فيمن وهب لرجل مكاتبه أو بعضه أو كتابته أو بعضها، أو نجماً منها في حياته أو في وصيته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٨٬١٨٨ إلى ٧٨٬٢٥٠
-
١٣/٩٢١٣/٩٢
من العتبية (١) روى موسى بن معاوية عن ابن القاسم، فيمن أعطى رجلا في صحته كتابة مكاتبه فعجز العبد، قال مالك: هو الذي وهب له كتابته كما لو ابتاعه،
-
وكذلك ذكر ابن المواز عن مالك، فيمن وهب لرجل نصف كتابة مكاتبه أو كلها،
-
ثم عجز، كان له بقدر ذلك من رقبته ملكا مثل البيع، وقال أشهب وأصبغ،
-
بخلاف عتق جزء منه، وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٢) ، أنه إن عجز كانت رقبته لسيده المعطى، قال أبو بكر بن محمد، وروى فيها عن أشهب مثل رواية أبي زيد./ قال في كتاب (٣) ابن المواز:
-
فأما هبة النجم بعينه لرجل في صحته فلا يكون له من رقبته شيء إن عجز، وكأنه هبة مال ذلك النجم بعينه، وروى ابو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٤) ، فيمن وهب لرجل نجما من نجوم مكاتبه ثم عجز العبد، قال، يكون له في رقبته حصة بقدر النجم الذي وهبه.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال:
-
فإن وهبه نجماً مبهماً (٥) لم يسمه فهو به شريك في سائر نجومه، قال أشهب،
-
وكذلك بيعه نجماً لم يعينه فهو جائز لأنه يرجع إلى جزء من عدد نجومه،
-
وأما لو أوصى لرجل أو للمكاتب بنجم بعينه كان
-
١٣/٩٣١٣/٩٣
ذلك عتقاً في المكاتب وتمليكا للرجل بقدر ذلك النجم، وكأنهما دخلا مدخل الورثة، قال،
-
وإن قال في صحته لمكاتبه ثلثك حر وثلثك لفلان،
-
ثم مات المكاتب وترك مالاً فليأخذ منه كل واحد منهما ما بقي له،
-
ثم يكون ثلثا ما بقي لسيده الذي أعتق ثلثه ميراثاً له، والثلث للموهوب له ميراثاً،
-
وإن عجز فثلث رقبته للموهوب، وثلثاها للسيد،
-
[ولو قال ذلك في مرضه ثم مات المكاتب فثلثه حر، وثلث لورثته، وثلث لفلان،] (١) وميراثه بينه وبين الورثة نصفين، وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن أوصى بربع مكاتبه لرجل [ويعتق] (٢) ربعه ثم هلك العبد عن مال (٣) ، أن الموصى له بربع الكتابة والورثة يستوفون ما بقي لكل واحد منهم، ويقتسمون ما بقي بينهم أثلاثاً، للورثة الثلثان، وللموصى له الثلث، لأنه إنما ورث بالرق، قال وإن عجز فربعه حر ونصفه/ للورثة، وربعه للموصى له، قال ابن القاسم عن مالك،
-
وإن أوصى بكتابة مكاتبه لرجل وهي ألف، وقيمة الرقبة مائة، وترك مائتين عيناً، أن الكتابة تقوم،
-
فإن حملها الثلث نفذت، وإلا خير الورثة في إجازة ذلك، والقطع له بثلث الميت، وهذه الرواية التي ذكر محمد خلاف ما في المدونة.
-
قال في كتاب محمد:
-
وإذا كاتب عبده في مرضه بألف، وأوصى بها لرجل، وقيمة الرقبة مائة، والثلث يحمل الرقبة،
-
ولا يحمل الكتابة، فالكتابة جائزة،
-
وإن كانت الكتابة إذا قومت بالنقد لا يحملها الثلث بعد طرح قيمة الرقبة من مال الميت خير الورثة بين دفع الكتابة إلى الموصى له، أو القطع له بثلث الميت، وقال أشهب: الكتابة نافذة للموصى له بخروج الرقبة من الثلث، وإنما ينظر إلى أقلها، وقاله ابن القاسم والوصية (٤) بها للمكاتب نفسه لأنه عتق ولم يجعله كالأجنبي، ورواه عن مالك، وقول ابن القاسم جيد وفيه نظر.
-
١٣/٩٤١٣/٩٤
قال أشهب، ولو أوصى مع ذلك بوصايا أخر، أسلمت الكتابة لأهل الوصايا يتحاصون فيها يقدر وصاياهم،
-
فإن عجز رق لهم بقدر ذلك،
-
وإن مات قبل الأداء ورثوه، قال مالك،
-
وإن كانت الرقبة لا يحملها الثلث، خير الورثة بين إمضاء الكتابة، ودفعها لأهل الوصايا يتحاصون فيها، وإلا أعتقوا من رقبته محمل الثلث، وسقطت الوصايا، قال:
-
ولو أوصى بأول نجوم مكاتبه/ لرجل، والثلث يحمله، فله قبضه، ويعرف قيمته من بقية النجوم فيكون له بقدر ذلك من رقبته إن عجز وإذا توفرت قيمة أول نجم ليعجله، وقلت النجوم المتأخرة، فعلى قدر ذلك يكون بينهم،
-
ولا ينظر إلى ما يؤول من قبض ما تأخر، فيكون أوفر إذا قبض، ولأنه قد يأخذ الموصى له أكثر النجم الموصى له به، وقيمته تفي ما أخذ منه ثلث الكتابة،
-
ثم يعجز (١) فيكون له ثلث العبد، وثلثاه للورثة،
-
ولا يحسب عليه ما قبض، كما لا يحسب عليهم لو قبضوا أكثر النجوم،
-
ثم عجز فقد أخذوا أكثر من الثلثين في العدد، وذلك كعبيد ثلاثة مكاتبين قيمتهم سواء، أوصى بأحدهم لرجل فعجز بعد أن قبض أكثر نجومه، وعجز الآخران ولم يؤديا شيئاً،
-
فلا يقال إن الموصى له صار له أكثر من الثلث، لأنه أمر نفد بالقيمة، وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في المكاتب على عشرة أنجم فتنادى منه سيده تسعة ثم يوصى بالنجم الباقي لرجل فينفذ له،
-
ثم يعجز المكاتب أو يموت أن جميع العبد يرق له، وكأنه أوصى له بجميع الكتابة، إذا كان ما بقي عليه به يعتق ولا شرك لأحد معه فيه، وله جميع تركه المكاتب، وكما لو أوصى به للمكاتب صار حراً.
-
قال في كتاب ابن المواز،
-
وإذا مات المكاتب الموصى فيه بالنجم الأول، وقيمة هذا النجم نصف الكتابة، وذلك يخرج من الثلث ولم يؤد شيئا، فليأخذ الموصى له مما ترك نجمه لا أزيد منه، ويأخذ الورثة بقية نجومهم لأنها حلت،/ ويقسم ما بقي بينهم وبين الموصى له نصفين،
-
ولو لم يدع ما بقي بالكتابة تحاصوا بقدر مال الكتابة، لا على قيمتها، لأنها قد حلت بالموت
-
بخلاف العجز فيما يملك من الرقبة.
-
١٣/٩٥١٣/٩٥
ومن العتبية (١) روى أصبغ عن ابن القاسم،
-
وإذا أوصى لرجل بنجم من نجوم مكاتبه، فقالت الورثة نحن ندفع إليك نجماً، وقال هو لا أرضى ولعله أن يعجز فيكون لي فيه حق، قال إن لم يحل النجم فذلك له،
-
وإن حل فذلك للورثة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، فيمن أوصى لرجل بألف درهم مما على مكاتبه فتعجلها له الورثة فأبى وقال لعله يعجز فيصير لي من رقبته بحصته، فللورثة تعجيلها كما لو عجلها المكاتب يجبر على أخذها.
-
قال فإن أوصى بالنجم الأول لرجل وبالثاني لآخر، وخرج المكاتب من الثلث،
-
ثم عجز، فلصاحب الأول من رقبته بقدر قبض قيمة نجمه على الثاني، وللثاني بقدر قيمة نجمه،
-
ولو قبض الأول نجمه ثم عجز قبل قبض الثاني، فرقبة المكاتب بينهما، وللأول ما اقتضى لا يرجع عليه الثاني فيه بشيء،
-
ولو كان ثم نجم ثالث يبقى للورثة فقبض صاحبا النجم نجميهما ثم عجز، فالعبد بينهما وبين الورثة على قدر قيمة النجم الأول والثاني والثالث،
-
ولا يرجع الورثة عليهما بشيء.
-
وذكر عن ابن القاسم فيها في بعض مجالسه أنها إن ردا إلى المكاتب ما أخذا رجعا فيه بأنصبائهما،
-
وإن لم يردا فنصيبهما منه للورثة.
-
/ والصواب ما تقدم، وهو قول أشهب.
-
وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية (٢) ، فيما إذا أوصى بالنجم الأول لرجل وبالثاني لآخر وبالثالث لآخر، فقبض الأولان، وعجز الثالث، أن العبد يرجع بينهم،
-
ولا يرجع الآخر عليهما بشيء، وروي عنه أيضا أنهما يجبران في أن يردا ما أخذا إلى العبد،
-
فإن أبيا رجع ما كان نصيبهما من العبد إلى ورثة الميت الموصى.
-
١٣/٩٦١٣/٩٦
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون، إذا أوصى لرجل بالنجم الآخر من عشرة أنجم قبل أن يتأدى منه من الكتابة شيئا، ً فتقاضى الورثة التسعة أنجم وسلموا المكاتب للموصى له ليأخذ نجمه فعجز عنه، فما هنا تكون رقبته بينه وبين الورثة بقدر قيمة نجمه من قيمة سائر النجوم، لأنهم لو كانوا له فيه شركاء وهذا
-
بخلاف لو كان السيد قد تأدى التسعة أنجم ثم أوصى بالنجم الآخر، هذا إن عجز رق له العبد كله، وقد ذكرناها قبل هذا، قال وإن مات في السؤال الأول المكاتب عن مال وعليه من ذلك النجم بقية، فقال ابن الماجشون في هذا، يبدأ صاحب النجم بما بقي له ثم يكون باقي ماله بينه وبين الورثة على قدر قيمة أنجمهم ونجمه، وقال مطرف: لا يبدأ بشيء، ويكون ما ترك بينه وبينهم بقدر ما يكون لهم من رقبته إن عجز، وبه قال ابن حبيب.
-
ومن كتاب محمد، وقال في مكاتب عليه عشرة أنجم أوصى بالنجم الأول لرجل وقيمته نصف/ الكتابة فاقتضاه ثم عجز، فله نصف رقبته، وللورثة نصفها، قال أحمد ولا يرد مما اقتضى شيئا. وقال أشهب عن مالك في مكاتب أدى كتابته إلا نجمين وهما مائة، فأوصى السيد لرجل بنجم منها أو قال مائة مما عليه، فهذا إن عجز فله نصفه،
-
وإن مات أخذ هو والورثة ما كان عليه، وقسموا ما بقي نصفين،
-
ولو أدى ما عليه كله ثم مات كان ما ترك لعصبة سيده. قال أشهب:
-
وإن لم يحمله الثلث وترك خمسين دينارا مع رقبة المكاتب وقيمة باقي الكتابة (١) [مائتا دينار، وقيمة رقبته] (٢) مائة وخمسون (٣) ديناراً، فالأول يجعل في الثلث للموصى له فيصير له ثلثا المائة ستة وستون وثلثان، فيكون بهذا الموصى له أربعة أتباع المكاتب إن عجز،
-
وكذلك له في الأداء من كل نجم أربعة أتساعه،
-
ولو أوصى له بنجم منهما بعينه وقيمتيهما سواء، فله ثمانية أتساع ذلك النجم،
-
وإن كان قيمة نجم الوصية مائة، والنجم الآخر خمسين، فله من ذلك النجم ثلثاه،
-
فإذا عجز فله أربعة أتساع رقبته.
-
١٣/٩٧١٣/٩٧
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في مكاتب بين رجلين أوصى أحدهما في مرضه بثلث النصف الذي له لأجنبي، والثلث الآخر حر،
-
ثم هلك ومات المكاتب عن مال، فإنه يورث على خمسة أسهم فيكون لشريكه ثلاثة أخماس، وللورثة خمس، وللموصى له خمس بعد استيفاء ما لهم من الكتابة.
-
/ وإن كان هذا في الصحة ثم هلك المكاتب عن مال، فللذي لم يعتق ثلاثة أسهم من ستة [ولشريكه سهمان] (١) ، وللذي تصدق عليه بسدس العبد سهم من ستة، وذلك بعد أن يستوفي من ماله بقية الكتابة.