فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذكر الدعاء للميت في الصلاة عليه، وترك القراءة، وهل يدعي بعد الرابعة، وما يدعي به للطفل

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬٥٢٦ إلى ٧٬٥٦٠

  1. ١/٥٩١١/٥٩١

    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، قال مالك: ليست القراءة على الجنازة مما يعمل به ببلدنا.

  2. وكذلك في سماع ابن وهب، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى ترك القراءة عليها عن علي، وعمر، وابن عمر، وجابر، وأبي هريرة، وكثير من الصحابة، وكثير من التابعين، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخلصوا بالدعاء» . قال ابن القاسم، في (المجموعة) :

  3. وإذا والى الإمام بين التكبير، ولم يدع، فليعد الصلاة عليها. قال سحنون: ويدعو بعد الرابعة، كما يدعو بين كل تكبيرتين، ثم يسلم.

  4. وفي غير موضع لأصحابنا: إذا كبر الرابعة سلم.

  5. وكذلك في كتاب ابن

  6. ١/٥٩٢١/٥٩٢

    حبيب، وغيره، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى أن ابن عمر، كان يدعو بعد الرابعة لنفسه ولوالديه.

  7. قال أشهب في (المجموعة) : لا يجهر الإمام،

  8. ولا من خلفه بشيء من الدعاء،

  9. وإن أسمع ذلك إلى من يليه، فلا بَأْسَ به.

  10. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى في الدعاء على الميت روايات، فيها من الدعاء ما يقرب بعضه من بعض، وكل ما دعي به من ذلك، حسن مجزئ.

  11. قال مالك في (المختصر) : يجتهد للميت بالدعاء بما تيسر،

  12. ولا قراءة في ذلك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وأَحَبُّ إليَّ أن يخص الميت بالدعاء.

  13. قال: ويثني على الله تعالى ويصلي على نبيه، في التكبيرة الأولى،

  14. ثم يدعو للميت، ثم يدعو له في الثانية،

  15. وإذا كبرت الثالثة، قلت: اللهم اغفر لحينا وميتنا. إلى آخر ما ذكرناه،

  16. ثم أكبر الرابعة، ثم أسلم تسليمة تلقاء وجهي، أتيامن قليلا، أسمع بها نفسي،

  17. ومن يليني، وكان ابن مسعود، يكرر الدعاء للميت، في كل تكبيرة، وكان ابن عمر يدعو لنفسه ولوالديه بعد الرابعة.

  18. ١/٥٩٣١/٥٩٣

    قال عبد الله: وقد جمعت مما عن السلف، من الدعاء للميت، مما في كتاب ابن حبيب، وغيره مما جاء عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وعوف بن مالك، وعن عثمان، وعن غيره، وجعلت فيه، ما استحسن ابن حبيب، وغيره، من الثناء على الله سبحانه، والصلاة على نبيه، وذلك أن يقول إذ كبر الأولى: الحمد لله الذي أضحك وأبكي، والحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى.

  19. اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلاَّ أنت،

  20. وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت خلقته، وأنت هديته للإسلام، وأنت أمته، وأنت تحييه، وأنت أعلم بسره وعلانيته، جئنا سفعاء له، فشفعنا فيه، اللهم إنا نستجير. يحيل جوارك له، إنك ذو وفاء له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا والذنوب، كما ينقي الثوب

  21. ١/٥٩٤١/٥٩٤

    الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه.

  22. ولا تقل في المرأة، وأبدلها زوجا خيرا من زوجها. إذ قد تكون له زوجة في الجنة، فتكون مقصورة عليه. وأفسح له في قبره، وألحقه بنبيه، وأنت راض عنه، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه،

  23. وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم وجاف الرض عن جنبيه، وافتح أبواب السماء لروحه،

  24. ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، اللهم إنه قد نزل بك، وأنت خير منزل به، وترك الدنيا وراء ظهره، وافتقر إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، اللهم جازه بإحسانه إحسانا، وبسيئاته غفرانا، وثبت عند المسأله منطقه،

  25. ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به. وتقول هذا الدعاء في كل تكبيرة،

  26. فإذا كبرت الرابعة، قلت اللهم اغفر لحينا وميتنا. وحاضرنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم متقلبنا ومثوانا، اللهم من أحيينه منا، فأحيه على الإسلام،

  27. ومن توفيته منا، فتوفه على الإيمان، واجعل في الموت راحتنا، وقرة أعيننا، وأسعدنا بلقائك، واغفر لنا ولوالدينا، ولسلفنا الصالح، وأئمتنا،

  28. ومن سبقنا بالإيمان، وللمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات. ويسلم،

  29. وأما الدعاء للمرأة، فمثل ذلك، ويجرى ذكرها

  30. ١/٥٩٥١/٥٩٥

    على التأنيث، ولا يقل: وأبدلها زوجا خيرا من زوجها. على ما ذكرنا.

  31. وأما الدعاء للطفل، قال ابن وهب، عن مالك، في (المجموعة) : يسأل الله له الجنة: ويستعاذ له من النار، ونحو ذلك من الكلام، كما روى عن أبي هريرة.

  32. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يكبر الأولى فيقول ما ذكرنا من حمد الله، والصلاة على نبيه فقط،

  33. ثم يكبر الثانية ويقول: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، أنت خلقته، وأنت قبضته إليك، وأنت عالم بما كان عاملا به وصائرا إليه، اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وأفسح له في قبره، وافتح أبواب السماء لروحه، وأبدله دارا خيرا من داره، وأعذه من عذاب القبر، وعذاب النار، وصيره إلى جنتك برحمتك، وألحقه بصالح سلف المسلمين، في كفالة إبراهيم، واجعله لنا ولأبويه سلفا وذخرا، وفرطا وأجرا.

  34. وفي موضع آخر: وثقل به موازينهم وأعظم به أجورهم ولا تحرمنا وإياهم أجره،

  35. ولا يفقتنا وإياهم بعده. تقول ذلك بإثر كل تكبيرة. ويدعو بعد الرابعة بما ذكر، على مذهب من يدعو بعد الرابعة.