في إقرار المريض لزوجته بدَين أو مهر أو بأرضٍ في يده في مرضه أو عند سفره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧١٬٦٨٠ إلى ٧١٬٧٢١
-
١١/٥٨٢١١/٥٨٢
أو أقرّت له في مرضها بدَين أو / ببراءَة من صداقها
-
وفيه شيءٌ من الإقرار للوارث والوالد والصديق
-
من كتاب ابن المواز قال مالكٌ في مريض أقر لزوجته بمهر - قال في موضع أخر: بدين -:
-
فإذا لم يكن له ولد منها،
-
ولا من غيرها لم يَجُرْ إقراره.
-
قال ابن القاسم: وكذلك إن كان عليه دِين،
-
ولا ولد له، فأقر لبعض ورثته بدَين، أو لصديق ملاطف، فيُتَّهَم.
-
فأما إن كان له ولدٌ، وترك وفاء فلا يُتهم أن يُقر لصديقه، إلا أن تُعلم منه الإساءة لولده.
-
قال ابن وهب عن مالك: إذا أقر لزوجته بدَين.
-
فإن كان يرثه كلالة، أو بنتٌ، لم يَجز إلا أن يذكره في صحته.
-
وإن أقامت شاهدا حلفت وقُضي لها.
-
وإن أقر مع ذلك بدين للناس، وكان ورثتُه بناتِه، لم يَجُز إقراره لزوجته.
-
قال مالك في مريض أقر لزوجته بعروض كثيرة عنده فإن اتُهِمَ لم يَجُز إقراره،
-
وإن لم يُتهم جاز.
-
وإن أقرت هي في مرضها أنها قبضت منه مهرها فإن كان مات قبلها فذلك جائز.
-
وإن كان حيا لم يَجز إلا أن يكون لها ولدٌ من غيره، وكان بيها، وبين زوجها أمر شيء فلا تُتهم هذه.
-
قال في سماع ابن القاسم في العتبية (١) : أما التي ولدُها كبار، ولعل بينها، وبين زوجها غير الحُسن، فيُصدق،
-
ولا يُتهم. وأما التي لا ولدَ لها
-
ومثلُها يُتهم فلا يجوز.
-
١١/٥٨٣١١/٥٨٣
كما يُتهم في الإقرار الولدُ، والأخُ، والأبُ، والرجل المنقطع إليه.
-
قال سحنون: ويُتهم في إقراره للملاطِفِ إن كان ورثتُه عصبة.
-
وإن أقر لزوجته ببقية من مهرها فإن كان له ولد منها، أو من غيرها، فذلك جائزٌ.
-
ومن العتبية (١) روى أشهب / عن مالك، فيمن أقر في مرضه لزجته بثلاثين ديناراً،
-
ثم صَحَّ، فقال: كان ذلك تاليجا إليها. قال: ذلك يلزمه. وقاله سحنون.
-
قال سحنون: ولو قالت في مرضها: قبضتُ من زوجي.
-
ثم مرض هو، فقال: ما قبَضتْ مني شيئا.
-
ثم مات الزوج، أو لم يمتْ، وزعم أن قولها كان محاباة لها، وطلبت هي حقها. قال: يلزمها - إذا صحت - إقرارها.
-
فإن مات الزوج فلورثته أن يلزموها إقرارها.
-
ولو تمادى مرضُها حتى مات الزوج فالإقرار أيضا يلزمها.
-
وروى سحنون عن ابن القاسم في مريض أقر بدَين لمن يُتهم عليه من وارث أو غيره،
-
ثم صح صحه بينة،
-
ثم مرض، فمات إن ذلك الدين مأخوذ من رأس المال.
-
قال ابن حبيب، قال أصبغ في مريض أقر لزوجته بدين، وقد عُرف له بها صبابة ومَيل، وتغلبه على أمره،
-
فلا يجوز إقراره كان له منها ولدٌ، أو لم يكن أو إن له ولد من غيرها، أو لم يكن كان صبّا بولده منها، أو من غيرها إذا كانت هي كما وصفنا. قال ابن القاسم عن مالك: إذا كان له منها ولد صغيرٌ، وله ولد من غيرها، وقد عُرف بانقطاعه إليها، وجفوتِه لولده من غيرها فإقراره لها جائز.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا أقر مريضٌ لزوجته بمهرها،
-
ولا ولدَ له منها، وله ولد من غيرها فإنه يُتهم،
-
ولا يجوز. قال ابن المواز: قوله: وله ولد من غيرها. ليس بشيء، والمعروف من قوله ما تقدم، أنه لا يُتهم في الولد وإن كان من غيرها إلا أن يُعرف منه إليها الإقصاء والبغضة، وله إلى زوجته مودة وانقطاع.
-
١١/٥٨٤١١/٥٨٤
ومن العتبية (١) روى عبد الملك بن الحسن عن ابن القاسم فيمن كتب وصيته / عند سفره إلى حج أو غرسة، وأقر فيها لزوجته، أو وارث له بدَين، وبتل حينئذ صدقة على ابنٍ صغيرٍ قال: ذلك جائز نافذ لأنه صحيح،
-
ولا تهمة في السفر.
-
ومن العتبية (٢) من سماع أشهب:
-
وإذا أقر المريض في أرض بيده أنها لزوجته، وإنما يرثه ولد منها قال: ذلك أحرى ألا يُتهم، ولكن لا أرى لها سببا إلا أن تأتي بينة على قوله ذلك في صحته، أو على علم بمِلكِها قبل، وقد أوصى لأقارب له، ولم يُشهد على وصيته إلا أقاربهم فإن هذا ضعيف.