فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب ما ينتفع به من جلود السباع وذكر جلود الميتة وعظامها وما ينتفع به منها وربط الأسنان إذا وقعت

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٦٨١ إلى ٢٤٬٧٢٦

  1. ٤/٣٧٥٤/٣٧٥

    من كتاب ابن المواز قال مالك: لا يباع شيء من الميتة لا جلد ولا غيره إلا الشعر والصوف والوبر إذا جزرته فلا بأس به، والقرن والعظم فهو ميتة، وما قطف من طرف القرن والظلف مما لا يؤلم الحي ومما لك أخذه وبيعه في حياته فلك أخذه بعد مماته، قال مالك الحي في ذلك مثل الميت، وما قطع من ذنب الشاة الحية فميتة لا يؤكل ولا يستصح به.

  2. وإذا دبغ جلد الميتة طهر للانتفاع به لا للبيع. قال ابن حبيب ولا للباس.

  3. قال غيره كما لا يطهر للأكل. قال أبو بكر الأبهري في الشعر والصوف ليس مما فيه الروح،

  4. ولو كان ذلك لما أجاز أخذه منها في حال الحياة.

  5. محمد ابن المواز قال مالك:

  6. ويجوز بيع الريش ينتف من الإوز وله سبح يعني موضعاً يكون فيه الدم. قال ابن حبيب لا خير في ريش الميتة لأنه له سبح إلا ما لا سبح له مثل الزغب وشبهه فلا بأس به إذا غسل.

  7. محمد ونهى مالك عن الانتفاع بعظام الميتة والفيل والادهان به، ولم يطلق تحريمها لأن ربيعة وابن شهاب وعروة أجازوا الامتشاط بها.

  8. ٤/٣٧٦٤/٣٧٦

    قال ابن حبيب وأجاز الليث وابن الماجشون ومطرف وابن وهب وأصبغ الادهان والامتشاط بها،

  9. ثم قال ربيعة: كل عظم لا لحم عليه فلا بأس به، يريد ناب الفيل قال ابن حبيب وهذا في الانتفاع بأنياب الفيل،

  10. فأما في بيعه فمجمع على أنه لا يحل، إلا أن ابن وهب قال في عظام الفيل إذا غليت جاز بيعها وجعله كالدباغ، كما قال في جلد الميتة يذبغ إنه يباع.

  11. قال أصبغ فإن وقع البيع في الجلود والعظام بعد الدباغ وغليان العظم وفاتت العين مضى ذلك بالثمن،

  12. وإن لم يدبغ ولا غليت فسخ، فاتت أو لم تفت.

  13. وقال محمد قال ابن القاسم: لا بأس أن يخلط بعظام الميتة الغصة. مالك ولا يطبخ بها طعام أو شراب أو يسخن الماء للوضوء. قال ابن حبيب كرهه مالك، يريد فإذا فعل لم ينجس الماء وحل أكل الطعام.

  14. قال محمد: إذا ذكيت جلود السباع جاز بيعها والصلاة بها وإن لم تدبغ إذا غسلت،

  15. ولا يصلى بجلد الميتة وإن دبغ،

  16. ولا بجلد حمار وإن ذبح ودبغ، وكذلك الفرس والبغل.

  17. قال مالك وأكره ذكاتها للذريعة إلى أكل لحموها، وأجاز الليث الصلاة في جلود الميتة يعني إذا دبغت أشهب قيل لمالك أتباع ويتصدق بثمنها؟ قال أيعصي الله ويتصدق بثمنها؟

  18. قال يحيى بن سعيد: ما دبغ به جلد الميتة من دقيق أو ملح أو قرظ فهو له طهور.

  19. ومن العتبية قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في قدح من بيض نعامة ميتة لا أرى أن يشرب فيه ولا يتداوى بقشر تلك البيضة لأن الميتة قد سقته. قال مالك في المرتك يصنع من عظام الميتة إن جعل في قدحه أو جرح فلا يصلي به حتى يغسل.

  20. قال ابن حبيب وإن صلى به لم يكن كمن صلى بنجاسة للنار التي أحرقته. وقد خفف ابن الماجشون أن يصلي به.

  21. ٤/٣٧٧٤/٣٧٧

    ومن الواضحة قال مطرف وابن الماجشون وأصبغ: لا يلبس الفرو فيه شيء من جلود الميتة وإن نزع عند الصلوات، وإنما ينتفع بها في غير اللبس وغير الصلاة والبيع.

  22. قال عبد الملك: ولا بأس أن يطحن عليها ويجعل منها السقاء وقربة اللبن وزق الزيت، وإنما كرهه مالك في خاصته وما فيه ما يكره.

  23. قال ابن حبيب في جلود السباع العادية وإن ذكيت فلا تباع ولا يصلى بها،

  24. ولا تلبس ولينتفع بها في غير ذلك.

  25. وأما السباع التي لا تعدو فإذا ذكيت جاز بيعها ولباسها والصلاة بها.

  26. وكذلك إذا ذكي الفرس فجلده مثل ذلك للاختلاف فيه.

  27. فأما سائر الدواب فلا تعمل الذكاة فيها لجلد أو غيره.

  28. قال عبد الله: وقول ابن حبيب وتفريقه بين جلود السباع العادية وغير العادية ليس بقول مالك، ولم يفرق مالك بينها في إباحة ذلك بالذكاة.

  29. ومن المختصر قال مالك:

  30. ولا ينتفع بريش الميتة لأن الميتة تسقى أصوله ولا تستقى الشعر والصوف.

  31. ولا بأس أن يخرز بشعر الخنزير. قال الأبهري ولا ينتفع بجلده وإن دبغ،

  32. ولا يدخل فيما أبيح من الانتفاع بإهاب الميتة إذا دبغ إذ لا يحل هذا بذكاة ولا غيرها.

  33. قال مالك في كتاب ابن الواز:

  34. ولا ينتفع بشحم الميتة ولا يستصبح به. وقال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري:

  35. ولا بأس أن يوقد به إذا تحفظ منه. قال الأبهري وينتفع بلحمها بأن يطعمه كلابه،

  36. وكذلك الخمر يصبها على نار يطفئها به. والمعروف من قول مالك وأصحابه أنه لا ينتفع بالخمر في شيء.

  37. وأما لحم الميتة فإذا شاء ذهب بكلابه إليه ولا يأتي بالميتة إليها.

  38. وقد نهى ابن عمر أن يداوي ناقته بالخمر. وذكر الأبهري أنه روي للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن لقوم ماتت لهم ناقة أن يأخذوا شحمها فيدهنون به سفينة لهم.

  39. ومن الواضحة: والدجاجة الميتة يخرج منها البيضة فلا يحل أكلها،

  40. وإن سلقت في قدر لحم لم يحل أكله، أو مع بيض صحيح حرم، لأنه يرشح ويسقي

  41. ٤/٣٧٨٤/٣٧٨

    بعضه بعضا. وكذلك إن سلق بيض ثم وجد في واحدة فرخ قد انعقد ولو حضنت البيضة التي خرجت من الميتة فأفرخت أكل فرخها.

  42. ومن السير لأبن سحنون، قال سحنون:

  43. ولا بأس أن يداوي جرحه بعظام الأنعام الذكية ولا يداوي بعظم ميتة أو عظم إنسان أو خنزير أو بروث،

  44. ولا بعظم ما لا يحل أكل لحمه من الدواب،

  45. وإن أصاب عظما باليا لا يدري عظم ما هو فلا بأس أن يداويه به إلا أن يكون بموضع القتلى مما الغالب فيه أن يكون من عظام الناس، أو بموضع يعرف بكثرة عظام الخنازير،

  46. ولا ينبغي التداوي بها حتى يعلم عظم ما هو.

  47. ولا بأس أن تضبب الأسنان بالذهب إذا اضطربت أو طرحت.