في القصاص من الجراح العمد بالشاهد واليمين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬١٥٣ إلى ٨٧٬١٩٨
-
١٤/٢١٢١٤/٢١٢
وذكر الشاهد في جرح الخطأ والدعوي في ذلك
-
قال ابن المواز: ويقضي بالقصاص في الجراح بالشاهد واليمين في صغيرها وعظيمها في العمد والخطأ،
-
ولا شك في الخطأ.
-
وقال ابن عبد الحكم: لا أري ذلك في العمد إلا في اليسير من الجراح. وقد روي عن مالك [أنه يقتص بذلك رواية مبهمة لم تذكر ما صغر أو كبر. وروي عن مالك] (٢) أن ذلك فيما لا خوف فيه من موضحة (٣)
-
١٤/٢١٣١٤/٢١٣
ودامية (١) وجراح الجسد.
-
وأما اليد والعين وشبه ذلك فلا يقتص فيه إلا بشاهدين، وهذا قول عبد الملك.
-
قال ابن عبد الحكم: وهذه الرواية من قوليه أحب إلي، لأن الشاهد مع اليمين في الأموال، وإنما تتبعه فيما قل من الجراح استحساناً وإذا لم يختلف فيه [قوله] (٢) .
-
قال محمد: وروي ابن القاسم وأشهب عنه أنه قال: يقضي بذلك فيما عظم أو صغر منها من قطع اليد وغيرها يحلف يميناً واحدة ويقتص.
-
قال ابن القاسم: فإن نكل حلف القاطع وبرئ،
-
فإن نكل حبس حتي يحلف، وقيل يقطع.
-
قال مالك: وإن كان الشاهد غير عدل حلف المطلوب، وليس كالقسامة، وما قال أحد غير هذا إلا بعض من لا يؤخذ (٣) بقوله. قال:
-
ولا قسامة في الجراح.
-
وقال أشهب: إذا تعلق به وبه جرح، فقال أنت جرحتني فله عليه اليمين،
-
وإن كان من أهل التهم أدب.
-
والذي في العتبية (٤) من سماع أشهب عن مالك:
-
وإذا تنازعا ثم أتي أحدهما بأصبعه مجروحة تدمي يزعم أن صاحبه عضها، قال يحلف له،
-
وإن كان من أهل التهم أدب.
-
قال في الكتابين وقال ابن القاسم فيمن ادعي أن فلاناً جرحه فلا يستحلف (٥) في جرح ادعاه عليه أو ضرب إلا أن يكون مشهوراً بذلك
-
١٤/٢١٤١٤/٢١٤
فليحلف، فإن نكل سجن حتي يحلف، وقاله أصبغ.
-
فإن طال حبسه ولم يحلف عوقب وأطلق إلا أن يكون متمرداً فيخلد في السجن، وقاله أصبغ.
-
وفي العتبية (١) : إلا أن يكون مبرزاً في ذلك. قال أصبغ (٢) : المبرز المتردد في الشئ المصر فيه بالخبث.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولا يكون له إذا قال (٣) فلان جرحني أن يحلف ويقتص،
-
بخلاف النفس، إلا أن يكون مثل قتال ظاهر ينظر إلي اثنين يتنازعان ويتسابان ثم يفترقان، فيدعي أحدهما علي صاحبه العداء والجرح أو نتف اللحية، وأتت بينة حضروا ذلك من أوله وليس بالمدعي شئ ثم افترقا عن ما ذكرت، فليقتص له مما فيه القصاص، ويؤخذ العقل مما فيه عقل.
-
وأما نتف اللحية والرأس فإنما فيه الأدب.
-
قال ابن القاسم عن مالك في قوله في القصاص من الجراح بشاهد ويمين إنه لأمر ما سمعت فيه بشئ ممن مضي، ولكن استحساناً.
-
فإن نكل حلف [الجارح] (٤) وربرئ،
-
فإن نكل سجن حتي يحلف، وكان يقول [يقتص منه،
-
ثم رجع. وقال ابن القاسم في الخطإ إذا ردت اليمين علي جراح العمد كالمأمومة (٥) يقتص بالشاهد واليمين، وبشاهد وامرأتين، وبامرأتين، وبامرأتين ويمين.
-
وكذلك بين العبيد (٦) يحلف العبد المجروح مع الشاهد ويقتص، فإن نكل
-
١٤/٢١٥١٤/٢١٥
حلف سيده واقتص، فإن نكل حلف العبد الجارح وبرئ،
-
فإن نكل فلسيد المجروح القصاص منه.
-
فإن قال أنا آخذ ما نقص عندي بنكول الجارح حلف سيد الجارح أن ما شهد به الشاهد علي عبده باطل،
-
وإن نكل أدي دية الجرح أو أسلم فيها العبد.
-
وأما إن كان قتلاً فلابد من يمين [العبد] (١) القاتل لأنه لعله يقر فيقتل،
-
فإن نكل حلف سيده.
-
ومن العتبية (٢) قال ابن القاسم [في سماعه] (٣) : إذا قام له شاهد بجرح خطأ حلف معه واستحق ديته إن كان له دية،
-
وإن نكل حلف الجارح وبرئ،
-
فإن نكل غرم ديته. قال سحنون روي عيسي إن كان أقل من الثلث،
-
وإن كان الثلث فأكثر فلا شئ عليه ولا يمين. قال سحنون: لأن الدية علي غيره.
-
قال أصبغ: وإذا شهد له شاهد أنه شجه موضحة، يريد خطأ، وشهد آخر أنها منقلة (٤) فإن لم يفت بالبرء ولا زيادة ولا نقصان نظرها غيرهما من أهل العدل،
-
وإن فات ذلك فإن شاء حلف وله دية منقلة، وإلا فله عقل الموضحة بلا يمين.
-
وقال سحنون فيمن فقأ عين امرأته أو عبده وادعي أن ذلك عن أدبه لهما وأنه خطأ، وقال العبد والمرأة: بل تعمد، فالقول قول المرأة والعبد لظهور العداء، قيل أليس له أدبهما؟ وإلا كان كالطبيب. قال: قد عرف أمر الطبيب أنه غير تعدي، وهذا لم يظهر لنا غير التعدي.
-
ثم رجع فقال لا شئ علي السيد ولا علي الزوج، وهما مصدقان حتي يظهر تعديهما.
-
١٤/٢١٦١٤/٢١٦
قال سحنون: وإذا ادعى المفقوءة عينة ان الفاقىء فقاها خطأ، وقال الجانى بل عمدا،
-
(فإن صدقة الجانى) (١) ما لزم العاقلة شىء لأنها لا تحمل اعترافا بدية.