فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في شهادة من قطع عليهم الطريق على المحارب وشهادة بعضهم على بعض والحكم فيما يوجد بأيدي المحاربين من الأمتعة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٩٥١ إلى ٩٠٬٩٩٦

  1. ١٤/٤٨٦١٤/٤٨٦

    من كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم وأشهب: تقبل شهادة من قطع عليهم الطريق على اللصوص أنهم قطعوا عليهم (الطريق) (١) ذلك من حدود الله تعالى، وتقبل شهادة بعضهم على بعض بما أخذوا لهم،

  2. ولا تقبل شهادة أحدهم لنفسه أن هذا متاعه،

  3. ولا شهادته لابنه. وأما شهادته أن هذا قتل ابنه أو أباه فتقبل إذا شهد مع غيره، لأنه إنما يقتل بالحرابة لا بالقصاص ولا عفو فيه.

  4. وأما لو شهد عليه بذلك مع غيره بعد أن تاب لم تجز شهادته، لأن الحق له والعفو أو القصاص.

  5. وأما شهادة الأجنبيين فتجوز قبل التوبة وبعدها،

  6. ولا يتهمون في (شهادة) (٢) بعضهم لبعض لأن المحاربين إن قالوا ما قطعنا عليكم فقد أزالوا عنهم الظنة،

  7. وإن أقروا فقد صدقوهم (٣) في قطع الطريق.

  8. ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: تقبل شهادة الرفقة بعضهم لبعض على المحارب ويقضى عليه برد ما أخذ إن كان ملياً، لأن المحاربين إنما يقطعون في المفاوز حيث لا بينة إلا من قطعوا عليه.

  9. ولا تقبل شهادة كل واحد منهم لنفسه.

  10. ١٤/٤٨٧١٤/٤٨٧

    ولو قالوا كلهم عند الحاكم قتل منا كذا

  11. وكذا رجلاً وسلب منا كذا

  12. وكذا حملاً ومن الجواري كذا،

  13. ومن الثياب كذا، ومن الخيل كذا.

  14. فأما الأحمال فلفلان، والثياب لفلان والخيل لفلان وفلان فذلك جائز يقبل قول كل لغيره لا لنفسه، ويوجب ذلك عليه المحاربة والقتل، وذكره عن مالك وابن القاسم وأشهب.

  15. قال: وإذا حبس الإمام المحاربين بشهادة شاهد واحد وشهد قوم غير عدول ولم يأت غيرهم، ومنهم من يشتهر اسمه بالفساد ولا يعرف إلا بعينه،

  16. فإذا رآه من كان يراه عرفه، قال: فليخرجه، ويوقفه ويشهره حيث يعلم أن الغرماء ينظرون إليه والمسافرون، ويستقصي ذلك من إشهاره وإظهاره حيث يرجى أن يعرف من مشهد أو مسجد، فلعل من يشهد على عينه فتتم الشهادة عليه، وليس عليه أن يخرجه كل يوم، ولكن المرة بعد المرة (١) .

  17. وإذا بلغ من شهرة المحارب باسمه ما يؤكد تواتره باسمه، مثل أبي الوليد أو سليمان، فأخذ فأتى (٢) من يشهد أن هذا أبو الوليد أو سليمان، فقالوا لم نشاهد قطعه للطريق أو قتله للناس وأخذ أموالهم، إلا أنا يعرفه بعينه، وقد استفاض عندنا واشتهر قطعه للطريق وما شهر به من القتل وأخذ المال والفساد، قال فإن الإمام يقتله بهذه الشهادة.

  18. وهذا أكثر من شاهدين على العيان. أرأيت زقوطاً (٣) يحتاج إلى من يشهد أنه عاينه يقطع ويقتل؟

  19. ١٤/٤٨٨١٤/٤٨٨

    من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون: وما وجد بأيدي اللصوص والسراق من متاع الناس من بز ورقيق وحلي وغيره،

  20. فمن ادعاه ولا بينة له، قال مالك: يدفع إليه بعد الاستيناء وبعد أن يفشوا ذلك (١) ولا يطول جداً بعد أن يحلف مدعوه ويضمنه ذلك ولا يكلفهم حميلاً (٢) هكذا في كتاب ابن سحنون.

  21. وقال في كتاب ابن المواز:

  22. ولا يكلف ضماناً، بعد أن قال يدفعه إليهم ويضمنهم إياه.

  23. قال أشهب في الكتابين: وذلك إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما تلصصوا عليه، فحينئذ يصدق مدعيه مع يمينه ويدفعه إليه ببينة (ويضمنه بعد الاستيناء والإنشاد وانتظار من يطلبه،

  24. فإن جاء رجلان يدعيانه) (٣) ولا بينة لهما حلفا وكان بينهما،

  25. ومن نكل منهما دفع إلى من حلف.

  26. قال في كتاب ابن المواز:

  27. وإن نكلا لم يكن لواحد منهما فيه شيء. قال ابن المواز: وذلك أن اليمين هاهنا لابد منها للسلطان.

  28. وإذا دفع إلى أحد (بالصفة) (٤) بعد أن أشهد عليه وضمنه ثم جاء آخر يدعيه لم تكن له بالصفة دخول معه، ولكن إن جاء ببينة أخذه من الأول، إلا أن يقيم الأول بينة (فيقضى بأعدلهما،

  29. وإن تكافأتا بقي للأول،

  30. ولو جاءا معاً كان بينهما بعد أيمانهما.

  31. ومن جاء منهما ببينة) (٥) كان له.

  32. وإن أقاما بينة فتكافأت فها هنا يقسم بينهما بعد أيمانهما.

  33. ومن نكل منهما كان من حلف أحق به.

  34. ١٤/٤٨٩١٤/٤٨٩

    قال في كتاب ابن سحنون قلت:

  35. فإن لم يأت له طالب فهو كاللقطة (١) ،

  36. فإن جاء له طالب وإلا باعه الإمام وحبس ثمنه وكتب صفته عنده.

  37. وإن جاء له طالب فليسأله عن صفته ويكشف ذلك،

  38. فإن لم يأتوا بالصفة والنعت دفعه إليه وأخذ منه به كفيلاً،

  39. فإن جاء غيره بعد ذلك أخذ به الكفيل، ويجتهد الإمام في برهان ذلك.

  40. قال أشهب في كتاب ابن المواز: وهذا إن أقر اللصوص أنه ما قطعوا فيه الطريق،

  41. وإن قالوا بل هو من أموالنا كان له،

  42. وإن كان كثيراً لا يملكون مثله حتى يقيم مدعوه البينة.

  43. قال ابن المواز: وما لم يأت له طالب فهو كاللقطة كضوال الإبل وغيرها. قال:

  44. وإذا شهد عليهم من قطعوا عليهم الطريق وهم عبيد أو نصارى أو أحرار مسلمون غير عدول لم يقتلوا، ولكن إن استفاض ذلك من الذكر وكثرة القول أدبهم الإمام وحبسهم.

  45. آخر كتاب المحاربين

  46. ١٤/٤٩٠١٤/٤٩٠

    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد خاتم النبيين