإنى أكره ذلك.

  70. وإما لو أسلمت فلا يجوز ان يفدىالأسير بها. وذكره ابن حبيب عن مالك وقال:

  71. فإن كرهت أو كره ذلك سيدها فلا يفعله. واستثقله أصبغ وإن رضيا. وبقول مالك أقول.

  72. وقال العتبية أبو زيد عن ابن القاسم فى أم الولد النصرانية لمسلم طلب وليها أن يفديها، قال:

  73. فلا يفعل ذلك سيدها. قال:

  74. ولو أعتقها فله أن يدفعها فى الفداء وبعد أن يستبرئها،

  75. وكذلك لو أولدها فله ان يدفعها فى الفداء.

  76. قال أبو محمد: إنما يعنى، والله أعلم، فى التى أعتقها أو أولدها: إنما يدفعها فى فداء مسلم برضاهم لا بمال يأخذه. وإنما يدفعها فى فداء مسلم

  77. ٣/٣٠٧٣/٣٠٧

    على أن لا يسترقوها. وقد قال سحنون فى الذمى أيفدى به مسلم برضى الذمى؟ قال: إن كان لا يسترقونه فنعم وإلا فلا.

  78. قال ابن حبيب قال مالك فى أسير مسلم قال لرجل: افدنى ولك كذا غير ما تفدى به:

  79. فلا شىء غليه غير ما فداه به.

  80. وبعد هذا باب فى فداء المشركين فيه من معانى هذا الباب، وباب فى بيع صغارالكتابيين والفداء بهم من هذا، وزيادة فيه.