فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

ذكر ما يحل ويحرم من شركة المتزارعين

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٥٬٤٨٠ إلى ٤٥٬٥٦٤

  1. ٧/٣٥٣٧/٣٥٣

    وكيف إن قارنها ببيع؟

  2. وما يقضي به في المزارعة الفاسدة

  3. من كتاب ابن المواز قال:

  4. وإذا سلم المتزارعان في قول مالك من أن تكونن الأرض لواحد والبذر من عند الآخر جازت الشركة إن تساويا ولم يفضل أحدهما الآخر بشرط في عمل ولا نفقة ولا منفعة.

  5. قال سحنون من كتاب ابنه [وإذا اعتدلا في البذر] والأرض وتفاضلا في العمل،

  6. فإن كان تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع بينهما ويترادان في أجر العمل،

  7. وإن كان تفاضلا بينا يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا كرا لها بينهما. وقد قال سحنون أيضا: إن ما روي عن مالك وابن كنانة وابن القاسم وغيره من أصحابنا أن لا تجوز الشركة إلا بالاعتدال في ذلك كله أصوب؛

  8. لأن سنة الشركة التساوي،

  9. فإذا خرجت عن ذلك خرجت عن حد ما أرخص فيه منها، وصارت إجارة فاسدة. قال: وإنما التفاضل الذي يرجع بعضهم فيه على بعض كرائه، أن يفضله بشيء منفرد لا عوض للآخر فيه،

  10. فأما لو اعتدلا في البذر وأخرج هذا الأرض وهذا العمل وكراء ذلك مختلف بما يكثر أو يقل فلا تراجع فيه؛ لأن العمل إن كان أكثر من كراء الأرض فإن رب الأرض لم يكر نصفه أرضه إلا بنصف عمل الآخر وبقره.

  11. ٧/٣٥٤٧/٣٥٤

    ومن كتاب ابن حبيب، قال ابن حبيب: وجه العمل في المزرعة بين الرجلين أن يعتدلا فيما أخرجا من الزريعة وجميع ما / يحتاجان إليه،

  12. فإن تفاضلا في ذلك فانظر؛

  13. وإن عقدا ذلك على أن يعتدلا ويتكافآ جاز ما فضل به الآخر صاحبه طوعا مما قال أو كثر. وقاله سحنون إذا صح العقد ولم يفرق بين زريعغة وغيرها

  14. وكذلك لو أسلف أحدهما الآخر بعد صحة العقد عن غير وأي أو عادة ـ يريد سحنون: لأن الشركة تلزم بالتعاقد كالبيع لا يرجع فيها أحدهما

  15. بخلاف القراض والجعل. وقال ابن حبيب:

  16. ويجوز ما فضل أحدهما الآخر به بعد صحة العقد وذلك إذا اعتدلا في الزريعة ثم تفاضلا في غيرها وسلما من أن يكون للأرض كذا من الزريعة،

  17. فإما أن يشترط في عقد المزارعة التفاضل،

  18. فلا يصلح ويفسخ ما لم يفت العمل،

  19. فإن فات حملا على التعادل وكان الزرع بينهما نصفين ما تعاملا. هكذا قال ابن الماجشون وبه أقول، قال:

  20. وإذا اعتدلا في الزريعة فلا بأس أن يخرج أحدهما الأرض، والآخر العمل كله كان كراء الأرض مكافئا لذلك أو غير مكافئ ما لم يتفاحش ذلك جدا؛ لأنه وإن كثر عمل يدي هذا وبقره فلم يرض رب الأرض أن يكري نصف أرضه إلا بنصف العمل

  21. وكذلك إن أن العمل الأقل فلم يرض هذا أن يكري نصف ذلك إلا بنصف الأرض فذلك يجوز إلا بما يشبه الاسترخاص والاستغلال،

  22. فإن تفاحش ذلك فالزرع بينهما ثم يتساويان فيما سواه. قال:

  23. ولا يجوز أن يكون البذر من عند واحد والأرض من الآخر،

  24. وإن تساوى ذلك وتساويا في / غيره،

  25. فإن نزل فالزرع في هذا لصاحب البذر وعليه كراء الأرض والعمل.

  26. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم فيمن ولي العمل وانفرد به فله الزرع،

  27. فإن كان رب الأرض فعليه للآخر مثل بذره،

  28. وإن كان صاحب البذر فعليه للآخر كراء أرضه، فإنه وليا العمل جميعا، فالزرع بينهما وقد قيل: يأخذ صاحب البذر بذره لصاحب الأرض على الآخر نصف كراء الأرض ثم يقتسمان ما بقي. وقال أصبغ: الزرع لصاحب البذر وعليه قيمة كراء الأرض وقيمة عمل صاحبه. وهذا أصح.

  29. ٧/٣٥٥٧/٣٥٥

    قال محمد بن المواز: القول الأول أحب إلي. ورواه ابن عبد الحكم عن مالك. وقاله ابن القاسم وقال أبو زيد عن ابن القاسم:

  30. وإن كان العمل من عند مكتري الأرض لنفسه ومن عند الآخر البذر والنفقة فالزرع للقائم به ويغرم الآخر مثل بذره ونفقته.

  31. قال مالك: وإذا كانت الأرض لا كراء لها جاز أن تلغى ويتساويا فيما سواها.

  32. قال ابن عبدوس: إلا أن يعرى ربها من إخراج الزريعة فلا يجوز.

  33. قال في كتاب ابن المواز:

  34. وإذا كانت الأرض لها قدر من الكراء فيهبها لشريكه،

  35. فإن الشركة تفسد بذلك إلا أن يستأجر شريكه نصف هذه الأرض.

  36. قال سحنون: في كتاب ابنه:

  37. ولا يعجبني أن تلقى الأرض بين المتزارعين،

  38. وإن لم يكن لهما كراء ولولا أن مالكا قاله لكان غيره أحب إلي منه. وقال في باب آخر:

  39. وإذا أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر /، لا:

  40. فلا يجوز إلا أن تكون أرضا لا كراء لها وقد تساويا فيما سواها فأخرج هذا البذر وهذا العمل وقيمة ذلك سواء فهو جايز؛ لأن الأرض إذا تساويا في إخراج الزريعة والعمل،

  41. فأما إن أن مخرج البذر غير مخرج الأرض لم يجز،

  42. وإن كان لا كراء لها ويدخله كراؤها بما يخرج منها إلا ترى لو أكريت هذه الأرض ببعض ما يخرج منها لم يجز وقد استثقل سحنون إلقاء الأرض بكل حال،

  43. وإن كان لا كراء لها. قال مالك، في المختصر:

  44. وإن كانت الأرض بينهما والبذر من عند أحدهما والعمل من عند الآخر فجائز.

  45. وكذلك قال سحنون في كتاب ابنه، قال سحنن:

  46. وإن أخرج أحدهما الأرض والبذر ومن عند الآخر جميع العمل جاز إن كان ذلك مثل قيمة البذر وكراء الأرض.

  47. وقال ابن حبيب في هذا: قد أخطأ وجه المزارعة،

  48. [فإن فات بالعمل فالزرع بينهما، ويتعادلان فيما بينها،

  49. وإن أخرج أحدهما البذر والعمل الآخر الأرض والبقر

  50. ٧/٣٥٦٧/٣٥٦

    لم يجز وإن تكافأ ذلك]،

  51. فإن فات ذلك بالعمل فالزرع لصاحب البذر وعليه كراء الأرض والبقر

  52. وكذلك إن أخرج رب البذر البقر والآخر الأرض والعمل فله على رب الأرض كراء أرضه وعمله.

  53. وكذلك لو لم يرج أحدهما غير البذر كان الزرع له ويرد كراء الأرض والبقر والعمل والزرع عندنا لمن له البذر ولي العمل أو لم يله. وقاله أصحاب مالك إلا ابن القاسم / وقاله أصبغ. وبهذا قال سحنون وذكر أنها رواية ابن غانم من مالك قال أبو محمد وقد ذكرنا ابن المواز من رواية ابن عبد الحكم، وقول ابن القاسم.

  54. قال ابن حبيب: ولا يجوز أن تكون الأرض من عند واحد والبذر من عند الآخر ويعملا أو يؤاجرا من يعمل،

  55. وإن نزل فالزرع لرب البذر؛ وأصل هذا أن كل متزارعين على معادلة وقع في مزارعتهما كراء الأرض بالبذر فأفسخه وأجعل الزرع لرب البذر وكل متزارعين على غير معادلة سلما من كراء الأرض بشيء من البذر فأجعل الزرع بينها نصفين ويتراجعان في الفضل فيما سوى ذلك.

  56. قال ابن حبيب: وليس للرجل أن يعطي أرضه وبذره وبقره؛ على أن يتولى الداخل العمل ليكون الزرع بينهما،

  57. وإن ساوى عمله ذلك كله،

  58. فإن نزل فالزرع لرب البذر والبقر وعليه للآخر قيمة عمل يده وكأنه واجره بنصف ما تبنت أرضه ولو قال أولا: تعال نتزارع على أن تجعل نصف أرضي ونصف بذري ونصف بقري كراء لنصف عملك. فقد أخطأ وجه العمل ويكون الزرع ها هنا بينهما نصفين ويتراجعان في الفضل في ذلك؛

  59. لأن هذا قد قبض نصف البذر في أجرته وضمنه والأول لم يأخذ شيئا

  60. وكذلك في سحنون، وقال:

  61. ثم يترادان فضل الكراء وقد ذكر ذلك في باب بعد هذا.

  62. ومن كتاب ابن المواز:

  63. وإذا اخرج رجل البذر فقال الآخر ازرعه في أرضي هذه وهو بيننا ففعل فإن الزرع لرب البذر والأرض في هذا له وعليه قيمة العمل

  64. ٧/٣٥٧٧/٣٥٧

    صاحبه / ولو كانت الأرض بيد العامل قد كان أخذها لنفسه فإن الزرع له وعليه مثل البذر لصاحبه يريد كراء الأرض لربها. قال:

  65. وكذلك لو كانت الأرض لأحدهما ومن عند الآخر البذر فالزرع لمن قام به.

  66. قال ابن المواز: وذكر بعض الناس أنه جعل الزرع لصاحب البذر وإن لم يل العمل وما أعرف أحدا هذا ولا قال به.

  67. وقد ذكرنا قبل هذا قول سحنون وغيره في هذا الأصل. قال سحنون في كتاب ابنه وابن حبيب في كتابه:

  68. وإن تعادلا في البذر والعمل والأداة والأرض لأحدهما فأعطاه الآخر نصف كرائها عينا قال سحنون: أو عرضا، قالا: فذلك جائز.

  69. فإن قيل: هذه شركة وبيع قيل: إنما ينهى عن ذلك إذا كان البيع خارجا من الشركة. قال سحنون: وذلك إذا كانت هذه الأرض لمثلها كراء،

  70. وإن لم يكن لمثلها كراء جاز أن تلقى بينهما.

  71. وكذلك لو تعادلا في الأرض والعمل وباع أحدهما من الآخر نصف البذر بثمن لجاز ذلك.

  72. قال ابن حبيب: إذا صح واشتراه بما يشريه من غيره. قالا:

  73. ولو كانت الأرض في هذا من عند أحدهما لم يجز إلا أن يكون البذر من عند صاحب الأرض وأما إن كان من عند الآخر فأخذ فيه الثمن فقد وقع لكراء الأرض حصة من البذر في صفقة.

  74. قال سحنون: والتهمة فيه أن يتجاوز عنه في ثمنه فيدخله كراء الأرض ببعض ما يخرج منها،

  75. ولو أكريا الأرض جاز أن يتساويا فيما بعد ذلك ولو اكتريا الأرض من رجل / وأخرج هذا البذر وهذا العمل وذلك متساو فهو جائز. قالا:

  76. ٧/٣٥٨٧/٣٥٨

    وكذلك إن اعتدلا في الأرض والعمل واشتريا البذر من رجل فجائز. قال ابن حبيب:

  77. ويجوز أن يكون ثور أحدهما أفره [من الآخر] .

  78. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم عن مالك فيمن دفع أرضه إلى رجل يزرعها على أن الزرع بينهما قال: الزرع لرارعه ويغرم لرب الأرض كراءها.

  79. قال ابن القاسم: وإذا دفع إليه هذا البذر ليرزعه في أرضه على أن يكون الزرع بينهما فالزرع لرب الأرض ويغرم للآخر مكيلة حبه. وقال سحنون: الزرع لرب الحب وعليه للزارع كراء أرضه وعمله.

  80. ومن كتاب ابن سحنون:

  81. ومن دفع أرضه وبقره إلى من يزرعها بيده وعمله على أن الزرع بينهما قال: فالزرع لرب البذر وعليه للآخر كراء أرضه وبقره،

  82. وكذلك إن لم تخرج الأرض شيئا لغرم ذلك إلا أن يكون ذلك قبل انقطاع مائها فلا كراء له في الأرض وله كراء البقر.

  83. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه:

  84. وإذا اعتدلا في الأرض وأخرج هذا الزريعة والدابة ومن الآخر المحراث والسكة. وعمل يده،

  85. فإن لم يقوما ذلك حتى يكون متكافئا وإنما أعطى هذا الزريعة والدابة للآخر على النصف فالشركة فاسدة والزرع لصاحب الزريعة وعليه أجر الممسك وأداته. قال سحنون وقال بعض أصحابنا وأنا أقوله:

  86. وإذا أخرج هذا البذر والآخر كراء الأرض وذلك متكافئ وتكافأ في العمل لم / يصلح؛ لأنه يدخله أن أحدهما تكارى نصف الأرض بنصف البذر وهو كراء الأرض بالطعام،

  87. وإذا كانت الأرض بينهما أو أكترياها ومن عند أحدهما البذر ومن الآخر العمل وهو متساو جاز. ولم يجزه ابن دينار وخالف فيه مالكا وجعله مثل ذهب وعرض بذهب قال سحنون: هذا جائز بخلاف المراطلة.