في اقرار الذمي أو الحبي المستأمن والإقرار له والتداعي في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٧٬٢٤٣ إلى ٥٧٬٢٧٠
-
٩/٣٤٠٩/٣٤٠
من كتاب ابن سحنون: وما أقر به الذمي لمسلم من دين أو غصب أو وديعة أو عارية فذلك يلزمه.
-
وما أقر له به من جراحات خطأ أو عمد فهو مأخوذ بذلك،
-
وإن أقر بذلك لذمي لم أعرض له إلا أن يتراضيا بالتحكام إلينا. وما أقر من نكاح أو طلاق أو عتاق لم أعرض له فيه.
-
وإن أقر أنه استهلك خنزيرا لمسلم كان نصرانيا وقال استهلكته له بعد إسلامه وقال الآخر بل قبل إسلامي فإنه يضمن له في إجماعنا.
-
ولو أقر ذمي أني استهلكت خمر الذمي وأنا حربي وقال الآخر بل بعد الذمة فالقول قوله ويأخذ بذلك
-
وكذلك / الخنزير، وكذلك لو قال الذمي لذمي كان ١٤١/ظ
-
حربيا استهلكت لك الخمر وأنت حربي وكذبه الآخر فهو ضامن في إجماعنا.
-
وإذا أقر الحربي المستأمن في دار الإسلام بدين لمسلم لزمه ذلك فإن قال داينته بدار الحرب وقال المسلم بل بدار الإسلام فالدين يلزمه في إجماعنا.
-
وكذلك لو فصل كلامه فهو سواء
-
وكذلك القبض والغصب والبيع وإقراره لمسلم أو لذمي أو حربي مستأمن سواء. أو أقر لعبد مأذون أو لمكاتب بكل ما أقر به ما في يده من دار أو عبد أو ثوب أو حيوان أو غيره فذلك يلزمه.
-
وإن قال: غصبتك هذا الثوب بدار الحرب وقال ربه بل بدار الإسلام فرب الثوب أحق به
-
وكذلك في الدين لا ينفع قوله داينته بدار الحرب وما أقر به من نكاح أو طلاق أو مكاتبة لم أعرض له فيه
-
وكذلك بنكاح مستأمن إلا أن يتحاكما إلينا بالتراضي ولا أعرض له في إقراره بالزني وأرده إلي أهل دينة.
-
وإن أقر بسرقة في أرض الإسلام قطعته سرقها لمسلم أو لذمي وإن أقر بقذف مسلم حد به.
-
٩/٣٤١٩/٣٤١
وإن أقر لمسلم بدين أو وديعة أو عارية فذلك موقوف،
-
فإن أسلم لزمة ذلك وإن قتل لم يجز إقراره في شئ من هذا وكذلك المرتد.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: إقراره جائز ما لم يوقفه السلطان فإذا أوقفة ثم أقر فإقراره موقوف.
-
فإن فعل بطل ذلك ولزمه ما أقر به قبل الإيقاف،
-
وإن أسلم لزمه ذلك كله،
-
ولو أقر قبل الإيقاف بنكاح لم يلزمه لأن / نكاحه لا يجوز وإن كان ببينة. ١٤٢/و
-
قال ابن سحنون: وإذا أقر له مسلم بشئ أخذ به وإن أقر المرتد أنه كائب عبده أو أعتقه فذلك موقوف فإن قتل بطل ذلك وإن أسلم لزمه. وكذلك إقراره بالنكاح.
-
وإن أقرت المرتده بقذف أو سرقة أو زني فإن عادت إلي الإسلام حدت للقذف وقطع يدها للسرقة ولا حد عليها للزني لأنه يوضع عنها بالإسلام وإن تمادت على الردة حدت للقذف ثم قتلت ثم القتل يأتي على باقي الحدود وإن أسلمت ضمنت المال الذي أقرت بسرقته مع الحد وتضمن إن تمادي بسيرها إلي يوم القطع وكذلك المرتد.
-
لو قال: إنما اردتدت بعد الغنيمة فالقول قوله حتي تأتي بينة بخلاف ذلك.
-
ولو تزوج امرأة وقد شهد عليه بالردة فقال تزوجها في الردة وقالت بعد أن رجع إلي الإسلام فالقول قولها قياسا على القول إن مدعي الحلال أولا يفسخ النكاح لإقراره بفساده وعليه نصف الصداق المسمي لأنا لم نقبل قوله في إيصال الصداق.
-
٩/٣٤٢٩/٣٤٢
ولو اوقفة السلطان وأوقف ماله فثبتت بينة أنه باع سلعة أو اشتراها فقال هو كان ذلك في الردة أو قبلها وادعي بائعة خلاف ذلك فلا يلزم البيع إن قتل / أو ١٤٢/ظ
-
مات مرتدا.
-
وإذا ارتد وقد طلق ثم راجع الإسلام وقد قمت بينة برجعته فقال هو ارتجعت في الردة أو بعد الرجوع إلي الإسلام وخالفته المرأة فذلك سواء ولا رجعة له والردة تفسخ النكاح فكيف تكون له الرجعة.
-
ومن هذا باب في كتاب المرتدين وأحكامهم مستوعب.