في هيئة الأذان، والتطريب فيهن والدوران، والرُّكُوع بأثره، واستقبال القِبلة فيه، والأذان في داخل المسجد، وعلى المنار، وذِكْرِ التثويب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٬٨١٣ إلى ١٬٨٥٣
-
١/١٦١١/١٦١
من المجموعة، قَالَ ابْنُ نافع، وعليٌّ عن مالك: التكبير في الأذان والإقامة سواءٌ، "الله أكبر. الله أكبر" يُثَنِّيه ولا يُرَبِّعه.
-
ورَوَى عنه أشهب في الْعُتْبِيَّة نحوه.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال مالك: التطريب في الأذان مُنْكَرٌ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وكذلك التحزين لغير تطريب،
-
ولا يَنْبَغِي إماتة حروفه، والتَّغَنِّي فيه، والسُّنَّةُ فيه أن يكون مُرْسَلاً مُحْدَرًا مُسْتَعْلَنًا: يُرْفَعُ به الصوت،
-
ولا يُدْمَجُ، وتُدْمَجُ الإقامة.
-
١/١٦٢١/١٦٢
قال غيره، قال النخعي: الأذان جَزْمٌ، والتكبير جَزْمٌ.
-
ومن المجموعة، قال أشهب: وأَحَبُّ إِلَيَّ في المغرب أن يَصِلَ الإقامة بالأذان،
-
ولا يفعل ذلك في غيرها،
-
فإن فعلَ أجزأهم، ولْيُؤَخِّرِ الإقامة في غيرها لانتظار الناس.
-
ومن المجموعة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عن مالك في مؤذِّنٍ أقام الصلاة فأخَّرَهُ الإمام لأمر يريده،
-
فإن كان قريبًا كفَتْهُم تلك الإقامة،
-
فإن بَعُدَ أعاد الإقامة.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ولا يُؤَذِّنُ في المغرب - يريد: على المنار- إلاَّ مُؤَذِّنٌ واحدٌ،
-
ولا بأس أن يتمهَّل بعد أذانه شَيْئًا في نزوله ومشيه، ثم يُقِيمُ.
-
قال مالك في المختصر:
-
وإذا أقام، فتأخَّرَ الإمام قليلاً، أجزأهم،
-
فإن تباعدَ أعاد الإقامة،
-
ولا يُقِيمُ أحدٌ في المسجد بعد إقامة المُؤَذِّنِ.
-
قال في الْعُتْبِيَّة: ولا في نفسه،
-
فإن فعل فهو مخالِفٌ.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا بأس أن يخرج الْمُؤَذِّن في الإقامة خارج المسجد، إن كان ذلك ليُسْمِعَ مَنْ حوله وقُرْبَه،
-
وإن لم يُرِدْ ذلك، فذلك خطأ.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ، عن مالك، في الإقامة خارج المسجد:
-
فإن كان على المنار، أو ظَهْرِ المسجد،
-
فلا بأس، وإن كان ليخُصَّ رجُلاً يُسْمِعُه، فَلْيُقِمْ داخل المسجد أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
قيل لأشهب: أَيُؤَذَّنُ على المنار، أو في صحن المسجد؟ قال: أَحَبُّ إِلَيَّ من الأذان أسْمَعُه للقوم، وأَحَبُّ إِلَيَّ في الإقامة أن يكون في صحن المسجد، وقُرْبَ
-
١/١٦٣١/١٦٣
الإمام، وكُلٌّ واسعٌ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يَرْفَعَ صوته بِالأَذَانِ والإقامة.
-
قال سَحْنُون، في الْعُتْبِيَّة،
-
وإذا كان الْمُؤَذِّن على المنار يُعايِنُ مَنْ في الدُّور مِمَّنْ يقرب منه أو يَبْعُدُ، مُنِعَ من ذلك، وهذا من الضَّرَرِ.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ورُوِيَ أن بلالاً كان يجعلُ إصبعيه في أذنيه إذا أذَّنَ، ويَسْتَقْبِلُ القبلة، يستدير بوجهه في أذانه وبدنه قائم إلى القبلة،
-
ثم يستقبل القبلة بوجهه في آخر ذلك. وذلك واسعٌ لمن فعله أو تركه من التفاته، وجعله إصبعيه في أذنيه، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يجعل إصبعيه في أذنيه. وفي المدونة: وأنكر مالك دورانه لغير الإسماع.
-
قال في المختصر: ولا بأس أن يستدير عن يمينه وشماله وخَلْفِه. والرُّكُوع بإثر الأذان واسعٌ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أن يركع بإثر الأذان إلاَّ في المغرب. وقاله ابن شهاب.
-
ومن المجموعة قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وعليٌّ، عن مالك: وليس عليه استقبالُ
-
١/١٦٤١/١٦٤
القبلة في أذانه، وواسعٌ له أن يؤذِّنَ كيف تَيَسَّرَ عليه.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قال مالك: والتثويب مُحْدَثٌ مُبْتَدَعٌ.
-
ورَوَى أشهب، في الْعُتْبِيَّة، قال: ليس ذلك بصواب.
-
قال عنه ابن وهب، في المجموعة: التثويب بعد الأذان في الْفَجْر في رمضان، وغيره مُحْدَثٌ. وكَرِهَهُ.
-
قال عنه عليُّ بن زياد: وتَنَحْنُحُ الْمُؤَذِّنِ في السَّحَرِ في رمضانَ مُحْدَثٌ. وكَرِهَهُ.
-
قال: ولم يبلغني أن السَّلام على الإمام كان في الزمن الأول، وبلغني أن الْمُؤَذِّنَ جاء يؤذن عمرَ بالصلاة فوجده نائمًا، فقال: الصلاة خير من النوم. فقال له: اجعلها في نداء الصُّبْح.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ورُوِيَ أن بلالاً قال ذلك في نداء الصُّبْح، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيدها في الأذان. قال: ومعنى حيَّ على الصلاة هَلُمُّوا إلى الصلاة.