في خطأ الإمام والحكام في الدماء والبينة تشهد بقتل رجل ثم قدم حيا بعد القصاص
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٢٧٥ إلى ٨٨٬٢٩٨
-
١٤/٢٢٧١٤/٢٢٧
قال ابن حبيب قال أصبغ: روي ابن وهب عن يحيي بن سعيد قال: كل من ولي الحكم بين المسلمين من أمير أو قاض (١) أو صاحب شرطة مسلط اليد، فكل ما كان من عقوبتهم من موت وكان عن حد من حدود الله (٢) أو أدب بحق فذلك هدر،
-
وأما ما أتى من ظلم بين مشهور متعمد (٣) فعلية القود في عمده والعقل في خطئة.
-
قال أصبغ: وهو قولنا وجماعة علمائنا أن ما يأتى على يديه في حد أقامه أو قصاص وأدب وغيره، مثل إجازته لشهادة نصرانى أو عبد أو مسخوط أوشبهة وهو لم يعلم حتى نفذ القصاص والحد ثم ظهر له فلا شئ عليه، وذلك أنه مجتهد ولم يتعمد ظلما،
-
ولا كان منه خطأ،
-
(فأما ما أخطأ) (٤) فيه من الحكم فاقتص ممن لا قصاص عليه في نفس أو جارحة
-
١٤/٢٢٨١٤/٢٢٨
أو قطع في سرقة لا قطع فيها،
-
فإن عقل ذلك عليه ويحمل محمل الخطأ، يكون في ماله أقل من الثلث، وما كان الثلث فأكثر فعلي عاقلته. كالطبيب والخاتن والمعلم.
-
وإن تعمد أحدا بقتل أو قطع أو جرح بغير حق ولا شبه فيخطئ بها إلا تعمد الظلم فعليه القود. وما أخطأ به في المال وقد اجتهد فلا شئ عليه،
-
بخلاف خطئة في الدم وما دونه، وما تعمد من إتلاف مال بلا حق ولا شبهة فذلك في ماله، يأخذ به المظلوم من يشاء منه ومن المحكوم له به.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا أمر القاضي بقطع يمين رجل (لسرقة) (١) فقطعت شماله،
-
فإن كان القاطع (٢) من أهل الجهالة مضي ذلك ولم يقطع غيرها
-
وقال ابن الماجشون: عليه القطع في يمينه، وعلى الوالي عقل يساره. (قيل:
-
وإذا كان قطع ذلك وهو عالم به؟ قال: لا يزيل ذلك الحكم عن موضوعه. قيل:
-
فلو قطعت يساره) (٣) ثم سرق؟ قال: تقطع منه رجله اليسري،
-
ولا قصاص على القاطع (أو الآمر بقطعة لو لم يجزه) (٤)
-
قال سحنون: لست أدري ما قال، وأري قطع اليسار مجزئا عن السارق، سواء كان خطأ أو عمدا إلا أنه يؤدب (٥) إن قطع عمدا.
-
وأن سرق مرة أخري قطعت رجله اليمنى وليس على الحاكم أو على القاطع دية.
-
١٤/٢٢٩١٤/٢٢٩
ومن العتبية (١) روي أصبغ وابن القاسم فيمن أقام شاهدين على رجل أنه قتل ابنه، فأسلم إليه فقتله الأب،
-
ثم جاء ابنه حيا، فعلي الشاهدين الدية دون الأب. وقال أصبغ، والخطأ من الشاهدين كالرجوع،
-
فإن تعمدا (٢) فذلك في أموالهما،
-
وإن شبه عليهما فعلي العاقلة.
-
قال ابن القاسم: ولو كان إنما صولح الأب على مال لرد الأب المال، لأنه إنما شهد له شهد له بدم، فليرد المال،
-
فإن لم يكن له مال اتبع ولا شئ على الشاهدين (٣) وقاله أصبغ،