فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذِكْرُ ما يكون فيه القِصاصُ من الجراح وكسرِ العظامِ وما لا يكون فيه قِصاصٌ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٥٬١٤٢ إلى ٨٥٬٢٠٢

  1. ١٤/٣٤١٤/٣٤

    ... من المجموعة وكتاب ابن المّواز قال أصحاب مالك عنه: قال الله- سُبحانه- {والجروح قِصاصٌ} (٣) .

  2. ... ففي كلّ عمد القصاص، ما يستطاع منه القَودُ مِما لا يكون مُتلفاً. قال: والقَودُ في الموضحة وما دونها. وقاله أشهب.

  3. ١٤/٣٥١٤/٣٥

    ومن المجموعة قال المغيرة أيضاً: أرى القصاص في جُرح إلا ما اجتمع عليه العلماء أن لا قصاص فيه، كالمأمومة والمنقِّلة والجائفة وكسر الفخذ. قال ابن المَوّاز: اجتمع العلماء على ذلك إلا ربيعة فإنه كان يرى في كل شئ القَود. وأقاد ابن الزبير في المنقِّلة.

  4. وقد قال الصديق: لا قود فيها. وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  5. قال ابن عبدوس قال المغيرة:

  6. ولا قَودَ في كسر الُّصلب وفيه جميع الدية.

  7. ومن الكتابين قالابن القاسم:

  8. وإن ضربه فأشل يده أو رجله قال مالك: ففيها القود يضربه كما ضربه،

  9. فإن شُلّت وإلا فعقلها في مال الضارب.

  10. قال أشهب: إن كانت ضربةً تجرح فليُجرح الضارب مثله،

  11. فإن شُلّت يده وإلا فالعقل في ماله.

  12. فأما لو ضربه على رأسه فأذهب يده فلا قَود فيه، وعليه ديةُ اليد في ماله.

  13. وقالا في اليد تُقطع من المنكب والرِّجل من الوَرك ففيهما القِصاص.

  14. ومن المجموعة قال ابن وهب عن مالك فيمن ضرب رجلاً فاتّقاه بيده فكسرها إنه يُقادذيل كشف الظنون منه.

  15. قال عنه عليٌ: وإن كسر يده أو رجله فبرئت بغير عيب فله القَود.

  16. قال مالك في الكتابَين إن الأمر المجتمع عليه أن في كسر اليد والرجل القصاص.

  17. قال أشهب: رما علمتُ مَن قال لا يُقاد في كسر العظام إلا أهلَ العراق؛ قالوا إذ لا يستوي الكسران، وهذا يفسد لأنه ربّما اختلف القَودُ

  18. ١٤/٣٦١٤/٣٦

    في الجراح لتجاوز من الحديد، أو بغلبة حقيقة تحديد ذلك وما قد يترامى إليه أحد الجرحين.

  19. ومن كتاب ابن المواز قال: ويُقاد من كسر الأنف. وقد أقاد عليٌ ابن أبي طالب- رحمه الله- من كسر الأنف. وأقاد عمرُ بن عبد العزيز من كسر العظام مما ليس بمُتلف، فإنه لا يُقاد منه ولا من جائفة ولا مأمومة.

  20. وقاله ابن شهاب وربيعة وكثير من العلماء. وقاله مالك والليث.

  21. وقال: في التُّرقُوة والضِّلع القصاصُ. قيل أيسقُط القود في شئ من كسر العظام؟ قال: أما مثل عظام الصدر فلا أرى فيه القصاصَ. قال أشهب: لا قصاص فيه لأنه متلفٌ.

  22. ... وقال ابن القاسم: يُسأل عنه أهل المعرفة وعن الضِّلع،

  23. فإن كانا غير مخوفين اقتُص فيهما.

  24. ... قال أشهب قال مالك: وفي أحد قصبتي اليد القصاصُ إن أستُطيع ذلك. وقال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: فيه القصاص. قال أشهب في الكتابين:

  25. وكذلك إن كُسرتا جميعاً. قال ابن المواز: واجتمعا أنه لا قصاص في عظام العنق والفخذ والصّلب وشبه ذلك من المتالف في العظام، وفيه العقل بقدر الشَّين، إلا الصلب ففيه الدية ولا شئ في شينه، أو يكون قج انحنى وهو في ذلك يقوم ففيه الدية بحساب ذلك.

  26. ... وفي كسر اليد حكومة بقدر الشّيْن، وقد يبلغ أكثر من الدية، إلا أن يكون قد أشَل رجله،

  27. فلا يقدر أن يمس بها الأرض فله دية الرجل كاملة، أو يشلّه بما يُنقص مشيه، فله من ديتها بقدر ما نقص منها.

  28. ... واختلف قول مالك في الظفر فقال: إن كانم يُستطاع منه القصاصُ اقتص منه. رُوي عنه أن فيه الإجتهاد. وهي رواية ابن وهب عنه في المجموعة.

  29. ١٤/٣٧١٤/٣٧

    قال ابن القاسم وأشهب:

  30. وإن قطع يده من نصف الساعد ففيه القصاص. قال أشهب: وليس ذلك بمتلف.

  31. ... قال ابن القاسم عم مالك في الظٌُّفر: فيه القصاص إن استطيع القود منه. قال ابن المواز: اختلف فيه قول مالك. وهذا أحبُّ إلينا. قال ابن عبدوس قال سحنون: ينبغي أن يكون الظّفر كسن الصبي الذي لم يُثغر لأنه ينبتُ.

  32. ... ومن المجموعة، ونحوُه في كتاب ابم المواز قال ابن القاسم وغير واحد عن مالك: لاقود في منقلة. قال عنه ابن نافع:

  33. ولا أرى ما صنع ابن الزبير ولم يمض عليه الأمر. وكل شئ كان مفسداً لا يُرى كيف يأتى أثره فلا أ ُحب القود منه.

  34. ... قال عنه ابن القاسم في هامشة الجسد القود إلا ماهو مخوف كالفخذ وشبهه. قال ابن المواز: وقاله ابن القاسم وأشهب، قالا: ويُقاد من موضحة الجسد ومنقلته.

  35. ... قال ابن القاسم في الكتابين:

  36. ولا قود في هامشة الرأس لأنها لا بُد تعود منقلة. وقال أشهب: فيها القصاص إلا أن تنتقل فتصير منقلة لا قود فيها. قال ابن المواز: يريد يستقاد منها موضحة إن لم تنتقل بالأولى، أو برئت على الهشم.

  37. فإن هشم منه مثل الأولى فهو حقه.

  38. وإن تنامت بالثاني إلى مأمومة أو إلى نفسٍ فهو قبيل الحق.

  39. وإن برئت موضحة فلم يصبه هشم لم يكن له شئ؛ لأنه ليس عندنا فصل عقل بين الموضحة والهاشمة. قال ابن المواز: صواب إن كان بدأ الجرح موضحة ثم تهمشت.

  40. فأما لو كانت الضربة هشمته لم يكن فيه قود.

  41. ... ومن المجموعة قال ابن القاسم عن مالك بلاغاً: القود في اللسان إن كان يُقدر على القود منه ولا يُخاف.

  42. وأما إن كان متلفاً فلا يقاد منه.

  43. ١٤/٣٨١٤/٣٨

    ومنه، ومن العتبية (١) وكتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك فيمن عض لسان رجل فقطع منه ما منعه الكلام شهرين ثم تكلم وقد نقص كلامه، قال: أحب إلي أن لا قود فيه لأني أن يذهب من كلامه أكثر من ذلك أو جميع الكلام.

  44. وليَحلف المجنِيُّ عليه على ماذهب من كلامه بعد التجربة له في ذلك. قال أشهب: اجتمع العلماء على أن لا قود من مخوف. واللسان عندي من ذلك،

  45. ولا أرى فيه قوداً. وقاله مالك.

  46. ... قال أشهب في المجموعة وكتاب ابن المواز: والأنثيان إن قطعتا أو أخرجتا إخراجاً ففيها القود،

  47. وأما في رضّهما فلا، وذلك متلف.

  48. وإن قطعتهما فعلت به خير ما فعل.

  49. ... قال مالك: وإذا ضربه أو نخسه في العين فذهب بصرها، والعين قائمة،

  50. فإن أستطيع القود منه أ ُقيد، وإلا عقل له.

  51. وإن فقأها فقئت عينه.

  52. ... قال ابن القاسم: والبياض عندي مثل القائم العين إن قُدر فيه على القود، وإلا فالعقل. وقال أشهب: إن خسفها (٢) فله القودُ.

  53. وأما البياض فلا يُقاد منه. قال ابن المواز وقد قال ابن القاسم وأشهب: لا قود في البياض.

  54. ... ومن كتاب ابن المواز قيل: فهل يستقاد من الضارب بمثل العقل الذي بمثله ذهبت عين هذا؟ قال أشهب وإلا عُقل له قال: إن كان منه ما يكون فيه القودُ كشجة الموضحة ونحوها.

  55. وإن كان ذلك بعصا ونحوها فتعم (٣) وقاله مالك وابن القاسم وأشهب.

  56. وإن كان أذهب عينه إلا أنها

  57. ١٤/٣٩١٤/٣٩

    منسوخة من شيء لا قود فيه كاللطمة أو الضربة بعصاً منغير أن يُدمى فإن انخسفت عينه أُقيد له من عينه فقط (١) ،

  58. وإن لم تنخسف فليس له فيها إلا عقلها. قال ابن القاسم:

  59. وكذلك لو كان إنما شجه مأمومة أو منقَّلة فليس فيه قود، وفيه عقل العين. قال ابن القاسم في ماله, لأنه ليس من الصريح الذي لاق ود فيه، وهو فيه مرةً القود, ومرةً لاق ود في. ألا ترى قول مالك: إن كان يُستطاع القودُ منه فينزل الماء في عينيه وإلا عُقل ذلك.

  60. ... ومن المجموعة قال عبد الملك: لا قود في العين إلا أن تُصاب كلها وإن أصيبت كلها فقِئَت, لأنه إن أصيبت بعضها, قل أو كثر,

  61. فلا قود فيه. لأنه لا يوقف به على حدِّ.

  62. ... قال: والسمع لا قود فيه لا في كله ولا في بعضه,

  63. وإذا لا يُقدر عليه, وإنما فيه العقل؛ إما كلُّه أو بحساب ما ذهب منه.