قال: ولو سأل أحدهما المكاتب قبل محل شيء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٩٬٣٨٥ إلى ٧٩٬٤٢٦
-
١٣/١١٢١٣/١١٢
(٢) أن يؤجره بحصته من الكتابة كلها حتى يتم اقتضاء الآخر، فذلك لازم لا رجعة له فيه، خلاف ما أحضره المكاتب، لأنه بإحضار وجب لهما،
-
فإن كان جميع ما حل من الكتابة فهو سلف من الشريك لا يجوز فيه اشتراط أنه نظره منه للمكاتب، قال أحمد، يريد فيما حل.
-
فإن لم يأتي بجميعه فما بقي منه إن اشترط أنه نظرة فهو كما شرط، وسواء اشترط ذلك على الذي لم يأخذ، أو يشترطه القابض.
-
فمن رضي منهما أن يكون من حقه أخر به المكاتب فذلك له، قال:
-
وإن سأل شريكه فيما لم يحل أن يؤخره به حتى يقبض جميع حقه في الكتابة على أن تكون نظرة للمكاتب،
-
فإن كان على أن يدفع المكاتب نصف كل نجم لا زيادة فجائز وهو إنظار
-
١٣/١١٣١٣/١١٣
للمكاتب لا رجعة فيه على شريكه،
-
وإن كانت المنة من المكاتب ففعل ذلك الشريك ولم يشترط ما ذكرنا من شروط الشريك فهو إنظار للمكاتب، وتمام ذلك من الشرط إذا كان بمسك الشريك،
-
فإن لم يكن فذلك منه سلف يرجع به على شريكه،
-
وإن كان على أن يدفع جميع النجوم الذي حل إلى الشريك فهو سلف من الشريك لشريكه يرجع به عليه،
-
ولا يجوز فيه الحول ومنه ومن العتبية (١) رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم،/ قال،
-
وإذا حل نجم فأخذه أحدهما بإذن الآخر فيأخذ الآخر النجم الثاني فهو سلف من الشريك يرجع به عليه في العجز والموت.
-
قال في كتاب محمد، إلا أن يعجز أو يموت قبل محل النجم الثاني فليس له أخذه به حتى يحل النجم الثاني، قال محمد،
-
ولو حل الثاني قبل عجزه فتعذر على المكاتب وانتظر لما يرجى له كان على الشريك أن يجعل لشريكه سلفه ثم يتبعا المكاتب جميعا بالنجم الثاني، قال لشريكه اقض ما قدمتك به ونتبع أنا وأنت المكاتب قال ليس له قبله شيء إلا أن يعجز المكاتب.
-
ومن كتاب ابن المواز قال محمد،
-
وإذا عجل المكاتب نصف الكتابة كلها قبل محلها فسأل أحدهما الآخر أن يأخذ ذلك، ويأخذ هو على النجوم،
-
ثم عجز وقد دفع إلى الآخر بعضا أو لم يدفع، فله الرجوع على المقتضي بما فضله،
-
ولا يجوز ما شرط عليه، وأجاز فيه ابن القاسم وعبد الملك بما لم يعجبني، جعله ابن القاسم كالقطاعة وخير القابض، وقال عبد الملك، إن عجز قبل أن يحل عليه النجوم فليرجع على شريكه بفضل ما لم يحل منها وهو سلف من الشريك،
-
وإن عجز وقد حل شيء منها فإنه يمضي للقابض نصيبه مما حل، ويخرج ما فضل عنده مما لم يحل، فيكون بينه وبين شريكه مع رقبة العبد.
-
قال ابن القاسم، ولو جاء بنصف النجوم بعد محل نجم أو أكثر، فقال الشريك دعني آخذ هذا النجم الذي قد حل وخذ أنت النجم/ المستقبل ففعل
-
١٣/١١٤١٣/١١٤
ثم عجز لرجع على شريكه على ما أحب أو كره، وكان العبد بينهما، وهذا سلف منه لصاحبه، والأول لم يكن لأحدهما فيه حق فصار كالقطاعة، قال محمد، بل هو سلف للشريك لأنه لما عجل ما عليه لزمه ذلك لهما، وقد قال مالك في مدبر كوتب فسلف منه السيد نجوما قبل محلها،
-
ثم مات وخرج من الثلث فليس له استرجاع ما عجل سيده، وقاله أشهب.
-
قال أشهب: إلا أن يسلفه سلفا لا على الاقتضاء، فيكون له أن يرجع فيما أسلفه إن مات السيد قبل محله. محمد،
-
وكذلك مسألتك لما عجل ذلك كان ذلك لهما.
-
ولو قال أردت بذلك تعجيلا لأحدهما، فليس له ذلك إلا بإذن شريكه،
-
فإن أذن فهو سلف من الشريك لشريكه لا إنظار للمكاتب، قال محمد، والصواب من ذلك أن ليس لأحدهما أخذ شيء دون صاحبه بغير إذنه فيما حل وفيما لم يحل،
-
فإذا أخذ شيئا بإذن شريكه ليرجع به فيما لم يحل،
-
فإذا أخذ فليس بدين فائت تتم فيه الحق له،
-
فلا يبين منه المتعجل،
-
ولو قال المكاتب فيما جاء به مما لم يحل أنا أسلفه أحد سيدي، لم يكن له ذلك إلا بإذن الشريك،
-
فإذا أذن له رجع به عليه في عجزه وموته، محمد وأما قول ابن القاسم في تعجيل أحدهما نصف الكتابة بإذن الآخر أنه كالقطاعة فليس كذلك لأن القطاعة متأخرة بينه وبين المكاتب ولم يرض به الشريك إلا لرجاء نفع يفي عنه السعاية في توفير نجومه بهضم نجوم/ صاحبه، وإنما الخيار له في العجز دون الموت حين لم يتم للعبد بالعتق الذي وضع له من أجله من حقه فرجع التخيير له حين عاد العبد رقيقا.
-
وقال عبد الملك لا يجوز لهما اقتسام ما على المكاتب كما يجوز في دين الأجنبي حتى يدخل فيما اقتضى منه صاحبه،
-
وكذلك العبد في كسبه لا يقتسماه ولا يعامل فيه أحدهما دون الأخر،
-
وكذلك روي عن ابن القاسم في العتبية (١) أنه لا يجوز لهما اقتسام ما على المكاتب، كما قال مالك أنه لا يبيع
-
١٣/١١٥١٣/١١٥
أحدهما نصيبه من الكتابة دون صاحبه إلا أن يبيعا جميعا،
-
فلا تجوز القسمة إلا فيما يجوز بيعه.
-
وفي موضع آخر من كتاب محمد أن قسمة ما على المكاتب والمكاتبين جائزة،
-
ولا يجوز أن يأخذ أحدهما أحد المكاتبين والآخر الآخر، قال وإن كاتبا عبدا على أن يبدأ أحدهما بالنجم الأول أبداً لم يجز ولا أن [يبدئه ببعضه، وتفسخ الكتابة لأنه لم يرض بالكتابة إلا بجعل يريده لا يدري ما] (١) يتم به، قال أشهب يفسخ إلا أن يرضي الشريك بترك ما شرط، وقال ابن القاسم تتم الكتابة ويبطل الشرط.
-
قال محمد إن لم يكن قبض منها شيئا كما قال أشهب،
-
وإن اقتضى منها صدرا فإنها تنفذ ويبطل الشرط،
-
ولو قاله أحدهما لصاحبه بعد العجز عنه جاز ورجع عليه في العجز والموت.
-
في العتبية (٢) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، إذا أنظر أحدهما وأقتضي الآخر ثم مات المكاتب وقد اقتضى الذي لم ينظر بعض حقه، فليقسما ما ترك على قدر ما/ بقي لكل واحد منهما كمال المفلس.