في شهادة المحدود والقاذف وولد الزنا وولد الملاعنة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥١٬٢٦٤ إلى ٥١٬٢٩٣
-
٨/٣٣٧٨/٣٣٧
من العتبية: روى سحنون عن معاوية بن أبي صالح، عن العلاء بن صالح/ عن مكحول يرفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا تجوز شهادة سنة: مضروب حدا، ومجرب عليه شهادة زور، والخائن والخائنة، والقانع، وذو الغمر. والغمر: الغل.
-
قال سحنون: قال ابن وهب: قال ابن شهاب: وقد أجاز عمر شهادة من تاب من الذين جلدهم في المغيرة، قال سحنون: وإجازته لشهادة من تاب منهم بين المهاجرين والأنصار فما أنكره أحد منهم، دليل على أنهم رضوا ذلك،
-
ولا نعلم أحدا من الصحابة رد شهادة القاذف بعد توبته،
-
ولا يحتج من خالفنا بأكثر من شريح،
-
ولا يحتج بتابعي على الصحابة،
-
ولا على صاحب واحد إذا لم يعلم من الصحابة من يخالفه، وقد روينا عن شريح خلاف قولهم.
-
وقال مالك في المجموعة:
-
ومن جلد حدا من حدود الله ثم تاب توبة ظاهرة معروفة فشهادته جائزة، وقال أشهب في المحدودين في القذف أو غيره من الحدود كلها إذا حسنت حاله وتاب، جازت شهادته، قال الله تعالى: (إلا الذين تابوا) . قال ابن القاسم: قال مالك في العدل يقذف رجلا فيجلد: أن الإمام لا يقول له: تب،
-
ولو قال له: تب لم ينفعه ذلك،
-
ولو قال: لا أتوب ويصر على ذلك،
-
فإذا ظهرت توبته جازت شهادته. قال ابن كنانة: فإذا كان معروفا
-
٨/٣٣٨٨/٣٣٨
بالصلاح فمعرفة ظهور التوبة منه يطول، وليس كمن كان معروفا بالسوء، لأن من عرف بالخير لا يتبين تزيده فيه إلا بالترداد والتزيد فيه.
-
قال ابن القاسم وأشهب في القاذف: لا ترد شهادته حتى يجلد، وقاله سحنون في كتاب / ابنه، وقال ابن الماجشون في الكتابين: إذا قذف سقطت شهادته إذا رفع ذلك عليه ولم يأت بالمخرج مما قال، حتى إذا تاب وأصلح ما قذف، حتى بلغ حالا لا تجوز معه شهادته معه لو حد، لقبلت شهادته وحد، وكانت شهادته حين حد إذ قيم عليه وقبل أن يحد جائزة، لأن التوبة إنما هي من القذف لا من الحد.
-
ومن العتبية: قال سحنون فيمن حد في قذف أو زنا أو شرب خمر أو سرقة فلا تجوز شهادة أحد منهم فيما حد فيه وإن تاب كائنا ما كان، وهي كشهادة ولد الزنا في الزنا فإنها إنما ترد للتهمة أن يكون الناس به أسوة. وقاله أصبغ.
-
ومن المجموعة: روى ابن وهب عن مالك أن شهادة ولد الزنا في كل شيء جائزة وما يشبهه من الحدود، وقاله الليث.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية وقاله ابن القاسم أيضا في المجموعة: تجوز شهادة ابن الملاعنة في الزنا بخلاف ولد الزنا.
-
٨/٣٣٩٨/٣٣٩
وقال سحنون في العتبية فيمن جنى على رجل جناية فاقتص له منها: أن شهادته لا تجوز من مثل ذلك الجرح، وقال في كتاب ابنه: أن شهادة ولد الزنا جائزة في كل شيء إلا في الزنا والقذف.
-
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في القاذف إذا تاب فإن شهادته تجوز في كل شيء إلا في الزنا والقذف واللعان،
-
وكذلك المنبوذ لا تجوز شهادته في شيء من وجوه الزنا، لا في قذف ولا غيره وإن كان عدلا،
-
وكذلك قال مالك، قالا:
-
وإن قطع في سرقة لم تجز شهادته في / السرقة وإن ظهرت توبته،
-
وكذلك إن قتل عمدا فعفي عنه ثم حسنت حالته فتوبته مقبولة، وشهادته جائزة إلا في القتل،
-
وكذلك الرجل يحد في السكر: [إن شهادته تجوز في كل شيء إلا في السكر] ، وقاله أصبغ.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون: قال ابن كنانة فيمن ضربه الإمام نكالا، هل تنتظر به التوبة في قبول الشهادة؟ قال: ليس الناس في هذا سواء،
-
ولا ما ينكلون فيه من الذنوب سواء، وقد نكل ناس بالمدينة لهم حال حسن بشيء أسرعوا فيه إلى ناس، وشهادتهم في ذلك تقبل، ليس لأحد فيها مغمز،
-
فأما من ليس بحسن الحال إلا أن شهادته تقبل، وليس بمشهور العدالة، يأتي بالأمر العظيم مما فيه النكال الشديد، فلينظر في هذا، وإنما يعرف هذا عند نزوله،
-
وأما الشتم ونحوه وهو في غير ذلك يعرف بالصلاح،
-
فلا ترد شهادته في ذلك، وقال في الذي يجلد في الفرية والزنا إذا ظهرت توبته: أنه تقبل شهادته في القذف والزنا وغيره.
-
قال مالك في كتاب ابن سحنون في من جلد من أهل الخير [في قذف فكيف تعرف إجازة شهادته بعد ذلك، وقد كان من أهل الخير؟] ، قال:
-
٨/٣٤٠٨/٣٤٠
ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها، قال سحنون: ولم ير أصحابنا إكذاب القاذف نفسه مما تجوز به شهادته.