فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الغصب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٢٬٧٤٨ إلى ٦٢٬٨٦٤

  1. ١٠/٣١٥١٠/٣١٥

    فمن اغتصب دارا أو عبدا [أو من فيه بقية رق فمات عنده، وذكر ما يضمن به من الفوت والتغيير]

  2. وما لا يضمن به في الغصب والتعدي

  3. من المجموعة: روى ابن وهب عن مالك فيمن غصب عبدا فمات عنده من ساعته لغير تباعد ولا تعب من عمل، فإنه ضامن له ممن أخذه بغير حق تعديا وقاله ابن القاسم فيمن غصب دارا فلم يسكنها حتى انهدمت إنه ضامن لقيمتها

  4. وكذلك في كتاب ابن المواز وقاله مالك في العبد والدابة يموت عنده بعد يوم موتا ظاهرا، قال ابن عبدوس وقاله أشهب في ذلك كله في العروض وغيرها،

  5. وإن هلك بأمر من الله سبحانه.

  6. قال ابن القاسم فيه وفي العتبية من رواية عيسى فيمن اغتصب أم ولد رجل فماتت عنده: أنه يضمن له قيمتها على أنها أمة لا عتق فيها، وقال سحنون في المجموعة: إنه لا يضمن كالحرة لو غصبها فماتت عنده من غير سببه، وكان يرى أن ولد أم الولد مخالف لها في هذا، قال: ولأن أم الولد إذا حرم فرجها عتقت، وأنها لا تتعب في الخدمة ولا تؤاجر ولا تسلم في الجناية، وولدها يخارج ويسلم في الجناية يختدم فمغتصبه يضمنه، لأنه حبس منافعه/عن السيد فهو ضامن له.

  7. ١٠/٣١٦١٠/٣١٦

    ومن كتاب ابن المواز:

  8. ومن غصب عبدا فأدركه ربه بعينه فإن لم يتغير في بدنه فليس له غيره،

  9. ولا أنظر إلى نقص قيمته واختلاف سوقه بنقص أو زيادة طال زمانه أو كان ساعة واحدة أو سنين كثيرة، وإنما أنظر إلى تغير بدنه فإن تغير خير بين أخذه ناقصا لا شيء له غيره،

  10. وإن شاء قيمته ما بلغت، وسواء غصبه أو سرقه،

  11. وكذلك في المجموعة عن مالك من رواية ابن القاسم في الرقيق والحيوان وغيره لا يراعى فيه حوالة سوق،

  12. وكذلك إن سرقة دابة أو حلها من دار رجل أو من الربيع

  13. وكذلك البعير يحبسه السنة والسنتين ثم وجده بحاله، فليس له إلا بعيره إلا أن يستعمله فنقص أو مات، وقاله كله أشهب: إنه لا فوت في حوالة الأسواق ولا يضمن حتى يتغير في بدنه.

  14. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  15. وإذا لم تلد الأمة ولا حالت إلا أن الغاصب غاب عليها ولا يعلم أوطئها أو لم يطأها؟ فذلك فوت يوجب له الخيار في أخذها معها بقيمتها أو تضيمنه قيمتها،

  16. ولو وجدها في يد مبتاع وهي بحالها أو أحسن: فهو مخير إما أن يأخذها بعينها وإن شاء أخذ من الغاصب الثمن،

  17. وإن شاء أخذ منه قيمتها إن كان قد عيب عليها كذا

  18. وكذا وقاله كله أصبغ. قال: وهو قول مالك وجميع أصحابنا، قال: ولسنا نقول ذلك في الرقيق الذكور ولا في الدواب إلا أن يسافر على الدابة/سفرا بعيدا فنرى أن ربها مخير في أخذها أو أخذ قيمتها، وقاله أصبغ وقال ما ذكرنا في الجارية إذا كانت رائعة.

  19. وقال مالك من رواية ابن القاسم وابن وهب في المتعدي في حبس الدابة من مكتر أو مستعير يأتي بها أحسن حالا فربها مخير في أخذ الكراء أو تضمينه القيمة يريد: يوم التعدي لأنه حبسها عن أسواقها إلا في الحبس اليسير الذي لا يتغير في مثله في سوق أو بدن.

  20. ١٠/٣١٧١٠/٣١٧

    قال ابن القاسم وكل ما أصله أمانة فيتعدى فيه فأكراه أو ركبه من وديعة أو عارية أو كراء فهذا سبيله، قال سحنون: والفرق بينهم وبين الغاصب والسارق: اختلاف الأصلين: أن الغاصب له ربح المال وليس كذلك المقارض والمبضع معه يتعدى.

  21. قال ابن القاسم: وإذا تغيرت الأمة بيد الغاصب بنقصان يسير أو كثير فربها مخير في أخذها أو تضمينه القيمة. قال هو وأشهب:

  22. ولو باعها فلم تحل بيد المبتاع فليس لربها تضمين الغاصب وليس له إلا جاريته أو دابته إن أخذ ثمنها من الغاصب، قال أشهب

  23. بخلاف من تعدى عليها فقطع لها أنملة أو إصبعا أو فقأ عينها فليس له أن يضمنه إلا ما نقصها وخالف الغاصب، لأن الغاصب ضمنها كلها بالغصب، قال ابن القاسم: والهرم في الجارية عند الغاصب فوت يوجب القيمة إن لم يرد أخذها، قال أشهب: كان ما أصابها عنده من الكبر والهرم يسيرا أو كثيرا،

  24. وكذلك لو كان ما صارت إليه من السن أمرا يسيرا مثل انكسار الثديين ونحو ذلك: أن له تضمينه قيمتها إن شاء، قال محمد:

  25. وأما إن كبرت وهرمت عند المشتري فلا خيار له عليه وإنما له إن شاء جاريته فقط ويرجع المبتاع بثمنه ولا يرجع ببقيته على أحد،

  26. وإن شاء ربها تركها وأخذ الغاصب بالثمن أو القيمة يوم الغصب كما وصفنا في الاستحقاق. قال أبو محمد: وبعد هذا باب فيما يجب به ضمان المتعدي فيه تمام هذا المعنى.

  27. قال ابن المواز: وإذا ضمنت الغاصب العبد في تغييره ولا شيء له غيره: بيع عليه في القيمة فما نقص ابتع به دينا وما زاد للغاصب، ولغرماء الغاصب الدخول في ثمنه مع ربه إلا أن يشاء أو يأخذه ناقصا ولا شيء له من نقصه.

  28. ١٠/٣١٨١٠/٣١٨

    قال ابن المواز: قال مالك في الشريكين في الأمة فجحد أحدهما الشركة حتى تلد أولادا فباع منهم وأعتق ومات بعضهم،

  29. ثم ثبت عليه الحق فله نصف قيمته،

  30. وإن كان بعدما تمسك بنصيبه منه وما باع فله نصف الثمن إن شاء وإن شاء الرأس ن ولا شيء له فيمن مات ممن أعتق وممن لم يعتق ولم يبع.

  31. قال محمد: هو كالغاصب إن وجد الأمة فتمسك بها فله حقه في الولد،

  32. ولا حق له له فيمن مات منهم إلا من بيع فقله نصف الثمن.

  33. في الطعام أو الحيوان أو العروض ينقله الغاصب أو المتعدي من بلد إلى بلد/

  34. من المجموعة والعتبية: روى سحنون عن ابن القاسم، قال محمد في العروض والرقيق والطعام يسرق فيجده ربه في غير بلده،

  35. فأما الطعام فليس له أخذه وإنما له أن يأخذ السارق أو الغاصب بمثله في موضع سرقه،

  36. وأما العبيد: قال في المجموعة: والدواب: فليس له إلا أخذهم حيث وجدهم ليس له غير ذلك، يريد: إن لم يتغيروا وأما البز والعروض: فربها مخير بين أخذه بعينه وإن شاء قيمته بموضع سرق منه، قال سحنون في المجموعة: البز والرقيق عندي سواء إنما أخذه حيث وجده إذا لم يتغير في بدنه وكأنه رأى اختلاف البلدان كاختلاف الأسواق، فإنما حال منه بغير السوق وهو لو انحط سوقه ببلده لم يكن له غيره وليس بمنزلة أن لو لقيه ربه وقد عاد إلى بلده، والمال الذي نقله إليه هذا له أن يضمنه قيمته لأنه حال بينه وبينه.

  37. ومنه ومن كتاب ابن المواز: وقال أشهب في الطعام يجده ببلد آخر هو مخير بين أخذه، أو يأخذه بمثله في موضع غصبه. قال أشهب في المجموعة: ويحال بين

  38. ١٠/٣١٩١٠/٣١٩

    الغاصب وبين نقل حتى يوفى المغصوب حقه، قال سحنون:

  39. ولا أعرف قول أشهب هذا من قول الرواة أن يأخذ الطعام وإنما له أخذه بمثله في موضع غصبه،

  40. وكذلك روى أصبغ عن أشهب في العتبية وكتاب ابن المواز: قال: وابن القاسم لا يرى له إلا مثله في بلد الغصب، قال أصبغ في الكتابين: وأنا أرى إن كان البلد البعيد فالقول ما قال ابن القاسم ويتوثق له بحقه قبل أن يخلى بينه وبينه،

  41. وإن كان بعيدا كبعض الأرياف والقرى فله أخذه ويحمل على الظالم بعض الحمل.

  42. وذكر ابن المواز: اختلاف ابن القاسم وأشهب في الطعام وقول أصبغ هذا، وذكر في العروض والحيوان أن أشهب يقول: إذا أصابها ببلد آخر فإن له أخذها،

  43. وإن شاء تركها وأخذه بقيمتها يوم الغصب ببلد الغصب يأخذ ذلك منه حيث لقيه، وقال أصبغ: وقال ابن القاسم: يأخذه بالقيمة حيث وجده قيمة ذلك ببلد الغصب يوم الغصب، قال محمد: قول أشهب صواب لأن اختلاف البلدان البعيدة كتغيرها عن حالها.

  44. قال ابن القاسم: وأما الطعام والإدام وما يوزن أو يكال من غير الطعام: فليس له أن يأخذه حيث وجده، وإنما له أخذه بمثله بموضع غصبه، قال محمد: بعد أن يتوثق منه قبل أن يخلى بينه وبين هذا الطعام، قال ابن القاسم:

  45. ولو اتفقنا على أن يأخذ منه فيه ثمنا نقدا جاز بمنزله بيع الطعام القرض قبل قبضه، وقاله أصبغ.

  46. قال ابن القاسم عن مالك في العتبية والمجموعة:

  47. ولا يجوز أن يأخذ منه طعاما يخالف في جنس أو صفة لأنه بيع طعام بطعام فيه تأخير.

  48. وقال مالك في المودع قمحا ينقله إلى بلد آخر فيبيعه ثم يأتي ربه فيريد أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فليس ذلك له، إنما له عليه مثله بموضع أودعه إياه، قال:

  49. ولو تراضيا أن يعطيه الثمن أو مثل طعام ببلد بيع أو تغيير طعامه إن لم يبع فذلك جائز. ولو/ابتاع منه طعاما في بيت أو مطمر ببلد آخر فلا خير في أن

  50. ١٠/٣٢٠١٠/٣٢٠

    يعطيه مثل ببلد آخر وهذا بيع طعام بطعام مؤخر.

  51. ولو نقله البائع إلى بلد فتراضيا أن يأخذه بها فذلك جائز، وقد ضمنه بنقله له فهذا قضاء، وقال غيره: لا بأس به في الوجهين لأن الأول معروف.

  52. ومن العتبية: قال أصبغ عن أشهب في العروض: لربها أخذها بغير البلدان إن شاء وإلا فقيمتها، قال أصبغ:

  53. وإن أخذها فلا كراء عليه ولا نفقة ولا على الغاصب ردها وله القيمة كالعين تتغير، وما هو بالقوى، وأرى البلدان المتباعدة كالتغير في الأبدان. ... ... غصب

  54. ومن المجموعة: قال المغيرة فيمن تعدى على خشب رجل فحمله من عدن إلى جدة بمائة دينار فأدركه به،

  55. فإن كان متعديا بلا شبهة فرب السلعة مخير إن شاء كلفه ردها إلى حيث كانت وإن شاء أخذها بعينها،

  56. وإن نقلها بوجه شبهة اشتراها أو بغير ذلك مما يعذر به نظر،

  57. فإن كانت قيمتها هاهنا أفضل من قيمتها ببلد نقلها منه: قيل لربها: أرني الكراء ما بينها وبين أن تحيط بفضل ما بين القيمتين وقال ابن القاسم وأشهب في المكتري على حمل حمل بعينه فيخطئ فيحمل غيره إلى البلد المكترى إليه، فربه مخير أن يضمنه قيمته بموضع حمله منه يأخذها حيث لقيه أو يأخذه، قال ابن القاسم: ويعطيه الكراء.

  58. وقال أشهب: لا كراء له: قالا: وليس له أن يكلفه رده ولا للحمال أن يفعل ذلك إذا شاء ربه أخذه والكراء الأول قائم عليه أن يرجع فيحمل الحمل الآخر/.

  59. ١٠/٣٢١١٠/٣٢١

    في المغصوب منه يجد متاعه قد خلط بغيره، أو غيره عن حاله بصنعة أو بغير صنعة، وفي المودع يخلط شيئا بغيره أو يخلطه غيره، ما الحكم؟؟

  60. ومن المجموعة: قال ابن القاسم فيمن غصب قمحا فخلطه بشعير له أنه ضامن لمثله. قال أشهب:

  61. ولو غصب من آخر شعيرا ثم خلطه فطلب أحدهما تضمينه مثل طعامه، وقال الآخر: أخذ طعامي بعينه فأكون معك شريكا في هذا المختلط فليس ذلك له، قال: ولهما أن يضمناه كل واحد مثل طعامه،

  62. وكذلك لو قالا في حنطة وديعة فخلطها صبي بشعير للمستودع فإنه يضمنه لكل واحد مثل طعامه، قال أشهب:

  63. فإن لم يكن له مال بيع المختلط ويشتري منه لهذا بقدر قيمة قمحه، ولهذا بقدر قيمة شعيره، فما فضل فللصبي وما نقص فعليه إلا أن يشاء صاحب الطعامين أن يتركا الصبي والغاصب ويأخذا القمح والشعير المختلط فيكون فيه شريكين بالسواء إن كان مكيلتهما واحدة ولا يجوز أن يقتسماه على أقل فيكونا فيه شريكين بالسواء إن كان مكيلتهما واحدة ولا يجوز أن يقتسماه على أقل أو أكثر من نصفين، لأنه يصير الشعير بالقمح متفاضلا، وقال ابن القاسم: إن تركا الصبي ليكونا في المختلط شريكين هذا بقيمة قمحه وهذا بقيمة شعيره فذلك لهما ولم يجز هذا أشهب، وقال أشبه:

  64. ولو قال أحدهما: أنا آخذ الطعام كله وأغرم لصاحبي مثل طعامه لم يجز وكأنه أخذ بما وجب له على الغاصب/من القمح قمحا ومن الشعير شعيرا يعطيه عن الغاصب صاحب الشعير، وذلك لا يصلح قال سحنون: هذا أصح من الأولى كأنه يقول: ليس لهما أن يتركا الغاصب ويأخذا فيقسماه لا على تساو ولا على تفاضل قيمة الطعام لأن أحدهما لو اتبع الغاصب بمثل طعامه لم يكن للآخر أن يقول: أنا آخذ من هذا الطعام مثل طعامه [مثل مكيلتي لأنه ليس بعين طعامه فصار]

  65. ١٠/٣٢٢١٠/٣٢٢

    لا حكم لهما على الطعام ويتبعا الغاصب وليس لهما أخذ المختلط كمن غصب خشبة واغتصب نجارا عملها بابا لم يكن لهما أخذ الباب ليشتركا فيه هذا بقيمة خشبه وهذا بقيمة عمله لأن ذلك تغير وإنما تلزمه القيمة.

  66. ومن المجموعة: قال أشهب: إذا قال أحدهما للآخر: أنا آخذ المختلط مثل طعامك برضي الآخر فذلك جائز على التراضي منهما،

  67. وأما في القضاء فليس ذلك له، قال يحيى ين عمر: إذا أعطاه ذلك على التراضي قبل التفرق وإلا لم يجز، وروى أبو زيد عن ابن القاسم: يبيعان المختلط ثم يقتسمان الثمن على قدر قيمة ما لكل واحد، وقال أشهب: لا يكونان شريكين ولكن يباع على الصبي ثم يشترى لكل واحد من صنف ماله فما فضل فللصبي وما نقص أتبع به.

  68. ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن خلط قمحا بشعير لآخر ثم ذهب فلم يعرف؟ قال: يباع فيقتسمان ثمنه على قدر قيمة القمح وقيمة الشعير ولا أحب أن يقسماه على الكيل.

  69. ومن كتاب ابن المواز:

  70. ومن اغتصب من رجل حنطة ومن آخر شعيرا فخلطهما فعليه لكل واحد مثل طعامه،

  71. فإن لم يكن عنده شيء بيع المختط واشتري من ثمنه لكل واحد مثل طعامه،

  72. وإن لم يبلغ قسم الثمن على قدر قيمة القمح وقيمة الشعير ثم يشترى لكل واحد بما وقع مثل طعامه وما بقي أتبعاه به دينا،

  73. فإن رضيا بقسمة الثمن على هذا جاز،

  74. وإن اختلفا: فمن شاء أخذ حصته من الثمن أخذها ويشتري للآخر مما وقع له من جنس طعامه، قال محمد:

  75. ومن رضي بالثمن نليس له أن يتبعه بما بقي له،

  76. ولا يجوز أن يصطلحا على أن يقسما ذلك بينهما على قيمة الطعامين.

  77. وأما على قدر كيل طعام كل واحد فجائز إذا رضيا جميعا، لأنه ربما كان الشعير أكثر ثمنا من القمح،

  78. ولو رضي أحدهما أن يأخذه كله ويعطي للآخر مثل طعامه أو قيمته فلا خير فيه،

  79. ولو قال أحدهما: أنا

  80. ١٠/٣٢٣١٠/٣٢٣

    آخد بمثل طعامي وقال الآخر: أنا أكون لك أيها الغاصب في المختلط شريكا لأن فيه عين شيء فليس ذلك له بجائز.

  81. قال سحنون في كتاب آخر:

  82. ولو اختلطا من غير عداء من هذين ولا من غيرهما فإنا نرى أن القمح لم يعب الشعير، والشعير قد أعاب القمح، فيباعا ويكونان شريكين في ثمنه هذا بقيمة قمحه معيبا وهذا بقيمة شعيره غير معيب.

  83. قال أشهب في كتابه:

  84. ولو أودعه هذا جوزا وهذا حنطة فخلطهما ثم تلفا جميعا فلا يضمن شيئا لأنه يقدر على تخليص ذلك بلا مضرة على القمح والجوز إلا أن يكون أحدهما يفسد الآخر فيضمن ذلك الذي يفسده ذلك الخلط،

  85. وإن كان كل واحد مفسدا لصاحبه فهو ضامن لهما،

  86. وكذلك خلط الجوز بالرمان والرمان بالأترنج والتفاح بالخوخ لا يضمن شيئا من ذلك إلا أن يكون بعض ذلك يفسده خلطه بغيره، أو يفسد بعضهما بعضا فيكون كما ذكرنا في ضمانه وإن لم يكونا فسدا حتى تلفا، قال عبد الله: كيف يضمنهما قبل أن يفسدا والخلط ليس هو الموجب لضمانه؟

  87. قال أشهب: ولو خلط زيتا بسمن أو سمنا بعسل أو سمن بقر بسمن غنم لضمن ما ضاع منه وما بقي،

  88. وإن خلط نوعا واحدا كزيت وزيت أو سمن وسمن فضاع بعضه فهو ضامن لما ضاع وما بقي، ولصاحبي ذلك أن يقسما ما بقي شطرين أو يدعاه، وما كان نوعين كسمن وعسل فلهما أن يصطلحا فيه على الثلث والثلثين، كأن أحدهما باع ثلث سمنه بثلثي عسل صاحبه، فصار له الثلثان من العسل ومن السمن، وصار لصاحبه الثلث من العسل والسمن.

  89. ومن المجموعة: قال ابن القاسم وأشهب:

  90. ومن اغتصب من رجل درهما فأخلطه بدراهمه فعليه مثله ولا يشاركه في الدراهم. وذكر مسألة غاصب السويق يلته: أن عليه مثله. قال ابن القاسم:

  91. ولا يكونان شريكين، وكذلك استحب في القمح يطحنه.

  92. ١٠/٣٢٤١٠/٣٢٤

    وقال أشهب في غير المجموعة: ولرب القمح أخذ دقيقه ولا شيء عليه في طحينه، وابن القاسم يرى في الثوب يصبغه الغاصب: أن ربه لا يأخذه حتى يدفع إليه قيمة الصبغ، وإلا ضمنه قيمة الثوب، وقال أشهب في غير/المجموعة: له أخذ الثوب ولا شيء عليه في صباغه.

  93. ومن المجموعة: قال ابن القاسم وأشهب:

  94. ومن سرق حنطة فطحنها سويقا فلته فليس لربها أخذه،

  95. فإن لم يكن للسارق مال بيع السويق عليه فاشترى منه مثل حنطة هذا،

  96. فإن كان فيه فضل فللسارق، وما نقص أتبع به، قال أشهب: وليس كالثوب يصبغ والثوب يقطع والعمود يدخل في البنيان، لأن اسم ذلك قائم بعد، والقمح ليس القمح بعينه وقد صار سويقا فعليه مثل الحنطة.

  97. قال ابن القاسم وأشهب:

  98. ومن غصب أو سرق فضة فصاغها حليا وضربها دراهم، أو غصب دراهم فضة فصاغها حليا، أو حليا فكسره وصاغ منه حليا آخر مخالفا، أو نحاسا ففسخ منه آنية، أو حديدا فعلم منه سيوفا أو آنية فليس لرب هذا أخذ ذلك، وله مثل وزن فضته ونحاسه وحديده ومثل دراهمه وقيمة الحلي الذي كسر له، قال أشهب: وليس له أن يعطيه قيمة الصنعة فيكون الفضل بين الفضتين،

  99. ولا له أن يذهب بصنعته باطلا وليس كالحنطة يطحنها ثم يلتها، لأن الحنطة بالسويق وإن لم تلت يجوز فيه التفاضل للصنعة، والفضة وإن ضربت دراهم لم تحل إلى غير ذلك ولا يجوز بينهما التفاضل.

  100. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون في الفضة يصوغها حليا، والثوب يقطعه ويخيطه ويصبغه، والقمح يطحنه سويقا: أن لربه في هذا كله أخذه إن شاء،

  101. وإن شاء أن يضمنه ويأخذ منه المثل فيما يقضي بمثله، والقيمة فيما فيه/القيمة ولا حجة له بالصنعة. وقد قال النبي عليه السلام: ليس لعرف ظالم حق وفي

  102. ١٠/٣٢٥١٠/٣٢٥

    كتاب السرقة باب مثل هذا الباب فيه هذه المعاني مستقصاة وكثير منها مكرر هاهنا.

  103. ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب:

  104. وإن غصبه كتانا مغزولا أو منفوشا فغزله ثم نسجه ثوبا فعليه مثل الكتان،

  105. فإن لم يجد مثله فقيمته يوم استهلكه.

  106. قال ابن القاسم وأشهب في الخشبة يعملها بابا: فإنما عليه قيمتها قال أشهب: وليس له أخذ الباب بلا غرم صنعة ولا أن يأخذه ويغرم الصنعة لأنه قد حال إلى غير ما كان، قال سحنون: كل ما غير حتى يصير له اسم غير اسمه فليس له أخذه وهو فوت.

  107. قال ابن القاسم وأشهب:

  108. ومن غصب أو سرق ثوبا فظاهر به جبة أو بطنها أو جعله قلانس فلربه أخذه وفتقه وإلا أخذ منه قيمته ولا يتبع السارق بفضل ذلك في عدمه.

  109. قال ابن القاسم: وإن غصبك دراهم فجعلها في قلادة وجعل لها عرى فلك أخذها وتدع عراه.

  110. وقال مالك في غاصب العمود والخشب أو شيئا منهما يدخلهما في بنيانه: أن لرب ذلك تركه وإن أخرب البنيان، وقاله أشهب وقال:

  111. بخلاف الخشب يعمل منها بابا لأنه لا يقدر على أن يعيدها كما كانت.

  112. قال: ولو غصب وديا من النخل أو شجرا صغارا فغرسها في أرضه فكبرت فلربها أخذها،

  113. وكذلك في كبر الحيوان والرقيق

  114. بخلاف الحنطة يجعلها خبزا والجلد خفاقا والخشبة بابا، وقال سحنون: إنما يحكم له بقلع/النخل إذا كانت إذا قلعت نبتت.

  115. ١٠/٣٢٦١٠/٣٢٦

    وقال ابن القاسم وأشهب:

  116. فإن اغتصب من مسلم خمرا فخللها فلربها أخذها خلا لا غير ذلك، قال أشهب:

  117. ولو كانت لذمي كان مخيرا في أخذها خلا أو قيمتها خمرا يوم الغصب.