فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في توبة المحاربين وما الذي يلزمهم بعد التوبة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٩٠٣ إلى ٩٠٬٩٥٠

  1. ١٤/٤٨١١٤/٤٨١

    وكيف إن ولي أحدهم القتل وأخذ المال

  2. ثم تابوا أو ظفر بهم أو ببعضهم

  3. من كتاب ابن المواز قال عبد الملك:

  4. وإذا تاب المحارب قبل أن تقدر عليه أيها السلطان سقط عنه ما كان لله من حد الحرابة، وليست توبته أن يأتي الإمام فيقول تبت ويلقي بنفسه ويطرح سلاحه ويحل عقده حتى (١) يعلم منه من إيثار توبته قبل مجيئه إليه وقدرته عليه ما يستدل به، لقول الله سبحانه (من قبل أن تقدروا عليهم) (٢) .

  5. فإذا لم يكن غير مجيئه وقوله تبت هكذا حبسه حتى يطلع من ذلك ما يدله بما ظهر منه في موضعه وبحيث كان أنه ترك ذلك وجانب أهله وظهر منه من ذلك قبل مجيئه إليك (٣) فذلك ينجيه منك، كما لو علمت مثل ذلك منه قبل أن يأتيك، كان مجيئه بعد ذلك ينجيه منك فأجاز ذلك سحنون.

  6. قال ابن المواز قال مالك:

  7. وإذا تاب المحارب اتبع في عدمه بأموال الناس،

  8. وإن أقيم عليه حد الحرابة فقتل أو نفي لم يتبع (٤) في عدمه وإن أيسر بعد ذلك، وقاله ابن القاسم.

  9. وإذا قتل عبداً أو ذمياً فقتل في الحراب لم يتبع بشيء من ذلك في ماله ولا في ذمته، لأنه كالقصاص،

  10. ولا يجمع قصاص ودية.

  11. ١٤/٤٨٢١٤/٤٨٢

    قال محمد: ولم نعلم أن عثمان حين قتل المسلم المحارب بالذمي حكم عليه بدية.

  12. وأما إن تاب فعليه دية من قتل من الذميين وقيمة العبيد نصارى أو مسلمين - يريد في ماله وذمته - بلا قصاص، مع ضرب مائة وحبس سنة، ويقتل بالحر المسلم إلا أن يعفو أولياؤه فيضرب مائة ويحبس سنة.

  13. وإن كان المحاربين ذميين فتابوا كان عليهم القود فيمن قتلوا من الذميين إن شاء أولياؤهم، والرجال والنساء فيما ذكرنا سواء. وفي كتاب ابن سحنون نحو ما ذكرنا من هذا.

  14. وقال ابن سحنون عن أبيه: وقال في محاربين قتلوا (رجلاً) (١) وسبوا امرأة ثم أخذوا قبل القدرة عليهم (٢) فأقروا بذلك،

  15. فإن أقروا بغير تخويف قتلوا، ولزم صداق المرأة على من زعمت أنه وطئها.

  16. ولو تابوا قبل الظهور عليهم قتل من ولي القتل منهم، وصداق المرأة (٣) كما ذكرنا. وهذا مذهب أشهب في القتل إذا تابوا، ويضرب الباقون كل واحد مائة ويسجن سنة. وذكر مثل ما ذكر عنه ابن المواز، وذكر أن قول ابن القاسم أن يقتل الجميع إذا تابوا.

  17. ومن كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب (وإذا ولي أحد المحاربين) (٤) قتل رجل ممن قطعوا عليه ولم يعاونه أحد من أصحابه على قتله، فإنهم يقتلون كلهم،

  18. ولا عفو فيهم للأولياء ولا للإمام،

  19. وكذلك لو ولي أخذ المال واحد منهم (ثم ظفرنا بغيره) (٥) فإنه يلزمه غرم جميع ذلك المال، كان قد أخذ من ذلك حصة أو لم يأخذ.

  20. ١٤/٤٨٣١٤/٤٨٣

    وقال مالك: ولو تاب واحد منهم وقد أخذ كل واحد منهم حصته في المال،

  21. فإن هذا التائب يضمن جميع المال، لأن الذي ولي أخذ المال إنما قوي بهم.

  22. قال ابن القاسم: وكذلك القتل عندي يقتل من لم يل القتل منهم ولا أعان فيه.

  23. قال في العتبية: وقد استوجبوا القتل كلهم لو كانوا مائة ألف.

  24. قال من كتاب ابن المواز:

  25. وكذلك لو تابوا كلهم قبل يقدر عليهم كان على الدية.

  26. ولو ظفر بهم الإمام قبل التوبة قتلهم أجمعين.

  27. وقال أشهب: إن أخذوا قبل أن يتوبوا قتل جميعهم ولا عفو فيهم.

  28. وأما إن تابوا قبل أن يقدر عليه فقد سقط عنهم حكم الحرابة (١) ، ولم يقتل منهم إلا من ولي القتل أو من أعان عليه ومن أمسكه وهو يعلم أنه يريد قتله،

  29. ولا يقتل الآخر ولكن يضرب كل واحد منهم مائة ويحبس سنة.

  30. قال أشهب: وإنما قال عمر: لو تمالأ عليهم أهل صنعاء لقتلتهم به، وذلك أنهم قتلوه قتل غيلة.

  31. قال أشهب عن مالك:

  32. ولو كان أحدهم قائماً لم يأخذ شيئاً غير أنه حين قسم المال أخذ حصبة ثم أخذ (حصة) (٢) قال أخاف أن عليه جميع المال لأن بهم (٣) أخذ المال، وكلهم أعوان.

  33. ١٤/٤٨٤١٤/٤٨٤

    قال ابن عبد الحكم: والذي لم يل أخذ شيء، قال يرد (١) ما أخذ من حصته، وأخاف أن يكون ضامناً لما أخذ أصحابه وما أحراه

  34. ومن غير كتاب ابن المواز قال محمد بن عبد الحكم: لايزاد على كل أحد إلا ما أخذ. ابن المواز وقال ابن القاسم عن مالك: ذلك عليه كله في توبته وفي الظفر به قبل توبته.

  35. ومن كتاب ابن المواز قلت كيف توبة المحارب؟ قال: الذي هو أحب إلى مالك ورواه ابن وهب وابن عبد الحكم إتيانه (إلى السلطان) (٢) .

  36. وإن هو أظهر توبة عند جيرانه (واختلافه إلى المسجد حتى يعرف ذلك عنه فجائز، قاله ابن عبد الحكم) (٣) .

  37. قال أصبغ: وإن قعد (٤) في بيته وعرف أن ذلك منه ترك معروف بين يبوح بالتوبة جاز ذلك له.

  38. وقال عبد الملك: وإن لم تكن توبته إلا إتيانه إلى السلطان فيقول: جئتك تائباً لم ينفعه ذلك، لقول الله تعالى (من قبل أن تقدروا عليهم) (٥) .

  39. قال في العتبية أشهب عن مالك في المحارب إذا تاب ونزع وأظهر لجيرانه وجاء إلى المسجد، هل عليه شيء؟ أو أحب إليك أن يأتي السلطان؟ قال: أحب إلي أن يأتي السلطان.

  40. ١٤/٤٨٥١٤/٤٨٥

    من كتاب ابن المواز قال أصبغ: وتوبة النصراني المحارب بالنزوع وإظهار الترك. قال محمد: وأحب إلينا أن يأتي الإمام فيخبره بتوبته ونزوعه.

  41. وإذا تاب المحارب فأخذه بعض من قطع عليه الطريق في المسجد أو في طريقه أو بيته أو السوق فدفعه وأقام عليه البينة،

  42. فإن عرف بالتوبة سقط عنه حد الحرابة وبقي عليه حقوق الناس (١) في الدماء والجراح، ويتبع بالأموال في ماله وفي ذمته، رواه ابن القاسم وأشهب وابن وهب عن مالك.

  43. ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في عيون المحاربين إنهم يقتلون معهم، لأنهم أعوان (٢) لهم وقد قتلهم معهم عمر في قتل الغيلة.

  44. ومن العتبية قال سحنون، إذا أقيم على المحارب الحد فحكمه حكم السارق فيما وجب عليه من مال إن كان وفره متصلاً أخذ منه كل ما لزمه من استكراه النساء واحتلال مال ودية النصراني وقيمة العبد،

  45. وإن لم يتصل وفره (لم يتبع بشيء،

  46. وإن لم يقم عليه حد الحرابة اتبع بذلك يلزمه في ماله وذمته) (٣) ، ويلزمه القصاص لمن له قصاص.

  47. قال عبد الملك بن الحسن قال قال أشهب:

  48. وإذا تاب المحارب وقد كان زنى وسرق في حرابته لم يوضع عليه ذلك.