فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشركة في عمل الأبدان والدواب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬١٩٨ إلى ٤٥٬٢٥٣

  1. ٧/٣٣١٧/٣٣١

    من كتاب محمد: ولا خير أن يشتركا على أن يعملا بأبدانهما ودوابهما من غير رأس مال، إلا أن يشتركا في رقاب الدواب، أو يبيع كل واحد منهما لصاحبه ذلك بعد علمهما بالدواب، ويعتدلا، أو يكري كل واحد منهما من الآخر نصف دابة، لا يجوز / أن يأتي هذا بدابة، والآخر برحا، وهذا بيت، ويكروا ذلك من رجل صفقة واحدة،

  2. ولا أن يعملوا بأيديهم ولا تأخير لهم،

  3. ولا يجمع رجلا سلعتيهما في البيع،

  4. ولا مع أحدهما عبده مع كراء دار الآخر في صفقة،

  5. وإن كانا لواحد، جاز،

  6. وإن أخرج هذا دابة، وهذا رحا، قوما كراء الدابة والرحا، واشتركا على أن يعمل رب الدابة، قال مالك: لا خير فيه،

  7. ولا أن يعملا جميعا حتى يقوما كراء الدابة والرحا فيضمنان ذلك، ويكون العمل فيهما، وما أصاباه فيهما على ما قوما. قال محمد: لأنه لم يضمن لصاحبه ثمنا ولا كراء.

  8. وكذلك إن جاء ثالث بالبيت، لم يجز،

  9. فإن فات بالعمل، فلهم ما أصابوه على قيمة كراء كل واحد منهما،

  10. فإن بقي شيء أعطى كل واحد حر عمل غيره،

  11. فإن بقي شيء قسموه بقدر ما حمل بيد كل واحد من تلك الإجارة،

  12. وإن لم يجدوا شيئا غير النفقة، ترادوا في فضل أكرية الدواب،

  13. وإن ولي رجل الدابة العمل، فله الكسب، وعليه كراء البيت الرحا.

  14. وكذلك كل من تفرد منهم بالعمل،

  15. ولو استأجر رب الدابة من صاحب البيت والرحا نصفها، وأجر صاحب نصف الدابة، وعملا على ذلك، فجائز إن لم يتغابنا بشيء،

  16. وإن كانت البيت براحا بينهما، وأتى كل واحد بدابة، وهذا يعمل بيديه،

  17. فإن اعتدلا، فجائز، وأما إن لم يشتركا في الأصل الواحد،

  18. فلا خير فيه، ولا خير في شركه قصارين لأحدهما حانوت وللآخر مدقة وقصاري.

  19. قال ابن القاسم: وإن استأجر هذا نصف الأداة، والآخر نصف الحانوت، فجائز،

  20. ولا خير في أن يشترك نفر على حمل مائة أردب قمح /، ولكل واحد دابة،

  21. ٧/٣٣٢٧/٣٣٢

    أو على نقل تراب،

  22. ولو اشتركوا في الدواب وعملوا في موضع واحد، فجائز،

  23. وأما بأديهما من غير دواب فيجوز إذا كانا في موضع واحد يحتطبان،

  24. وكذلك فيما يطلبان بصيد البحر. محمد: إذ ليس ثم غير أبدانهما،

  25. ولا خير في شركتهما في الصيد في البزاة والكلاب وهما يصيدان في موضع واحد حتى يكون البازيان والكلبان بينهما، والشركة في عمل الأيدي لا تجوز إن اختلفت الصنعة،

  26. ولو أنفقت، لم تجز إن كانا في حانوتين حتى يجتمعا في الأداة والصنعة،

  27. وأن يكونا في موضع واحد. قال مالك: وتجوز شركة المعلمين في مكتب واحد،

  28. وإن كان أحدهما أجود تعليما.

  29. قال ابن القاسم: أو أعرب قراءة. وروي عن مالك أنه لا ينبغي حتى يستويا في علمهما،

  30. فإن كان أحدهما أعلم، لم يجز، إلا أن يكون لا فضل له من المكسب لفضل علمه

  31. ابن القاسم: وإذا غاب أحد شريكي الصنعة اليوم واليومين، وعمل الآخر، فذلك جائز، والكسب بينهما. قال أصبغ: في العمل الخفيف،

  32. وأما ماله مؤنة وطال ذلك فله من الوسط، أجر عمله.

  33. قال ابن القاسم: إذا طلبه ولو أحب أن يتبرع شريكه بذلك، جاز ما لم يشترط في العقد أنه إن مرض أحدهما وتطاول مرضه، أو غيبته، أن عمل الباقي بينهما مفسد للشركة، ويكون ما عمل المنفرد له، إلا فيما خف. قال ابن القاسم، وشريكا القصارة إن كانت أداتهما لها بال،

  34. فلا ينبغي أن يخرج هذا بعضها وهذا بعضها حتى يشتركا في رقابها أو يكري من لا أداة له من الآخر نصف أداته،

  35. وكذلك من أكرى من رجل نصف دابته، وعملا جميعا، فجائز. قال: وشركاء الصنعة، كل واحد ضامن لما لزم صاحبه ضمانه.

  36. ٧/٣٣٣٧/٣٣٣

    ومن العتبية، قال أصبغ، عن ابن القاسم، في خراز، وحداد في حانوت واحد، اشتركا، يعمل هذا مع هذا في خرازته، وهذا مع هذا في حديده،

  37. فإن أحسنا الصنعتين، فجائز،

  38. ولو استأجر كل واحد أجيرا، واشتركا في الكسب، فجائز إن عمل الأجيران عملا واحدا وإن كانا في حانوت، وصنعتهما مختلفة، لم يجز،

  39. وإن اتفقت الصنعة، والحانوتان مختلفان،

  40. فلا بأس به. وهذا خلاف ما ذكر ابن المواز، وذكر ابن حبيب مثل ما ذكر ابن المواز، لا يجوز حتى تتفق الصنعتان، ويكونا في حانوت واحد.

  41. وروى عيسى، عن ابن القاسم، في صيادين اجتمعوا على غدير بشباكهم، وقالوا: نشترك ويضرب كل واحد منا بشبكته ضربة، فما أصبنا فبيننا، فأصاب واحد منهم صيدا، فلم يعطهم، فذلك له دونهم،

  42. ولا تجوز هذه الشركة. وروى عنه حسن بن عاصم، في نهر فيه أحجار الحيتان، وقد أظلته الطرفاء وأصولها تحت الماء، وقد يكون حسب موضع الصيد ويضيق عن جر الشباك،

  43. وإن اجتمعت الشباك، لم تسع، وتنفر الحيتان، فيقول أحدهم: دعني أرمي والذي أصبه بيننا.

  44. أو يقول ذلك صاحب شبكة صغيرة يكون في فرش من عود يسعها عن الحجر، وربما انقطعت شباكهم، فيمنعون ويقولون: لا شركة. قال الشركة بينهم فيما أصابوا في المواضع الضيقة كما شرطوا، ولولا ذلك لأفسد بعضهم على بعض، وليس عليهم عمل / ما انقطع من الشباك.

  45. قال غير حسين، في الصيادين يشتركون ويجعلون للشبكة حظا من الصيد،

  46. فلا ينبغي ذلك؛ لأنه أجرها بغرر لا يدري أيصيب أم لا يصيب؛

  47. ولو أجرها بحيتان موصوفة مضمونة، صادوا أم لا، وبغير ذلك، لجاز.

  48. ٧/٣٣٤٧/٣٣٤

    ومن الواضحة، وتجوز شركة الحمالين إذا تعانوا على ما يحملون، ويكونون مجتمعين غير مفترقين،

  49. فأما أكرياء الدواب والجمال،

  50. فإن كانت رقابها بينهم، جاز،

  51. وإن افترقوا في البلدان والمواضع.

  52. وإن كان لكل واحد دابة، لم يجز أن يفترقا، لكن على الاجتماع والتعاون. والمعلمان يشتركان، لا يجوز أن يفترقا في موضعين. قال مطرف، وابن الماجشون،

  53. ولا بأس إن كان أحدهما سيلقيا والآخر نحويا أن يشتركا على الاعتدال في الجلوس، وفي قسمة ما أصابا، كالبصير في التجارة مع غير البصير،

  54. ولا أن يتفاضلا في الكسب وإن تراضى المعلمان أن يجلس هذا على الصبيان شهرا، وهذا شهرا، لم يجز هذا في العقد،

  55. وإن تراضيا به بعد صحة العقد، فجائز،

  56. بخلاف الصانعين، ولا يجوز هذا في الصانعين بحال، إذ قد يكسب هذا مع شهره أكثر من كسب الآخر، وإنما يعملان في كسب مستقبل، والمعلمان قد دخلا على صبيالن قد عرفا ما يؤخذ منهم، فهما كراعيين لغنم على أن يرعاها كل واحد شهرا، فلا بأس بذلك.