فيمن تلزمه قيمة السرقة إذا سرق ومن لا تلزمه ومن استهلك في الحرز والسرقة تباع
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٩٬٢٩٠ إلى ٨٩٬٣٣٥
-
١٤/٤٢٦١٤/٤٢٦
من كتاب ابن المواز: قال مالك وأصحابه:
-
ومن سرق ما لا يجب فيه القطع إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك فإنه يتبع به في عدمه (وحاص غرماءه.
-
وإذا كان ملياً يوم القطيع (٣) متصل من يوم سرق إلى يوم قطع، وإلا لم يتبع) (٤) وإن كان الآن ملياً بعد عدم تقدم له. قال مالك: وهو الأمر المجتمع عليه عندنا.
-
١٤/٤٢٧١٤/٤٢٧
قال مالك: ولو كان يلزمه الغرم إذا أيسر بعد عدم لكان ذلك في رقية العبد إذا عتق. (قال محمد) (١) ولو قطع وهو ملي من يوم سرق إلى يوم قطع ثم أعدم بعد القطع قبل أن يغرم، قال أشهب: لا شيء عليه إلا في الشيء الذي سرق منه، وقال ابن القاسم: يتبع بهذا ديناً، وإنما ينظر إلى يوم أقيم الحد.
-
قال: وإذا قطع وهو عديم فوجدت السرقة بيد مبتاع فليأخذها ربها، ويتبع المبتاع السارق ديناً في عدمه ويحاص به غرماءه.
-
قال: ولو أن المشتري أكلها أو باعها وهو الآن عديم فلربها أن يتبعه بها في عدمه،
-
فإن أيسر السارق قبله رجع عليه ربها بالأقل من قيمتها يوم أكلها المشتري، أو الثمن الذي (٢) دفع إلى السارق، لأنه إنما له إما قيمتها يوم سرقت أو قيمتها يوم أكلها المشتري (فيأخذ من السارق الأقل من القيمتين أو من الثمن الذي قبض.
-
فإن كانت قيمتها يوم أكلها المشتري) (٣) أكثر رجع على المشتري بتمام ذلك يتبعه به ديناً. وإنما رجع (بما ذكرنا) (٤) على السارق لأنه عديم بغريمه (٥) المشتري،
-
ولو يكن للمشتري لو غرم أن يرجع عليه إلا بالثمن،
-
فإن كان هو أقل من القيمة لم يأخذ ربها من السارق غيره،
-
وإن كان قيمتها يوم السرقة أقل منه لم يكن لصاحبها عليه إلا قيمتها يوم سرقت منه.
-
قال ابن القاسم: وإذا سرق ولا يدان له ولا رجلان قد قطعوا في سرقات أو غيرها، فإنه يعاقب ويسجن.
-
وأما اتباعه في عدمه فابن القاسم يرى أن يتبع (٦) لأنه لم يقطعه، وقال أشهب: لا يتبع لأنها سرقة يجب فيها القطع. أرأيت لو كان عديماً ومات قبل يقطع أيوخذ مما ترك؟ هذا ما لا يكون.
-
١٤/٤٢٨١٤/٤٢٨
قال محمد: هذا أحب إلي، وقد قال ابن القاسم فيمن سرق فلم يقطع حتى زنى فرجم بعد أن أيسر وقد كان عديماً يوم السرقة، إنه لا يتبع، لأنه كمن قطعت يده لدخول القطع في القتل.
-
قال مالك: ومن أقر بالسرقة من غير محنة ثم رجع فإنه يقال ولا يقطع ويلزمه الغرم ويتبع به في عدمه، وهذا أحسن لأنه رجع عن عقوبة تدفع الغرم، وهو من حقوق الناس لا يقبل فيه رجوعه.
-
ولو ثبت على إقراره لم يتبع في عدمه ويقطع.
-
قال: ومن سرق سرقات متقاربة من غير واحد فقام له أحدهم فقطع وليس له إلا قدر قيمة سرقة القائم،
-
ثم قام الباقون، فقال ابن القاسم: يدخلون كلهم في تلك القيمة بالحصص إن علم أن ذلك لم يزل في ملكه منذ سرق أول سرقة. وقال أشهب: لو كانوا اجتمعوا لكانوا فيه إسوة. قال محمد: بل ما وجد عنده لجميعهم، والكلمفلس فلمن لم يحضر الرجوع عليهم.
-
وقال أشهب: لو كانت سرقة واحدة لاثنين، فقام بها أحدهما فقطع وأغرمه نصف قيمتها،
-
ثم قام شريكه فله الدخول معه فيما أخذ.
-
ثم إن كان السارق مليا رجعا عليه بالنصف الثاني (١) كالحق بين رجلين.
-
وكذلك لو كان بين الثلاثة فأغرمه أحدهم الثلث وقطع،
-
ثم قام الباقيان أدخلا معه فيما أخذ.
-
وإذا أخذ فقطع وقد استهلك السلعة وبيده مال ادعى أنه أفاده بعد السرقة فهو مصدق، إلا أن تقوم بينة
-
بخلاف قوله أو يوخذ بقرب ما سرق بما لا يكون فيه كسب ولا ميراث،
-
فلا يصدق إلا ببينة.
-
ومن كتاب الغضب لمحمد: أن الغرماء أولى من المسروق بما في يده، إلا أن يفضل عنهم قدر قيمة السرقة فيكون ذلك لربها.
-
١٤/٤٢٩١٤/٤٢٩
ومن كتاب ابن حبيب: روى الفضل بن فضالة عن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد (١) قال ابن حبيب يعني لا يتبع بها إن لم تؤخذ هي أو يوجد له مال.
-
قال ابن الماجشون: إذا قطع السارق وبيده مال وعليه دين فغرماؤه أحق به، إلا أن يفضل (عن) (٢) دينهم فلصاحب السرقة مما فضل قيمتة سرقته،
-
وإن لم يفضل شيء فلا يتبعه بشيء، وذلك أن حق غرمائه في ذمته، وصاحب السرقة إنما له القيمة في وجده إن لم يجد سرقته.
-
وأما إن وجد سرقته بعينها فهو أحق بها من الغرماء.
-
ولو وجد قد أحدتها سلعة (٣) بعينها فربها مخير إن شاء أخذها وأجاز البيع،
-
وإن شاء ببيعت له وأخذ من ذلك قيمة سلعته، وما فضل فللسارق،
-
وإن نقص (٤) لم يتبعه.
-
ولو كان ثمنها عيناً وعرف أنه بعينه ثمنها (٥) فربها أحق بها من الغرماء.
-
قال: وللآخذ منه القيمة أو الثمن على أنها فاتت ثم وجدها بيد المبتاع، فله أخذها، ويرجع المبتاع على بائعه إن كان غير السارق، ويرجع الذي باعه على بائعه إن كان السارق، ويرجع السارق على ربها بما دفع إليه.
-
قال ابن الماجشون: ولو وجدت مشتريها من السارق قد أكلها أو أبلاها فأنت مخير:
-
فإن شئت أخذت من هذا القيمة فيما له قيمة، والمثل فيما نقص بمثله وترد إلى السارق ما أخذت منه ويرجع المبتاع على السارق
-
١٤/٤٣٠١٤/٤٣٠
بالثمن. وأما إن كان المبتاع باعها أو أكلها فلا شيء عليه إلا أن تجيز البيع إن باعها وتأخذ الثمن فذلك (١) ويرجع بائعها على السارق بثمنه ويأخذ منه السارق ما أعطاه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وما أكل السارق في الحرز أو أفسد اتبع بقيمته في عدمه،
-
وكذلك إن دخل حائطاً فأكل من ثمره المعلق أو أفسده ولا يزاد على قيمته. وروى أشهب عن مالك: أن عليه قيمته الأكثر منه ويؤدب.
-
قال محمد: إن كان تمراً فعليه مكيله إن عرف،
-
وإن كان رطباً (٢) قائماً وقد تلف فإنما فيه قميته إذ لا يقدر على مثله،
-
ولو قدر لكان أخذ مثله ضرراً إلا في اليسير.
-
ومن العتبية (٣) روى أبو زيد عن ابن القاسم في ثلاثة دخلوا بيت رجل فسرقوا ما يجب فيه القطع فقطعوا، وواحد منهم ملي (٤) فإنه يضمن قيمة جميع السرقة.
-
وقد مر من ذكر ضمان السرقة شيء في باب من أحدث فيما سرق حدثاً والسرقة ببلد إلى بلد أو تتغير بيد السارق بفعله أو بغير فعله.