فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الشهادات الأول

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٩٬٥٨٩ إلى ٤٩٬٦٤٥

  1. ٨/٢٤٧٨/٢٤٧

    ما يلزم الرجل الإجابة إذا دعي إلى الشهادة في ابتدائها أو أدائها، وهل يشهد على من يعرف أو على وثيقة لا تقرأ أو غائب عنهم أو كان المقر له غائبا؟ أو في المرأة تشهد على نفسها بغير إذن

  2. من المجموعة: قال مالك: قال الله تعالى:

  3. (ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا) إنما هو من يدعي إلى أدائها بعد أن يشهد عليه،

  4. وكذلك ذكر ابن حبيب [عن مطرف عن مالك، ورواه ابن حبيب] عن ربيعة وزيد بن أسلم.

  5. قال مالك في المجموعة:

  6. وأما قبل أن يشهد فأرجو أن يكون في سعة إذا كان لم يشهد، ولعله يكون مشغولا، وليس كل أمر يحب الرجل أن يشهد عليه،

  7. ومثله في العتبية عن سحنون، وقاله ابن كنانة، وقال:

  8. فإن لم يجد غيره، وخاف أن يبطل حقه إن لم يشهد، فعليه أن يجيب،

  9. وإن وجد عنه مستغنى فهو بالخيار،

  10. وكذلك الكاتب يدعى إلى أن يكتب، ودعي مالك وقد دخل السوق إلى شهادة فلم يجب، واعتذر لمن دعاه، وقال: أخاف أن يكون في أمرك مالا أرى أن أشهد عليه، فيقتدي بي من حضر، فقبل منه.

  11. ٨/٢٤٨٨/٢٤٨

    ابن حبيب: وبلغني عن عطاء أنه قال: أتت الآية في الوجهين: ليشهدوا وليؤدوا.

  12. ابن حبيب وهو في الابتداء أخف، قال سفيان في قوله تعالى:

  13. (ولا يضار كاتب ولا شهيد) قال: يجيئه في حال شغله.

  14. ومن المجموعة وكتاب ابن المواز، والعتبية: قال مالك فيمن جاء يذكر حقا عليه في رجل غائب، فأشهدهم فيه،

  15. فلا أرى أن يكتبوا [شهادتهم إلا أن يكتبوا] أن فلانا ذكر لنا: أن لفلان عليه كذا

  16. وكذا، ولا كن يكتبوا في ذكر حق بغير هذا التفسير، قال ابن القاسم: وذلك خوف أن يقر له بيسير خوف أن يستوجب به الخلط فيستحق عليه اليمين فيما عسى أن يدعيه، ولكن يكتبوا: إن هذا أقر لفلان والآخر غائب. قال ابن عبدوس: قال أشهب عن مالك: قال ابن حبيب: وقاله مطرف عن مالك، وهو في المختصر عن ابن عبد الحكم: لا ينبغي أن يشهد الرجل على من لا يعرف، قال في المجموعة: والعتبية وأن الناس ليشهدوا بكون بعضهم يعرفه، وفي ذلك بعض السعة،

  17. وكذلك في العتبية من سماع أشهب، ابن حبيب: قال مالك: إلا أن يكون معك من يعرفه، وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، قال ابن القاسم وقد أشهد على رجل وقال: لا أشهد إلا على من أعرف، قال ابن عبدوس: ويخشى من ذلك أن يجد الرجل شهادته في كتاب على من لا يعرف، ويكون الشاهد قليل المعرفة فيقول: أشهد بما في هذا الكتاب.

  18. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: يخشى أن يأتي من لا يعرف فيتسمى باسم رجل فيقر أنه باع داره من هذا، ويكتب عليه شهادته، فيموت الشاهد فيقيم على خطه شاهدين، فتجوز الشهادة، يريد: عند من يجيز ذلك من أصحابنا، وقاله أصبغ.

  19. ٨/٢٤٩٨/٢٤٩

    قال ابن القاسم في المجموعة:

  20. فإذا دعي ليشهد على مرأة لا يعرفها، وشهد عنده رجلان أنها فلانة،

  21. [فلا يشهد أنها فلانة، وإنما يشهد على شهادتهما] .

  22. ومن العتبية من سماع ابن القاسم في المرأة يريد عمها أن يزوجها ولا يعرفها أحد، كيف يشهد؟ قال: يدخل عليها من لا يحتشم منه،

  23. ثم شهد على رؤيتها، وأفتى به في جارية تزوجت من آل أبي طالب وليها الحسن بن زيد، وقال ابن كنانة فيمن شهد في صبي صغير بيع ثم استحق بملك أو بحرية،

  24. ثم قام مبتاعه بشهادته وكتاب شرائه، فيشهدون أن الكتاب حق،

  25. ولا يعرفون العبد الآن حين كبر،

  26. فلا يقضي له بالثمن حتى يقطعوا بأن هذا العبد المبيع في الكتاب.

  27. ومن كتاب ابن سحنون والعتبية: قال سحنون: وللمرأة ذات الزوج أن يدخل عليها في مغيب زوجها رجالا تشهدهم على نفسها بغير إذنه،

  28. ولا يدخلون عليها في مغيبه إلا مع ذي محرم منها،

  29. ولا يمنعها إن حضر، وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا كانت مضطرة لمرض أو غيره، ومعها أهلها، جاز أن تدخل على نفسها العدول،

  30. وأما بحضرة زوجها فلا يدخل عليها إلا بإذنه،

  31. فإن منعها فاستأذنت عليه فليأمره الامام بذلك أن كان لا تطلب وجهه.

  32. ومن العتبية وكتاب ابن المواز من سماع أشهب: قال مالك:

  33. ومن أقر لرجل بمائة أردب قمع بغير كتاب،

  34. ثم جاء الطالب من الغد بكتاب فيه ذلك،

  35. فلا أحب أن يكتبوا فيه، وليكتبوا في إقراره عليه، قال عن أشهب في العتبية: قيل:

  36. فإن شهدت في كتاب ثم ذهب بالكتاب لتزداد فيه بينة،

  37. ثم أوتيت به بعد يومين، هل أشهد فيه؟ قال: إن عرفت الكتاب فاشهد فيه.

  38. ٨/٢٥٠٨/٢٥٠

    قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن أشهد على رجل في كتاب ذكر حق ثم ذكر أنه ضاع، وسأل الشهود أن يشهدوا له بما حفظوا،

  39. فلا يشهدوا وان كانوا بكل ما فيه حافظين، خوفا أن يكون قد اقتضاه ومحي الكتاب،

  40. فإن جهلوا وشهدوا فليقض بها الإمام، وقال مطرف: بل يشهدون [بما حفظوا] وقاله مالك، وهو قول أصبغ، وبه أقول إن كان الطالب مأمونا،

  41. وإن لم يكن مأمونا فقول [ابن القاسم] وابن الماجشون أحب إلي، وروى أشهب عن مالك في القاضي يشهد رجلين في كتاب مطبوع بيده: أن هذا كتابي إلى قاضي بلد كذا،

  42. ولا يقرؤه، فقد كان بأيديهم الكتاب، قال: أرى أن يشهدوا به،

  43. ويجوز ذلك من كتب إليه،

  44. ولو كان الكتاب أحد الشاهدين،

  45. فإن كانا قد اجتمعا عليه وعرفا الآن خواتمها فليشهدوا عليه.

  46. وقال فيمن كتب وصيته منذ أيام،

  47. ثم أدخل عليه قوما فأشهدهم أن هذه وصيتي، هل يقولون: تقرؤها فإنها كانت عند أهلك؟ قال: ليس ذلك عليهم، ولهم أن يشهدوا بذلك،

  48. فإن كانت بيد بعضهم فليشهد من هي عندهم،

  49. وأما الآخرون فلا أدري، قال:

  50. ومن أتاه بكتاب طبعه فقال: اكتب شهادتك في أسفله على أنها وصيتي،

  51. ولا يعلم الشاهد بما فيها، فكتب الشاهد على إقراره، قال: إن لم يشك في خاتمه فليشهد،

  52. وإن شك فلا يشهد، قال أشهب: إذا قال: اشهدوا علي بما فيها جاز ذلك، كانت مختومة أو منشورة، قرأها أو لم يقرأها،

  53. ولو قرأها ولم يشهدهم عليها لم تجز لهم الشهادة بذلك،

  54. وإن كان بين يديه كتاب مكتوب فقيل له: هذه وصيتك؟ [وشهد بها عليك إنها وصيتك، فحرك رأسه بنعم] فأشار برأسه: أن نعم، فهي نافذة وشهادة جايزة إن كان يعرف أن تحريك رأسه بذلك كالقائل: نعم.

  55. ٨/٢٥١٨/٢٥١

    قال ابن حبيب: قال مطرف في الصحيفة تكتب على رجل بأمره، يشهد بما فيها على نفسه، وهو ممن لم يقرأها ولا قرئت عليه،

  56. فإن كان ممن لم يشك أنه علم ما فيها، فلك أن تكتب شهادتك إذا قال لك: ما فيها حق وإن لم تقرأها عليه،

  57. وإن كان أميا، وإن كان ممن يظن أنه لم يحط بها علما، أو يخشى أن يكون مختدعا،

  58. فلا تكتب شهادتك حتى تقرأها عليه،

  59. وإن قال لك: ما فيها حق، أميا كان أو قارئا.