فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في حد الزني وذكر الإحصان والرجم فيه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٣٠٩ إلى ٨٨٬٣٤٨

  1. ١٤/٢٣١١٤/٢٣١

    وصفة الرجم والجلد (١)

  2. من كتاب ابن حبيب قال الثورى كانت الثيب في أول الإسلام إذا زنت حبست في البيت حتي تموت، لقوله الله تعالى (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهم أربعة منكم - إلي قوله تعالى - أو يجعل الله لهن سبيلا) (٢) .

  3. قال الرسول صلي الله عليه وسلم قد جعل الله لهن سبيلا، والسبيل الرجم (٣) . وقال في البكرين (٤) (واللذان يأتيانها منكم فآذونهما) (٥) فكانوا (٦) يؤذونهما بالقول حتي نزل الحد بقوله عز وجل (والزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (٧) .

  4. ومن كتاب آخر. ونحوه في كتاب ابن المواز: وإنما رجم رسول الله اليهوديين بما أظهر عليهما في التوراة (٨) . وقالوا وهذا قبل نزول

  5. ١٤/٢٣٢١٤/٢٣٢

    الحدود (١) (ثم نزل) (٢) في الثيب والبكر (ماذكرنا عن سفيان،

  6. ثم نسخ ذلك بما ذكرنا في البكر والثيب) (٣)

  7. وقال في كتاب ابن المواز: حكم رسول الله في الثيب والثيبة بالرجم، وجلد البكر ونفاه (٤) وهو تغريب عام، وقال لأنيس: أغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها (٥) ، فلم يذكر صلي الله عليه وسلم جلداً،

  8. ولا جلد على الثيب،

  9. ولا يعاقب بعقوبتين، ولم يجعل الله سبحانه على المحارب عقوبتين،

  10. فإذا عوقب بالقتل لم يضم معه قطع ولا غيره، وهو أعلي العقوبات.

  11. والرجم ليس بسنة ولكن فريضة من الله على الثيب والثيبة. قال عمر: الرجم في كتاب الله حق. قال بعض البغدادين من أصحابنا قال الله تعالى (ويدرا عنها العذاب) (٦) وهي ذات الزوج المحصنة، ولم يذكر ما ذلك العذاب، فبين النبي أنه الرجم في الثيب.

  12. (من كتاب ابن المواز) (٧) قال:

  13. ولا يكون الزوجان محصنين إلا (بنكاح صحيح ويكون فيه وطء صحيح قاله مالك، ولاي كونان محصنين إلا) (٨) بمسيس معلوم.

  14. وإن اختلفا في إرخاء الستر لم يكونا ولا واحد منهما محصنين لا من أقر ولا من أنكر. وقاله ابن القاسم في الإحصان

  15. ١٤/٢٣٣١٤/٢٣٣

    (قال) (١) لأنه إن كان الرجل هو المقر بالوطء فيقول إذا أخذ في زني بعد أن طلقها إنما أردت أن أوجب الرجعة وأبرأ من المهر وألزمها العدة، وتقول هي أردت أن ألزمه بدعواى المهر ونحوه.

  16. وأما قول مالك في أن ذلك لا يحلها فأنا أري أن تصدق هي في (دعوي) (٢) الإحلال.

  17. قال محمد: ولو اختلفنا في الوطء بعد وقوع الزنا (٣) لم يقبل قول الزانى منهما، ورجم وإن لم يبن بها إلا ليلة ثم فارقها.

  18. وأما إن اختلفا قبل الزنا فلايكون المقر منهما محصنا وإن أقام معها الزمن الطويل (٤) ولو عشرين سنة، قاله ابن القاسم وعبد الملك، فارقها أو لم يفارقها

  19. كما لو قالت بعد الإقامة الطويلة معه لم يصبنى وطلبت أجل العنين وصدقها فذلك لها،

  20. ولا حاجة لها بطول الإقامة معه لو أقرت قبل بناء معروف وقد مات أنه أصابها في أهلها وقد أقر هو بمثل ذلك.

  21. فإن عرف أنه كان يبيت عندها في أهلها ويأتيها صدقت وإلا لم يحلها ذلك ولا يلزمها الإحصان.

  22. قال محمد: إلا أن تثبت على إقرارها بعد الزني. قال ابن القاسم وأما أن ترجع بذلك إلي زوجها الأول فلا يكون ذلك إلا بدخول يعرف.

  23. قال ابن حبيب عن ابن الماجشون: إذا شهد عليه أربعة بالزني وله امرأة وهو مقر بمسيسها ولا ولد له منها ولا يوجد أحد يشهد عليه بإقراره بالمسيس قبل ذلك أيرجم؟ قال: إن أقر بالبناء بها أو كان يعرف

  24. ١٤/٢٣٤١٤/٢٣٤

    أنه بنى بها فعليه الرجم ولا يسأل عن شئ إذا لم يعرف منه قبل ذلك إنكار المسيس فأما إن لم يكن مقرا بالبناء ولا عرف أنه بني فحدده حد البكر ولإن أقر بالمسيس.

  25. قال مالك: والإحصان: إحصان عفاف في الإسلام بالحرية، وإحصان نكاح. وقوله الله تعالى: (يرمون المحصنات ثم لم يأتوا) (١) فهذا إحصان في الحرائر المسلمات،

  26. فمن قذفهن من مسلم أو ذمي ذكر أو أنثي جلد ثمانين جلدة، وعلى العبد أربعين (٢) ذكرا أو أنثي مسلما أو ذميا.

  27. ولا يحصن إلا وطء صحيح.

  28. قال مالك فيه: إذا وطئها في نكاح صحيح وهي حائط أو صائمة أو محرمة أو قد ظاهر منها فلا يحلها ولا يحصنها (٣) وقاله المصريون من أصحابة وهي روايتهم عنه، وقاله أصبغ.

  29. وقال المغيرة وابن دينار إن ذلك يحصن ولا يحل وروياه عن مالك قال ابن الماجشون: وهو يحل ويحصن.

  30. قال ربيعة في أختين توء متين أصابتا (٤) الفاحشة، واحدة بكر وأخري ذات زوج هما سواء في إيجاب الحد أو رفعه، ليس الزوج لهذه يوجب عليها ذلك ما لم تنبت شعرا أو تحض (٥) .

  31. والخصي إن كان له عسيب يحصنها، لأن الإحصان ليس بالماء (٦) إنما هو مجاوزة الختان الختان (٧) فإذا جاوز عيبه ختانها أحصنها. وكذلك

  32. ١٤/٢٣٥١٤/٢٣٥

    لو قطعت حشفته وانثياه، وذلك أيضا يحلها، وفي ذلك الغسل.

  33. فأما المجبوب فلا يحل ولا يحصن ولا حد فيه، والمقطوع الحشفة الحر إن زني رجم وإن لم ينزل إن كان محصنا.

  34. قال محمد: وإذا تأيمت المرأة بعد إحصانها أو الرجل أو كانا على نكاحهما. فقد وجب عليهما الإحصان.

  35. وكل ما ذكرنا هاهنا من الإحصان فهو في كتاب النكاح وأكثر منه، وتركت باقي هذا الباب لأنه في كتاب النكاح

  36. قال مالك: ولا يحفر للمرجوم وما سمعت عن أحد ممن مضي يحد فيه أن يحفر له أو لا يحفر له، وأري أن لا يحفر له. وقوله: فرأيت الرجل يحني على المرأة (١) دليل أنه لا يحفر له ولا يربط واحد منهما.

  37. قال أشهب: وإن حفر له فأحب غلي أن تخلي يداه (٢) ويحسن عندي أن لا يحفر له ولا يربط. قال: وقد أقامت الأئمة الحدود فلم يعلم أن أحدا منهم تولي ذلك بنفسه ولا ألزم ذلك البينة، وإنما يأمر بالحد كما يأمر بغيره، فيرمي بالحجارة التى يرمي بمثلها،

  38. فأما بالصخور العظام فلا يستطاع الرمي بتلك،

  39. ولا يرفع عنه حتي يموت. وكذلك المرأة.

  40. وبعد هذا باب في (صفقة) (٣) ضرب الحدود كلها.