فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول في القسامة في الخطأ

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٦٬٥٦٧ إلى ٨٦٬٦٤١

  1. ١٤/١٦٥١٤/١٦٥

    من المجموعة قال مالك: المجتمع عليه عندنا أن المبدئين بالأيمان في الخطأ الذين يدعون الدية. قال ابن القاسم: ويقسمون مع الشاهد.

  2. قال أشهب: وإن قال دمي عند فلان قتلني خطأ فلولاته أن يقسموا ويأخذوا الدية (١) من العاقلة. وهو أمر مجتمع عليه عند أهل المدينة، لأن القتل أوجب حرمة في المال، فكما يقسمون بقوله في العمد يقسمون في الخطأ.

  3. وقال عبد الملك يؤخذ في الخطأ بقول الميت وبشهادة النساء، وبالشاهد علي القتل فيمن مات مكانه أو ارتث يجري مجري قسامة العمد، إلا أن النساء يشهدون فيها،

  4. ولا يشهدون إلا فيمن علم الناس موته.

  5. وأما من لم يعلم أنه مات بالبينة فلا شهادة لهن فيه ولا لشاهد واحد ولا لرجل وامرأتين ولا يقسم معه. وهذا ونحوه قد ذكره ابن المواز.

  6. قال ابن المواز: اختلف قول مالك في القسامة علي قول الميت في الخطأ، وقد ذكرت هذا في باب سنة القسامة وما يوجبها.

  7. قال عيسي بن دينار في العتبية. أخبرني من أثق به أن أقول مالك قديماً لا يقسم في الخطأ بقول الميت.

  8. ثم رجع فقال يقسم مع قوله.

  9. قال في كتاب ابن المواز، ونحوه في المجموعة: ويبدأ ولاة المقتول في القسامة في الخطأ مثل العمد؛ لأنه دم قال:

  10. ولو اتهم في الخطأ أنه يريد غني ولده لأتهم في العمد أن يريد قتل عدوه (٢) وقاله.

  11. ١٤/١٦٦١٤/١٦٦

    مالك. وقال: إن السنة عندهم أن يبدأ مدعو الدم بالأيمان، في العمد والخطإ، والقسامة في الخطأ من قسامة الدم. قال: ويحلف فيه الرجال والنساء بقدر مواريثهم. وما جاء فيه كسر في يمين جبرت علي من عليه أكثر تلك اليمين.

  12. ثم الدية علي عاقلة القاتل مؤجلة.

  13. وإن كان ممن لا عاقلة له مثل من دخل في الإسلام هو وأبوه أو جده، وابن الملاعنة، فالدية في ذلك علي بيت المال.

  14. وإذا نكل جميع ولاته حلف المدعي عليه خمسين يميناًُ،

  15. فإن نكلوا غرموا: وإن كانوا جماعة مدعي عليهم في قتل الخطأ لم يقسموا (١) إلا علي جماعتهم [قال] (٢) وليس للأولياء أن يقسموا علي أحدهم

  16. بخلاف العمد ثم الدية علي قبائلهم قلوا أو كثروا، مؤجل ما علي كل قبيلة (٣) في ثلاث سنين وإن قل،

  17. ولو أقل من عشر الدية.

  18. قال: ويقسم علي قول المسخوط من بلغ الحلم من الرجال والمحيض (٤) من النساء. قال أشهب في العمد والخطأ، ما لم يكن صغيراً أو عبداً أو ذمياً. ويقسم أولياؤه وإن كانوا مسخوطين إذا كانوا بالغين مسلمين أحراراً.

  19. ولو قصد بدعواه أعدل الناس أو شرهم، في العمد والخطأ ادعوا علي ذمي أو علي عبد أو صبي أو مجنون ذكر وأنثي، فيستحق بذلك الدم والدية في الخطأ بالقسامة.

  20. ومن المجموعة قال مالك: ويحلف في الخطأ جميع الورثة من رجال ونساء بقدو مواريثهم، واليمين التي فيها كسر تجبر علي من عليه أكثرها. قال عبد الملك: لا ينظر إلي كثرة ما عليه من الأيمان، ولكن إلي ما عليه من كثرة تلك اليمين،

  21. فإن كان رجل وأخته، فاليمين المنكسرة علي المرأة

  22. ١٤/١٦٧١٤/١٦٧

    لأن عليه أكثرها. وكذلك قال ابن القاسم إن كان علي واحد منهم النصف وعلي آخر الثلث وآخر السدس، جبرت علي صاحب النصف.

  23. قال ابن القاسم: وإن كان جد وإخوة حلف الجد ثلث الأيمان، وحلف الإخوة ما بقي. قال أشهب: إن كان [في] (١) الإخوة اثنان فأكثر، فعليهم ثلاثة وثلاثون يميناً، وتجبر اليمين المنكسرة [علي الجد.

  24. وإن كان مع الجد أخ وأخت حلف الأخ نصف الثلاثة والثلاثين يميناً، وكل واحد ربعها (٢) ، وتجبر اليمين المكسورة] (٣) علي الأخ خاصة.

  25. وفي باب أيمان القسامة من هذا المعني.

  26. قال ابن حبيب: وإذا حلف النساء في الخطإ وأخذن نصيبهن من الدية وبقي العصبة وهم أكثر من خمسين،

  27. فإن بقي نضف الدية أحلف منهم خمسة وعشرون يميناً يميناً (٤) ،

  28. وكذلك علي قدرما بقي لهم، وقاله أشهب.

  29. قال ابن القاسم: وإنما يحلف بعضهم عن بعض في العمد،

  30. وأما في الخطأ فلا بد أن يحلفوا كلهم وإن كانوا مائة.

  31. ومن المجموعة قال مالك:

  32. وإذا لم يرثه إلا النساء حلفن وأخذن الدية.

  33. وإن لم يدع غير رجل واحد فإنه يحلف وحده ويأخذها بخلاف العمد.

  34. وإن ترك بنتاً وعصبة،

  35. فإن جاءت وحدها حلفت خمسين يميناً وأخذت نصف الدية وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسة وعشرين يميناً وأخذت النصف، وحلف العصبة خمسة وعشرين.

  36. ١٤/١٦٨١٤/١٦٨

    قال مالك: فإن نكل العصبة فلابد أن تتم هي خمسين يميناً وتأخذ النصف.

  37. وإن قام بعض الورثة والباقون غياب أو صغار،

  38. فلا [بد] (١) أن يحلف من قام خمسين يميناً من رجل أو امرأة ويأخذ حصته (٢) من الدية،

  39. ثم من جاء من غائب أو صغير حلف [من الأيمان ما يصير عليه] (٣) ويأخذ حصته من الدية.

  40. ومن نكل بطل حقه منها. قال عبد الملك:

  41. ولو حضر قوم من العصبة وبقي بعضهم، فليحلف هؤلاء جميع الأيمان بينهم ويأخذوا قدر حصتهم من الدية،

  42. ثم من جاء فإنما يحلف بقدر ما يقع عليه منها بميراثه ثم يأخذ نصيبه من الدية.

  43. ولو حلف من استوعب الميراث من ولد أو عصبة ثم جاء آخر في درجتهم، فليحلف بقدر ما يلزمه لو حضر ويأخذ حقه منهم، كغريم قدم علي غرماء بعدما أخذوا ديته. [بالقسامة بقدر حقوقهم] (٤) ، فإنه يحلف بقدر مالو حضر معهم ثم يرجع علي كل رجل منهم.

  44. وإذا وجبت القسامة في الخطأ لرجل فمات،

  45. فإن لورثته من ذلك ما كان له يرثونه عنه، يحلفون الأيمان التي عليه.

  46. وإذا أقسم الورثة ولم يعلموا بالغرماء،

  47. ثم قدم الغرماء ولهم دين محيط، أجزأهم أيمان الورثة؛ لأنه قد بقي للورثة عليه أن يحلفوا ما قبضوا من دينهم (٥) شيئاً.

  48. ولو لم يحلف الورثة وقام غرماء المقتول والدين محيط، فلهم أن يقسموا ويأخذوا الدية بعد أن يحلفوا ما سقط من دينهم (٦) شئ.

  49. ولو كان الورثة إنما يحلفون عنهم بعد ما لم يبق عليهم يمين أنهم ما قبضوا دينهم،

  50. ولا بقيت عليهم حجة

  51. ١٤/١٦٩١٤/١٦٩

    ولا سبب للورثة ما جاز أن يحلف الورثة عنهم؛ لأنه لا يحمل أحد عن أحد يميناً في مال وكأنه قام له شاهد بمال أخذه [بيمين] (١) غيره.

  52. قال ابن القاسم: إذا وهب القتيل ديته في الخطأ لرجل فذلك للرجل، يحلف في الدم دون الورثة، يريد والثلث يحمل [أو] (٢) إذا أجاز الورثة، وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون وابن نافع وأصبغ نحوه في قسامة الغرماء في الدين المحيط.

  53. ومن كتاب ابن المواز والمجموعة وفي العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن حمل خشبة مع رجلين أعاناه فيها، فمشي ابن له صغير معهم، فلما ألقوها وقعت عليه، فلم يلبث إلا يسيراً حتي مات، ولم يشهد بذلك إلا رجلان رأيا (٣) الصبي يمشي في ظلها حتي تواري عنهما فسمعا الوقعة وصاح الصبي، فأتياه فوجداه في حجر أبيه حتي مات عن قرب،

  54. فإذا مات في غمرته لم يتكلم فالدية علي عواقلهم، وعلي كل رجل منهم عتق رقبة،

  55. وإذا عاش شيئاً من النهار [ثم مات] (٤) وقامت علي ذلك بينة، وترك أمه وأختيه وأباه وعصبته، فليحلف ورثته خمسين يميناً لمات من ذلك. وتلزم الدية عواقلهم أثلاثاً. وللأم سدس جميعها، ويحلف الأختان والعصبة ويأخذون بقية الثلث الذي علي عاقلة الأب.

  56. ويحلف الأب لمات من ذلك ويأخذ بقية الثلثين من عاقلة الرجلين.

  57. وإذا لم يأتوا كلهم فحلفت الأختان والعصبة خمسين يميناً،

  58. ثم جاء الأب بعد ذلك فإنه يحلف خمسين يميناً، وتقسم الدية علي ستة وثلاثين سهما؛ فالأم السدس ستة، وللأب عشرون، وللأختين ثلثا الثلث (٥) ثمانية وسهمان للعصبة.

  59. ١٤/١٧٠١٤/١٧٠

    قال ابن القاسم: ويحلف الأب لمات من فعل الرجلين (١) . وتحلف الأختان والعصبة لمات من صنيع الأب. وتحلف الأم لمات من صنيعهم أجمع.

  60. وذكر هذه المسألة ابن المواز عن مالك سواء، وذكر قول ابن القاسم وتفسيره وزاد: قال مالك وإذا كانت في ذلك قسامة كانت الأيمان في ذلك علي كل واحد بقدر ميراثه،

  61. وإذا كان في الأيمان كسر جبرت اليمن علي من عليه أكثرها.

  62. قال محمد: تحلف الأم ثمانية أيمان؛ لأنه وقع سدس الأيمان ثمانية وثلث، تجبر اليمن علي غيرها، أراد (٢) أكثر اليمين ويحلف الأب ثمانية وعشرين يميناً، ويحلف الصعبة والأختان أربعة عشر يميناً؛ تحلف واحدة من الأختين خمسة أيمان؛ لأن عليها خمسة أيمان إلا ثلثاً، فجبرت عليها.

  63. وعلي العصبة أربعة أيمان تفرق عليهم.

  64. فإن نكلوا عنها فلا حق لهم.

  65. وكذلك لو كانوا خمسة أو أكثر، حلف أربعة منهم أربعة أيمان وأجزأهم.

  66. قال مالك: إذا لم يأتوا أجمعون، وجاء أهل الثلث العصبة والأختان فليحلفوا خمسين يميناً، لأنه لا تستحق الدية (٣) حتي يستحق الدم ولا يستحق بأقل من ذلك.

  67. ولو نكل أصحاب الثلث لم يضر نكولهم أصحاب الثلثين وحلفوا خمسين يميناً،

  68. فإذا لم يأتوا جملة استأنف كل فريق منهم خمسين يميناً علي حدة. قال مالك:

  69. ثم يأخذون من عاقلة الأب،

  70. وإن جاء بعد الأب حلف أيضاً خمسين يميناً ثم يكون فرضها من ستة وثلاثين سهماً، علي كل عاقلة ثلث ذلك، فللأم السدس من الجميع ستة، فلها وللأب علي

  71. ١٤/١٧١١٤/١٧١

    عاقلة الرجلين أربعة وعشرون، لها أربعة، وللأب عشرون. ولها مع الأختبين والعصبة علي عاقلة الأب اثنا عشر، سهمان للأم وعشرة للأختين والصعبة.

  72. ولو قتلوه عمداً قتلوا به، إذا تعد الأب قتله وقصد إليه.

  73. وأما مثل الرمية والضربة فلا يقاد منه الأب، وهو

  74. بخلاف الأجنبيين في هذا.

  75. وبعد هذا باب في الإقرار بقتل الخطأ.