في المستأمن إلينا يسلم رقيقه أو يقدم بهم مسلمين أو بيده رجل حر أو ذمي أو عبد مسلم أو يجني جناية أو يحدث عندنا حدثاً وكيف إن مات والقول في ماله وديونه وفي الحصن يصالحون على ما بأيدينا فيوجد بأيديهم مسلمون
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٦٬٢٨٠ إلى ١٦٬٤٠٢
-
٣/١٤٤٣/١٤٤
من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا نزل عندنا الحربيون بأمان للتجارة فأسلم رقيقهم أو بعضهم أو قدموا بهم مسلمين فلا يمنعوا من الرجوع إذا ودوا قيمة ما رضوا عليه.
-
ولو كن إماء لم يمنعوا من وطئهن. وقال عبد الملك: بل يعطون في كل مسلم أوفر قيمة تكون وينزعون منهم.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ومن أسلم من رقيق المستأمنين فليبلغ عليهم كما يفعل بالذمي ,
-
ثم لا يكون ذلك نقضاً للعهد , وقاله مطرف وابن الماجشون وروياه عن مالك , وقاله ابن نافع , وهو قول الأوزاعي.
-
وقال ابن القاسم: لا يباع عليهم وهذا وهم ,
-
ومن وجدناه بأيديهم من سبايا المسلمين فليؤخذوا منهم ويعطوا قيمتهم وإن كرهوا. وهذا أشد من الأول ولا يكون هذا خفراً.
-
وأما ما بأيديهم من أموال المسلمين من ما أخذوا أو اشتروا أو بغير ذلك فلا يعرض لهم فيه.
-
وكذلك إن كان في ذلك رقيق على غير الإسلام.
-
وإن وجدنا في أيديهم أحرار ذمتنا لم يعرض لهم فيهم بثمن ولا بغير ثمن , وقاله مطرف وابن الماجشون وابن نافع وغيرهم ورووه عن مالك.
-
٣/١٤٥٣/١٤٥
وانفرد ابن القاسم فقال: لا يعرض لهم فيما بأيديهم من سبايا المسلمين وأساراهم ,
-
ولا يعجبني. وأما إن أسلم المستأمن فيجتمع عليه أن يطلق من بيده من أحرار المسلمين وأهل الذمة ,
-
وأما أموالهم فهي له إلا أن يتنزه عنها ولا يحكم عليه. وقد كره مالك أن يشترى منه ومن المستأمن ما كان أحرز من أموال المسلمين ,
-
وإن لم يعرف ربه. قال ابن المواز: إذا أسلم وبيده أحرار ذمتنا فقال ابن القاسم يكونون رقيقاً له. وقال أشهب لا يسترقون وهم أحرار.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أودع المستأمن عندنا مالاً ثم رجع إلى بلده فمات أو مات عندنا فليرد ماله إلى ورثته.
-
وكذلك لو قتل عندنا وكانت فيه الدية لبعث بالدية إلى من يرثه ويعتق قاتله رقبة.
-
وكذلك لو قتل في محاربته المسلمين فإنا نبعث بماله الذي له عندنا إلى من يرثه.
-
وأما لو أسر ثم قتل لصار ماله فيئاً لمن أسره وقتله لأنهم ملكوا رقبته قبل قتله. وقاله ابن القاسم وأصبغ.
-
قال ابن حبيب: وإذا مات عن مال وودائع فذلك لورثته إن قدموا , وعرفهم أنهم ورثته بشهادة مسلمين وإلا بعث إلى طاغيتهم. قاله مالك والأوزاعي وابن القاسم وأصبغ ,
-
وكذلك ديته إن قتل. قال ابن حبيب:
-
وإن ظهرنا على ورثته قبل أن يأخذوا ذلك فذلك فيء.
-
ولو رجع إلى بلده ثم سبي أو قتل بعد أن أسرناه كان ذلك فيئاً فيه الخمس.
-
وإن قتل في المعركة فهو فيء لا خمس فيه لأنه لم يوجف عليه. وقاله ابن القاسم وابن الماجشون وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ولو أن المستأمن قتل عبداً مسلماً أو ذمياً لقتل به في العمد.
-
وإن كان خطاً فعلى عاقلته الدية متى قدر على ذلك , وهو ما دام في عهده كالذمي في جميع أموره عند ابن القاسم وعبد الملك.
-
ولو سرق من مسلم لقطع.
-
ولو قذفه لحد , وليقطع من سرق منهم. وقال عبد الملك: يجري مجرى
-
٣/١٤٦٣/١٤٦
الذمي في جراحاته وقتله في عمد أو خطأ وجناياته وسرقته وغصبه ,
-
وكذلك الرسل. ولا يرد الرسول حتى يعرف ما جاء به , وديته لورثته بأرضه. وقال أشهب: لا يقطع الحربي المستأمن في سرقته من مسلم أو ذمي ما قل أو كثر من حرزه ,
-
ولا على من سرق منه ولا حد عليه إن قذف مسلماً ولكن يعاقب.
-
وقال إن مالكاً قال: إن أخصني عبده لا يعتق عليه وكأنه أخصاه ببلده.
-
قال أشهب: ولو أخصني ذمي عبداً عتق عليه. وقال ابن اقاسم: لا يعتق عليه في ذلك ولا في المثلة ما كان في أمانه وهو كالذمي.
-
وقال ابن المواز: وإن لم يقم عليه حتى هرب إلى دار الحرب ثم عاد إلينا بأمان ثان , فليؤخذ بما تقدم ولا يزيله أمانه الثاني ,
-
ولا يؤخذ بما صنعه في بلده وفي غير عهده من قذف وقتل وغصب ونهب.
-
ومن كتاب ابن سحنون ذكر عن ابن القاسم مثل ما تقدم في المستأمن والذمي وقال: لا يعرض لهم في شرب الخمر وينهون عن إعلانه.
-
وإن زنى رد إلى حكام دينه إلا أنه قال في جناية المعاهد لا عاقلة له: لأن العواقل على ثلاثة أوجه , عشيرة الجاني أو أهل جزية النصراني أو مسلم لا عشيرة له ولا ولاء كمن أسلم فعقله علي بيت مال المسلمين وميراثه لهم , والمعاهد ليس من هذه الأوجه , فذلك في ماله وإلا ففي ذمته , ولإمام منعه من الرجوع حتى يؤديها أو يبعث إلى بلده في ذلك إلا أن الدية عليه في ثلاث سنين مؤجلة.
-
وقال أشهب: فإن أبوا أن يبعثوا إليه شيئاً فإنما عليه بقدر ما يلزمه معهم لو أطاعوا على اجتهاد الإمام , وقال سحنون: بل ذلك في ذمته.
-
٣/١٤٧٣/١٤٧
ومن كتاب ابن حبيب: ذكر عن عبد الملك كما ذكر ابن المواز في المستأمن أنه يؤخذ بحوادثه عندنا , يحد في القذف والسرقة ويؤدب في الحوادث كالذمي. وقاله أصبغ وغيره , وهو قول الأوزاعي.
-
وإن باع عبداً فظهرنا منه على عيب فليرد إليه وإن طال لبثه إلا أ، يكون العبد من المجوس أو الصقالبة أو شبههم فطال مقامهم بأيدي المسلمين فليرجعوا بقيمة العيب لأن ذلك فوت بإسلامهم.
-
وكذلك عبد مجوسي إن أسلم عند مسلم وقد ابتاعه من ذمي أو مستأمن فليرجع بقيمة العيب. وقال ابن القاسم في هذا كله: يرد بالعيب ثم يباع عليه. والأول أحب إلي , وقاله ابن الماجشون وأشهب.
-
وقد نهى مالك عن بيع المجوس من أهل الذمة والكتابيين ,
-
فإن اشتروهم فعثر على ذلك بحدثانه بيعوا عليهم.
-
وإن طال ذلك ورجعوا إلى دين الكتابيين تركوا إلا أن يكون الإمام نهى الكتابيين عن شرائهم فتعدوا فليعاقبهم بما رأى من سجن وغيره ويبيعهم عليهم من مسلم.
-
وإن لم يتقدم إليهم تركوا وهو آثم في تفريطه.
-
وإن شرط المستأمن في أمانه ألا يرد عليه من باع من الرقيق بعيب فلا يجيبهم إلى هذا.
-
فإن جهل وفعل مضى لهم بشرطهم على من بلغه ذلك أو لم يبلغه , وينبغي للإمام أن يشهر ذلك.
-
وإن اشترى بعضهم من تلك الرقيق ثم باعوها من الناس ففي هذه العهدة , وإنما لهم الشرط في بيعهم أولاً , وقاله لي من سألته من أصحاب مالك , وقاله أشهب وأصبغ وغيره.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون في شرطهم أن لا يرد عليهم ما باعوا بعيب: لا يلزم هذا ويرد عليهم بالعيب إن كان الرقيق من أهل الكتاب.
-
وإن كانوا مجوساً فشراء المسلمين لهم فوت ويرجعون عليهم بقيمة العيب.
-
٣/١٤٨٣/١٤٨
ومن كتاب ابن المواز والعتبية من رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: وعن قوم من العدو قدموا لطلب صلح ومعهم عبد كان أبق لمسلم فلا يعرض له.
-
ولو صالحناهم على هدنة وأداء الجزية ولم يشترط عليهم فيما بأيديهم للمسلمين شيئاً فلا يعرض لهم فيما حازوا قبل ذلك منا من عبد أو حر أو غيره إلا أن يفادوا فيه برضاهم , كانوا أخذوا ذلك أو أبق إليهم بعض عبيدنا.
-
وأما من أسلم منهم قال مالك:
-
فلا يؤخذ ما بيده إلا الحر المسلم. قال ابن القاسم: وليس بقياس ولكني أستحسنه ,
-
ولو لم يسلم لم يؤخذ منه.
-
وكره مالك أن يشترى من المسامن ما بيده من مال المسلمين. قال ابن المواز: أحب إلي أن يشتري منه ويعرض على صاحبه فيفديه إن شاء.
-
ومن العتبية قال سحنون: قال ابن القاسم في رسل ملك الروم إلى الخليفة يسلم بعضهم عندنا: فللباقين ردهم. وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا جندل. وقال سحنون:
-
ولو قدم إلينا معاهد معه مكاتب أو مدبر أبق إليه المسلم , فللمعاهد كتابة المكاتب.
-
فإن وداها عتق وولاؤه لسيده.
-
وإن عجز رق له وله خدمة المدبر.
-
فإن مات سيده والثلث يحمله , عتق أو ما حما منه , وباقيه للمعاهد.
-
قال أبو زيد عن ابن القاسم:
-
وإن قدموا لصلح أو تجارة ومعهم عبيد مسلمون فليمنعوا من ذلك ويتقدم إليهم فيهم.
-
فإن عادوا عوقبوا. قال ابن القاسم
-
٣/١٤٩٣/١٤٩
عن مالك: ولا يمنعون من ردهم ,
-
وكذلك من أسلم منهم عندنا. وقال عبد الملك: بل يعطون فيهم أوفر قيمة ويؤخذون منهم. قال ابن المواز قال عبد الملك: إذا قدم ومعه حر مسلم فليعط فيه قدر قيمة مثله ,
-
ولا يمكن أن يسرف في ثمنه ولا في ثمن الصغير. قال محمد: وقول مالك الذي رواه عنه ابن القاسم أحب إلي , وقاله أشهب.
-
ومن كتاب ابن سحنون في السير:
-
وإذا أسلم عندنا عبد المستأمن بيع عليه. قال عيسى عن ابن القاسم في المعاهدين ينزلون بأمان فإذا فرغوا سرقوا عبيداً لنا أو أحراراً ,
-
ثم قدموا ثانية بأمان ولم يعرفوا وهم معهم , قال: يؤخذون منهم ولا يتركون يبيعون الأحرار ويطأون المسلمات. قيل: أليس قد صاروا حرباً ثم استأمنوا؟ قال: بل هم كمداينتهم للمسلمين ثم يهربون ثم ينزلون ثانية أن الديون تؤخذ منهم.
-
ثم رجع ابن القاسم فقال: لا يؤخذ منهم حر ولا عبد ولا ما داينوا به المسلمين قبل ذلك.
-
وقال أشهب في حربي نزل عندنا بأمان فوجد كنزاً , قال هو له وعليه الخمس.
-
وإن أقام عندنا ثم استأمن وله عبده فهو له. لفإن أسلم العبد بيع عليه وأعطى ثمنه.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في المستأمن يصيب عندنا كنزاً:
-
فإن كانت أرض عنوة فذلك لمن افتتحها بعد الخمس.
-
وإن كانت صلحاً فذلك لأهل الصلح لا يخمس.
-
وإن كانت من أرض العرب فهو لمن وجده من معاهد أو غيره. قاله ابن القاسم وخالفه أشهب.
-
٣/١٥٠٣/١٥٠
قال ابن المواز: وأهلا كان مع المستأمن عبد مسلم مرتد فلا يعرض له فى قول ابن القاسم وليبعه إن شاء أو يرده كما لو أسلم أحد عبيده.
-
ولو باع الحربى هذا المرتد لاستتيب فإن تاب وإلا قتل. قال:
-
ولو اعترف الحربى المستأمن أنه عبد لمسلم أو لذمى أو ارتد، قال: إذا حكم عليه وليس كمال الحربى المستأمن. قال أصبغ قال أشهب:
-
وإذا عرفه سيده فله أخذه وكل ما معه. وبلغنى عن أشهب خلافه وليس بصواب.
-
وإن دخل إلينا فظهر أنه مرتد فليحكم فيه بحكم المسلمين.
-
قال أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم فى مسلم تنصر ولحق بأرض الحرب ثم قدم بأمان، قال: لا يقتل. وروى عنه فى الرسول يظهر أنه مرتد أنه يقتل. قال أصبغ: الرسول وغيره سواء.
-
قال ابن المواز: وإن داين المستأمن الناس عندنا ببيع أو سلف ثم عاد إلى بلده فد خلناها فغنمناه وماله وله عندنا ودائع ودين، قال: لولا غرماؤه كان ماله الذى ببلد الحرب والذى عندنا لمن غنمه، ولكن غرما ءه أحق بماله فى بلد الإسلام يأخذون منه دينهم إن بلغه.
-
وإما ما كان له ببلد الحرب فللذين غنموه. وقاله ابن القاسم وأصبغ لأنهم أوجفوا عليه.
-
وفى كتاب ابن سحنون مثل ذلك وزاد:
-
فإن وقع فى سهمان رجل أو اتباعه فآخرج لسيده مالا بأرض الشرك فذلك فىء للذين أصأبوه وليس لسيده إلا ما أفاد عنده، وليس له أيضاً ما كان له ببلد الإسلام من وديعة أو دين، وذلك للذين سبوه إلا أن يكون عليه ببلدنا دين فغرماؤه أحق بذلك دون ما كان ببلد الحرب.
-
وقاله كله ابن القاسم.
-
وقال غيره: المال الذى له ببلدنا عليه فيه أمان وهو لا يملكه لأنه عبد،
-
ولا يتبعه فى البيع وليرد إلى أهله وأهل مملكته.
-
ولو أسلم أو عتق لم يكن له فى ماله
-
٣/١٥١٣/١٥١
الذى بأرض الشرك شىء وإن أدركه بأيدى المسلمين. قال:
-
وإما ما له أو عليه ببلدنا من دين أو وديعة أو رهن فليحكم له وعليه فى ذلك بحكم الإسلام.
-
وإن مات عندنا أو كان حياً ولحق بأرض الحرب فمات أو قتل فتؤخذ منه الحقوق ويؤخذ له، وما فضل رد إلى ورثته.
-
ولو أسر فصار عبداً كان ما فضل للمسلمين فيئاً فى قول ابن القاسم.
-
وكذلك لو نقض العهد عندنا فقتل كان ما فضل بعد قضاء ديونه فيئاً فى بيت المال.
-
ولو كان معه أم ولده فأسلمت ورجع إلى دار الحرب فلتعتق عليه إذا قال أنها أم ولدى ويتبعها ولدها. قيل: لا تعتق وتوقف حتى يسلم أو يموت.
-
ومن كتاب آخر قال ابن عبدوس:
-
ولو أن حربياً أودع وديعةً فى دار الحرب ثم غنمه المسلمون فصار فى سهمان رجل فإن تلك الوديعة تكون للعبد لا للجيش الذين سبوه.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا قدم حربى عندنا فكاتب عبده فله الرجوع به إلا أن يسلم المكاتب فيباع كتابته من مسلم فيرق له إن عجز.
-
وإن ودى فولاؤه للمسلمين ما دام سيده كافراً.
-
وإذا نزل عندنا الحربيون على الرجوع فعدا بعضهم على بعض، فبعض أصحابنا يرى أن لا يحكم بينهم الإمام ويردهم إلى أهل الذمة. ومنهم من يرى أن له أن يحكم بينه إذا رضى الخصمان لا برضاء أحدهما.
-
وإن لم يقدر بعضهم من بعض قطع السارق. ويقطع المسلم إن سرق منهم.
-
وإذا لم يقدر على السارق فلا شىء للمستأمن.
-
ولو قدم معه بأسير فاغتيل فليطلبه له الإمام وليجتهد فإن لم يجده فلا شىء عليه.
-
٣/١٥٢٣/١٥٢
وإن قدم ومعه ذرية فمات وله ذرية بأرض الحرب،
-
فإن قدم على أن يرجع أو كان على ذلك جرى أمرهم على الرجوع فليرد ماله وذريته إلى بلده.
-
وإن لم يكن كذلك فلا يرد ماله ولا لولده الرجوع وتؤخذ منهم الجزية، يريد: من ذكورهم إن بلغوا.
-
وإذا مات عندنا ولم يكن يذكر رجوعاً فإن كان أكثر المستأمنين بذلك البلد إنما هو على المقام، فميراثه للمسلمين ولم يكن لهذا أن يرجع.
-
ولو كان شأنهم الرجوع فله الرجوع وميراثه إن مات يرد إلى ورثته، إلا أن تطول أقامته عندنا فليس له أن يرجع ولا يرد ميراثه.
-
وإذا لم يعرف حاله ولا ذكر رجوعاً فميراثه للمسلمين.
-
ولو قدم أخوه فقال أنا أستأمن إليكم وهو يريد الرجوع لم ينظر إلى قول أخيه.
-
وإن بعث المستأمن عبده إلى أرض الحرب فأخذته سرية للمسلمين،
-
فإن قدم على المقام رد غليه عبده وإلا لم يرد إليه إذا أخذ بعد أن بلغ مأمنه.
-
ولو أخذ قبل أن يبلغ مأمنه رد إليه.
-
وكذلك فى مال إن كان مع العبد.
-
وإذا دخل مسلم بأمان دار الحرب فقتله حربى ثم قدم إلينا بأمان فقتله ولى المقتول فلا شىء على الوالى وليرد الإمام ديته لأنه أخذ الدم بما لا يجوز فى مثله من الخفر.
-
وإذا جاء عسكرنا فاشترى أهله وقال أنا أبعث بالثمن مع عبدى فبعثه بالثمن فأبى العبد أن يرجع قال يرد إليه لأنه على هذا رجع.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون وإذا أعطى أهل حصن أمان اً على ما بأيديهم فوجدنا بأيديهم مسلمين، قال يعطون قيمتهم كما لو أسلم عبد الذمى فبيع عليه فهذا مثله. وهذا إن كان صلحاً مؤبداً.
-
فإما إن كان صلحاً إلى
-
٣/١٥٣٣/١٥٣
وقت أو إلى أن يمر بهم الجيوش فلا يعرض لهم فيما بأيديهم من المسلمين. وعلى قول عبد الملك ذلك سواء ولهم القيمة فى الوجهين كما يعطى القادم بأمان قيمة المسلم فى يديه.