في المدعي يكذب ببينته، وفي المدعي عليه يجحد فإذا ثبت عليه الحق طلب المخرج
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٥٬١٨٣ إلى ٥٥٬٢١٦
-
٩/٩٨٩/٩٨
من المجموعة قال عبد الملك فيمن ادعي في عرصة أو مزرعة عند قاض وكتب دعواه فكلف البينة فأتي بمن شهد له علي عرصة أو مزرعة غير التي ادعي قال يقضي له بشهادتهما إذا ادعاها لأنهما لو شهدا علي ما ادعاه وزادا معه سواه وطلب جميع ذلك كان ذلك له.
-
وقال أشهب فيمن ادعي قبل رجل وديعة فجحده إياها، وقد كان أخذها منه [ببينة أو بغير بينة ثم ادعي ردها إليه فإنه ضامن لها ولا ينتفع ببينة] (١) لأنه أكذبهم في الدفع بجحده إياها، وقد قال لي مالك فيمن ادعي قبل رجل / حقا فجحده إياه، فلما قامت عليه البينة أقام بينة بأنه دفعه إليه فلا يقبل ذلك منه بعد الجحد، ورواه عنه ابن نافع.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من ادعي عليه قراض أو وديعة أو بضاعة فجحدها ثم أقر بها وادعي تلفها، أو قامت عليه بها بينة فادعي ضياعها فلا يصدق،
-
وكذلك من ادعي عليه دين فأنكر أن يكون كان عليه من ذلك شئ قط ثم أقر به أو قامت عليه بينة فأتي بالبراءة منه فلا تنفعه لأنه أنكره أولا، وذلك إذا قال ما كان لك علي هذا الدين أو لا أعرفه،
-
فأما إن قال مالك علي منه شئ فإن البراءة تنفعه، وقاله أصبغ، وقاله ابن القاسم في الدين، وقاله أشهب في الدين والوديعة وغيرها.
-
ومن العتبية روي عيسي عن ابن القاسم فيمن دفع إلي رجل مائة دينار قراضا علي أن يخرج هو خمسين ويكون الربح بينهما نصفين ثم جحد أن يكون أخذ منه شيئا حبيسا،
-
ثم قال بعد تلف مني، قال قال مالك فيمن بعث معه بمال ثم سئل عنه لما قدم فقال لم تبعثوا معي بشئ فلما قامت عليه البينة قال ضاع مني، قال مالك يحلف بالله لقد ضاع ثم يبرأ، وكذلك مسألتك.
-
٩/٩٩٩/٩٩
قال عيسي إذا جحد حتي قامت عليه بينة لم يصدق في الضياع،
-
وكذلك بلغني عن مالك، وقال ابن القاسم في العامل يجحد القراض ثم يزعم أنه رده، قال إن لم يأت بالبينة علي أنه قد رده ضمنه، /
-
بخلاف لو ادعي الضياع، وقال مالك في كتاب من سماع ابن القاسم (١) ما أري عليه إلا يمينه بالله ويبرأ، وهذه المسائل قد كررنا ذكرها في كتاب القراض.
-
ومن المجموعة قال ابن كنانة فيمن ادعي عند رجل مالا فجحده،
-
ثم أتي ببينة أنه رده إليه قال لا تنفعه البراءة إلا إن أتي بوجه له به عذر.
-
قال ومن ادعي علي رجل أرضا في يديه قد حازها عشرين سنة فأنكر الذي هي في يديه أن يعرف أنها له، فأثبت المدعي بينة أنها له فجاء هذا ببينة أنه ابتاعها منه أو من أبيه فإن ذلك يقبل منه لأنه يقول رجوت أن حيازتي تكفيني، وليس هذا كالدين.
-
وقال أشهب في الموصي له بوصية يقتل الموصي عمدا فتقوم بذلك بينة فيصدقهم بعض الورثة ويكذبهم البعض، قال فما صار للذين كذبوهم من وصيته فهو له وما صار للذين صدقوهم فهو لهم، كذلك الوارث تقوم عليه بينة أنه قتل موروثه فصدقهم بعض الورثة وكذبهم البعض علي هذا المعني.
-
وكذلك لو أقر الميت لبعض ورثته بدين فكذبه بعضهم وصدقه بعضهم.
-
ومن كتاب ابن سحنون فيمن أبضع معه رأسين فجحد أن يكون أبضع معه إلا رأسا، وقال الآخر بعثت به مع غيري ووكلني بقبضه إذا وصل إلي بلد الاسلام، وزعم أنه لم يصيل إلي بلد الإسلام وأنه مات مع البضع معه قبل يقبضه فأقام المدعي شاهدين أنه إنما أبضع / بالرأسين معه قال يضمن الرأس الذي لم يقر به لأنه جحد وقد كان في حد الأمانة فأزالها بالجحود.
-
٩/١٠٠٩/١٠٠
[ومن كتاب التفليس من العتبية (١) قال عيسي بن دينار فيمن ادعي قتل رجل حقا فأنكر الخلطة،
-
ثم إن المدعي عليه ادعي مثل ذلك قبل المدعي بحق وأتي ببينة أتنفعه بينته وقد أنكر الخلطة؟ قال لا تنفعه إلا أن تكون خلطة بعد ذلك] (٢) .
-
ومن كتاب ابن سحنون وسأله شجرة عمن ادعي دارا بيد امرأة أبيه أنها لأبيه تركها ميراثا بين ورثته وسماهم،
-
ثم جاء ببينة أخري أن أباه أشهد له في صحته بنصفها أصيره إليه في حق له قبله من قبل ميراثه من أمه، وذلك عند مخرجه إلي الحج،
-
ثم رجع فسكنها حتي مات فقال له الحاكم قد ادعيتها أولا ميراثا والآن لنفسك، فقال لم أعلم بهذه البينة الأخيرة، فقال قال سحنون لايقبل منه، يريد لأنه كذب بينته الأخيرة بدعواه الأولي.
-
وقال في كتاب الإقرار:
-
ومن ادعي علي رجل ألف درهم فأقام عليه البينة بألفي درهم فإن قال لم يكن لي عليه قط إلا ألف بطلت ببينته،
-
وكذلك إن سألته عند ذلك فلم يجب،
-
وإن قال كنت أبرأته من ألف أو جاء لي بها قبلت بينته، قال ابن المواز في المشتري العبد يقول لبائعه اشتريته منك بخمسين دينارا، فأنكر البائع أن يكون باعه منه بعد أن شهد عليه عدلان بإقراره بالبيع فإن البيع بلزمه ولا ينفعه إنكاره ولا يؤدي المشتري م إلا الثمن الذي أقر،
-
ولو قامت للبائع بثمن أكثر مما أقربه المشتري لم ينفعه لأنه أكذبه ببينته أن قال ما بعت منه شيئا،
-
وإن ادعي المشتري مالا يشبه فلا يصدق إذا قال ما يعرف أنه فيه كاذب ويرد البيع ورد العبد إلا أن يفوت عند البائع فليزمه قيمته.
-
من العتبية (٣) من كتاب الدعوي روي عيسي عن ابن القاسم فيمن قام علي رجل بدين من سلف أو من بيع سلعة فينكره فيقول ما أسلفني أو ما بعت مني شيئا،
-
فإذا ثبت عليه الدين أتي ببينة أنه فضاه، قال لا تنفعه لأنه أكذبها بإنكاره،
-
وأما لو كان قال مالك عندي شئ لقبلت منه البينة بالبراءة، وروي عنه سحنون
-
٩/١٠١٩/١٠١
نحوه إلا أنه قال إذا قال مالك علي دين من بيع ولا من سلف لم ينفعه بينته بالبراءة إلا أن يكون قال مالك عندي شئ وإنما يريد ابن القاسم مالك عندي من بيع ولا سلف علي أنه ما كان لك علي دين من بيع ولا سلف،
-
وأما لو قال مالك علي شئ من سلف ولا بيع فلم ينف بهذا المبايعة، والله أعلم.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب في الوصي يقر ليتيمه بخمسة وعشرين دينارا فقيل له وقد كانت له خادم بعتها، فقال ما كانت له خادم ولا بعتها،
-
ثم جاء ببراءة من أربعين دينارا فقيل له في ذلك، فقال دخل فيها ثمن الخادم إنه يقبل منه، وقال ابن المواز لا يقبل منه في الخادم لأنه كذب نفسه.