في اختلاف المتبايعين في قبض الثمن أو قبض السلعة المبيعة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٩٬٨٩٧ إلى ٣٩٬٩٣٤
-
٦/٤١٥٦/٤١٥
وفي موضع القضاء وفي قبض الدين وقد طال زمانه
-
من كتاب محمد، والواضحة، قال مالك:
-
وإذا اختلفا في دفع الثمن، فقال البائع: لم أقبض، وقال المبتاع: دفعت. قال في الواضحة: فذلك يختلف بقدر تصرف الحال في السلع، قالا: فما كان كالصرف، مثل الحنطة، والزيت، واللحم، وشبهه، قال محمد: من الفاكهة، والخضر،
-
فإذا تفرقا، صدق المبتاع مع يمينه: لقد دفعت الثمن حين قبضت ذلك.
-
قال في كتاب محمد:
-
وأما الرقيق، والثياب، والدور، فالبائع مصدق مع يمينه وإن افترقا،
-
ولو اكتال ما بالأسواق مما يعجل ثمنه،
-
ثم اختلفا في قبض الثمن قبل التفرق، فاختلف فيه قول مالك، فروى أشهب عنه فيمن ابتاع رطبًا فقبضه،
-
ثم اختلفا قبل التفرق في قبض الثمن، فالرطاب مصدق ما لم يفترقا،
-
وكذلك الطعام يكتاله في وعائه، وقال عنه ابن القاسم: القول قول المبتاع مع يمينه. وقاله ابن القاسم في كل ما الشأن فيه قبض ثمنه قبل يكتاله، كالحنطة، والزيت، واللحم وشبهه.
-
قال ابن حبيب: وأما الرقيق والدواب والربع والعقار، فالبائع مصدق وإن تفرقا، ما لم يطل،
-
فإن مضى مثل عام أو عامين، فالقول قول المبتاع، ويحلف، وليس يباع مثل هذا على التقاضي،
-
وأما البز وشبهه من التجارات على التقاضي وعلى الآجال،
-
فإن قام البائع لما لم يطل جدًا، فزعم أنه لم يغرم الثمن حلف، وصدق وإن قام بعد طول، مثل عشر سنين واقل منها مما لا يتبايع ذلك إلى مثله، صدق المبتاع ويحلف. وقال ذلك كله مطرف، وابن الماجشون، عن مالك، وقالا به.
-
وساوى ابن القاسم بين البز والربع وغيره، ما عدا الحنطة، والزيت ونحوه، وجعل القول أيضًا قول البائع في ذلك،
-
وإن بعد عشرين سنة، حتى يجاوز الوقت الذي يجوز البيع اليد، وبالأول أقول.
-
٦/٤١٦٦/٤١٦
ومن العتبية قال أصبغ، عن ابن القاسم:
-
وإذا طلب البائع الثمن، فقال المشتري: لم أقبض السلعة، وقال البائع: قد قبضتها،
-
فإن أشهد له بالثمن، فليرده،
-
ولا يصدق أنه لم يقبضها، قال أصبغ: ويحلف له البائع إن كان بحرارة البيع والإشهاد،
-
فأما أن يكف حتى يحل أجل الثمن وشبهه،
-
فلا قول له، ولا يمين على البائع.
-
وذكر ابن سحنون في الأقضية قول ابن أبي ليلى، أن البائع عليه البينة بدفع ما باع. وخالفه سحنون وقال: إذا أشهد المبتاع على نفسه بالثمن،
-
فلا يصدق أنه لم يقبض السلعة.
-
وقال محمد بن عبد الحكم: إذا شهد شاهدان على رجل أن لفلان عليه مائة دينار من ثمن سلعة اشتراها معه، لم أقبل ذلك، ولم ألزمه إياها حتى يقولا: وقبض السلعة.
-
وكذلك لو قالا: باعه سلعة بمائة دينار. لم يقبض بذلك عليه؛ لأنه ليس في شهادتهما ما يوجب له أنه قبض السلعة.
-
ومن الواضحة: وإذا تصادقا على عدد الثمن ووزنه، وهو عشرة، فقال البائع: لم أقبض إلا ثمانية، فهو مصدق، ويحلف، كانت السلعة قائمة أو فائتة،
-
ولو أشهد على البيع وقبض الثمن،
-
ثم قال البائع: أشهدت إلي بقبضه ثقة مني بك، ولم توفني جميعه، فاحلف لي، فقال: وفيتكه،
-
ولا أحلف، ولي بينة. فقال مالك وأصحابه: لا يمين عليه. وقال ابن حبيب: إلا أن يأتي بسبب يدل على ما ادعى، وتقع عليه بتهمة، فيحلف.
-
قال مطرف في من قام على رجل بذكر حق قديم بعد عشرين سنة، أنه يؤخذ به، إلا أن يأتي الغريم بالبراءة منه،
-
ولو مات المطلوب، واقتسم ورثته تركته، والمطالب حاضر لا يقوم،
-
ثم قام بعد ذلك،
-
فلا شيء له، إلا أن يكون له عذر، بأنه لم يعرف ببينته، أو كانوا غيبًا، ولم يجز ذكر حق إلا عند قيامه، أو يكون لهم
-
٦/٤١٧٦/٤١٧
سلطان يمتنعون به، أو نحو هذا مما يعذر به، فيحلف بالله لما كان تركه القيام إلا للوجه الذي عذر به،
-
ثم يكون على حق،
-
وإن كال زمانه. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبطل حق امرئ وإن قدم) )،
-
وإن نكل حلف الورثة بالله ما يعلمون له حقًا وبرئوا،
-
فإن نكلوا غرموا، أو من نكل منهم. وقال مثله أصبغ.