فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في أقَلِّ ما يَقْصُرُ فيه المسافرُ من السفر، وكيف إن نوى الإقامة بين أضعاف سفره أو يُقيمُ لأمر لا يعلم غايته، في خلال سفره أو في ابتدائه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٬٤٩٩ إلى ٥٬٥٤٦

  1. ١/٤٢٢١/٤٢٢

    ومن كتاب ابن الْمَوَّاز، ومقدار ما يقصر فيه عند مالك مسيرة أربعة بُرُدٍ.

  2. ١/٤٢٣١/٤٢٣

    وقَالَ ابْنُ عمر: يقصر في اليوم التامِّ. محمد: ذلك في الصيف للرَّجُل المُجِدِّ، وأربع بُرُدٍ أَحَبُّ إِلَى مالك يجمع زمن الشتاء والصيف، والسريع والبطيء، وهو قول ابن عباس، قيل: أتقصر في أقلَّ من أربع بُرُدٍ؟ قال: أمَّا بالمسير فأرجو،

  3. وأما الأميال فلا تفعلْ.

  4. ورَوَى أشهب، عن مالك في الْعُتْبِيَّة، في مَنْ خرج إلى ضيعته، وهي على خمسة وأَرْبَعِينَ ميلاً، قال: يقصر.

  5. ورَوَى أبو زيد، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في مَنْ قصر في ستة وثلاثين ميلاً، قال: لا يُعِيدُ. قال يحيى بن عمر: لا أعرف هذا لأصحابنا، ويُعِيدُ أبدًا. قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز: وقَالَ ابْنُ عبد الحكم في هذا: يُعِيد في الْوَقْتِ،

  6. وإن قصر في أقلَّ من ذلك، أعاد أبدًا؛ لأنه لم يُخْتَلَفْ فيه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويَقْصُر في أَرْبَعِينَ ميلاً. وهذا قريب من أربعة بُرُدٍ.

  7. ومن المجموعة، قال عبد الملك وسَحْنُون: مَنْ خرج إلى ثلاثين ميلاً، على أن يرجع من فَوْرِهِ، فَلْيُتِمَّ، وليس كاتِّصال السفر ذاهبًا. قال عبد الملك:

  8. ومن توجَّه إلى سفر فيه برٌّ وبحرٌ،

  9. فإن كان في أقْصاه باتِّصال البَرِّ مع البحرِ ما يُقْصَرُ فيه، قصر إذا بَرَزَ.

  10. وقَالَ ابْنُ الْمَوَّاز: وإن كان ليس بينه وبين البحر ما يُقْصر، فانظرْ،

  11. فإن كان المركب لا يبرح إلاَّ بالريح،

  12. فلا يَقْصر حَتَّى يركب ويبرُز عن موضع قَلَد منه،

  13. وإن كان يجري بالريح وبغير الريح، فليَقْصُر حين يبرُزُ عن قريته. وقال في الذي لا يخرجُ إلاَّ بالريح: إن قَلَدَ فردَّتْه الريح إلى موضع قَلَدَ منه، أو غيره أقام به، فليقصر، ما لم يَرُدَّه إلى وطنه.

  14. ومن المجموعة، قال عبد الملك:

  15. وإذا خرج إلى سفر الإقصار وبين كُلِّ مَنْهَلَين ثلاثين ميلاً، ونوى المُقامَ في كُلِّ منهلٍ أربعة أَيَّام،

  16. ثم لمَّا دخل في

  17. ١/٤٢٤١/٤٢٤

    السفر استحدث نية، فليقصر ما بين المنهلين، على نية سفره المتصل،

  18. وإذا أقام أتمَّ. ورُوِيَ عن سَحْنُون في مَنْ خرج ينوي يمشي ثلاثين ميلاً أو عشرين،

  19. ثم يُقيم أربعة أَيَّام،

  20. ثم يمشي مثل ذلك،

  21. ثم يقيم أربعة أَيَّام، أنه يقصر من حين يخرج من مسيره، لا في مُقامه حيث يُقيم. وذكر ابن الْمَوَّاز خلاف هذا، أنه يُراعي مسافته إلى موضع نوى فيه المُقام،

  22. ثم مسافة غاية سفره, وهو مُسْتَوْعَبٌ في باب بعد هذا.

  23. ومن المجموعة، ابن القاسم، عن مالك في مَنْ خرج إلى ضيعتين له، بينه وبين أولاهما ثلاثين ميلاً، وبين الأولى والثانية ثلاثون ميلاً، ونوى إقامة عشرة أَيَّام، لا يدري كم يُقيم في كل ضيعة، قال: هذا يَقصر حَتَّى يُجْمِعَ على مُقام أربعة أَيَّام فأكثر في موضع.

  24. يريد: فإن نوى المقام في الأولى لم يَقصر إليها. واختُلِفَ في إقصاره إلى الثانية،

  25. وإن نوى المقام في أقصاها، فليقصرْ من يوم يخرج.

  26. ومن الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم، قال مالك:

  27. ومن خرج ليبيع سلعته، وأمامه أسواق في قُرى، بين كل سوقين خَمْسَةَ عَشَرَ ميلاً،

  28. وكذلك بينه وبين أَوَّلها، ففي أي سوق وجد البيع باع. فهذا لا يقصر حَتَّى يخرج مُجْمِعًا على بلوغ غاية الإقصار. وذكر نحوه في كتاب ابن الْمَوَّاز، إلاَّ أنه قال: يخرج ينوي السوق الأقصى، على أنه إن وَجَدَ البيعَ دونه باع.

  29. وكذلك من خرج يطلبُ آبقًا على مسيرة الأيام، على أنه إن وَجَدَه دون ذلك رجع.

  30. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومَنْ أقام أربعة أَيَّام بمكان في سفر فَأْتَمَّ،

  31. ثم رَجَعَتْ نيَّتُه على الإقامة، إنه يُجْزِئه ما صَلَّى، ويَأْتَنِفُ الإقصار برجوع نيَّتِه إلى المُضِيِّ في سفره.

  32. ١/٤٢٥١/٤٢٥

    وقال سَحْنُون: يُتِمُّ حَتَّى يَظْعَنَ من مكانه،

  33. ولا يكون مسافرًا إلاَّ بالظعن.

  34. ومن الْعُتْبِيَّة، وقال سَحْنُون:

  35. ومن خرج ينوي أن يسير يومًا، ويُقيم أربعةً، فهذا يَقصر في مسيره، ويُتِمُّ في مُقامه. وقال يحيى بن يحيى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:

  36. ومن خرج إلى مسيرة أربعة بُرُدٍ فسارَ بريدين،

  37. ثم نوى الإقامة أربعة أَيَّام،

  38. ثم تَمَادَى، فلا يقصر حَتَّى يبقى في بقية سفره أربعة بُرُدٍ.

  39. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومن حبسه في السفر عِلَّةُ دابَّتِه، أو ينتظر متاعًا يُتِمُّ عملَه، أو حاجة،

  40. ولا يدري متى نهاية ذلك، فليقصرْ حَتَّى يوقن أنه يُقيم لذلك أربعة أَيَّام فأكثر.

  41. قال: ومسافرو البحر يحبسهم لريح، فيقصروا أبدًا ما أقاموا. والعسكر مع الإمام إن أقام بهم ببلد الإسلام،

  42. ولا يدرون لم يُقيم ن فليقصروا حَتَّى يعلموا أنهم يقيمون أربعة أَيَّام، ويَنْبَغِي للإمام العدل أن يُعْلِمَهم كم يُقيم بذلك الموضع، ويَنْبَغِي أن يُقيم إمامًا لإقامة الصلوات، هو أو غيره،

  43. وإذا أقام لهم ببلد العدُوِّ فليقصروا،

  44. وإن عزم على إقامة أربعة أَيَّام بهم، فليقصروا إذ لا يملك ذلك ملك الثقة حَتَّى يجاوز الدروب، ويصير بمحلَّة أمن.

  45. ومن المجموعة، ابن نافع عن مالك، في والي البحر ينصرف بالجيش، حَتَّى يأتي دمياط، فيقيم بها ينتظر إذن الوالي لهم في مسيرهم إلى أهلهم، قال: يُتِمُّون أَحَبُّ إِلَيَّ، وهم لا يدرون متى يأتيهم إذْنُه، وقد نزلوا على المُقام لذلك.

  46. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في القوم ينزلون مع الأمير في الشتاء في أرض الإسلام، فيُقيم أشهرًا يَقْصُر، فأنكر ذلك، وقال: من خاف منه فليُتِمَّ في بيته، ثم يُصَلِّي معه.

  47. ١/٤٢٦١/٤٢٦

    قال عنه ابن نافع:

  48. وإذا خرج أهل الجيش إلى جسرهم، فليتِمُّوا الصلاة كالرعاة يتبعون الكلأ بماشيتهم.

  49. قال عنه عليٌّ، في امرأة سافرت إلى موضع، فكانت تقصر فيه، إذ لم تُجْمِعْ مُكْثًا، فخرج إليها زوجها ليُقيم معها يَوْمَيْنِ، فليقصرْ، إذ ليس بموطن لهما، ولا أجمعا مُكْثًا.