فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في زكاة العَرِيَّةِ، والهبةِ، وزكاة ما أوصى به

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١١٬٥٤٧ إلى ١١٬٥٩٥

  1. ٢/٢٧١٢/٢٧١

    من ثمرةٍ أو زرعٍ أو وهَبَه، أو تصدَّقَ به، أو انتزعه من عبدِهِ

  2. كم "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ: عن مالكٍ: إنَّ زكاةَ العَرِيَّةِ على المُعري قلَّتْ أو كَثُرَتْ يحسبُ عليه

  3. بخلافِ الهبةِ. وقالِ أشهبُ: هما سواءٌ، والزكاة فيهما على المُعرِي والموهوبِ، وما العرية إلا هبةٌ إلا أنْ يعريَهَا بعدَ بُدُوِّ الصلاحِ فزكاتها على المُعرِي، وما روي عن مالكٍ غيرُ هذا

  4. ٢/٢٧٢٢/٢٧٢

    فهي خَطْرَةٌ رَمَى بها. قال محمدٌ: وهذا أحبُّ إليَّ، إذا كان في ذلك خمسةُ أوسقٍ، وإل فلا شيءَ عليه ولا على المعرِي ولم يختلفوا أنَّ السقيَ على المعرِي.

  5. ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، قال ابن نافعٍ، وعلي، عن مالكٍ، وذكره ابنُ وهبٍ عنه في "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز: أنَّه إنْ كانت إذا ماتَ المُعرِي رجعتِ الثمرةُ إلى المعرِي، فالزكاةُ على ربِّ الحائطِ، يُخْرَصُ عليه مع ثمرته وإن كانت تبقى لورثةِ المعرَى فزكاتها منها، إنْ بلغتْ خمسةَ أوسقٍ.

  6. قال سحنونٌ في "كتاب" ابنهِ: إذا كانتِ الهبةُ أو العريَّةُ بيدِ المعرِي يقومُ عليها ويسقيها، فزكاته عليه في الوجهين،

  7. وإن كانت قد دفعها على الموهوبِ أو المعرَى يقومُ عليها ويأكل ثمرَها، فزكاتها على المعرَى والموهوب. قال ابن حبيبٍ: الزكاةُ على المعرَى في العرية والهبةِ، لا على المعرِ يأعراه الحائطَ كله، أو بعضه، أو نخلاتٍ بعينها، وذكر قولَ ابنِ القاسمِ وأشهبَ واختار هذا.

  8. وقال: أعرَى أو وهبَ قبل أَنْ يُؤبَّرَ، أو بعدُ، أو قد طابتْ، وإنما يختلف ذلك في البيع للأصلِ،

  9. وإذا باع الأصلَ أو وهبه بعد زهوِ الثمرةِ، فالزكاة على البائعِ والواهبِ والميتِ وإن كان قبل الزهوِ، فعلى المبتاع والموهوبِ والوارثِ.

  10. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال سحنونٌ، عن ابن القاسمِ: إذا أعطاه ثمرَ نخلاتٍ معينةٍ، فالزكاة والسقيُ على المعطى، لأنَّه حاز ذلك،

  11. وإن كان اطعمه الثمرة وربُّها يليلها ويسقيها، فالزكاة على ربِّها. قاله مالك، وفرَّقَ مالكٌ بين الهبةِ والعريةِ، فجعل الزكاة والسقيَ على المعرِي في الهبةِ، والتعمير على الموهوبِ.

  12. ٢/٢٧٣٢/٢٧٣

    ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال مالكٌ:

  13. ومَن أعرى أو سقَى مفترقةً بعد طيبها، فالزكاة عليه يجمع ذلك مع ما أبقى لنفسهِ،

  14. وكذلك الهبة وما وهب قبل الزهوِ فالزكاة والسقيُ على الموهوبِ.

  15. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال أشهبُ:

  16. وإذا أُبِّرَتْ ثمرةُ العريةِ،

  17. ثم ماتَ المعرِي، فالثمرة للمعرَى، وهو كالحوزِ، لأنَّه يدخل ويخرج لا يُمنعُ، وكالأرض في الصحراء فحوزها أَنْ يُخَلَّى بينه وبينها،

  18. وإن لم يؤبَّرْ فلا شيء له فيها، وسقيُ العرية على المعري. قال:

  19. وإذا كانت عريَّةً سَلَّمَ جميعها على المعرِي فسُلِّمتْ إليه،

  20. ثم مات ربُّها قبل خروجِ الثمرةِ، وقبل إبَّارها فهي للمعرَى، قال أصبغُ: صوابٌ كله.

  21. وأمَّا المتصَدَّقُ بما في بطنِ أَمَتِه على رجلٍ فحاز الأمةَ وماتَ ربُّها قبل أن تضعَ، فقوله: إنَّ ذلك لي يحوزُ،

  22. فلا يعجبني وأراه حوزاً. وهو قولُ ابن القاسمِ. قال محمدٌ: قولُ أشهبَ أَصوبُ، إلا ترى أنَّه لو أعتقه،

  23. ثم استحدث دَيناً أنَّ الدَّينَ يلحقه.

  24. قال أشهبُ: ومَن أعرَى حائطه كلَّه قبلَ طيبهِ لنصرانيٍّ،

  25. فلا زكاة فيه على واحدٍ منهما.

  26. ومن "كتاب" ابنِ سحنونٍ، قال المغيرةُ: في حائطٍ لرجلٍ فيه عرايا لغير واحدٍ،

  27. فإن كانت نخلاً معروفةً بعينها حازها أهلُها، فعلى الذين حازوها زكاتها إن بلغ حظُّ كلِّ واحدٍ ما فيه الصدقةُ، وإلاَّ فلا شيء عليه ولا على ربِّ الحائطِ.

  28. ٢/٢٧٤٢/٢٧٤

    قال: ولو كان ربُّ الحائطِ يُجرِي مَكِيلةً من مالهِ كلَّ سنةٍ على قومٍ، فإنَّمَا زكاةُ هذا عليه، وللذين أقام لهم ذلك المكيلةُ تامَّةً.

  29. ومن "المَجْمُوعَة" ، قال سحنونٌ، عن ابن القاسمِ، عن مَن أعطَى نصفَ ثمرةِ حائطهِ لرجلٍ قبل أن تطيبَ، قال: تُزَكَّى منها،

  30. ثم يقتسمان ما بقيَ، والسقيُ عليهما،

  31. وإن أعطَى النصف للمساكينِ فالسقيُ عليه. قال سحنونٌ ولو أوصى بأوسقٍ مَسْميةٍ للمساكين، أو لرجلٍ بعينه، والزرع أخضر، أو أعرَى ذلك، أو وهبه، فذلك كلُّه لمَن جعله له، وزكاته مَن بقية ثمرهِ وزرعه ولا تنقصه الزكاة.

  32. قال أشهبُ، عن مالكٍ:

  33. ومَن وَهَبَ ثمراً قبل زهوهِ، فالزكاة على الموهوبِ،

  34. ولو كان ذلك بعد الزهوِ وقد خرصَ أو لم يخرُصْ، فهي على الواهبِ

  35. قال ابنُ نافعٍ: ومَن وهب حائطاً أُبِّرَ أو لم يُؤَبَّرْ، أو كان كَرْماً أو كان زرعاً أفرَكَ أو لم يفْرِكْ، فالزكاة منه مأخوذة بعد تمييز الواهبِ ما وهبه على حملِ زكاته من مالهِ.

  36. ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:

  37. ومَن وهَبَ ثمرته أو باعها قبلَ طيبها لرجلين فلا زكاة فيها، حتى يبلغ خَرصُهَا عشرة أوسقٍ،

  38. فإن وهبها بعد طيبها فالزكاة عليه. قال مالكٌ:

  39. ومَن أوصى بثلثِ زرعهِ للمساكين، وقد طاب بُدِئَ بزكاتهِ، وكان ثلثُ ما بقي للمساكين بوصيتهِ.

  40. وإن مات ولم تَطِبْ فثلثه أجمعُ للمساكين، وعليهم في ذلك الثلث الزكاة إن بلغ خمسةَ أوسقٍ.

  41. ومَن كانت في حظِّهِ من الورثةِ خمسةُ أوسقٍ زكَّى حصته. قال أصبغُ:

  42. ولو قصدَ بوصيته بثلثِ ما طابَ الزكاةَ، كان قدرُ الزكاةِ من رأسِ مالهِ، وما زاد ففي ثلثه غير مُبْدَإٍ.

  43. ٢/٢٧٥٢/٢٧٥

    ومن "المَجْمُوعَة" ، ابن نافعٍ، عن مالكٍ، فِي مَنْ تصدَّقَ بحائطٍ له على بنين خمسةٍ نصفه بين اثنين، ونصفه بين ثلاثةٍ، وهو يليه لهم ويجمعه فإن لم يكن صالحاً فإنَّمَا الصدقةُ على مَن بلغ في حصتهِ من الثمرةِ ما فيه الزكاةُ.

  44. قال ابن نافعٍ: ولو كان جنساً كانتِ الزكاةُ مُبَدَّاةً،

  45. وإن لم يكن في حظِّ أحدهم ما فيه الزكاةُ.

  46. ومن "كتاب" ابن سحنونٍ، قال ابنُ نافعٍ: وما وهب قبل الإبارِ، أو قبل أَنْ يُفْرَكَ الزرعُ، فالزكاةُ على الموهوب.

  47. قال أشهبُ: ومنِ انتزع من عبدهِ مالاً أو ماشيةً، فليأتنف به حولاً، قبضه أو لم يقبضه،

  48. وأمَّا الثمار فإنِ انتزعها بعد طيبها،

  49. فلا شيءَ عليه وإنْ كان قبل لاطِّيبِ فالزكاة عليه وكذلك الزرعُ.