في إقرار المدعى عليه بالحق عن الصلح أو بعده، أو يجد الطالب بينة، وكيف إن أشهد أني أصالحه لجحده أو لغيبة بينتي، ومن صالح عن سرقة ثم وجدت، أو أقر بها غيره أو قال المطلوب إنما صالحت خوفا من السلطان
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٢٬٨٣٢ إلى ٤٢٬٨٦٨
-
٧/١٧٤٧/١٧٤
/ قال ابن حبيب: قال مطرف في المدعى عليه ينكر،
-
ثم يقول للطالب: هذا الذي يدعي علي حقا كان أو غيره، هو كما يقول، فصالحني، فيقول المدعى: هذا إقرار منك،
-
ولا أصالحك. وقال الآخر: ما أعلم لك قبلي حقا، وإنما قلت ذلك بوجه الصلح. قال: هو مصدق،
-
ولا يلزمه إقراره إلا ترى أنه إن أقر به إقرارا بينا،
-
ثم طلب الصلح؟ وقال مثله أصبغ، وقال مطرف، في المدعى قبله سرقة، فصولح فيها وهو منكر،
-
ثم أقر عنده أنه الذي سرقها،
-
فإن تمادى على إقراره، قطع،
-
فإن كان مليا أخذ منه المدعى عليه الأول ما صالح به، وأخذ المسروق منه تمام قيمة سرقته،
-
وإن كان عديما، لم يلزمه شيء، ولزم الصلح الأول،
-
ولو رجع عن إقراره قبل القطع، درى عنه القطع، وأتبعه المصالح بما صالح به، والمسروق بتمام قيمة سرقته إن كان عديما،
-
وإن كان مليا فليعجله. وقال أصبغ. .
-
ومن العتبية، روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، فيمن ادعى على رجل أنه سرق له عبدا، فأنكر، فصالحه على مال،
-
ثم وجد العبد، أنه يكون للمدعى عليه أنه سرقه، وليس لسيده أخذه، لأنه قد صار في ضمان الذي ودى المال بالصلح،
-
ولو طلب مؤدي المال أن يدعه لسيده، وقد وجد صحيحا أو معطوبا، ويأخذ ماله، لم يكن له ذلك، إذا أبى الآخر؛ لأن الصلح وقع بأمر جائز.
-
ومن كتاب ابن سحنون، من سؤال حبيب، وعن الرجل يدعي على رجل أنه غصبه شيئا، / أو سرق له دقيقا، فيدعوه إلى السلطان،
-
ثم اصطلحا على أن
-
٧/١٧٥٧/١٧٥
أعطاه مالا، وهو يقول للبينة: إني إنما أعطيه هذا خوفا من السلطان من ضرب السياط، وما أخذت له شيئا، فهل له أن يرجع عليه بهذا المال؟ قال: ليس له ذلك، وإلى من يتداعى الناس؟ إلا إلى السلطان، إلا أن يكون للمدعي من السلطان ناحية ويعلم أن السلطان يطاوعه، فينظر في ذلك الحاكم باجتهاده،
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال مطرف: إذا جحد المطلوب الحق، فصولح ببعضه على الإنكار،
-
ثم أقر بعد الصلح أن ما كان ادعى عليه حقا، قال: يلزمه غرم باقي الحق. قال:
-
ولا يشبه قول مالك، فيمن صالح في غيبة بينته أو جهله بها، أنه لا شيء له إذا وجد البينة؛ لأن الأول مقر بالظلم، وهذا مقيم على الإنكار. وقد قال مالك في الذي له ذكر حق فيه بينة، فضاع، فصالح غريمه على الإنكار، وذكر ضياع صكه،
-
ثم وجده بعد الصلح، أن له القيام ببقية حقه، وفرق بينه وبين الذي يجد البينة على حقه بعد الصلح. قال مطرف:
-
ولو أن ضاع صكه قال له غريمه: حقك حق، فأت بالصك فامحه. وخذ حقك، قال: قد ضاع، وأنا أصالحك. فيفعل،
-
ثم وجد ذكر الحق، قال: لا رجوع لهذا،
-
بخلاف الأول. وقال أصبغ مثله كله. وقال مطرف، في الذي يدعى عليه الحق، فينكره فيصالحه الطالب، ويشهد أني إنما أصالحه لإنكاره، وإني على حقي. قال: لا ينفعه ذلك،
-
ولا يجوز إشهاده عل شيء
-
بخلاف ما وقع به الصلح. وقد أبطل / مالك البين إذا وجدها بعد الصلح. قال مطرف: إلا أن يقر المطلوب بعد الصلح على الإنكار، فيؤخذ بباقي الحق. وقال أصبغ ـ ومسألة مالك الذي ذكر مطرف في الذي تلف صكه، وقال لغريمه: إنما أصالحك لتلف صكي، في العتبية من سماع ابن القاسم، قال وقد أقر له ببعضه، أن له القيام إذا وجده.
-
وهناك مسألة في الذي صالح لغيبة بينته، وقد حجده، وأشهد سرا أنه يصالحه لذلك، أن له القيام وجد البينة. وقال ابن القاسم. .
-
٧/١٧٦٧/١٧٦
ومن مختصر ابن عبد الحكم،
-
ومن جحد مالا، فأقر له في السر، ودعاه إلى الصلح،
-
ثم انطلق فأشهد سرا أنه إنما يصالحه ليقر له في العلانية ثم يقوم بحقه، وصالحه في العلانية، وأشهد عليه، فلما فرغا خاصمه، قال: الصلح لازم، إلا أن يأتي بأمره من شهادة أو علم من أصل الحق.
-
وقال في موضع آخر من الكتاب:
-
ومن كان هل بينة غائبة على حقه، وجحده غريمه، فصالحه، وأشهد سرا أنه إنما يصالحه لغيبة بينته وجحوده، وأنه يقوم إذا حضروا، فالصلح يلزمه، ولا قيام له.
-
ومن غير العتبية قال سحنون، فيمن له قبل رجل دين يجحده، ويقر له سرا، فقال له: أخرني به سنة، وأنا أقر لك به، فيفعل، وصالحه على هذا،
-
ثم قام عليه، فإن كان أشهد سرا في: إنما أؤخره لأنه جحدني،
-
ولا أجد بينة، وإن وجدت بينة، قمت عليه. فذلك له إن أشهد بذلك قبل الصلح، وقد علمت البينة أنه كان يطلبه / بذلك وهو يجحده. وفي باب المتداعيين يرضيان بشهادة فلان من معنى هذا الباب. وذكر ابن القاسم، في المدونة أن الطالب إذا صالح خصمه، ولم يعلم ببينته، فله القيام إذا علم بها،
-
وأما إن علم بها في الصلح، إلا أنها غائبة، لم ينفعه ذلك. وروى أصبغ عن ابن القاسم: إذا كانت غائبة غيبة بعيدة جدا، وأشهد أنه إنما يصالحه لذلك، فله القيام. قال يحيى بن عمر، عن سحنون: إذا ادعى عليه في دار، فأنكر، فصالحه،
-
ثم أقر له المطلوب، فالطالب مخير؛ إن شاء تماسك بصلحه،
-
وإن شاء أخذ الدار ورد ما أخذ.