في أحد الشريكين في الدار يبيع شيئاً بعينه منها أو يبيع أحد دارين لهما ثم قام شريكه بالشفعة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٦٬٢٩٣ إلى ٦٦٬٣٢٤
-
١١/١٤٧١١/١٤٧
ومن العتبية (١) والمجموعة قال ابن القاسم قال مالك:
-
وإذا ورث أخوان دارين فباع أحدهما أحد الدارين فقام أخوه في ذلك فله رد نصفه منها وأخذ النصف الآخر بالشفعة ولا يلزمه البيع في حصته منها إلا أن يشاء وليس لشريكه أن يقول قاسمني فإن دفع لي ما بعتُ نفذ بيعي وإلا بطل.
-
قال مالك في كتاب ابن المواز في الدار بين رجلين يبيع أحدهما طائفةً منها بعينها قدر نصفها بغير إذن شريكه فإن شاء شريكه جعل ذلك قسماً وأمضى ذلك ثم لا شفعة له في المبيع وليس له أن يقول له قاسمني فإن دفع ما بعتَ في نصيبك مضى، هذا في قول ابن القاسم، قال:
-
فإن شاء أخذ نصف المبيع بالاستحقاق ونصفه بالشفعة بنصف الثمن ثم اقتسما بقية الدار فيرجع المبتاع على البائع بنصف الثمن،
-
وإن شاء فسخ بيع الشريك كله وقاسم شريكه الدار وإن شار أجاز البيع وقاسم شريكه الثمن،
-
وإن شاء لم يجز بيع حصته وسلم الشفعة وقاسم شريكه بقية الدار ويكون المبتاع مخيراً في التماسك بما بقي له أو يرده فترجع الدار بين الشريكين كما كانت،
-
ثم ذكر محمد بعد ذلك في هذا قول أشهب وذكره ابن عبدوس عن سحنون أنه إن لم يُجز البيع في نصيبه وإلا أجاز بيع نصيب شريكه وإلا أخذ بالشفعة فليس له فسخُ/ الشراء حتى يقاسم شريكه البائع الدار نصفين فإن دفع ما باع البائع في سهمه نفذ فيه البيع وإن لم يقع في سهمه انتقض بيعُه وبه قال سحنون في كتاب ابنه وكتب به إلى شجرة بن عيسى
-
وكذلك قال أشهب في بيع أحدهما بيتاً من الدار او حصته من بيت يريد
-
١١/١٤٨١١/١٤٨
مفرزاً فإن لم يأخذ بالشفعة ولا أجاز بيع حقه ولا سلم بيع نصف شريكه مما باع فلا يفسخ ذلك حتى يقاسم شريكه الدار.
-
قال أشهب في الكتابين:
-
ولو كان إنما باع نصيبه من عرصة الدار فله إذا أبى مما ذكرنا الفسخ قبل المقاسمة في العرصة لأن العرصة لا تُقسمُ إلا بتراضي الشركاء،
-
وأما بيعُه لنصيبه من بئر الأرض أو عينها فليس للآخر فسخُه إنما له الأخذَ بالشفعة أو بتسليمه لمشتريه.
-
قال في كتاب ابن المواز: بيع من باع مصابته من ذلك جائزٌ وليس لشريكه الأخذ بالشفعة أو الترك قال:
-
وأما إن باع أحدهما شرب يوم أو أقل فلصاحبه فيه الشفعة،
-
وإن شاء أجاز البيع،
-
وإن شاء رد بيعه إذا كانت الأرض تحتاج البئر، لأنه ليس في يومين وثلاثة ما يقسمون فيه الأرض فينفي في ذلك شرب من ماء هذا خاصة وأما فحل النخل يبيع أحدهما مصابته منه قبل القسم فهو كالمنزل في الدار إن تم البيع وإلا أخذ بالشفعة لم يكن له فسخ البيع حتى يقاسمه لأن فحل النخل يُقسم معها فقد يقع في قسم أحدهما.
-
قال أشهب في الكتابين:
-
وإن أكرى أحدهما منزلاً/ بعينه من دار بينهما ثلاثة أيام فلشريكه فيه الشفعة ولا يُرد الكراءُ لقربه ولا ضرر فيه ولو كان سنة كان لشريكه إن شاء أخذ بالشفعة وإن شاء ترك وإن شاء قال أقاسمك،
-
فإن صار الثلث في حظك جاز كراؤك وإلا نقضته.
-
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: في الأرض بين الشركاء يبيع أحدهم منها شيئاً بعينه وفي شركائه حاضر وغائب وصغير والمبتاع يظن أنه باعه حقه وحده فلم يُحدث فيها شيئاً حتى قام الحاضر وقدم الغائب وكبر الصغير فإن قام الحاضر بحدثان البيع قبل انقطاع حجتهم بطول حيازتها فهم أجمعون سواء يجيزون إن شاؤوا أجازوا وأخذوا أنصابهم من الثمن وإن شاؤوا أخذوا عوضها فيما بقي من الأرض المشتركة وجعلوا حظ الشريك فيما باع واستشفعوا ما بقي، قالا:
-
وإن بنى المبتاع العرصة أو طالت حيازته بمحضر الشركاء الحضور فلا قيام لهم
-
١١/١٤٩١١/١٤٩
على المبتاع ويرجع حكمهم مع البائه،
-
فإن اعترف أن حقوقهم في البيع فإن شاؤوا أخذوا نصيبهم من الثمن أو يأخذون العوض مما بقي من الأرض،
-
وإن قال: ما بعتُ ذلك من الأرض حتى صار ذلك لكم حَلَفَ على ذلك وانقطع حقه عنه في الثمن والعوض فكانوا على حظهم مما بقي من الأرض،
-
وأما الغيبُ والصغار فهم مخيرون في الثلاثة أوجهٍ المذكورة أولاً فإن شاؤوا أخذوا حظهم وقد فات بالبناء فذلك لهم إذا ودوا قيمة ما بحظهم من البنيان قيمته قائماً لبنيانه على شبهة وإن شاؤوا/ أخذوا ما بقي بالشفعة من حظ البائع وحظ الحضور الذين انقطعت حجتهم فذلك لهم ويؤدون ما زاد بهاؤه في عرصتهم تقوّم العرصة مبنية اليوم فيُنظر ما زاد البنيان على ثمنها الذي به ابتيعت فيدفعون ذلك إلى المبتاع ويستشفعون بالثمن. وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية (١) روى يحيى بن يحيى [عن ابن القاسم] : فيمن اشترى فداناً من أرض مشتركة أو بفعةً لرجل فيها شركٌ وذلك بحضرة الشريك وعلمه فيبني أو يعرش فيريد الذي لم يبع أخذ حصته وما فيها بالشفعة فليس في هذا شفعةً.
-
ولو باع أحدهما جزءاً شائعاً من دارٍ أو أرض بينهما قل أو كثر فللشفيع أن يأخذ نصف المبيع بحقه والنصف بالشفعة،
-
فأما إن باع فداناً بعينه أو شيئاً من الدار بعينه بحضرة شريكه فلم ينكر فسكوته تجويز لبيعه ولا شفعة فيه وله على البائع حصتثه من الثمن فقط، وهو كما لو باع ثوباً بينهما فسكت فهو تجويزٌ منه وإن أنكر لم يلزمه البيعُ.
-
قال عنه سحنون في الأرض بينهما يبيع أحدُهما فداناً منها بعينه أو نصف فدان بعينه بحضرة صاحبه لا يغير ولا ينكر فقد لزمه البيعُ ولا نكران له بعد ذلك ولا شفعة
-
وكذلك بيعه لشيء بعينه من دار بينهما،
-
وكذلك كل من بيع عليه شيءٌ من ماله وهو حاضر لا يغير ولا ينكر فالبيع له لازم،
-
ولو باع جزءاً شائعاً من تلك فالبيع ماضٍ والشفعة للشريك.