فيمن أعطى رجلا أرضه وبذره ليزرعها على أن الزرع له أو لرب الأرض أو بينهما، أو كان البذر للرجل
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬٦٠٩ إلى ٤٥٬٦٢٧
-
٧/٣٦٣٧/٣٦٣
ويزرعه هو، أو رب الأرض على أن الزرع له أو لرب الأرض،
-
وكيف بالدعوى في ذلك أيضا؟
-
من كتاب ابن سحنون، عن أبيه:
-
وإذا قال رب الأرض لرجل: ازرع أرضيي ببذري فما خرج فهو لك. فذلك جائز وله ما خرج ولا كراء عليه،
-
وإن قال: إنما أردت أن تعطي كراء أرضي ومثل بذري فذلك له إذا حلف وأخرجت شيئا،
-
وإن لم تخرج شيئا فله مثل بذره ولا كراء له إن هلك الزرع بسبب العطش وإلا فالكراء له.
-
وإن قال له: ازرع في أرض كذا من طعامك فما أخرج فهو لي. فرضي فذلك جائز ولا شيء للعامل إلا أن يقول: لم أعمل إلا بإجارة وأقرضتك الطعام. فله ذلك إن حلف، أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج.
-
ولو قال: فما أنبتت فبيننا لم يجز والزرع لصاحب الزريعة عليه لصاحب البذر وعليه كراء الأرض.
-
ومن أخرج بذرا فقال لرجل: ازرعه في أرضك ولك ما أخرج فهو جائز وما أخرج فلرب الأرض،
-
وإن قال مخرج البذر: أردت السلف. / فليحلف ويأخذه به، أنبتت الأرض شيئا أو لم تنبت.
-
ولو قال له: ازرعه لي في أرضك فما خرج فهو لك. فهذا فاسد وما أخرج فلرب البذر وعليه كراء الأرض. قال ابن عبدوس: هذا جائز وهو معروف صنعه به. ومالك: إنما يراعى ما يصح في العاقبة وإن أخطأ في اللفظ.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
ولو قال: ابذره في أرضك لنفسك فما خرج فهو إلي فهو فاسد والزرع لرب الأرض كأنه وهبه البذر ثم استثنى الواهب ما أخرج ولو قال رب البذر: لم أرد أن أهبه له. حلف ورجع عليه بمثله كما لو وهبه
-
٧/٣٦٤٧/٣٦٤
رمكته على أن ما نتجت للواهب يقبضها على (ذلك) فما نتجت للموهوب له واستثناء الواهب باطل.
-
وإن أعطيته أرضك وبذرك وبقرك على أن يزرع والزرع بينكما نصفان لم يجز وهو أجير والزرع لرب البذر.
-
ولو قال: قد جعلت النصف من أرضي وبذري وبقري كراء بنصف عمله. لم يجز،
-
وإن تولى هذا كان الزرع بينهما نصفين ويتراجعان الفضل في الأكرية؛ لأن هذا قبض نصف البذر في إجارته،
-
ولو قال له: خذ بذري فازرعه في أرضك على النصف. فعلى قول سحنون الزرع لرب البذر ولهذا أجر عمله وكراء أرضه. وفي قول ابن القاسم الزرع للعامل وعليه مكيلة البذر لربه.
-
ولو قال له: خذ أرضي فازرعها ببذرك وببقرك والزرع بيننا فالزرع لرب البذر. يريد في قوليهما وعليه كراء الأرض لربها.
-
وهذا قد تقدم في باب آخر.