فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في اختلاف المتبايعين في الثمن والمثمون

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٩٬٨٠٢ إلى ٣٩٬٨٩٦

  1. ٦/٤٠٨٦/٤٠٨

    من الواضحة: وإذا اختلف المتبايعان تحالفا، وبدئ بيمين البائع،

  2. فإن حلف ونكل المبتاع، أو حلف المبتاع ونكل البائع، فالقول قول من حلف،

  3. وإن حلفا تفاسخا، وإن نكلا فالقول قول البائع عند مالك، حتى يحلف المبتاع على تكذيبه. وروى سحنون في المدونة عن شريح، إذا نكلا ترادا، مثل إذا حلفا. ومثل هذا ذكر ابن المواز عن ابن القاسم.

  4. قال ابن القاسم في المدونة: إذا حلفا ترادا، إلا أن يرضى المبتاع قبل الفسخ أخذها بما قال البائع. وقال سحنون: بل بتمام التحالف ينفسخ البيع. قال محمد بن عبد الحكم: إذا تحالفا،

  5. ثم أراد البائع أن يلزمها المشتري بما ادعى المشتري، فذلك له،

  6. وإن شاء فسخ البيع.

  7. ومن كتاب ابن المواز، قال: ولم يختلف قول مالك في اختلافهما في الثمن قبل التفرق. وهو قول أهل المدينة: أن يتحالفا ويترادا. واختلف قوله إذا افترقا، وقبض المبتاع السلعة، فروى عنه ابن وهب أن القول قول المبتاع، إذا بان بها وحازها وضمنها، مع يمينه ما لم يدع ما لا يشبه، مثل أن يقول: أخذت العبد بدينار، أو بدرهم.

  8. وما لا يكون ثمنه. قال ابن عبدوس: وبه يأخذ سحنون. قال ابن المواز:

  9. وروى عنه ابن القاسم مثله. روى عنه ابن القاسم أيضًا أنهما يتحالفان بقرب ذلك، ما لم تتغير السلعة في سوق أو بدن أو غيره من الفوت، وبهذا أخذ ابن القاسم. وقال ابن عبد الحكم،

  10. ثم رجع إلى الأول، وبه قال سحنون.

  11. ٦/٤٠٩٦/٤٠٩

    وروى أشهب، عن مالك، أنهما يتحالفان وإن قبضها وفاتت، ويرد القيمة بدلاً منها، قيمتها يوم قبضها. وبه قال أشهب. وذكر ابن حبيب مثل قول ابن القاسم، وقال هو قول مالك، وما علمت أحدًا اختلف فيه من أصحابه المدنيين والمصريين.

  12. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك: إذا طال زمان العبد بيد المبتاع، وتغير من بدن أو سوق، تحالفا، وغرم قيمته يوم البيع،

  13. وإن كان بحضرة البيع، مثل عشرة أيام، تحالفا، وردت السلعة،

  14. ومن نكل فالقول قول من حلف،

  15. ومن كان قوله منهما شبيهًا بالحق، قبل قوله مع يمينه في الوجهين. قال ابن القاسم: وذلك عندي إذا اختلفا في نوعين من الثمن، فقال: هذا بدنانير، وهذا بطعام، أو قال: هذا بحنطة، وهذا بعدس، فليتحالفان إذًا وترد القيمة في فوتها.

  16. قال ابن القاسم في اختلاف المتبايعين، ولم تفت السلعة:

  17. فمن نكل منهما، فالقول قول من حلف،

  18. وإن نكلا أو حلفا، نقض البيع،

  19. وإن فاتت، فنكل المبتاع، حلف البائع، وأخذ ما قال،

  20. فإن نكل أيضًا، أخذ ما قال المبتاع بلا يمين. قال: ومعنى قول مالك: القول قول من ادعى منهما ما يشبه. يعني في فوتها بيد المبتاع في سوق أو بدن مما لا يشبه أن يدعي في عبد قائم قد تغير سوقه، أنه ابتاعه بعشرة وقيمته عشرون، أو في عبد قد مات لا يعرف فادعى أن ثمنه دينار أو ثوبًا بينهم،

  21. وإذا جاءا جميعًا بما لا يشبه، فعليه القيمة ويصدق المبتاع في صفة السلعة مع يمينه،

  22. ولو قال: عبدًا أعمى مقعدًا، لصدق حتى تقوم بينة بخلافه.

  23. قال: وسواء اختلفا في الثمن، والسلعة دار أو حيوان أو عرض أو طعام على جزاف أو كيل،

  24. فإذا بان بذلك وضمنه، صدق فيما يشبه من الثمن مع يمينه. يريد محمد: في قول مالك الأول. قال ابن القاسم: وسواء نقد الثمن أو لم ينقد، إذا لم تفت السلعة، وكان بقرب التبايع، تحالفا وترادا،

  25. فإن فاتت ما لم يكن لأحدهما فيما بيد الآخر غير اليمين.

  26. ٦/٤١٠٦/٤١٠

    ومن كتاب ابن المواز والواضحة:

  27. وإذا مات المتبايعان، واختلف ورثتهما في الثمن،

  28. فإن ورثة كل واحد مكانه،

  29. فإن تجاهلا، بدئ هاهنا ورثة المشتري بالثمن، أنهم لم يعلموا مبلغه،

  30. ثم يحلف ورثة البائع على مثل ذلك، وترد السلعة،

  31. وإن كانت، رد ورثة المبتاع قيمتها من ماله،

  32. وإن جهله ورثة أحدهما، فالقول قول من عرفه مع يمينه فيما يشبه.

  33. قال ابن حبيب: فإن جاء بما لا يشبه، كانا مثل إذا تجاهلا في الثمن.

  34. وكذلك قال لي مطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، في ذلك كله.

  35. قال في كتاب ابن المواز:

  36. وإن ادعيا المعرفة تحالفا وترادا، وبدئ بيمين ورثة البائع هاهنا، وذلك ما لم تفت،

  37. فإن فاتت بيد المبتاع، صدق ورثته مع يمينهم.

  38. قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز:

  39. فإن فاتت بيد المبتاع، وقد نقد بعض الثمن، صدق فيما بقي منه،

  40. وكذلك لو قال الذي نفدت هو جميعه، لصدق مع يمينه، إن لم يتبين كذبه،

  41. وإن لم تقبض السلعة من البائع، وقد قبض البائع جميع الثمن، وقد فات وقت مبايعتهما، أو حال سوق السلعة، فالقول قول البائع مع يمينه.

  42. وإن قبض بعض الثمن لم يكن عليه من السلعة إلا بقدر ما قبض من الثمن، ويخلف ثم المبتاع، وإلا لزمه بقية السلعة، وغرم بقية الثمن على ما حلف عليه البائع، إلا أن تكون السلعة مما في الشركة فيها ضرر، كالعبد الواحد، أو الدابة فيتحالفان ويتفاسخان،

  43. فإن بعد طول الزمان،

  44. وإن كانت مما يكال أو

  45. ٦/٤١١٦/٤١١

    يوزن، أو مما يعد ولا يدخله ضرر الشركة إن قسم، فليحلف البائع، وعليه من السلعة بقدر ما انتقد من الثمن الذي ادعى.

  46. وكذلك لو قبض الثمن كله ودفع بعض السلعة، صدق فيما بقي منها مع يمينه،

  47. وإن لم ينتقد شيئًا، وقبض المبتاع بعض السلعة، تحالفا، وفسخ ما لم يقبض منها، وعليه من الثمن ما قبض منها على دعواه مع يمينه،

  48. ومن نكل، فالقول قول من حلف،

  49. فإن نكلا، فهو بمنزله إذا حلفا.

  50. وإذا قبض المبتاع قفيزًا، أو دفع دينارًا،

  51. ثم اختلفا، فقال البائع: بعتك قفيزين بدينارين، وقال المبتاع: بل قفيزين بالدينار الذي دفعت، فلتقسم الدينار على قفيزين، فوق منه للقفيز المقبوض بنصف دينار، والبائع يقول: بقي لي من ثمنه نصف آخر، فهو مدع، ويحلف المبتاع، ويتم فيه البيع، إذا فات ذلك بيده بطول الأيام وحوالة الأسواق.

  52. وكذلك لو قال: ما نقدتك هو ثمن ما قبضت، وادعى البائع زيادة في ثمنه، لصدق المبتاع مع يمينه،

  53. وأما لو قال: الذي نقدت أكثر من الثمن كان في الزائد مدع، قال:

  54. وإذا قال: هو ثمن للقفيز وقد قبض قفيزًا، فقسمنا الدينار المقبوض على القفيزين، فوقع منه أيضًا للقفيز الذي لم يدفعه البائع نصف دينار، فالبائع يقول: بل إنما يقع لهذا النصف دينار نصف قفيز. فيدفع نصف قفيز على قوله، ويحلف،

  55. ثم يحلف المبتاع في النصف قفيز الباقي، ويبرأ منه ومن ثمنه،

  56. فإن نكل، غرم نصف دينار على دعوى البائع، وأخذ نصف قفيز. يريد محمد:

  57. فإن نكل عن اليمين في القفيز الذي قبض، غرم بقية ثمنه، وهو نصف دينار.

  58. وكذلك لو كان إنما أسلم في القفيزين، فتأخر بعض النقد بغير شرط، أو كان على أن يشرع في الأخذ، فأخذ واحدًا،

  59. ثم اختلفا، وأما في الكري يقبض بعض

  60. ٦/٤١٢٦/٤١٢

    الثمن، ويسكن بعض المدة، فباقي المدة كما لم تفت من السلع، ويفسخ بعد التحالف، فيرد حصة ما قبض له، وعلى المكتري فيما سكن ما أقر به مع يمينه.

  61. ولو قال البائع: بعتك قفيزًا دفعته إليك بالدينار الذي قبضت منك. وقال المبتاع: بل ابتعت منك قفيزين، فالبائع مصدق ويحلف.

  62. وروى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم في العتبية في البائع يقبض دينارًا، ويدفع خمس أرادب،

  63. ثم يختلفان قبل التفرق فيقول البائع: بعتك بالدينار الذي قبضت الخمسة أرادب التي دفعت. وقال المبتاع: بل ابتعت منك ستة أرادب. فالبائع مصدق مع يمينه، لقبضه الدنانير، وأنكر هذا يحيى بن عمر، وكأنه يرى أن يتحالفا إذا لم يتفرقا ولم تفت.

  64. قال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم:

  65. فإن لم يتقابضا شيئًا تحالفا وترادا،

  66. وإن قبض المبتاع خمسة أرادب، ولم يدفع الدينار، لزمه خمسة أسداس دينار، بعد أيمانهما، وينفسخ البيع بسدس دينار. قال:

  67. وإذا لم يقبض هذا طعامًا،

  68. ولا هذا ثمنًا تحالفا وفسخ البيع كله.

  69. قلت: فمن يبدأ في هذا باليمين؟ قال: يحلف المبتاع أنه اشترى ستة أرادب،

  70. ثم يحلف البائع ما باعه إلا خمسة،

  71. ثم يخير المبتاع بين أخذ خمسة أو يفسخه.

  72. ومن كتاب ابن المواز:

  73. ولو قال البائع: بعتك قفيزين بدينارين، وقال المبتاع: بل ثلاثة أقفزة بدينارين، وقد دفع المبتاع دينارًا، وقبض قفيزًا، فليحلفان،

  74. ثم يدفع البائع إلى المبتاع نصف قفيز؛ لأن الدينار وقع منه على دعواه نصفه لما دفع إلى المبتاع، فهو مدع فيما بقي من ثمنه، ووقع منه القفيز الذي له بدفع نصف دينار، فله ألا يدفع في النصف دينار الذي قبض إلا حصته على دعواه، وذلك النصف قفيز، فيحلفان، وينفسخ بقية القفيز الذي لم يقبض،

  75. ٦/٤١٣٦/٤١٣

    ويرد المبتاع من بقية ثمن ما قبض مما لم يقر به؛ لأن البائع يقول: ثمن القفيز الذي قبضت مني دينار، وهو يقول: ثمنه ثلثا دينار، فله حصة مما دفعت إليك، ثلث دينار، ويبقى لك قبلي فيه ثلث دينار.

  76. وهذا منتهى كلام محمد، ولم يذكر أن يغرم المبتاع للبائع شيئًا، واراه يعني أنه يغرم له ثلث دينار؛ لأنه يقول: وقع للقفيز الذي قبضت ثلثا دينار على دعواي، دفعت من ثمنه ثلث دينار؛ لأن الدينار عن ثلاثة أقفزة دفعته، فبقي علي من ثمنه ثلث، والبائع يقول: بل بقي لي من ثمنه نصف دينار، فهو مدع والمبتاع مصدق مع يمينه فيما قبض، وقد حلف.

  77. قال محمد: ولو قال البائع: الدينار الذي قبضت منك، إنم دفعته إلي عن القفيز الذي استوفيت خاصة من القفيزين اللذين بعتك بدينارين. وقال المبتاع: بل دفعته عن الثلاثة أقفزة الذي ابتعت بدينارين. فقد قيل: يصدق البائع، ويقال للمبتاع: إن شئت دفعت دينارًا وأخذت قفيزًا على دعوى البائع، وإلا حلفت، ويفسخ بيع القفيز الباقي بعد أيمانكما.

  78. قال محمد: وأحب إلي أن يجعل الدينار على القفازين بعد أيمانهما،

  79. ثم لا يكون على البائع إلا نصف قفيز، حصة النصف دينار الذي قبض على دعواه، كما لو قال المبتاع: إنما نقدتك الدينار عن ما لم تقبض، لم يصدق.

  80. قال ابن حبيب: وإن تصادقا في الثمن، أنه دينار، واختلفا في الكيل، فقال المبتاع: اشتريت منك أربعة أقفزة، وقال البائع: بل ثلاثة،

  81. فإن قبض الدينار، صدق مع يمينه، قبض المبتاع الطعام، أو لم يقبض شيئًا،

  82. وإن لم ينقد الثمن، وافترقا، حلف المبتاع أنه إنما ابتاع منه أربعة بدينار، وحلف البائع أنه ما باعه إلا ثلاثة،

  83. فإن حلفا فالمبتاع مصدق، فيما عليه، فيؤدي ثلاثة أقفزة، ويؤدي المبتاع ثلاثة أرباع دينار.

  84. ٦/٤١٤٦/٤١٤

    ولو قبض المبتاع الأربعة أقفزة،

  85. ثم اختلفا في ثمنها، فالقول قول المشتري مع يمينه، قبض الدينار البائع أو لم يقبضه. وهكذا فسر لي مطرف، عن مالك.

  86. وإذا اختلفا في صنفين من الثمن، فقال أحدهما: بعرض كذا، وقال الآخر: بعرض خلافه، أو عين نقدًا، واتفقا أنه إلى أجل واحد، فليتحالفا، قبض السلعة أو لم يقبض، فاتت أو لم تفت، ويرد المبتاع القيمة فيما فات عنده حاله.

  87. ولو تصادقا في نوعه وأجله، واختلفا في عدده، وفاتت السلعة، صدق المبتاع فيما يشبه مع يمينه،

  88. فإن لم يأت بما يشبه فقول البائع ويحلف،

  89. فإن لم يأت بما يشبه، كان عليه من ذلك الثمن إلى أجله ما شبه،

  90. بخلاف اختلافهما في النوع، وهو كاختلافهما في الكيل في السلم قبل الأجل، وأتيا بها لا يتشبه، أنهما يحملان على سلم الناس إلى أصله،

  91. ولو اختلفا في النوع تفاسخا.

  92. ومن كتاب ابن المواز في الوكالات قال:

  93. وإذا اختلفا في سلم الطعام وغيره في موضع القضاء، فكان الحكم فيه أن يقضيه بموضع عقد البيع مع يمين مدعي ذلك، أرأين إن قال البائع: عقدنا الصفقة بموضع سماه غير موضع الصفقة، وسمى المشتري موضعًا آخر غير موضع الصفقة، فليتحالفا، ويفسخ البيع.

  94. انظر مسألة ابن سحنون في البائع يقول: بعتك بخمر، ويقول المبتاع: بل بدنانير، أنهما يتحالفان،

  95. بخلاف أن يدعي أحدهما حلالاً والآخر حرامًا. انظر مسألة ابن سحنون.

  96. وفي كتاب الإقرار باب في الإقرار في البيوع والتداعي، فيه كثير من اختلاف المتبايعين.