في اليتيم أو اللقيط يبيع عليه أو يقاسم عليه أو يحوز له أو ينفق عليه غير وصيه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٠٥٠ إلى ٦٧٬٠٧٥
-
١١/٣٠٥١١/٣٠٥
هل يجوز له ذلك؟
-
ونفقة الابن والبنت على الأم كيف تكون؟
-
من المجموعة روى ابن غانم عن مالك: فيمن له إخوة صغارٌ أيتامٌ وليس بوصي عليهم أن له أن يبيع عليهم من التركة ما يراه وله بيع ذلك مساومة على وجه النظر، وقال ابن القاسم: فيمن ضم أخاه أو ابن أخيه صغيراً حِسبةً ولا مال له فقاسم له فيما أوصى له به وباع له فلا يجوز ذلك،
-
وكذلك لو مات أخوه فضم ماله وولده ليليهم بغير أمر السلطان لم يجز فعله. قال ابن حبيب قال مطرف: في الأم تبيع على ولدها الأيتام الصغار بعض مالهم وليست بوصية ولا خليفة وباعت في مصالحهم قال: هي كغيرها وينظر السلطان فإن كان إنفاذه خيراً لهم اليوم أمضاه وإلا رده، وقاله أصبغ.
-
قال مطرف: وإذا كانت فقيرةً فنفقتها في مال ولدها على الذكر مثل حظ الأنثيين، لأن النفقة على أموالهم وجبت لصغرهم وأما لو وُلوا أنفسهم كانت نفقتُها عليهم بالسوية، / وقال أصبغ: بل هم بالسواء في صغرهم وكبرهم. وقال ابن حبيب بقول مطرف.
-
وقال ابن الماجشون قال مالك وغيره من علمائنا: في أيتام الأصاغر لا وصي لهم ولهم أم أو أخ أو عم رشيد فقام بولايتهم بغير أمر السلطان أن ذلك ماضٍ ويجوز من فعله عليهم ما يجوز للوصي.
-
ومن العتبية (١) روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب: فيمن عنده لقيطٌ فتصدق عليه هو بصدقة أن حيازته له جائزة كالأب، قال سحنون:
-
وكذلك كل من ولي يتيماً أجنبياً أو قريباً، وهو قول المدنيين كلهم إلا ابن القاسم فلم يكن يرى ذلك إلا للوصي، وأخذ سحنون بقول ابن وهب وقال:
-
وإن لم يكن بخلافه،
-
١١/٣٠٦١١/٣٠٦
ولا وصية، وهو قريبٌ له. فقسمتُه عليه جائزة وحيازته عليه صدقته وصدقة غيره جائزة، وضعف الرواية الأخرى.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم وأشهب: في اللقيط في حجر الرجل يوصي له بوصية فلم أن يقاسم له، قال أشهب: استحساناً وهو قد وليه وقام بأمره
-
بخلاف الأخ والعم والجد إلا أن يكون قد وليه بمثل ما ولي الملتقط لقيطه يأخذ له ويعطي ويقاسم ويبيع له ويبتاع.
-
ابن نافع عن مالك: فيمن ترك ثلاثة (١) بنين أحدهم صغير فباع الكبيران ماله ثم قام الصغير بعد سبع (٢) عشرة سنة فقال إنما بعتها في دينٍ عليكما فقالا: لا بل في دينٍ على أبينا،
-
فإن ثبت أنه في دينٍ على الأب وإلا قيل للمبتاع ادفع إلى الصغير ماله وارجع على الكبيرين به قيل: قد كتب على اليتيم كتاباً برضائه بالبيع فقال: الآن كنت أظنه/ في دين على أبي فلما علمتُ قمت وكُتب هذا الكتاب وأنا صغير قال: لا يضره الكتاب وليس لصغير ولا مولى عليه أمرٌ.
-
في الأب ينفق على الصغير من مال الصبي أو من غيره
-
ثم يحاسبه أو يموت فيريد ذلك إخوته
-
من المجموعة وغيرها ابن القاسم عن مالك: فيمن أنفق على ولده وللولد مالٌ فله أن يحاسب ذلك عليه.
-
ومن العتبية (٣) روى عيسى عن ابن القاسم قال: قال مالك: فيمن قال عند موته حاسبوا ابني بما أنفقت عليه فإن كان مال الابن عيناً بيده فليس له ذلك إذ لو شاء أنفق منه وإن كان عرضاً فليحاسب.
-
١١/٣٠٧١١/٣٠٧
ومن المجموعة ابن القاسم قال مالك:
-
وإذا كان يأخذ لابنه الصغير ثم طلب ذلك بعد موت الأب فطلب إخوته أن يحاسبوه بما أنفق عليه فذلك لهم بقدر سعر كل سنة مضت فإن بقي للابن شيءٌ أخذه. قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا أنفق على ابنه الصغير من عنده وله في يديه مالٌ ثم مات فإن كان عيناً فوجد مصروراً فلا يحاسبه إخوتُه بالنفقة إلا أن يوصي بذلك الأبُ،
-
ولو كان عرضاً لحُوسب من يوم كان له وإذا كان عيناً فأشهد به الأب في ماله ولم يشهد وقد عُرف أصله فهو كالعرض ويحاسب الابن بالنفقة ولو كان مصروراً وقد أشهد به على نفسه ثم أراد أن يحاسبه في حياته وأوصى بذلك فذلك له،
-
ولو كان/ عُروضاً قائمةً أو عيناً أنفقه ولم يشهد به ثم أوصى أن لا يحاسب بالنفقة فقال ابن القاسم: لا يُحاسب وكأنه شيءٌ يُرد في الصحة، وقال أصبغ: هي كالوصية ولهم أن يحاسبوه إلا أن يجيزوا وصيته وبقول ابن القاسم قال ابن حبيب.
-
ومن المجموعة قال غيره: أحب ما سمعتُ إلي فيمن أنفق على ولده الصغير ثم مات الأبُ وبيده له مالٌ أنه إن كان مالُ الابن عروضاً فللورثة أن يحاسبوه بما أنفق عليه وقد يؤخر بيع العرض لزيادة،
-
ولو أوصى ألا يُحاسب لم ينتفع بذلك إلا أن يشهد في الصحة أنه إنما أنفق من ماله -يريد عطية- قال:
-
وإن كان مالُه عيناً موضوعاً فتركه فأنفق من عنده ولم يفسر فلا يُحاسب ويُحمل ذلك على أنه حمل ذلك عنه إلا أن يوصي أن يُحاسب فذلك له.
-
قال ابن القاسم عن مالك: إذا أنفق على ولده وقد طلق أمه ثم ورث الابن مالاً والأب ينفق عليه - يريد من يوم ورث المال- ولا يمين على الأب أنه أنفقه من عنده ثم قال بعد ذلك: إن كان مقلاً مأموناً لم يحلف وإن كان على غير ذلك حلف.