ما جاء في شفعة الغائب والصغير والمُولى عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٨٩٥ إلى ٦٥٬٩٣٠
-
١١/١٨٧١١/١٨٧
من كتاب محمد والمجموعة قال مالك: إذا قدم الغائب فله القيام بشفعته وإن طالت غيبته وإن لم يشهد في غيبته أنه على شفعته قال محمد: قاله مالك وأصحابه.
-
ومن كتاب محمد: / قال مالك: إلا أن يقدم بعد طول العهد مما يُجهل في مثله أصلُ البيع وتموت الشهود،
-
وأما في قرب الأمر مما يرى أن البائع أحق بالثمن لقطع الشفعة فليُقم على ما يرى من ثمنها يوم البيع فيأخذه. قال أشهب في الكتابين: إلا أن تكون غيبةُ الشفيع لا مُؤونة عليه في الشخوص فيُعد كالحاضر.
-
قال في المجموعة: وهذا إذا طال زمانُه وعلم بوجوب الشفعة. قال غيره: وليس المرأة في ذلك والضعيف ومن لا يستطيع النهوض مثل غيرهم وإنما فيه اجتهاد السلطان ولسلطان بلد المشتري الكتابُ إلى سلطان بلد الشفيع فيوقفه فإما أخذ أو ترك.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: في الغائب نحو قول مالك. قالا: وله بعد قدومه مثل ما للحاضر. قالا:
-
وكذلك المريض أو الصغير والبِكر فذلك كغيبة الغائب ولهم بعد زوال العذر مثل ما للحاضر سواء كان الغائب أو المريض عالِماً بشفعته أو جاهلاً. وقال أصبغ: المريض كالصحيح إلا ان يشهد في مرضه قبل مُضي وقت الشفعة أنه على شفعته وأنه ترك التوكيل (١) عجزاً عنه وإلا فلا شيء له بعد ذلك، قال ابن حبيب: والأول أحب إلينا.
-
وبه ومن كتاب محمد قال مالك:
-
وإن مات الشفيعُ في غيبته فلورثته القيامُ. قال ابن القاسم:
-
وإن سافر المشتري والشفيع من موضع الدار إلى موضعٍ واحدٍ بعد علمه بالشراء؟
-
فإن شفعته تنقطع وفي طول المدة بما تنقطع به شفعة الحاضر.
-
١١/١٨٨١١/١٨٨
قال في/ كتاب محمد وهو لأشهب في المجموعة:
-
وإذا كان الشفيع حاضراً بموضع الدار والمبتاع غائبٌ غاب بموضع الشراء أو اشتراها في غيبة أو اشتراها له وكيل فالشفعة له قائمة وإن طالت غيبةُ المشتري،
-
وكذلك إن كان وكيله هدم وبنى ويُكري بحضرة الشفيع ما لم يكن مُوكلاً (١) على دفع الشفعة عنه.
-
قال في المجموعة: بينة [عادلة] (٢) حاضرة قد علم بها الشفيع.
-
قال في الكتابين: وإن كان لو قام الشفيع لحكم بالشفعة ولكن لا يضره ذلك إن لم يقم لعذره (٣) بتجشم الخطوم.
-
وإن كتابه عليه العهدة بحضرته أحسن. قال ابن ميسر: إذا كان الوكيل يهدم ويبني ويكري بحضرة الشفيع فلابد أن يلي ذلك معه وهذا يقطع شفعته،
-
وكذلك إن لم يل ذلك معه وقامت بينة بعلمه ذلك وحضوره فلا شفعة له إذا مضى ما تنقطع إليه الشفعة.
-
ومن الكتابين قال أشهب:
-
وإذا قام الشفيع في غيبة المبتاع قضى له على وكيله بالشفعة ولا عهدة له على الوكيل ولكن على الغائب ويدفع الثمن إلى الوكيل على الشراء إن كان وكله وهو يعلم أن لها شفيعاً فيكون ذلك توكيلاً على قبض الثمن،
-
وإن لم يعلم بالشفيع فلا يدفع الثمن إليه ولكن إلى من يراه الإمام وإنما لا يكتب العهدة على الوكيل إذا ثبت أنه للغائب اشتراها قبل عقد البيع (٤) بالإشهاد أنه لفلان يشتري فأما على إقراره بذلك بعد الشراء فلا يقبل ولا يزيل العهدة عنه،
-
ثم إن قدم الغائب فأقر بمثل ذلك فالشفيع مخير في/ أن يقبل ذلك ويبرئ الوكيل من العهدة ويكتبها على هذا ثم لا رجوع له على الوكيل بعد ذلك إن كان استحقاق وإن اختار عهدته على الوكيل فإن استحق ذلك فهو مخير في اتباع أيهما شاء لأنه إن رجع [على الوكيل رجع الوكيل] (٥) على الموكل بإقراره له قال:
-
١١/١٨٩١١/١٨٩
ومن ابتاع شقصاً غائباً والشفيع والمبتاع غائبان وكل واحد منهما بموضع غير موضع الآخر ثم قدم الشفيع على المبتاع بموضع هو به فأقام معه ما تنقطع فيه الشفعة (وهو) (١) لا يطلبه فذلك يقطع شفعته، قال مالك:
-
ولا حجة له بغيبة الدار.
-
قال أشهب: والشفعة للصغير والمولى عليه أبداً حتى يقيما بعد زوال الولاية سنة كالغائب بعد قدومه إلا أن يكون للصبي أو المولى عليه أبٌ أو وصي أو من جعله القاضي يليه فيكون تركُه ذلك سنةً بعد علمه به يقطع الشفعة،
-
وإن ولي نفسه قبل تمامها فله ذلك إلى تمامها إلا أن يكون وليه قد سلمها.
-
قال مالك في المجموعة: إذا علم بها وليه وعُلم منه في ذلك تفريط وتضييعٌ وإن أمره فيه كان غير حسن،
-
فلا أرى له شفعة إذا بلغ الصبي بعد خمس سنين. وقال ابن القاسم وأشهب: لأن وليه بمنزلته.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:
-
وإن لم يكن للبكر والصبي ولي ورُفع ذلك إلى الإمام نظر لهما في الأخذ أو الترك فينفذ ما رأى لا يعود ذلك لهما (٢) بعد، زوال الولاية،
-
ولو كان الولي أو الإمام إنما ترك الأخذ إذ لا مال لهما ولهما فيها حظ ثم أفادا مالاً فلا شفعة بعد/ ذلك.
-
ومن كتاب محمد والمجموعة قال أشهب:
-
ولا تسليم لأحد من قرابة الصغير إلا لأبٍ أو وصي أب أو من جعله السلطان وصياً عليه،
-
وإذا رفع المشتري خبره إلى الإمام ولا ولي له لم يؤخر ونظر فإما أخذ له أو سلم ولا يؤخره حتى يقيم له خليفته عليه إلا أن يكون على ثقة من إيجاز ذلك إلى مثل يومين أو ثلاثة،
-
وإذا كان له وصيان فاختلفا لم يلزمه رد هذا ولا أخذ هذا ونظر له الإمامُ،
-
فإن طال ذلك ولم يرفع إلى الإمام حتى تمت السنة فإن كان ذلك بيد المبتاع زالت (٣) الشفعة،
-
وإن كان ذلك بيد الآخر فالصبي إذا بلغ مخيرٌ إما أخذ أو ترك فإن لم يبلغ نظر السلطان له.