في اتخاذ السلاح والعدة ورباط الخيل والنفقة عليها وذكر الفروسية والرماية والعوم وزي العرب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٤٬٨٨٥ إلى ١٤٬٩٠٠
-
٣/٣٨٣/٣٨
من كتاب ابن حبيب: قال ابن عباس في قول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) : فالقوة: السلاح كله والعدة في سبيل الله ,
-
ومن القوة تعلم الرمي. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن من القوة الرمي , قالها مرتين. قال أبو معاوية الضرير:
-
ومن القوة اتخاذ الحجور. قال عكرمة: القوة الحصون ورباط الخيل الإناث. قال عمر:
-
ومن السلاح توفير الأظفار في الغزو. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من تقلد سيفاً في سبيل الله , البسه الله وشاح الكرامة , وكان يأمر بالقوس العربية ويكره الفارسية , وأمر بالعمة وعمم عليا بعمامة سواء أسدل منها بين كتفيه , وقد بعثه في سرية وقال: من أعد عدة في سبيل الله كانت له في زمانه كل غداة.
-
ومن العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك: لا بأس أن يحمل الرجل رمحه وسلاحه في الغزو ومعه من يحمله له من غلام وغيره.
-
وقيل: أفيحمله غلامه؟ قال: لا بأس به , ولعل ذلك يكون خيراً له إن احتاج إلى القتال ألا يتعب نفسه , فذلك حسن أن يحمله غلامه.
-
ومن كتاب ابن حبيب , قال: وكان في درع النبي صلى الله عليه وسلم حلقتان عند الثندوة
-
ومثلها في ظهره. قال محمد بن علي: لبستها فحطت في الأرض , وكان له مغفر وترس.
-
٣/٣٩٣/٣٩
ومن كتاب اخر: وكان لعلي رضى الله عنه درع وهو الذي أصدق فاطمة. وكان درع عمر تامة وكان لها ساقان كساقي السراويل , وما بينهما مرفوع مفتوح يلبس منه ,
-
ثم يربط بشراكين فيصير كمقعدة السراويل , وكان له مغفر من نحوها. وكانت قبيعة سيف النبي صلى الله عليه وسلم فضة وفي وسطه حلقة من فضة وفي جفنه حلقتان من فضة , واتخذ عمر مثله , وزاد فيه ابن عمر بعده بكرات فضة , وكان عريضا فيه قصر طوله أربعة أشبار من نعله إلى قبعته.
-
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يكون الرجل سابحاً راميا فارساً وكتب عمر إلى أهل حمص: علموا أولادكم السباحة والرماية والفروسية والاختفاء بين الأغراض. وقال: أختفوا وتجردوا واخشوشنوا وتمعددوا واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوا وارموا الأغراض , وإياكم ولباس العجم , البسوا الأزر والأردية والقوا السراويلات واستقبلوا حر الشمس بوجوهكم فإنها سامات العرب واطرحوا الخفاف والبسوا النعال.
-
قال أسلم مولى عمر: ورأيت عمر يمسك بأذن فرسه ثم ينزو عليه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا في ثلاث: تأدييه فرسه ورميه عن كبد قوسه وملاعبته امراته فإنهن حق. وقال: من ترك الرمي بعد أن تعلمه فقد عصاني.
-
وروي أنه عليه السلام قال: لهوان تحضرهما الملائكة الرمي واستباق الخيل. وقال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. وقال: ارتبطوها ,
-
فإن بطونها لكم وظهورها لكم عز , وأصحابها معانون عليها , قلدوها ولا تقلدوا الأوتار. قال ابن حبيب: يعني: الدماء والفساد , ونهى عن جز نواصيها وأعرافها وأذنابها. وقال: مثل الذي يربط فرساً كمثل
-
٣/٤٠٣/٤٠
الصائم نهاره القائم ليله الباسط بالصدقة كفه فلا يقبضها. والفضل في رباط الخيل والتراغيب فيها في النفقة عليها كثير جدا. وكثير مما ذكر ابن حبيب من هذا مثله في كتاب ابن سحنون. وكره عليه السلام خصاء الخيل , وشدد الكراهية فيه ونهى عن ذلك.
-
وقال في الخيل: خضرها صلبها. وكمتها ديباجها , وشقرها جيادها , وبارك في الشقر ثلاثاً , وروي عنه أنه قال: خير الخيل الحر. وكان يكره منها الشكال , وهو الذي برجله اليمنى بياض وبيده اليسري بياض أو في يده اليمنى ورجله اليسري , ونهى عليه السلام عن إنزاء الحمير على الخيل , ونهى عنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.