في الأمة بين الشريكين تلد من وطء أحدهما
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٩٬١١٢ إلى ٧٩٬٢١٥
-
١٣/١٥٤١٣/١٥٤
ثم يولدها الآخر، وكيف إن كان؟
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم (٧) ، في الأمة بين الشريكين يطؤها أحدهما، فتحمل ثم تضع في عدمه، فلزمه، نصف قيمة الولد يوم وضعته،
-
١٣/١٥٥١٣/١٥٥
ونصف ما نقصها بحساب أم ولد، فوطئها الثاني (١) فأحبلها، فإنها تعتق مكانها حين حملت،
-
ولا يتبع الثاني في الولد بشيء (٢) ،
-
وإن كان مليا والحكم على الأول كما هو، وقد قيل إن لم ينظر في أمر الثاني حتى وضعت، كان على الثاني نصف قيمة الولد،
-
وإن كان عديما، محمد، وهذا غلط، والصواب ما قال ابن القاسم، لا يتبع الثاني في الولد بشيء بكل حال،
-
وقيل إن لم يفرغ من الحكم في الأول (٣) في عدمه حتى أحبلها الثاني، ونظر فيه قبل أن تضع أو بعد، أنه لا شيء على الأول من قيمة الولد [في عدمه] (٤) ،
-
ولا ما نقصها، وتكون الأمة حرة،
-
ولا شيء على الثاني أيضا في الولد، وقال عبد الملك، إذا حكم على الأول ثم أحبلها الثاني، كان عليه قيمة الولد على أنه ولد أم الولد على الرجاء والخوف، فلم يعجبنا هذا لأنها بثبوت النطفة في رحمها حبلاً حرة، فلم يجب في الولد يوم الوضع للأول شيء،
-
ولو أحبلها بعد أن أعتق الآخر نصفه منها، صارت حرة ساعة الحمل، والولد لاحق بالنسب،
-
ولا قيمة ولد لعدم هذا.
-
قال ابن المواز (٥) ، والذي آخذ به من ذلك إذا لم ينظر في أمره/ الأول الذي أولدها حتى أولدها الثاني، عتقت عليهما،
-
ولا شيء على الأول ولا على غيره من قيمة ولد ولا غيره،
-
ولا يكشف الأول عن عسر ولا يسر، لأن الأول يقول قوموا علي مصابة صاحبي يوم وطئت حتى لا يلزمني للولد قيمة،
-
فلا يقدر على ذلك لفوتها بحمل الثاني، فتكون حرة منهما،
-
ولا قيمة ولد على واحد منهما، وغير هذا لا يعجبني.
-
ومن كتاب ابن سحنون،
-
ومن العتبية (٦) ، روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم إذا ولدت من الأول ثم وطئها الثاني فأولدها، لم يحد، ولحق به ولده ونكل، وعلى الأول قيمتها وهي له أم ولد.
-
١٣/١٥٦١٣/١٥٦
قال سحنون في كتاب ابنه،
-
ولا شيء عليه من قيمة الولد، وعلى الثاني للأول نصف قيمة الولد، على أنه ولد أم ولد يقاص بذلك الأول فيما لزمه من [نصف قيمة] (١) الأمة يوم وطئها.
-
قال ابن القاسم في العتبية (٢) ، وينكل والثاني أشد نكالا،
-
فإن لم يكن للأول مال لم تقوم على واحد منهما، وتعتق عليهما، [والولد لاحق، والنكال عليهما] (٣) ، قال سحنون في كتاب ابنه، إن كان الأول عديما عتقت عليهما، وللثاني على الأول نصف قيمة الولد على أنه رقيق،
-
ولا شيء على الثاني [أيضا للأول] (٤) من قيمة ولده، وقد بلغني أنه قال، على الثاني أيضا للأول نصف قيمة ولده على أنه ولد أم ولد.
-
قال سحنون في العتبية (٥) ، وفي كتاب ابنه،
-
ولو كان فيها شريك ثالث لهما،
-
فإن كان الأول مليا غرم لشريكه ثلثي قيمتها يوم الوطء، وآخذ من الثاني قيمة ولده/ [ولد أم ولد، وفيها قول آخر وهذا أعدل.
-
قال في كتاب ابنه،
-
وإن كان الأول عديما عتق نصيبه ونصيب الثاني، وعلى الأول ثلثا قيمة ولده] (٦) عبداً لشريكه، وعلى الثاني [ثلث قيمة] (٧) ولده للثالث الذي لم يطأ، ويبقى ثلثها للثالث رقيقا،
-
فإن شاء هذا الثالث أن يتماسك فعل،
-
وإن شاء أن يضمن الأول ثلث قيمة الأمة في ملائه أو في عدمه [ويتبعه] (٨) فذلك
-
١٣/١٥٧١٣/١٥٧
له، فإن فعل عتق ثلثا الأمة على الأول،
-
وأما نصيب الثاني فإنه يعتق على الثاني بالولد، وليس للثالث أن يقوم على الثاني في عدم الأول، إذا لم يبد فساد (١) ، أو إذا ضمن الثالث الأول نصيبه من الأمة، كان على الثاني ثلث قيمة ولده للأول ولد أم ولد،
-
وإن لم يضمنه نصيبه من الأمة، فعلى الأول ثلثا قيمة ولده رقيقا للثاني وللثالث، وعلى الثاني ثلث قيمته للثالث.
-
قال ابن سحنون، وروي عنه أن الثالث إن ضمن الأول ثلث الأمة، فعلى الثاني للأول ثلثا قيمة ولده ولد أم ولد،
-
[وإذا لم يضمنه فعلى الثاني ثلث قيمة ولده للأول ولد أم ولد] (٢) ، وثلث قيمته للثالث رقيقا.
-
وذهب سحنون، ان يلزم الثاني من قيمة ولده للأول شيء، لأن نصيب الأول عتق عليه، فكيف يلزم فيما هو عتيق قيمة ولد.
-
قال سحنون في كتاب ابنه، في العتبية (٣) ،
-
ولو أن الثالث أيضا وطئها بعد ذلك فأولدها، قال في العتبية (٤) ، ولم يعلم كل واحد بما صنع من قبله، قال فقد وطئها الأول (٥) وهي له أم ولد، وعليه لشريكيه/ ثلثا قيمتها يوم وطئ، وعلى كل واحد من الشريكين [للأول] (٦) قيمة ولده ولد أم ولد، فيتقاص هو وهما فيما لكل فريق على الآخر، ويترادان (٧) الفضل،
-
وإن كان الأول عديما عتق نصيبه، وعليه ثلث قيمة ولده [رقا] (٨) لشريكيه، وعلى الثاني في ولده ثلث قيمته رقا للثالث،
-
ولا شيء عليه للأول، لأن نصيبه من الأمة يوم وطئ الثالث (٩) حر ويعتق نصيب الثاني أيضا، والثالث ولا شيء على الثالث في قيمة ولده للاولين.
-
١٣/١٥٨١٣/١٥٨
ومن العتبية (١) ، قال ابن الماجشون، في أمة بين رجلين ولدت ولدين في بطنين أو في بطن، فادعى كل واحد ولدا منهما،
-
فمن استلحق الولد الأكبر لحق به، وكان عليه [نصف] (٢) قيمة الأمة لشريكه، [وله على شريكه] (٣) الواطئ بعده قيمة ولده، ويترادان الفضل، هذا على قول عبد الملك، قال وإن كانا في بطن دعي إليهما القافة،
-
ولا يلحقاهما (٤) إلا برجل واحد،
-
ولو ألحقا بكل واحد من الأشراك (٥) لم يقبل ذلك، ويكونا كولد واحد، قالت القافة اشتركا فيه فلا يقبل ذلك حتى يلحق بواحد.
-
قال في كتاب آخر، ويدفع إلى غيرهما أبدا حتى يلحقا بواحد، وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن سحنون.
-
في المدبرة أو المكاتبة أو المعتقة إلى أجل بين الشريكين
-
تلد من وطء أحدهما، وكيف إن ولدت من الآخر أيضا؟
-
ومن كتاب ابن سحنون،
-
ولو أن مدبرة بين ثلاثة ووطئها/ واحد بعد واحد، فأولدها كل واحد منهم ولدا،
-
فإن كان الأول مليا فعليه لشريكيه ثلثا قيمتها أمة، وتكون أم ولد له، ويرجع على شريكيه على كل واحد بقيمة ولده أم ولد، ويترادان الفضل إن كان مليا،
-
وإن كان عديما عتق عليه نصيبه وغرم لشريكيه ثلثا قيمة ولده ولد مدبره على الرجاء أن يعتق أو يرق، ويعتق على الثاني نصيبه، وعليه للثالث ثلث قيمة ولده، ويعتق نصيب الثالث،
-
ولا شيء عليه في ولده لهما.
-
١٣/١٥٩١٣/١٥٩
قال محمد، وعلى ما بلغني عنه في الأمة أن على الثاني ثلث قيمة ولده للأول، [وعلى الثالث] (١) للأول والثاني ثلثا قيمة ولده،
-
ولو كان الثالث لم يطأ قومت على الأول في ملائه، وتكون له أم ولد، ويغرم ثلثي قيمتها لشريكيه، وعلى الثاني قيمة ولد أم ولد،
-
وإن كان عديما عتق نصيبه، وللثالث [إن شاء] (٢) أن يقوم عليه ويتبعه،
-
فإن فعل عتق ثلثاها على الأول، وكان للأول على الثاني ثلث قيمة ولده ولد مدبرة من سبب هذا الثلث الذي قد قوم عليه للثالث، ويرجع الثاني على الأول بثلث قيمة ولده ولد مدبرة، ويعتق أيضا نصيب الثاني منها،
-
وإن تمسك الثالث بنصيبه فليس له تقويم على الثاني، وله على الأول ثلث قيمة ولده، وعلى الثاني كذلك، ويكون للثاني على الأول ثلث قيمة ولده، وليس للأول على الثاني من قيمة ولده شيء، لأن نصيبه فيها عتق قبل أن يطأ الثاني.
-
قال محمد، واختلف قوله في ولد الأمة في رجوع/ الثاني على الأول بثلث قيمة الولد، والمدبرة مثل الأمة. قال سحنون، وهذا على قول كثير من أصحابنا.
-
واختلفوا في مدبرة بين رجلين حملت من أحدهما، فقال المغيرة يلحق به الولد، ويغرم نصف قيمة الولد لشريكه، ويبقى نصفها مدبرا، ونصفها بحساب أم ولد،
-
فإن مات المدبر وله ثلث تخرج فيه، عتق نصف الشريك فيه، ويصير له ولاؤه وإن يدع شيئا وعليه دين محيط بماله، قومت حينئذ على واطئها، وحل له وطؤها من يومئذ،
-
وإن مات الواطئ أولا عتق نصيبه، وبقي نصيب الآخر مدبرا، وقال عبد الملك، على الواطئ لشريكه نصف قيمتها يوم وطئ وانقطع الأمر فيها، وهذا قول مالك وجميع الرواة. قال عبد الملك،
-
فإن كان عديما كان نصفها مدبرا ونصفها بمعنى أم ولد إلا أن يشاء الذي لم يطأ أن يقوم على الواطئ، ويتبعه فذلك له، وتصير أم ولد للواطئ.
-
١٣/١٦٠١٣/١٦٠
قال غيره، فإن أبى فله على الواطئ [نصف] (١) قيمة الولد يوم تضعه،
-
ثم إن أفاد مالا لم تلزمه قيمة في الأم،
-
وإن مات الواطئ عتق سهمه فقط،
-
وإن مات الآخر أولا فارق سهمه الدين، فاشتراه الواطئ ثم مات قبل أن تلد منه ثانية، كان ذلك النصف موروثا، والنصف العديم حرا، قال عبد الملك،
-
وإن حنث والواطئ ملي، فعليه الأقل من قيمة الجرح أو من قيمتها أجمع،
-
فإن كان الجرح أقل أداه وأدى لشريكه ما بين نصف قيمتها ونصف/ قيمة الجرح من الفضل، لأن ما يجب له من القيمة قيمة الرق، وهي بذلك أم ولد لهذا لملائه، فلزمه فيها الأقل، وقد صارت مرتهنة بجنايتها،
-
فلا تسلم القيمة كلها للذي لم يطأ.
-
قال أبو محمد، وهذا الذي كتبت بعبارتي عما فهمت من قول عبد الملك، وهو يقرب من معناه عندي وإن غيرت لفظا، والله أعلم، وصوب سحنون كلام عبد الملك وقال، في معتقة إلى أجل بين ثلاثة وطئوها متفاوتين كل واحد يولدها ولا يعلم بصنيع من قبله، قال، تعتق عليهم كلهم، وإذ لا سبيل إلى وطئها،
-
وإن كان الأول مليا ولو لم يولدها غير واحد لم تقوم عليه، وعليه، لصاحبيه ثلثا قيمة ولده ولد معتقة إلى أجل، أولا ترى لو عجل أحدهما عتقها لم تقوم عليه، إلا في قول لعبد الرحمن، يعجل عليه قيمة الخدمة لشريكيه، ويعجل عتقها؟
-
قال، وأرى أن تعتق عليهم في ملائهم وعدمهم، وعلى الأول لشريكيه ثلثا قيمة ولده على أنه معتق إلى أجل، وعلى الثاني للثالث ثلث قيمة ولده كذلك،
-
ولا شيء على الثالث، ولا شيء للأول.
-
وقال كثير من أصحابنا فيمن وطئ معتقة إلى أجل فأولدها، أنه يعجل عتقها عليه [إذا زالت خدمتها بالولادة] (٢) ، والوطء بعتق الأجل.
-
قال سحنون، وكذلك من أذن لمدبره في تدبير أمته فأولدها السيد، فإنها تعتق لأنها معتقة إلى أجل أولدها السيد، قال في المعتقة إلى أجل، وإن بقي الثالث
-
١٣/١٦١١٣/١٦١
فلم يطأها، عتق نصيب الواطئين، وللثالث/ على كل واحد ثلث قيمته، وللثاني على الأول ثلث قيمة ولده. ويبقى نصيب الثالث بيده معتقا إلى أجل، وقد قيل لا شيء على الثاني للأول، لأنه وطى نصيبه وهو حر.
-
ولو كاتب مكاتبة بين ثلاثة وطئوها كما ذكرنا، فأتت من كل واحد بولد وهو لا يعلم ما فعل من قبله، فعلى مذهب ابن القاسم وأشهب، إن كان الأول مليا، خيرت في أن تعجز نفسها وتقوم على الأول، وبين أن تتمادى،
-
فإن قومت عليه، [غرم ثلثي قيمتها أمة لشريكيه، وصارت له أم ولد، وغرم له كل واحد منهما قيمة ولده] (١) ولد أم ولد ويترادون،
-
ولا شيء عليه هو في ولده،
-
وإن تمادت فإذا أدت عتقت،
-
وإن كان الأول عديما عتقت عليهم كلهم.
-
قال سحنون، هذا قول ابن القاسم وأشهب، وأنا أرى إن كان لها مال ظاهر والأول مليء، فليس لها تعجيز نفسها ولتتماد (٢) مكاتبة.
-
قال ابن القاسم، وإذا وطئ مكاتبة بينه وبين شريكيه، فاختارت التمادي، أخذت نصف قيمتها من الواطئ فوقفت،
-
فإن أدت ردت القيمة إليه،
-
وإن عجزت بقيت له أم ولد، وأخذ الآخر القيمة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، إن اختارت المقام على الكتابة أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة،
-
فإن وقفت، فأدت، عتقت، ورددنا إلى الواطئ ما أوقفنا،
-
وإن عجزت، أخذ الذي لم يطأ تلك القيمة، وصارت أم ولد للواطئ، وأعجب ذلك أصبغ إلا قوله/ نصف قيمة الكتابة.
-
وروي أيضا عن ابن القاسم، أنها إن تمادت على الكتابة، أخذ من الواطئ نصف قيمة الكتابة (٣) ، فيتعجله شريكه، لأن إيقافه ضرر وغرر،
-
فإن أدت فالولاء لهما،
-
وإن كان عديماً تركت،
-
فإن أدت عتقت، وإن عجزت باع المتمسك
-
١٣/١٦٢١٣/١٦٢
مصابته وأتبع الواطئ بنصف ما نقصها مع نصف قيمة الولد، قال محمد، حسن إلا قوله، يعجل للشريك نصف قيمة الكتابة، فهذا غلط، لأن مالكا لم يجز بيع ما على المكاتب إلا بخلافه،
-
ولا تقع القيمة من السلطان بغير الذهب والورق، والصواب ألا يحكم على الواطئ إلا بعد العجز،
-
وأن لا يوقف شيء إذا كانت قائمة بنجومها،
-
فإن عجزت فهي للواطئ أم ولد في يسره،
-
وإن كان عديما- يريد يوم العجز- تمسك صاحبه بنصيبه منها رقيقا.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال والمدبرة إذا أحبلها أحد الشريكين قومت عليه، وصارت له أم ولد،
-
وكذلك من ابتاع مدبرة فأولدها فهي له أم ولد، ويتم البيع،
-
وإن كانت مكاتبة خيرت بين أن تفسخ كتابتها وتكون أم ولد، أو تبق تؤدي إلى مشتريها باقي الكتابة ثم تعتق وولاؤها للبائع.
-
فإن عجزت فولاؤها للمبتاع،
-
وإن اشترى مكاتب مدبرة فأولدها، فإنه يوقف عنها، ويوقف الثمن،
-
فإن أدى بقيت له أم ولد،
-
(وإن عجز) (١) ، رد البيع ورجعت مدبرة، وولدها مدبر، ويرد الثمن على العبد، إلا أن يكون البائع مليا فلا يوقف الثمن، وتوقف الجارية.