فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في إنزال الميت في قبره، ومن ينزل المرأة، وفي سترة القبر، وما يدعى للميت عند إقباره

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٬٠٤٢ إلى ٨٬٠٦٤

  1. ١/٦٤٢١/٦٤٢

    من الْعُتْبِيَّة، قال موسى بن معاوية: حدثني جرير، عن مسعر، قال: كان يقال: إذا دلي الميت في قبره، قال له القبر: ما أعددت لبيت الوحدة، وبيت الوحشة، وبيت الدود. وحدثني جرير، عن وكيع، عن مالك بن مغول، عن عبيد بن عمير نحوه.

  2. ومن المجموعة، قال علي، عن مالك: ليس في عدد من ينزل القبر سنة، في شفع ولا وتر،

  3. ولا بأس أن ينزل فيه الرجل بخفيه أو نعليه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: واسع أن يلي إقبار الميت الشفع والوتر. قَالَ ابْنُ المسيب: والذين دلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره أربعة؛ العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وصالح مولاه، وهو شقران، وهم ولوا غسله، وتكفينه، وإحباءه.

  4. واختلف في الرابع، فقال ابن المسيب: هو صالح. وقال موسى بن عقبة: هو أسامة بن زيد. وقال الشعبي: عبد الرحمن بن عوف.

  5. ومن المجموعة، قال أشهب:

  6. وإذا وضع الميت في اللحد، قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم، تقبله بأحسن قبول. وإن دعي

  7. ١/٦٤٣١/٦٤٣

    له بغير ذلك فحسن،

  8. وإن تُرِكَ ذلك فواسع. قال:

  9. وإن أُدْخِلَ من القبلة، أو سُلَّ من ناحية رأسه من الشق الأيسر، وأنت في القبر، فواسعٌ.

  10. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإدخاله من ناحية القبلة أَحَبُّ إِلَيَّ. قال: ويُلْحَدُ الميت على شقه الأيمن إلى القبلة، ويَمُدُّ يده اليمنى على جسده، ويَعْدِلُ رأسه بالثرى؛ لئلا يتصوب، ويعْدِل رِجْلَيْهِ، ويَرْفُق في ذلك. ويَحُلُّ عُقَدَ كفنه إن عُقِدَ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومما يُسْتَحَبُّ أن يقال عند ذلك، وقد بلغني ذلك مفترقًا فجمعته: بسم الله، وبالله، وإلى الله، وعلى مِلَّة رسول الله، وملة إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين، اللهم افسح له في قبره، ونَوِّر له فيه، ولقِّنْه حُجَّته، ووَسِّعْ عليه حفرته، وألحقه بنبيِّه، وأنت راضٍ عنه، اللهم نَزَل بك صاحبنا هذا، وأنت خير منزول له، اللهم اجعل ما خرج إليه خيرًا مما خلَّفَ وراء ظهره، اللهم وقِهِ فتنة القبر وعذاب جهنَّم، اللهم أَسْلَمَهُ إليك الأهلُ والمالُ والعشيرة، وذنبه عظيم فاغفر له.

  11. قال: ويلي إنزال الْمَرْأَة في قبرها

  12. ١/٦٤٤١/٦٤٤

    مع زوجها من حضر من ذوي محارمها،

  13. فإن لم يكونوا، فمن حضر من أهل الفضل، وليكونوا في أعلاها، والزوج في أسفلها،

  14. فإن لم يكن زوج، فأقربهم إليها من ذوي محارمها،

  15. فإن لم يكونوا، فأهل الصلاح مِمَّنْ حضرها، إلاَّ أن يُوجد نساء يلين ذلك من القواعد وذوات الأسنان، ولهن عليه قوة، بلا مضرَّة عليهن فيه،

  16. ولا عورة منكشفة، فهن أولى من الرجال، إذا لم يكن ذو رحم منها. وقال أَصْبَغُ، في ذلك: وليستر قبرها بثوب.

  17. وكذلك فُعِلَ بزينب بنت جحش، وهي أَوَّل من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. قال أشهب في المجموعة: وما أكره أن يُسْتَرا القبر في دفن الرجال،

  18. وأما الْمَرْأَة فهو الذي يَنْبَغِي، وذلك واسع في الرجال.

  19. ومن الْعُتْبِيَّة، قال موسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قال: وسَتْرُ القبر للمرأة بثوب مما يَنْبَغِي فعله،

  20. فإن لم يكن من محارمها مَنْ يقبرها، فأهل الصلاح أولى بذلك. قال: وزوجها أحق بإنزالها في قبرها من الأب والولد. قال سَحْنُون في المجموعة: يُنْزِلها الزوج مع ذي محرم منها، ويكون الزوج في وسطها،

  21. فإن لم يكن لها ذو محرم فليُدْخِلها

  22. ١/٦٤٥١/٦٤٥

    النساء في قبرها، فإن لم يكن فأهل الفضل.

  23. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إن لم يكن قرابة لها، فأهل الفضل من الرجال. ولم يذكر النساء، وقد تقدَّم هذا في باب آخر: وذِكْر مَنْ أنزل عائشة في قبرها، في باب الدفن ليلاً.