في مَنْ فاته بعض الصلاة وعلى الإمام سهو، وكيف إن سها فيما يقضي، أو فيما استُخْلِف عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٬٢٥٠ إلى ٥٬٣٠٢
-
١/٤٠٥١/٤٠٥
من الْعُتْبِيَّة رَوَى عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: من أدرك بعض صلاة
-
١/٤٠٦١/٤٠٦
الإمام وعلى الإمام سجدتا السهو قبل السَّلام، فيسجد معه،
-
ثم سها فيما يقضي فليسجدْ، كان قبل السَّلام أو بعد السَّلام.
-
وإن كان سهو الإمام بعد السَّلام، فلم يسجدْ معه،
-
ثم سها فيما يقضي نقصانًا، فليسجد قبل السَّلام، وتُجْزِئُهُ عن السهوين.
-
ولو كان زيادة أجزأه عنهما سجدتان بعد السلامز
-
وكذلك رَوَى سَحْنُون، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وقاله أشهب في المجموعة. وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون، في الواضحة: بل يسجد بعد السَّلام، كما كان يسجد الإمام، كان سهوه هذا فيما يقضي نقصانًا أو زيادة، فإنه يُجْزِئه ذلك عنهما.
-
قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
ولو جهل فسجد معه قبل القضاء سُجُوده بعد السَّلام،
-
ثم قام فقضى فَلْيُعِدْهما بعد السَّلام أَحَبُّ إِلَيَّ، ويُعِيدهما متى ما ذكر. قال عيسى: جاهلاً كان أو عالمًا. وقاله أشهب في المجموعة، إلاَّ أنه أوجب عليه أن يعيدَهما، ولم يذكرْ في سؤاله: (فَجَهِلَ) .
-
وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون في الواضحة:
-
ولا يقوم للقضاء حَتَّى يسجد إمامه ما كان من سهو بعد السَّلام،
-
فإن قام، فليرجعْ حَتَّى يُتِمَّ الإمام سُجُوده.
-
ومن سماع ابن سَحْنُون من ابن القاسم:
-
ومن أدرك ركعة من صلاة الإمام، فعليه ما على الإمام من سُجُود السهو، ممَّا سها فيه قبله أو معه، زيادة أو نقصانًا، ويسجد معه ما كان قبل السلامن قبل القضاء، ويسجد ما كان بعد السَّلام بعد القضاء، ويقوم للقضاء بعد أن يسجدَ الإمام ما بعد السَّلام أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
واختَلف فيه قول مالك.
-
ولو أحدث الإمام، فقدَّمه،
-
فإن كان سهوُ الإمام نقصانًا، فليسجدْ بهم بعد تمام صلاة الأول،
-
ثم يقضي لنفسه، ويجلس مَنْ خلفه،
-
فإن دخل عليه سهوٌ،
-
١/٤٠٧١/٤٠٧
يسجد له قبل السَّلام أو بعده سجدة،
-
ولا يسجدوا معه، لا قبلُ ولا بعدُ؛ لأن صلاتهم تمَّتْ قبل سهوه.
-
ولو كان سهوه فيما استُخْلِف عليه، فليسجدْ سُجُود سهو الإمام الأول قبل السَّلام، فيجزئه عن هذا وذلك، كان هذا نُقصانًا أو زيادة.
-
وإن كان سهوُ الأول زيادة،
-
فلا يسجدْ لذلك إلاَّ بعد سلامه،
-
فإن سها هو أيضًا،
-
فلا يبالي بها فيما استُخلف عليه، وفيما يقضي، كان سهوه زيادة أو نقصانًا، فإنما يسجد بعد السَّلام سُجُود الإمام، ويسجدون معه، فيجزئه لذلك كله. وذكر هذه المسألة في المجموعة، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، إلاَّ أنه لم يذكرْ إلاَّ سُجُوده فيما يقضي لنفسه.
-
قال في المجموعة، وقال غير ابن القاسم: إذا كان سهو الأول زيادة، وسها هذا فيما استُخلف عليه نقصانًا، فليسجدْ بهم قبل السَّلام، ويُجْزِئه عن السهوين. وقاله ابن المَاجِشُون في الواضحة. قال: ولأن ذلك كله من صلاة الأول.
-
قال غيره في المجموعة:
-
ولو سها هو فيما يقضي نقصانًا لسجدَ بهم قبل السَّلام، وكان ذلك للسهوين. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ المَاجِشُون: بل لا يسجد إلاَّ بعد السَّلام، كما وجب على إمامه، وهو أملك بأحكام الصلاة.
-
ومن المجموعة، وقال أشهب: إذا كان سهو الأول نقصانًا،
-
فلا يسجد له هذا، حَتَّى يقضي ما عليه،
-
ولو لم يُحْدث الإمام، ولم يستخلفه، ليسجدَ معه قبل السَّلام، قبل قضاء ما عليه. وقال غيره: لا يسجد أيضًا معه قبل السَّلام، حَتَّى يقضي لنفسه،
-
ثم يجعلهما في موضعهما من صلاة الإمام.
-
١/٤٠٨١/٤٠٨
وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ ابْنُ المَاجِشُون: إذا سجد من فاتته ركعة سُجُود السهو قبل السَّلام،
-
ثم سها فيما يقضي لنفسه نقصانًا أو زيادة،
-
فلا سُجُود عليه لذلك،
-
ولا يسجد في صلاة وَاحِدَة للسهو مرتين. قال:
-
وكذلك لو استخلفه على بقية صلاته، فأتمَّها، وسجد قبل السَّلام، كما وجب على الأول،
-
فلا يسجد بعد فيما يسهو فيه في القضاء، لنقص ولا لزيادة.
-
ومن المجموعة، قال أشهب:
-
وإذا سجد المسافر للسهو قبل السَّلام وخلفه مقيمون، فليسجدوا معه،
-
وإن كان بعدُ فلا يسجدوا إلاَّ بعد تمامهم.
-
قال أشهب: وإذا استخلف الراعف، فسها المستخْلَفُ، فرجع الراعف بعد أن سلَّم هذا وسجد للسهو، فليبنِ الراعف، ويسجد بعد السَّلام،
-
وإن كان المستخلَفُ سجد قبل السَّلام؛ لأنه لم يدركْ معه شَيْئًا ائتمَّ به فيه،
-
وكذلك إن لم يدركْ من صلاة الإمام إلاَّ الجلوس،
-
فلا يلزمه أن يسجد معه لسهوه، ولكن ليسجدهما بعد السَّلام احتياطًا،
-
فإن كانتا عليه فقد قضاهما، وإلاَّ لم يُدْخِلْ في صلاته خللاً قبل سلامه. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا يسجد سُجُوده حَتَّى تُدرك معه ركعة.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وإذا سها الإمام في صلاة الخوف في أَوَّل ركعة،
-
فإذا تمَّتِ الطائفة الأولى الصلاة سجدوا، كما لزمه، إما قبل السَّلام أو بعده. وقال أشهب: كما يُتِمُّون الصلاة قبله كذلك يسجدون قبله. قالا: وإذا أتَمّ بالطائفة
-
١/٤٠٩١/٤٠٩
الثانية فعلى حديث ابن القاسم، يسجدون معه قبل السَّلام ثم يسَلِّم،
-
ثم يقضون، وما كان بعد السَّلام،
-
فلا يسجدوه حَتَّى يقضوا، وعلى حديث ابن رومان يثبُتُ حَتَّى يقضوا،
-
ثم يسجد بهم ما قبل السَّلام،
-
وإن كان بعد السَّلام سَلَّمَ بهم، ثم سجد بهم.