في الموصي يُغير وصيته أو يرجع عنها وما لا يرجع فيه من البتل والتدبير وما يُفرق به بين الوصية بالعتق والتدبير
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٢٨٥ إلى ٦٧٬٢٩٨
-
١١/٣٣٠١١/٣٣٠
من المجموعة وغيرها قال مالكٌ: الأمر المجتمع عندنا أن للرجل أن يُغير وصيته ويرجع عنها أوصى في صحة أو مرض أو عند سفر بعتق أو غيره. قال في كتاب ابن المواز: يرجع في مرضه أو بعد صحته إلا فيما أبتل.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم: إن قال إن مت فعبدي حُر أو قال بعد موتي بشهر أو إن مت فأعتقوه فذلك سواء -يريد وهي وصية- قال مالك:
-
وإن قال: هو حُر يوم أموت فإن أراد التدبير فهو مُدبرٌ وإلا فهي وصية، قال عنه ابن وهب: كل عتق بعد فهو وصية حتى ينص على التدبير فيقول عن دبر مني وذكر/ قول أشهب: أن فلاناً حُر وفلاناً حر قال إذا أجراها مجرى الوصية فله الرجوع فيها.
-
قال علي عن مالك: إذا قال غلامي حر متى مت فإن استيقن أنه أراد أن لا يغير ما عقد له حتى يموت فهو مُدبرٌ.
-
قال ابن القاسم: وإن كتب في أمته أنها مُدبرةٌ إن لم يحدث فيها حدثاً فهذه وصية. قال ابن القاسم:
-
وإن قال: عبدي مدبر بعد موتي فهو كالوصية، ويفكر فيها سحنون ولم يقل شيئاً قلت له: فيكون قوله هذا أكثر من قوله أنت حر بعد موتي؟ قال: بما أحلفه ودعني حتى أنظر.
-
قال عنه ابن وهب: في الحامل أو المريض يعتق أو يتصدق فإذا كان بمعنى الوصية يدل بعض ذلك على بعض فيُعلم أنه وصيةٌ فله أن يرجع فيها،
-
فإن لم يُعلم وجهُ ذلك فليس في ذلك رجوع وينفذ. قال عنه علي: في المريض يعتق أو يتصدق ولم يقل إن مت ثم صح فقال: أردتُ إن مت وقالت البينة ظننا أنه أراد البتل قال: يُنظر في ذلك بما يُستدل به على قصده،
-
فإن رأى أنه أراد الوصية فهو وصيةٌ يرجع فيها وإلا فلا رجوع له. قال عنه علي: في مريض قيل له: أوصِ فقال: فلان حر ثم صح فقال: أردتُ بعد موتي فذلك له قيل: فهو
-
١١/٣٣١١١/٣٣١
لا يتكلم فقيل له: اعتق فلاناً فأشار برأسه أن نعم فإن عُرف أن عقله معه وإنما مُنع الكلام فذلك نافذٌ من ثلثه،
-
وإن رأى أنه غُلب على عقله فهو باطلٌ وما يُعرف به ذلك أن يسمي له غيره فيشير بلا فإذا سمى له قال نعم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن حبس داراً في مرضه/ ثم هي في السبيل ثم رجع عن ذلك فذلك له، محمد: لأنها وصيةٌ ولم يبتل ذلك. قال ابن وهب عن المخزومي: فيمن قال في وصيته لفلان عشرة دنانير صدقةٌ وعبدي فلانٌ حر وفلان مُدبرٌ ثم رجع بعد أن صح فقال: لم أبتل ذلك فذلك له إلا في التدبير لأن العتق يمكن أن يكون بعد الموت فحُمل أنه بتل تدبير للمدبر فإن بين فقال: مدبر بعد موتي قال: فليس لذلك موضعٌ إلا أن يريد اللعب ويُحملُ على تدبير البتل قلت: إنه عالمٌ غير جاهل فوقف.
-
قال ابن القاسم: إن قال: إن مت من مرضي هذا فعبدي مدبرٌ فلا يرجع فيه. قال أصبغ: ينزل منه على التدبير ولو دبره على غيره فله أن يرجع، وبعد هذا مسألة ابن كنانة فيمن أوصى لرجل بأمته عن دبر منه في باب مفرد.