فى صلاة المسايفة وصلاة الراكب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬٤٠٨ إلى ١٨٬٤٣٥
-
٣/٢٩٣٣/٢٩٣
من كتاب ابن سحنون فى السير قال مالك: إذا اشتد الخوف والقتال وأخذت السيوف مأخذها صلوا بقدر الطاقة إيماءً، وحيث توجهوا مشاةً وسعاةً وركباناً تومئون بالرؤوس. وقال أهل العراق: إنما صلاة الخوف والقوم متوافقون.
-
فإما فى المسايفة والطعان والمرإماة فلتؤخر الصلاة إلى زوال ذلك، لأن هذا عمل فى الصلاة. قالوا: وقد صليت المغرب يوم الخندق بعد هوى من الليل. قال سحنون: كان ذلك قبل نزول إلاية فى صلاة الخوف.
-
وإما قولهم: هذا عمل،
-
فإن من قولهم: إذا صلت الطائفة الأولى ركعة، ذهبت وجاه العدو وهى فى الصلاة، فهذا العمل أكثر. وقال ابن عمر فى صلاة الخوف ما قال، قال:
-
فإن كان خوفاً أشد من ذلك، صلوا كما قال الله عز وجل:
-
(فإن خفتم فرجإلا أو
-
٣/٢٩٤٣/٢٩٤
ركباناً)،حيث ما توجهوا ويؤمئون بالسجود أخفض من الركوع.
-
فإن لم يقدروا على إلايماء فالتكبير يجزيهم فى كل ركعة تكبيرين، وقاله مجاهد.
-
وقال الأوزاعى ومكحول: إن لم يقدروا على إلايماء وخروا. قال سحنون: قد اعلمتك بقولنا. قال الأوزاعى: إن لم أن يصلوا صلاة الخوف مع الإمام كما روى وقدروا أن يصلى كل واحد ركعتين بأربع سجدات، ويقاتل عنه صاحبه فليفعلوا. قال الوليد:
-
ولا يجب عليهم صلاة الخوف إن قدروا على هذا. قال سحنون: أقامة صلاة الخوف أولى بهم إن قدروا.
-
قال أشهب: وإذا صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعةً،
-
ثم حمل عليهم العدو فأتموا الصلاة بإلايماء أجزاهم.
-
وكذلك إن حملوا عليهم فى الركعة الثانية.
-
قال أشهب وإذا أتوا العدو وخافوا منهم صلوا (على الدواب. قيل: أيصلى بطائفة وطائفة تكف العدو؟ قال: نظن أنه) إن كان فى طائفة كف للعدو أنه يقدر أن يصلى بالآخرى بالارض.
-
وإذا خاف على الطائفة المواجهة، (فله أن يصلى بالآخرى ركباناً. وغن صلى بطائفة ركعةً ثم ركبوا أو واجهوا العدو) لم تفسد صلاتهم بالركوب والقتال للضرورة، كما لم يفسدها عمل الشىء للضرورة.
-
قال أشهب: وللإمام أن يستخلف فى صلاة الخوف إذا أحدث فيعمل المستخلف ما كان يعمل.
-
وإن كان الإمام مقيماً أتم بهم.
-
وإن كان مسافراً وخلفه مسافرون ومقيمون، صلى بكل طائفة ركعةً ويعمل على أصل أشهب كما تقدم، إلا ان المقيمين يتمون بعد سلأمه.
-
وإذا لم يقدر الركبان على النزول من العدو، وقدروا أن يصلوا ركباناً بإمام فعلوا. وإلا صلوا أفذإذا.
-
وإن قدروا أن ينزل بعضهم فيصلون بالارض ممسكين دوابهم.
-
ولو رجلاً والباقون وقوف ركباناً فعلوا.
-
ولا يجوز حينئذ أن يصلوا على الدواب إلا ان يخافوا أن يفوت المتربصين منهم فليصلوا على الدواب.
-
٣/٢٩٥٣/٢٩٥
قال سحنون: وإن حاصروا حصناً وحضرت الصلاة فخافوا إن نزلوا فاتتهم غرة أمكنتهم فليصلوا على دوابهم. وقاله الأوزاعى. وقال:
-
وإن كانوا راغبين غير راهبين. وقاله مكحول فى قرية عدوا عليها، وقد انتشر أهلها وخافوا الفوت وأمكنتهم فرصة. وفعله شرحبيل بن السمط.
-
وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم إذن فى ذلك للسرية إذا بلغوا المغار عند الصلاة. قال سحنون:
-
وإذا اشتد القتال ورجى فتح الحصن جاز أن يصلوا إيماء وهم يسعون ويقاتلون. قيل:
-
فإن لم يقدروا على (إلايماء؟ قال: هذا محال أن يأتى بهم حال لا يقدرون على إلايماء.
-
وقال الأوزاعى: إن لم يقدروا على) ذلك، وخروا حتى يفتحوا أو تمكنهم صلاة الخوف. وقال أنس بن مالك: ما صلينا صلاة الصبح فى فتح تستر مع أبى موسى إلاشعرى إلا بعد طلوع الشمس، وما أعدل تلك الصلاة ما طلعت عليه الشمس.