فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الاستحقاق

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٢٬٦٧٣ إلى ٦٣٬٢٩٠

  1. ١٠/٣٧٥١٠/٣٧٥

    في العبد أو السلعة تهلك بيد المبتاع أو مودع، ثم يستحق

  2. من المجموعة: قال مالك وابن القاسم وأشهب وابن كنانة: إذا ماتت الأمة بيد مبتاع من غاصب ولا يعلم،

  3. فلا شيء عليه، وكذلك الدابة أو المبتاع والطعام فيما هلك عنده.

  4. قال ابن القاسم: ويصدق فيما لا يغاب عليه ولا يصدق فيما يغاب عليه، ويحلف: لقد هلك،

  5. ثم يضمن قيمته يريد: إن لم يرد أتباع الغاصب بالثمن ولا بالقيمة،

  6. ولو أقام بينة بهلاك ذلك من غير سببه برئ،

  7. ولو باع ذلك لم يضمن غير الثمن ويصدق في مبلغه، ولأن الشيء يعرف في يديه ثم يتغير عنده بكبر وغيره، والمسألة من أولها عن عيسى عن ابن القاسم في العتبية،

  8. ولو أن الغاصب أودع السلعة لم يضمن المودع هلاكها من غير فعله، قال أشهب: أو يكون على أن مودعها له غاصب فيكون ضامنا، قالا: ما أصاب الأمة عن مبتاع بغير معيبه من عمى أو عور أو نقص بدن وسوق فلا يضمن،

  9. وإما أخذها ناقصة أو اتبع للغاصب بالثمن وإن شاء بقيمتها يوم الغصب إلا في حوالة السوق فلا يضمن قيمتها.

  10. ١٠/٣٧٦١٠/٣٧٦

    قال أشهب: ولا يضمن المشتري إلا جنايته، قال مالك:

  11. وكذلك الدار تهدم وتحترق بيد مبتاع فلا شيء عليه،

  12. وإما أخذها بحالها ولا شيء له مما/أصابها وإلا أتبع الغاصب بالثمن، وقال ابن القاسم وأشهب:

  13. وكذلك الأمة يدخلها عيب وليس له ما نقصها عليك،

  14. ولا على الغاصب وإذا سلمها رجع على الغاصب بالأكثر من قيمتها يوم الغصب، أو الثمن الذي أخذ،

  15. وإن أخذها منك رجعت على بائعك بالثمن كله، قال ابن القاسم،

  16. ولو جعلت له إذا أخذها معيبة أو يرجع على الغاصب بنقصها لكان الغاصب يؤدي أيضًا جميع الثمن للمبتاع ولا يرجع بما ودي في نقصها على أحد، قال أشهب: والغاصب نفسه لو فقأ عينها لم يكن لربها إذا أخذها أن يغرمه نقصها،

  17. وأما أخذها ناقضة، أو ضمنه قيمتها كاملة.

  18. ومن كتاب ابن المواز:

  19. ومن اشترى أمة من غاصب ولم يعلم فماتت عنده ثم استحقت لم يرجع المشتري على الغاصب بشيء، ورجع عليه المستحق بالقيمة أو بالثمن. قال أشهب:

  20. ولو أستحقت أنها حرة رجع المشتري على الغاصب بالثمن،

  21. ولا يرجع عليه في المدبرة بشيء، وتكون كالأمة تموت عنده. قال محمد:

  22. وكذلك الكاتبة، عندي قال:

  23. وإذا استحقت بحرية وكانت (كذا) ، فافتضها قال: لا صداق لها، وقال المغيرة في كتاب محمد: لها صداق المثل وانفرد بذلك. قال محمد:

  24. ولو قذفها ثم استحقت بحرية لحد لها،

  25. ولو قطعت يدها فأخذ ما نقصها لودي إليها وطالبت هي بالدية العاقلة في الخطأ/والقصاص لها في العمد فقط.

  26. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في العبد يشترى من الغاصب فمات بيد المبتاع فترك مالا: سيده إن شاء أخذ ماله فقط ورجع المبتاع على البائع بجميع الثمن،

  27. وإن شاء ترك ماله وأخذ من الغاصب القيمة أو الثمن.

  28. ١٠/٣٧٧١٠/٣٧٧

    فيمن أقام بينة فيما ادعى من عبد أو غيره بيد مبتاع، أو متعد فلم يقض له به حتى هلك ذلك، وعلى من نفقة ذلك في الإيقاف

  29. من العتبية: قال سحنون: قال مالك:

  30. ومن أقام بينة في عبده أنه غصب منه وهو بيد مشتر فمات العبد بعد قيام البينة فإن مصيبته ممن استحقه، قال سحنون: وأنا أقول: هو من المبتاع حتى يقضى به لمستحقه.

  31. قال مالك في سماع ابن القاسم: مصيبة الأمة من الذي أقام فيها البينة ولا شيء له في الثمن، قال ابن القاسم: ويرجع المبتاع بالثمن على بائعه، وذلك إن كان الذي هي في يديه ينتفي من وطئها أو من حمل إن كان بها،

  32. وأما إن أقر بؤطئها ولم يدع استبراء أو ماتت قبل أن تستبرأ فهي ممن كانت بيده. قال ابن حبيب عن أصبغ مثل ما قال مالك: إن مصيبة العبد من الذي أقام فيه البينة، لأنه كان مخيرا بين طلبه العبد بعينه وبين طلبه الغاصب، إما بالقيمة أو بالثمن، فاختياره لطلب العبد وإقامة البينة فيه ترك منه للثمن أو القيمة.

  33. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن ادعى في عبد أو دابة بيد رجل ذكر أن أودعه ذلك فجحده من/ذلك في يديه فخاصمه في ذلك فيموت العبد أو الدابة قبل القضاء بها للطالب: أن ضمانها من الجاحد ويغرم القيمة، لأن جحوده الغصب،

  34. وكذلك ولو كانت دارا فجحدها له فانهدمت أو غرقت أو احترقت بعد الحجود فهو ضامن بقيمتها يوم الجحود في الوديعة ويوم الغصب في الغصب.

  35. ومن سماع ابن القاسم:

  36. ومن اعترف دابة وأقام فيها شاهدا فأوقفت ليأتي بشاهد آخر فإن نفقتها في الإيقاف على من تكون له،

  37. وكذلك في الجارية، وروى ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم مثل رواية عيسى عنه والدابة تموت والدار تعطب بيد الجاحد في الخصوم وقال: قال أصبغ:

  38. ومن ادعى في غنم بيد الغاصب فلتوقف له في وغلتها حتى تأتي البينة،

  39. وإن ادعاها بيد من ليس بغاصب وادعاها بوجه خرجت بها من يديه،

  40. فإن جاء بشبهة بينة وأمر ظاهر

  41. ١٠/٣٧٨١٠/٣٧٨

    وقفت له وإلا لم يوقف وإذا وقفت أو أوقفت غلتها قال: ورعيتها على من تصير له،

  42. وكذلك نفقة الرقيق والكسوة وعلوفة الدواب إذا وقفت بالدعوى الظاهرة البينة أو دعوى قبل غاصب وتجتهد في إخراج النفقة من سلف أو من بيت المال،

  43. فإن لم يكن ينفق من هي بيده فإذا تم عليه الحكم رجع بما أنفق على المقضي له.

  44. وفي الجزء الثاني من سير القضاة باب في هذا المعنى مستوعب وفيه الاختلاف على الإيقاف.

  45. فيمن ابتاع سلعة فجني عليها هو أو غيره، أو انتفع بها، أو أفاتها بعتق أو غيره ثم استحقت/

  46. من المجموعة: قال ابن القاسم: إذا هلكت بيد المبتاع بجنايته فلمستحقها أن يضمنه قيمتها مثل الطعام يأكله والثوب يلبسه ولا يضمنه ما هلك بغير جناية.

  47. قال أشهب: قتلها عمدا أو خطأ لأنها جناية ولا يضمن إلا ما جني،

  48. ولو هبها أو تصدق بها لم يضمنها بذلك

  49. وكذلك لو باعها أو ماتت عنده لم يضمنها ولكن يضمن ما ودي فيها ولا يرجع به على أحد. قال ابن كنانة:

  50. ولو كان بعيرا فنحره لضمنه كالطعام يأكله والثوب يلبسه،

  51. فإن غرمه قيمة ذلك يوم لبس أو نحر ومثل الطعام يوم أكله رجع بالثمن على بائعه. قال هو وأشهب: وإنما ضمن الطعام يأكله والثوب يلبسه والبعير ينحره لأنه وفي به ماله ولو لم يفعل هذا الأكل ولبس من ماله فطولب من منافعه ولا يضمن المبتاع ما هدم من الدار

  52. وكذلك لو وهبها فهدمها الموهوب لم يضمن واحد منهما،

  53. وإما أخذها ربها مهدومة وإلا طلب الثمن من بائعها ولا شيء على المشتري الواهب لأنه غير متعدى بالهبة

  54. وكذلك لو هدمها أجنبي تعديا ظلما لم ظلما لم يضمن إلا المتعدي ولو أخذ من المبتاع لذلك

  55. ١٠/٣٧٩١٠/٣٧٩

    شيء فللمستحق أخذه من المبتاع،

  56. فإن كان حاباه في القيمة فلهذ أخذ المحاباة من الهادم ولا شيء عليه في وطئه الأمة بكرا كانت أو ثيبا استحقت بملك أو بحرية، وقاله مالك وأشهب وقال المغيرة في موضع آخر: عليه للحرة صداق مثلها، قال أشهب: وإنما ضمن في ردها بالعيب في البكر/ما نقصها وطؤه لأنه كان ضامنا لها بشرائه إياها من ربها ولم يكن يضمنها حين اشتراها من غير ربها ولم يره كالثوب يلبسه فللمستحق أخذه وما نقصه اللبس يوم يلبسه، ويرجع المشتري على البائع بجميع الثمن أو يدع الثوب ربه، قال أشهب: ويرجع بالأكثر من قيمته يوم غصبه أو ثمنه على الغاصب، قالا:

  57. ولو قطع المشتري يد الأمة فكذلك يأخذها ويأخذ ما نقصها القطع من المشتري، ورجع المشتري بالثمن،

  58. فإما تركها وأخذ الغاصب، قال ابن القاسم بالأكثر كما ذكرنا في الثوب، قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية مثله إن كان القطع عمدا فإن كان خطأ فليس له إلا أخذ العبد مقطوعا ولا شيء له على المشتري ولا على الغاصب، وفي أول الباب مسألة أشهب في قتل المبتاع للعبد فساوى بين العمد والخطأ في أن لربه تضمينه، قال اشهب:

  59. ولو قتلت عند المبتاع فأخذ قيمتها فإن شاء المستحق أخذ الغاصب بالثمن أو بالقيمة،

  60. وإن شاء أخذ القيمة المأخوذة من القاتل ورجع المبتاع بالثمن على بائعه. قال ابن كنانة:

  61. وإذا اختار أخذ قيمتها من الغاصب لم يكن له رجوع إلى أخذها بعينها من المبتاع وقد أولدها.

  62. ومن كتاب ابن المواز:

  63. وإذا لبس المشتري الثوب فإن أبلاه فلا خيار له ولا عليه، ويلزمه جميع قيمته إذا ذهب أكثر منافعه في لبس الثوب، أو بجناية على العبد يرضى باتباع الغاصب وليس له على المشتري إلا تضمينه قيمته أو أخذه بحاله،/وكذلك قال أشهب وهو مذهب مالك،

  64. وإن كان ما نقصه يسيرا والجناية على العبد إذا لم يرض بإتباع الغاصب وليس له على المشتري إلا تضمينه، فليس له

  65. ١٠/٣٨٠١٠/٣٨٠

    تضمين المبتاع القيمة وما أخذ ذلك مع قيمة ما انتقص وإلا أتبع الغاصب، وهذا كجناية أجنبي لا كجناية الغاصب، والجناية الكثيرة كذابح الشاة أو كاسر العصا وساق والثوب. قال محمد:

  66. وكذلك المشتري يقطع الثوب فللمستحق تضمينه جميع القيمة، قاله مالك وفرق بينه وبين هدم الدار وكسر الحي لأن هذا تمكن إعادته ولا يمكن ذلك في الثوب.

  67. وإذا ابتاع عبد فجنى عليه عبدا فاقتص منه ثم استحق فالمستحق مخير أن يأخذ عبده ولا شيء له على المشتري من بعض الجناية ثم رجع المشتري بجميع الثمن على الغاصب، قال محمد: وللمستحق أخذ العبد الجاني بجنايته إلا أن يفديه سيده ويرجع من صار له العبد الجاني من سيده إن فداه.

  68. أو المستحق إن أسلم على من اقتص من سلطان أو مشتري بما نقص القصاص قال: والمشتري للأمة وإذا قتلها فلربها إن شاء أخذه بقيمتها يوم القتل، وإلا تركه وأخذ الغاصب بقيمتها للمبتاع أخذ الثمن من الغاصب،

  69. وإن كان أكثر فما غرم في قتلها،

  70. ولو قتلها عند المبتاع أجنبي فلربها طلب الأجنبي بقيمتها يوم القتل،

  71. فإذا أخذ ذلك رجع المبتاع بالثمن على الغاصب كان أقل أو أكثر،

  72. ثم ليس لربها غير ذلك إلا على/الغاصب ولا على المبتاع،

  73. وإن شاء لم يتبع إلا الغاصب بالثمن أو بالقيمة يوم الغصب،

  74. فإن أخذ ذلك من الغاصب فليس للغاصب رجوع على أحد بشيء، ولم يرجع المبتاع على قاتلها بقيمتها يوم القتل،

  75. ولو جنى عليها المبتاع ولم يقتلها فربها مخير إن شاء أخذ من المبتاع قيمتها يوم جنايته وإلا أخذها وما نقصها الجناية،

  76. وإن شاء تركه وأخذ الغاصب بقيمتها يوم الغصب أو بالثمن،

  77. وإذا جنى عليها جان عند المشتري فأخذ لها أرشا، أو كان ذلك عند الغاصب فأخذ لها أرشا فلربها أخذها وأخذ ما أخذ بها من أرش، وإنما تختلف جناية الغاصب عليها وجناية المشتري فله في

  78. ١٠/٣٨١١٠/٣٨١

    المشتري أخذها وما نقصها. واختلف ابن القاسم وأشهب في جناية الغاصب عليه وقد ذكرناه في كتاب الأقضية.

  79. ومن المجموعة: قال ابن القاسم وأشهب في مبتاع العبد من الغاصب إذا أعتقه فلربه أخذه ورد عتقه أو أخذ الثمن من الغاصب. قال أشهب:

  80. ولو كان ليس له رد العتق لكان داعية إلى زوال الناس من أيديهم بأن يجعل العبد من يبيعه ممن يعتقه.

  81. قال ابن القاسم: وكذلك من بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل فله أن يهدمه كالعتق يرده.

  82. قال سحنون: هذا فيمن بنى في غصب بلا شبهة،

  83. فأما بشبهة فإنما يقال له: أعطه قيمة النقص قائما. قلت لسحنون: كيف يأخذ قيمة النقص وقد جعله حبسا؟ قال: يجعل ذلك في نقض مثله يجعل في مسجد آخر. . قال: محمد: ووجه جواب ابن/القاسم: أنه لما صار له وأبانه عن نفسه لم ير أن يأخذ فيه ثمنا، ورأى أن يهدم وإن كان بشبهة، ورأيته عنه في بعض الكتب.

  84. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم في الأمة بين الرجلين يبيعها أحدهما تعديا فأولدها المبتاع أو أعتقها فالشريك مخير بين إن شاء أخذ من المبتاع نصف قيمتها يوم حملت ورجع هو بنصف ثمنه على بائعه،

  85. وإن شاء أخذ الشريك بنصف الثمن الذي باع به أو بنصف قيمتها يوم باع [وإن فاتت بيد المبتاع فله أن يأخذ منه نصف ثمنها وإلا تركه وأخذ المتعدى بنصف قيمتها يوم باع] أو نص ثمنها الذي باع هو به،

  86. فإن ماتت بيد المبتاع فلا طلب له عليه ويأخذ المتعدي بأخذ الأمرين،

  87. فإن لم يفت إلا بنماء فليس له إلا أخذ نصف الثمن من

  88. ١٠/٣٨٢١٠/٣٨٢

    متعدي إن أخذ نصفها ولا سبيل إلى القيمة،

  89. وإن فاتت بنقصان فله أخذ نصفها فقط، وإنما أخذ من المتعدي نصف الثمن أو نصف القيمة. وتمام هذه المسألة في آخر الكتاب. وفي باب الأمة تلد من المبتاع من هذا المعنى.

  90. ومن كتاب ابن المواز:

  91. ومن ابتاع جارية من غاصب ولا يعلم فأعتقها فوارثت الأحرار وشهدت السهادات ونفذت أمورها لها وعليها على أمور الأحرار،

  92. ثم استحقها ربها فاختار أخذ قيمتها من الغاصب ليقر ما في يدها، أو لم تتغير بشيء فاختار أخذ الثمن منه ليقدر أمورها المتقدمة على أمور الأحرار،

  93. وكذلك ولو أولدها المبتاع صارت له أم ولد لا قيمة له في ولدها، وليس على أن البيع والعتق اليوم/جاز، إنما العتق والبيع جائز حتى يرد كالمولى عليه يتزوج بغير إذن وليه أو عبد بغير إذن سيده فيجيزه فهو جائز بالعقد الأول،

  94. وكذلك الأمة وقد كانت في ضمان المبتاع،

  95. فلو كانت يؤتنف فيها البيع لم تكن في ضمانه قال:

  96. وإذا أخذها سيدها ردت أفعالها كلها إلى حكم الرق ولو كان قد اقتص لها بقاطع من حقها لرجع المقتص منه على عاقلة الإمام يديه كفه، ورجع المستحق بها على قاطع كفه بما نقصها، وترد ما ورثت فترجع أحكامها فيهما مضى وفيما يستقبل أحكام الإماء، ويرد ما تقدم، وفي كتاب الغصب باب يشبه هذا الباب.

  97. ١٠/٣٨٣١٠/٣٨٣

    في المستحق السلعة بيد مبتاع فأراد أن يجيز البيع وكيف إن هلكت السلعة؟

  98. وكيف إن ابتاعها الغاصب أو غيره بعد ذلك من ربها؟

  99. من المجموعة: قال ابن القاسم: قال مالك في المستحق للأمة بيد مبتاع من غاصب،

  100. فإن شاء أجاز البيع ورجع بالثمن على الغاصب. قال سحنون:

  101. ولا تزول عن الغاصب العهدة - قال ابن القاسم وأشهب:

  102. ويلزم المبتاع البيع. قال: مالك:

  103. وأما في غيبة رب الأمة وقد أثبتت عليه في البيع فللمبتاع إذا علم ذلك الرد، قال مالك:

  104. ولو ماتت بيد المبتاع لم يكن لربها عليه شيء ويأخذ من الغاصب إن شاء الثمن أو قيمتها يوم الغصب،

  105. وإذا أجاز البيع لم ينظر أزادت عند المبتاع أم نقصت أو ولدت؟ /إنما يجيز أمرا كان يوم البيع والأمة من يومئذ للمبتاع، له نماؤها وعليه بوارها، قال أشهب: فكما له إذا وجدها ناقصة أخذها إن شاء أو قيمتها يوم الغصب، فكذلك إن وجد ثمنها إن شاء أخذه كما كان يأخذها وإن أخذ قيمتها بعيب للمبتاع بما فيها من نقص أو نماء أو لود، قالا: ولم يزل البيع جائزا حتى يرد فإذا لم يرده كان ما تقدم للمبتاع فيها من عتق وإيلاد نافذ تام الحكم.

  106. قال أشهب: ولم يجز البيع لأنها أجازه لو كان هذا كان مفسوخا ولكن هو بيع جائز حتى يرد وقد دخلت في ضمانه،

  107. وكذلك العبد يتزوج بغير إذن سيده، والسفيه بغير إذن وليه،

  108. فإن رداه رد وإلا كان جائزا. قال ابن القاسم: والكراء كالبيع إذا شاء أمضى الكراء فذلك له، قال أشهب: إذا باعها الغاصب ثم باعها المبتاع بأكثر من ذلك فللمستحق أن يجيز البيع الثاني ويأخذ الثمن ممن يأخذه ويرجع هو على بائعها بثمنه.

  109. من العتبية: وروى أصبغ عن ابن القاسم فيمن سرق عبدا فباعه: أن ربه إذا أجاز البيع وأخذ الثمن فلا حجة للمبتاع في رده، وعهدته على سيده دون

  110. ١٠/٣٨٤١٠/٣٨٤

    السارق، وقاله أصبغ. وذلك ما لم يدخل العبد فوت حتى يصير المستحق مخيرا في الثمن أو القيمة ليس في العبد لفواته،

  111. فإن اختار القيمة من السارق: فالعهدة على السارق،

  112. وإن اختار الثمن فالعهدة عليه أيضًا، وقال عنه يحيى بن يحيى فيمن تعدى فباع أمة رجل في غيبته، فلما علم المبتاع أراد ردها قبل قدومه وطلب البائع التربص إلى قدومه وقال: أستجيز البيع فللمبتاع تعجل ردها وإن لم يعثر/على هذا حتى قدم فأجاز فذلك ماض لا يرد

  113. وكذلك الشركاء في الأمة يبيع جميعها بعض من حضر من الشركاء وواحد غائب.

  114. ثم يعلم، والمشتري فليردها قبل قدوم الغائب،

  115. فإن لم يردها حتى قدم فيمسك بحظه فليس لشركائه أن يلزموه بنصيبهم منها للضرر عليه في دخول الشركة،

  116. وأما إن باعوا كلهم جارية من رجل فاستحق حظ أحدهم بعينه فليس له رد حظوظ بقيتهم لأنه إنما اشترى من كل واحد نصيبه خاصة ولو استحق ربعها مطلقا أو خمسها بحرية أو ملك فله رد ما فيها على جماعتهم خلاف استحقاق سهم أحدهم بعينه.

  117. وفي كتاب الوكالات زيادة في هذا المعنى.

  118. قال سحنون في المجموعة: قال ابن القاسم فيمن استعار دابة إلى بلد فباعها في الطريق بعشرة وتمادى، فلما رجع اشتراها بأربعة وهي أحسن حالا مما كانت،

  119. فإن شاء ربها أخذ ثمنها الأول،

  120. وإن شاء أخذها مع الستة الدنانير الفاضلة بيد المتعدى. وقال أشهب: إنه إن أخذ الدابة فلا شيء له في الستة دنانير، ورأيت في كتاب في البيوع ينسب إلى ابن سحنون: إذا وجد العبد بيد مبتاع من غاصب فأجاز البيع أن له أخذ الثمن من المبتاع، ويرجع المبتاع به على الغاصب، وهذا ما أعرفه في غير هذا الكتاب، وقول مالك وأصحابه فيما علمت: أنه إما يتبع بالثمن الغاصب قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: ترد الستة دنانير التي اشتراها أولا من المتعدي، لأن ربها لما أخذ دابته انفسخت البياعات كلها،

  121. ولو اشتراها المتعدي منه بدراهم/أو بعرض أو دنانير مخالفة للدنانير الأولى أو مثلها

  122. ١٠/٣٨٥١٠/٣٨٥

    عينا ووزنا بأكثر. ثم لم يذكر في الأم تمام الجواب، وينبغي على أصله أن تستقصى البياعات ويرد هذا ما أخذ من عرض أو دارهم وما خالف النقد، ويأخذ بنقده من الذي كان باع منه، وذكرها ابن المواز وفرق بين شرائها لنفسه وبين شرائها لربها.

  123. وقد ذكرتها في العارية. وقال ابن القاسم في العتبية من رواية عيسى وسحنون عن ابن القاسم مثل ما ذكر هاهنا.

  124. قال ابن القاسم وأشهب: ومشترى السلعة من غاصبها إذا باعها من آخر فربها أن يأخذ الثمن من الغاصب الذي باعها له،

  125. وإن شاء أخذ من البائع الثاني ما باعها به،

  126. ولو باعها بعروض أو حيوان فإنما يأخذ ذلك بعينه زاد سوقه أو نقص لأن ثمن سلعته

  127. بخلاف ما حال سوقه من عوض السلعة ترد بعيب يريد: أو تستحق فيأخذها ربها، قال أشهب: كما لا يضمن مبتاع المغصوبة موتها ولا يفيتها عتقه لها، كذلك لا يفوت عوضها إذا شاء ربها أخذه.

  128. قال ابن عبدوس: قلت لسحنون فيمن باع عبدا بأمة فأعتقد العبد مبتاعه واستحق الأمة رجل فقال: أنا أجيز بيعها وأنقض عتق العبد، قال ذلك ثم فكر فقال: إنما له قيمة العبد على معتقه لأنه ضامن وعليه العهدة.

  129. قال ابن القاسم وأشهب:

  130. ولو غصبه أمة بعينها بياض فذهب عند المبتاع ثم أجاز ربها البيع ثم قال: لم أعلم بذهاب البياض ولا أجيز، فليس له ذلك.

  131. قال أشهب: ولو أبق العبد من غاصبه لم يكن أخذ ربه منه قيمته/كبيع الآبق، وإنما هو أوجبه الحكم ولو رجع لم يكن له فيه قيام،

  132. ولو كان لك عبد به خنق فانقطع عنه ولم يعلم به سيده فباعه ثم علم، فليس له رجوع في بيعه.

  133. قال أشهب: وإن غصبت أمة فبعتها ثم ابتعته من ربها فإن كنت وهو لا تدريان أي هي فلا يجوز بيعكما، ولربها أن يجيز بيعك ويأخذك بالثمن إن

  134. ١٠/٣٨٦١٠/٣٨٦

    كانت لم تتغير، وإن تغيرت أخذت بالأكثر من الثمن أو القيمة أو جاريته إن شاء،

  135. ولا شيء له في مغرمها،

  136. وإن كنت اشتريتها منه وقد علم أنك غصبتها منه فلا شيء لك على الذي يعتمد منه، لأن ربها جوز لك بيعك إما بزيادة زدته أو نقصان نقصك، قال أشهب:

  137. ومن غصب جارية فذهب بها إلى بلد ثم أتى إلى ربها فقال: جاريتك عندي فبعينها فباعها منه،

  138. فإن باعها بغير ما وجب عليه من قيمته وقد عرف قيمتها يوم الغصب، فذلك جائز،

  139. وإن جهلاها لم يجز لأنك ابتعت منه قيمة لزمتك لا تعلماها. قال ابن القاسم: إذا اشتراها الغاصب من ربها بعد أن باعها لم يكن له رد بيعه لأنه تحلل صنيعه من ربها، وإنما ينقض بيعك لها ربها أو مشتريها منك يعلم بنقدتك وربها غائب،

  140. وأما شراء غيرك إياها من ربها وقد رآها المبتاع وعرف شأنها وهي بيدك أو بيد مبتاعها منك، فيجوز يكن له نقض بيعك أيضًا، قال سحنون: وإنما يجوز هذا إن كانت بيد الغاصب أو المبتاع منه وهو حاضر مقر، وإلا فذلك خطر وشراء خصوم.

  141. قال ابن القاسم وأشهب: من/تعدى على متابع عنده وديعة فباعه فلم يقبض الثمن حتى مات ربه فكان البائع وارثه: أن له رد البيع إن شاء كما كان للميت، وكما لو روثه غيرك فله نقضه

  142. وكذلك لو بعته شقصا أخوك شفيعها فلم يقم حتى مات قبل انقطاع الشفعة. فلك القيام بها، قال أشهب: كما لو بعت سلعة لرجل على أنه فيها بالخيار فمات، فكنت أنت وارثه فلك منه الخيار ما كان له، وخلاف العبد يتزوج بغير إذن سيده فيعتقه قل يعلم، فهذا يتم نكاحه،

  143. وكذلك السفيه ينكح بغير إذن وليه فلا يفسخ حتى ولي نفسه. وبعد هذا باب فيه شيء من ذكر من أفتيت عليه ببيع متاعه بغير أمره.

  144. ١٠/٣٨٧١٠/٣٨٧

    في الأمة تلد عند الغاصب أو عند المبتاع ثم استحقت، وكيف إن مات أحدهما؟ وكيف إن ماتت وبقي مالها أو خراجها؟ وذكر مال العبد المستحق

  145. من كتاب ابن عبدوس عن ابن القاسم وأشهب ونحوه في كتاب ابن المواز

  146. ومثله في رواية عيسى عن ابن القاسم في العتبية قال:

  147. ومن اشترى أمة من غاصبها ولم يعلم فولدت عنده ثم ماتت فلربها إن شاء أخذ الولد ولا شيء له على الغاصب، فيرجع المبتاع بجميع الثمن على الغاصب،

  148. وإن شاء ترك الولد وأخذ من الغاصب الأكثر من قيمتها يوم الغصب أو الثمن، قال عنه عيسى:

  149. وكذلك لو كان عبد فمات عنده وترك مالا فإما أخذ ماله ولا شيء له/ورجع المبتاع بجميع الثمن، وإلا ترك المال للمبتاع وأتبع الغاصب بالثمن أو القيمة، قال أشهب في كتاب ابن المواز وابن عبدوس:

  150. ولو ولدت عند الغاصب فباعها بولدها فلربها إن شاء أخذ من الغاصب الثمن كله أو قيمتها وحدها يوم الغصب،

  151. ولا شيء له في الولد من ثمن ولا قيمة لأن أخذ قيمتها قبل كون الولد،

  152. وإن شاء أخذها مع ولدها، قال عنه ابن المواز:

  153. وإن شاء أخذ ثمن بعضهم وأسلم بعضهم،

  154. وإن شاء أخذ الأم وثمن الأولاد،

  155. وإن شاء أخذ بعض الولد وأخذ من الغاصب ثمن الأم وثمن باقي الولد بعد أن يفض الثمن على قيمتهم ما لم ين الذين أجاز بيعهم أقل من نصفهم فيكون للمبتاع حجة في قبوله أو رده،

  156. فإن رده رجع بجميع الثمن على الغاصب،

  157. وإن حبسه رجع بحصة ما أخذ المستحق من الثمن، ويزيد محمد في إجازة البيع في الولد خاصة: إن كانوا ممن تجوز فيهم التفرقة، قال: وله أخذ قيمة الأم من الغاصب لدخول النقص فيها بالولادة ثم لا شيء له في الولد، لأن له أخذهم بأعيانهم إذ هم عند المبتاع ولم يدخلهم نقص أو غيره، أو ماتوا فإن شاء أخذ حصتهم من الثمن الغاصب وإلا فله أخذ قيمتم من الغاصب يوم ولدوا الأكثر من ذلك. قال

  158. ١٠/٣٨٨١٠/٣٨٨

    محمد: وقول ابن القاسم أحب إلي، لأنه لا يضمن ما لمك من الولد، كما لو أخذ الأم وقد ذهب منها عضوا أو غيره لم يضمن ذلك الغاصب. قال أشهب في كتابه في الغصب:

  159. وإذا لم يدخل الولد نقص لم يكن له فيهم غير أخذهم أو أخذ حصتهم من الثمن. قال ابن عبدوس: وقال أشهب في كتاب/ابن القاسم:

  160. وإذا وجد الأم قد ماتت وبقي الولد أو مات الولد وبقيت الأم: فله أخذ من بقي منهم وحصة الميت منهم من الثمن على الغاصب،

  161. ومن مات من الولد فليس له أن يأخذ من الغاصب إلا الأكثر من قيمته أو ثمنه، قال ابن عبدوس: وهذا خير من قوله في كتاب الغصب وقال أشهب في كتابه في الغاصب: إن ماتت الأم فله أن يأخذ من الغاصب الأكثر من ثمنها أو قيمتها يوم الغصب، ويأخذ الولد ويرجع مبتاعهم بحصته على بائعه،

  162. وإن كان الولد هو الذي مات فإنه على الغاصب الأكثر من حصته من الثمن، أو قيمته يوم ولد، وهذا الذي أنكره ابن المواز وابن عبدوس. قوله في تضمين من مات من الولد وقوله مع ذلك: إذا أخذ قيمة الأم: إن له أخذ الولد وهو إنما يأخذ قيمتها من الغاصب يوم الغصب وتصير كأنها ولدت في ملك الغاصب.

  163. ومن كتاب ابن المواز:

  164. وإذا ولدت الأمة عند الغاصب أو عند من اشترى منه ولم يعلم بغصبه ثم ماتت الأم أو مات الولد. فذلك كله سواء عند ابن القاسم فإن شاء صاحبها أن يأخذ من خدمتها ثم لا له على الغاصب من قيمة ولا غيرها ولا على المشتري ما لم يكن الولد منه فيكون له إن شاء قيمته مكانه إن كان حيا مع أخذ الأم،

  165. ولو كان من الغاصب فهو كالزنا يأخذه معها فإن ماتت الأم فشاء أخذ الولد فلا قيمة له في الأم،

  166. وكذلك إن شاء أخذ قيمة الولد من المشتري وقد ماتت الأم فلا شيء له عليه من قيمة الأم ولا على الغاصب، ويرجع المبتاع/بجميع الثمن على الغاصب،

  167. ولو مات الولد وحده عند المبتاع وقد ولدت منه أو من غيره فليس له إلا الأم إن شاء،

  168. وإن أخذ الأكثر من ثمنها أو من قيمتها يوم الغصب، قال محمد:

  169. فإن ماتت عند الغاصب أو قتلها الغاصب وبقي الولد فإن شاء أخذ الولد فلا حق له في الأم، لأن الغاصب ضمن قيمتها يوم الغصب، فليس

  170. ١٠/٣٨٩١٠/٣٨٩

    له أن يأخذ بتلك القيمة ولدا ولا غيره،

  171. وإذا لم يجد إلا الأم لم يكن له غيرها لا خيار له في غير ذلك إن لم يتغير ولا قيمة له في الولد، قال محمد:

  172. وقيل: إن الولادة تغيرها فإن تغيرت فإما أخذها ولا شيء له غيرها،

  173. وإما أخذ قيمتها يوم الغصب ولا شيء له غيرها،

  174. وإما أخذ قيمتها يوم الغصب ولا شيء له فيما ولدت بعد ذلك، وابن القاسم يقول: إذا لم تدخلها الولادة فلا يجب لربها قيمتها غلا أن تغيرها الولادة وتنقصها. وقال أشهب: الولادة تحطها وتغيرها وتوجب له قيمتها إن شاء.

  175. ومن كتاب ابن المواز أيضًا:

  176. وإذا تغيرت الأمة من الولد أو من غيره بيد الغاصب فرضي ربها بأخذها ناقصة فله مع أخذها ما يجد من ولدها وما هو قائم من غلتها فأما ما مات بسببه أو بنفسه من ولد أو غلة فهو يضمنه،

  177. وكذلك من قتل هو من ولدها وما أكل من نسل الحيوان وأكل من الغلة في الرقيق والحيوان إذا كانت الأم قائمة ورضي بأخذها،

  178. ولا يقبل قول الغاصب في تلك الغلة: أنها هلكت بغير سببه إلا ببينة وما هلك/بغير سببه فلا يضمنه،

  179. وإذا هلكت الأمهات فلا شيء له من غلاتهن وأولادهن وإن كان قائما إذا رضي بأخذ قيمة الأمهات

  180. وكذلك إذا كانت الأمهات قائمة وتغيرت وشاء أخذ قيمتها،

  181. ولو رضي في هلاك الأم أن يأخذ ما وجد من الأولاد ويدع قيمة الأم فذلك له. قال محمد:

  182. وأما قول أشهب: إذا ولدت عند الغاصب ومات الولد إنما لربها أخذها ويغرمه قيمته الولد يوم ولدوا فكيف يقول هذا وهو يقول: لو نقصت أو زال لها عضو: أن لا يضمنه؟

  183. وإما أخذها ناقصة أو ضمنه قيمتها يوم الغصب بالولد كعضو منها ولو كان بجناية جان اتبع المستحق الجاني،

  184. وإن أخذ فيه الغاصب إن شاء كان للمستحق معها إن أخذها،

  185. ولو باع ولدها كان له أخذ الثمن ولا يضمنه قيمة،

  186. ولو وجده بيده مبتاعه فله إن يجيز أو يأخذه بعينه ويأخذ الأم وليس كالمفلس، وقد اشترى أمة أورمكة فولدت عنده وباع الولد ثم فلس فالمبتاع أخذها ولا

  187. ١٠/٣٩٠١٠/٣٩٠

    شيء له في الولد وإن كان بيد مبتاعه ولا في ثمنه، قال مالك: وتصير كالغلة.

  188. ولو لم تبع كان له أخذها معها إلا أن يعطيه الغرماء الثمن، قال: وما قتل الغاصب من ولدها فإن أخذ ربها الأم أخذ منه قيمة الولد يوم قتله ولو قتل الأم لم يلزمه إلا قيمتها يوم الغصب وهو لا يضمن الولد إلا بتعديه، وفي قول أشهب: إذا ماتت الأمهات أن له قيمتهن يوم الغصب مع ما وجد من ولد.

  189. وقيمة ما هلك من ولدها يوم ولدتهم، وما تلف/في إيقاف بغير سببه فعليه قيمته، والذي قال مالك وابن القاسم هو الصواب. قال محمد:

  190. ولو كان الولد هو الغاصب فهو مثل ما ولدت عنده،

  191. ولو طلب من قيمتها لتغيرها بالولد فإنها تباع عليه هي وولدها في قيمتها لأنه غير لاحق به وعليه الحد.

  192. ومن العتبية: قال عيسى بن دينار:

  193. وإذا وجدها بحالها عند الغاصب فليس له غيرها وليس له قيمتها إن طلبها،

  194. ولو [دخلها نقص فليس له أخذها مع ما نقصها وإما أخذها] ناقصة وإلا فقيمتها يوم الغصب إلا أن يكون نقصها شيء فعله بها الغاصب. فله أن يغرمها ما نقصها ويأخذها،

  195. ولو فعله أجنبي فله إذا أخذها اتباع الجاني،

  196. وإذا باعها الغاصب وباعها المبتاع من رجل ثان وهي بحالها فلربها إن شاء أخذها ولا يضمن الغاصب شيئا،

  197. وإن شاء أخذ أي ثمن شاء من أثمانها ويرجع المأخوذ ذلك منه على بائعه بما دفع إليه، وباب الغلة في الاستحقاق ذكر في مال العبد.

  198. ومن المجموعة: قال ابن نافع عن مالك وقاله ابن القاسم وابن كنانة في العبد يأبق فيبيعه متعدي أو يبيعه من غصبه فيفيد مالا: أن لربه أخذه مع ماله

  199. وكذلك الأمة، وأما ما أعطاه المشتري عن طوع يده فللمشتري أخذه منه. قال ابن كنانة: مثل من يهدي لزوجته ثم توجد ذات محرم منه فيفسخ نكاحه فله ارتجاع ما أهدى،

  200. وأما الصداق: فإن كان بني بها فهو لها وإلا فلا شيء لها. وما استخدم المشتري واستغل/فلا شيء عليه فيه بخلاف الولد.

  201. ١٠/٣٩١١٠/٣٩١

    ومن المجموعة: قال عبد الملك في العبد المستحق وبيده من المال وما بيع معه من ولد فوجدوا بيد مبتاع أو بعضهم،

  202. فإن وجدوا هم فله أن يجيز بيعهم ويأخذ ثمنهم من الغاصب،

  203. فإن شاء أخذهم ورجع المبتاع بثمنهم على بائعه،

  204. وإن مات العبد بيده المبتاع فلربه أن يجيز جميعهم ويأخذ الثمن من الغاصب،

  205. وإن شاء أخذ الولد الباقي ورجع المبتاع بحصته من الثمن على بائعه، وأخذ في العبد الميت إن شاء حصته وإن شاء قيمته معهم يوم قبضه كان أكثر من ثمنها أو أقل أو موافق لثمنه.

  206. وإذا مات العبد بيد المبتاع وبقي بيده رقيق العبد وماله فإن اختار أخذه فكأنه أخذ العبد لأن المال تبع. فيرجع المبتاع بجميع الثمن على بائعه،

  207. ولو وجد ذلك بيد الغاصب فأخذه كان له تضمينه قيمته العبد كما لو قتله لودي قيمته ويأخذ ربه ماله، والمبتاع إنما صار له المال بالاشتراط بغير حصة له من الثمن، وليس له أخذ المال من المبتاع وتضمين الغاصب قيمة العبد لأن ذلك يوجب للمبتاع الرجوع بجميع الثمن إذ لا حصة للمال، فجمع على الغاصب غرم الثمن مع القيمة، وهذا ليس عليه لأنه إذا ودي القيمة صح له الثمن وإن أخذ منه الثمن زالت القيمة.

  208. باب في الأمة تستحق وقد ولدت من المبتاع أو من غيره وقد ماتت أو مات الولد، وبقية القول فيها وفي ولدها

  209. من المجموعة وكتاب ابن المواز: قال ابن القاسم/قال ملك في الجارية تستحق من يد مبتاع وقد أولدها المبتاع، فلربها أخذها وقيمة ولدها ثم رجع فقال في المجموعة: إنه رجع فقال: يأخذ قيمتها وقيمة ولدها يوم الحكم إلا أن يكون عليه - أراه يريد المبتاع - في ذلك ضرر لأن أخذها فيه مضرة عليه وعلى ولده،

  210. وإذا أخذ مستحقها قيمتها أخذ حقه، وامتناعه في ذلك هو فيه مضار. قال ابن

  211. ١٠/٣٩٢١٠/٣٩٢

    القاسم وفي القول الذي قال فيه يأخذ قيمتها وقيمة ولدها إنما هو قيمتها يوم الاستحقاق

  212. وكذلك قيمة الولد، وقال في كتاب ابن المواز: وفي قول مالك: يأخذها وقيمته ولدها يوم الحكم كان الولد يومئذ صغيرا أو كبيرا صحيحا أو سقيما قلت قيمته أو كثرت،

  213. وإن جاوزت الدية ولا قيمة عليه فيمن مات منهم، واجتمع على هذا ابن القاسم وأشهب. قال أشهب في الكتابين وعليه جماعة الناس وهو قول علي بن أبي طالب، ورجع مالك فقال: يأخذ قيمة أمته فقط إلا أن يكون عليه في إسلامها ضرر، قال أشهب:

  214. ثم رجع إلى القول الأول، قال ابن كنانة في المجموعة: وعلى هذا كان حتى مات، قال في الواضحة وغيرها: وهذا إذا لم يجب أن يأخذ من الغاصب الذي باعها ثمنها ولا قيمتها، قال ابن حبيب: أول قول مالك: إن شاء أخذها وأخذ قيمة ولدها،

  215. وإن شاء قيمتها يوم الاستحقاق مع قيمة ولدها يومئذ. وبه أخذ المصريون من أصحابه مع مطرف،

  216. ثم رجع فقال: ليس عليه إلا قيمتها يوم وطئها ولا قيمة عليه في ولدها، وبه أخذ ابن دينار/وابن الماجشون وابن أبي حازم وابن كنانة وبه نقول. وفي غير كتاب ابن حبيب أن المغيرة يقول: يأخذها وقيمة ولدها يوم ولدوا كانوا أحياء أو قد ماتوا، وقد ذكرنا ما ذكره ابن عبدوس عن ابن كنانة خلاف ما ذكره عنه ابن حبيب.

  217. قال أشهب في المجموعة: وله إذا طلب المستحق قيمتها وقد ولدت من المشتري لم يلزمه ذلك إلا أن يرضى كما ليس له أن يضمنه إياها إن وجدها نقصت أو نمت.

  218. وكذلك إذا أولدها أو أعتقها، ويقال له: إن شئت فخذ الثمن من الغاصب إذا، وقال ابن القاسم فيه وفي كتاب ابن المواز: إذا رضي بأخذ قيمتها وقيمة ولدها خير المشتري على ذلك في قول مالك جميعا وتكون قيمتها يوم الاستحقاق، وقال أشهب: هذا خطأ وإنما كنت لو قلت بهذا عليه قيمتها يوم أحبلها ثم لا قيمة له في ولدها لأنه في ملكه ولد.

  219. قال ابن المواز: والقياس أن ليس له عليه قيمتها في نقص الولادة وإنما له أن يلزمه ذلك إن جني عليها أو

  220. ١٠/٣٩٣١٠/٣٩٣

    قتلها هو، ولو قتلها غيره لم يلزمه هو قيمتها لأنه غير غاصب، غير أن ابن القاسم قال ذلك لاختلاف قول مالك في هذا الأصل.

  221. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  222. فأما إن ماتت وبقي ولدها فليس له في قول ملك الأول إلا قيمة ولدها الباقين، قال:

  223. وكذلك قال في كتاب ابن المواز: ليس له غير قيمة من وجد منهم يأخذها ليس له قيمة الأم لا على الغاصب ولا على المشتري؛ قال ابن المواز:

  224. ثم يرجع المشتري على بائعه بجميع ثمن الأمة ولا شيء للمستحق منه.

  225. وإن شاء المستحق ترك المشتري/فلم يأخذ منه شيئا واتبع الغاصب إن شاء بالثمن أو قيمة الأم.

  226. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  227. وأما في قول مالك الآخر: فلربها إتباع المشتري بقيمة الأمة يوم وطئها لأنه ضمنها يومئذ ولا شيء عليه من قيمة ولدها،

  228. وإن كانوا قياما كواطئ أمة أبيه أو أمة له فيها شرك؛ وقال ابن المواز: لا شيء عليه من قيمة ولدها فيها إذا ماتت في قول مالك الذي قال فيه: وهي حية ليس له إلا قيمتها فقط لأنه ليس عليه فيها ضمان، قال:

  229. وإذا مات الولد وحده عند المشتري وقد ولدته منه أو من غيره فليس له إلا الأم إن شاء. وإلا اخذ من الغاصب الثمن أو القيمة.

  230. ومن العتبية من مسائل عيسى بن دينار

  231. ومثله في كتاب ابن المواز عن ابن ابن القاسم قال:

  232. وإذا ولدت من المشتري فقام ربها وهو مخير على الغاصب في وجهين وعلى المشتري في وجهين إن شاء أخذ من الغاصب قيمتها يوم غصبها،

  233. وإن شاء فالثمن الذي باعها به، فما أخذ فيها فقد مضت لمبتاعها فإن ترك الغاصب فله أن يأخذ من المشتري أمته وقيمة ولدها ميتة وإن شاء قيمتها وقيمة ولدها فما أخذ من ذلك فليرجع المشتري على الغاصب بالثمن ولا يرجع عليه الولد بشيء،

  234. وإن ماتت الأم عند المشتري فليس له عليه إلا قيمة ولدها إن شاء،

  235. وإن كره ذلك فله على الغاصب الثمن أو قيمة الأمة،

  236. وإن وجد الولد قد ماتوا فلا شيء له فيهم،

  237. فإن قتلوا فدياتهم لأبيهم وللمستحق/عليه الأقل من ذلك يوم

  238. ١٠/٣٩٤١٠/٣٩٤

    قيمتهم، يريد: يوم القتل،

  239. ولو كان المشتري زوجها فولدت من الزوج فلربها أخذها مع الولد إن شاء وإن شاء أخذ من الغاصب الثمن أو القيمة،

  240. ولو كان الولد ولدته عند الغاصب منه أو من زوج أو زنا فله أن يأخذ منه قيمتها يوم الغصب،

  241. وإن شاء أخذها وجميع الولد ويحد الغاصب في وطئه،

  242. وإن مات الولد فليس له أخذ قيمتهم منه إن أخذ الأمة، وقال أشهب: عليه قيمتهم يوم ولد.

  243. وقال ابن القاسم في كتاب ابن المواز: إذا مات الولد عند الغاصب فله قيمتهم يوم ولد فليس له إلا الأم أو قيمة الأم إن تغرت بالولادة أو بغيرها، وقال أصبغ: يأخذ ما وجد منهما وقيمة من مات كان الأم والولد وكأنه غصبهما وليس كالغلة، وإنما قيمتهم الولد يوم ولدتهم وهو قول أشهب، قال محمد: وهذا خلاف قول ملك وأصحابه، وهو غلط لأنه إن أخذ الولد وقيمة الأم يوم الغصب فقد صار حدوث الولد وهي مقومة على الغاصب يوم الغصب فكيف يلزمه لما تلف بعد ذلك شيء؟

  244. فإن قال: أنا آخذ قيمتها يوم ماتت وولدها لم يكن له ذلك وأما إن وجدها معيبة فقال: يأخذها بنقصها مع ولدها فله ذلك وليس له في نقصها شيء على الغاصب قال: وإنما اختلف ابن القاسم وأشهب إذا ولدت عند الغاصب وقد اتفق قولهما فيه إذا ولدت عند المشتري ولدا من غير المشتري: إنما وجد عنده من ولد أو أم وقد مات الآخر ورضي أخذها وحدها فليس له غيره عليه ولا علي الغاصب ويرجع المبتاع بالثمن على الغاصب/،

  245. وإن ترك ربها المشتري أخذ من الغاصب الثمن أو القيمة، وقال أصبغ: إذا ماتت الأم عند المبتاع وبقي الولد فلربها أخذ الولد ويأخذ الغاصب بقيمة الأم أو بالثمن الذي أخذ فيها ويرجع فيما زعم المشتري على الغاصب بحصة الولد من الثمن كأنه اشتراه معها في صفقة كما لو ولدت عند مشتر وماتت وقام بعيب فيهما فيجعل

  246. ١٠/٣٩٥١٠/٣٩٥

    كأنه اشتراهما معا، قال محمد: هذا كله غلط وخلاف لقول مالك وابن القاسم وأشهب.

  247. قال أصبغ: ولو وجد الأم عند المشتري وقد مات الولد لم يكن له غير الأم إن شاء أو لا شيء له في الولد. قال محمد: وقوله في التي اطلع على عيب وقد ماتت وبقي ولد ولدته عنده ليس بصواب، وإنما يرجع بقية العيب إلا أن يرضى البائع اخذ الولد ورد جميع الثمن فذلك له، وفي كتاب أمهات الأولاد كثير من هذا الباب وزيادة فيه.

  248. جامع القول في ولد المغرور بالشراء أو بالنكاح، وكيف إن شرط حرية ولده في أمة تزوجه فاستحقت؟

  249. من المجموعة: قال أشهب في ولد المغرور بالشراء أو بالنكاح إنما لزوج الأب قيمتهم إذ ليسوا بغلة فيكون لهم حكم الغلة ولا يرقوا فيأخذهم سيد الأم وجعلت قيمتهم يوم الحكم لأنهم أحرارا في الرحم ولا قيمة لهم يومئذ،

  250. وإذا لم اجعلها يوم الحكم جعلت الأب ضامنا لهم ولا يضمن إلا المتعدي ويدل أنه لا يكون يوم ولدوا: ما روي عن عمر من القضاء بأمثالهم فقال:/أيادهم، وفي حديث آخر: قيمتهم فكأنه يقول على مقاديرهم بالأشبار، ولما لم يضمنهم كان كأنه يفديهم من طالبهم بقيمتهم يوم قيامه كأم الولد حتى إذ لا سبيل إلى إسلامهم رقا،

  251. ولو كانوا يخرجون بالقيمة من رق كان ولاؤهم

  252. ١٠/٣٩٦١٠/٣٩٦

    للمستحق ولكان لو أن وجدهم أو جدتهم أن يعتقوا عليه بالرحم فليس كذلك بل هم أحرار بسبب أبيهم، وللمستحق سبب لا يصل به إلى رقهم، فكان أمثل ذلك القيمة يوم الحكم، وهذا قول مالك وابن دينار وابن القاسم وغيره من أصحاب مالك إلا ما ذكرنا من الاختلاف عن المغيرة في قيمتهم يوم ولدوا في الباب الذي قبل هذا.

  253. قال ابن القاسم: وإن كانت حاملا يوم قيامه انتظر أن تلد فيأخذ قيمته يوم تلده. قال ابن القاسم: ولهم أحكام الأحرار في القتل والجراح والحدود، وعليهم قبل الاستحقاق وبعده،

  254. ومن قتل منم عمدا فقتل قاتله فلا شيء له فيه،

  255. ولو صالح أبوه من قتله عمدا على أقل من الدبة أو على الدية غرم للمستحق قيمته ما لم تكن أكثر مما أخذ فلا يلزمه غيره، ويرجع المستحق على القاتل إن كان صلحه على أقل من الدية بالأقل من بقية القيمة أو الدبة. غصب ٢٩

  256. قال ابن المواز: وقال أشهب لا شيء على الأب فيما أخذ في الولد إن قتل لأنه اخذ دية حر كما لو مات ولا قيمة يده إن قطع ولا عليه قيمته يوم القطع.

  257. ومن المجموعة: وذكر مسألة ابن القاسم في الولد تقطع يده فيأخذ أبوه لها دية فيؤدي للمستحق قيمته/الآن أقطع، والأقل من قيمة يده يوم القطع أو مما أخذ فيها وما فضل كان للأب، فقلت لسحنون: لم كان هذا وهذا ولد حر له دية يده دون هذا الأب وإنما على الأب قيمته في ملائه لا على ولده وقوله: ويكون الفضل للأب؟

  258. فكأني رأيت سحنون إنما يرى للولد ما فضل ولأن ذلك إنما استحقه السيد لأنه لولا ذلك لم يكن على الأب شيء في يد قد زالت،

  259. ولا وصل إليه من ديتها شيء، فيكون فيما وصل إليه وللولد المجني عليه فإن ماله من

  260. ١٠/٣٩٧١٠/٣٩٧

    بعدما يستحقه السيد من ذلك،

  261. وكذلك في النفس ليس لورثته من ديته إلا ما نفذه فيه. قال ابن كنانة:

  262. وإن كان للولد مال كسبه لم يقوم بماله لكن بغير ماله كقيمة عبد فإن كان عند الأب مال ودي قيمتهم وإلا أتبع بها دينا ولا يؤخذ من مال الولد شيء. قال ابن القاسم وأشهب: يؤخذ من مال الابن في غرم الأب ولا يرجع بها على الأب.

  263. قال أشهب: أستحسن أن يؤخذ من الابن في غرم الأب كما لو اشترى لابنه جارية بماله فهو إن وداه كانت للابن ولا شيء عليه للأب،

  264. وإن لم يكن للأب مال لم يكن على البائع تسليمها حتى يأخذ المال،

  265. فإن وداه الابن كانت له، وقال غيره ذلك على الأب في العسر واليسر. قال سحنون: ويحكم عليه في عدمه،

  266. ثم إن مات ابنه بعد الحكم لم يزل عنه ما لزمه من القيمة،

  267. وكذلك في جناية أم الولد والسيد عديم،

  268. وكذلك من يحكم عليه في العاقلة بشيء رآه الحاكم ثم أعدم فلا يزول عنه. قال أشهب فيه/:

  269. ولو قام وقد مات الأب قضي بقيمة الولد في تركته لا من مال الولد. قال سحنون: وفي قول غيره: لا شيء على الولد.

  270. ومن كتاب محمد: قال:

  271. وإن لم يدع شيئا أتبع به الولد:

  272. فمن أيسر منهم اخذ منه حصة نفسه فقط يوم كان الحكم،

  273. وإن طرأ للأب مال ما تتم به قيمته فليتبع به المستحق كل واحد منهم ما يتم به قيمته لا يأخذ من بعضهم عن بعض ولو كان عديمين: الأب والابن اتبع أولهما يسرا ثم لا رجوع للغارم على الآخر بشيء،

  274. وإن أيسر الابن فلم يؤخذ منه شيء حتى أيسر الأب فعلى الأب الأداء،

  275. وإذا قتل الولد خطأ فكانت لورثته ديته منجمة كان للأب منها قيمته يأخذ فيه أول نجم منها،

  276. فإن لم يتم اخذ تمامه من الثاني ثم مما يليه حتى يتم،

  277. ثم يورث عن الابن ما فضل، وما اقتص فيه الأب مما جني على الولد في نفس أو جرح فلا حجة للسيد فيه ن وإن قطعت يده أخذ قيمته مقطوعا من الأب،

  278. وإن أخذ في قطعها خطأ دية أخذ منه قدر نقصه القطع من قيمة عبد ثم ما فضل من الدية فللابن دون الأب.

  279. ١٠/٣٩٨١٠/٣٩٨

    ومن المجموعة: قال أشهب:

  280. وإن كان على الأب دين فللمستحق أن يحاص غرماءه بقيمة الولد.

  281. وإذا استحقت أنها أم ولد أو مدبرة أو مكاتبة وقد ولدت فقد ذكرنا ذلك في كتاب أم الولد.

  282. قال سحنون في الأمة تغر من سيدها فتزوجها على أنها حرة فأولدها فإن عليه قيمتها للابن ولا قيمة للولد عليه ولا صداق المثل ولا المسمى، وليس النكاح فيها نكاح وهو كما لو وطئها يظن/أنها لو أو متعمدا وهي له أم الولد بذلك،

  283. وأما الابن تغره أمة الأب فهو كالأجنبي يأخذها سيدها ويأخذ منه صداق المثل ولا قيمة عليه في الولد.

  284. قال أشهب: وإذا غرت الأمة عبدا أو مكاتبا أو مدبرا أو معتقا إلى أجل:

  285. فإن أولادهم رقيق وتبع لها.

  286. قال أشهب: وإذا غرت أمة الابن الأب فولدت منه فودى قيمتها يوم استحقت فعليه للمستحق قيمة ولده وتسلم الأمة إليه ويرجع على الابن بما أخذ منه من قيمتها،

  287. وإن غصب رجل أمة فباعها ممن يعلم بغصبه إياها فأولدها فلربها إن جاء وأثبت ذلك اخذها وأخذ الولد لأن المبتاع قد علم أنها لغير البائع وعليه الحد ولا يعذر بقوله: ظننتها تحل لي بالشراء،

  288. وإذا قالت له أمة: إني حرة فتزوجها وهو يعلم أنها أمة فإن ولده رقيق،

  289. فإن كان ذلك ليس إلا بإقرار منه يريد: بعد ولادتهم فإن أولاده لا يرقون،

  290. ولو كان إقراره بذلك قبل أن يولدوا فهم رقيق،

  291. وإن أقروا بعد أن ولدتهم ولا يعلم بعد مكانهم عنده فإنه يضمن من مات منهم وقيمة من وجد منهم.

  292. وإن لم يكن له مال لم أستحسن أن يرجع على

  293. ١٠/٣٩٩١٠/٣٩٩

    ولده بقيمتهم لأن إقراره لا يلزمهم. أشهب:

  294. وإذا أبقت أمة فغرت رجلا فتزوجها على أنها حرة فأولدها ثم استحقت فلربها والولد حر يلحق نسبه وإن لم يقم الزوج بينة على أنه تزوجها على أنها حرة ويصدق في هذا ولو كذبته حددته ولم ألحق به الولد وعلى السيد البينة: أنه تزوجها على أنها أمة إن ادعى ذلك ويأخذ الولد/وإلا فهو حر وله قيمة حالة.

  295. قال أشهب في كتاب ابن سحنون: حالة على الأب يوم يقضى بذلك للمستحق،

  296. فإن لم يكن للأب مال فأستحسن أن يكون في مال الولد.

  297. ومن المجموعة قال أشهب:

  298. وإن أقمت بينة أنه غصبك هذه الجارية وقد ولدت منه قضي لك بها وبولدها ولا حد عليه ولا على شاهديك،

  299. وكذلك يقضى بذلك بشاهد ويمين، وأنت فلم تقل: وطى ولا قال من شهد لك أنه زنا وهو يقر ويقول: وطئت وطئا يجوز لي فأدرا عنه الحد بالشبهة وأعاقبه بما حق عليه من الغصب،

  300. ولو شهد عليه أربعة أقمت عليه الحد ولا يثبت نسب الولد بكل حال شهد عليه شاهدن أو أربعة. وقال ابن القاسم: إذا ثبت أنه غصبه الجارية بالبينة فعليه الحد إن أقر بالوطء ولا يثبت نسب الولد، قالا: