فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الذين يوضع على يديه الرهن

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٠٬٧٤٣ إلى ٦٠٬٩٤٥

  1. ١٠/١٩٧١٠/١٩٧

    هل يضمن ما نقص الرهن أو ما نقص الدين؟

  2. من كتاب ابن المواز:

  3. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وقال في الأمين يوضع على يده الأمة الرهن على أن يضمنها للمرتهن فيقول له: أنا لرهنك ضامن قال:

  4. فلا يضمن الموت ولا ما يدخلها من عور وعمى وعيب ينقصها وإنما يضمن ما دخلها قبل الرهن من أمر يبطل رهنه من بيع أو رهن قبل ذلك.

  5. وفي العتبية: أو/رهن وشبه ذلك

  6. ومثله ذكر عن ابن حبيب وقال: قال مطرف وابن الماجشون عن مالك: ويحلف أنه لم يضمن إلا حيازته وأن لا يضيع ولا يرجع إلى صاحبه وأنه ما أراد الموت ثم رجع إلى الكتابين الأولين،

  7. ولو قال: أضمن لك كل شيء إلا الإباق والموت لم يلزمه ضمان ما يصيبها من عمى أو عور إلا أن يقول: أنا ضامن لرهنك أو قال: لما نقص من رهنك فإنه يضمن كل شيء إلا الموت والإباق والعور وغيره، قال سحنون في العتبية: وهذا أحب غلي، قال ابن المواز: وبه أخذ ابن عبد الحكم وأصبغ.

  8. ١٠/١٩٨١٠/١٩٨

    قال ابن القاسم وكان عند مالك: قوله: أنا ضامن لما نقص من رهنك أقوى من قوله: أنا ضامن لرهنك ثم قال: يضمن في الوجهين.

  9. قال أصبغ في كتاب ابن المواز، وكتاب ابن حبيب مثل قول البائع بعد البيع للمبتاع حين استغلى: بع ولا نقصان عليك: أنها إن ماتت أو دخلها عيب فهي من البائع، وهذا الذي ذكر محمد وابن حبيب عن أصبغ قد ذكر ابن المواز خلافه أنه لا يضمن الموت والعور، وقد بينا ذلك في البيوع وذكر مثله ابن الماجشون ومطرف.

  10. قال ابن حبيب عن ابن القاسم عن مالك: إذا قال: أنا ضامن لما نقص من حقك أنه يضمن الموت وبه أخذ ابن القاسم وابن الماجشون وأصبغ وقد كان مالك يقول: لا يضمن الموت وإن اشترط هذا عليه وأخذ به ابن عبد الحكم وبالأول أقول.

  11. قال ابن المواز: قال أشهب: إذا ضمن له الرهن حتى يستوفي حقه فمات الرهن أو استحق/أو بيع بأقل من الثمن فهو ضامن ولا يضمن النقصان، وقال مثله أصبغ في العتبية وقال في النقصان اختلاف.

  12. ومن العتبية قال مالك:

  13. وإذا قال الأمين: قد حزت لك رهنك وقبضته فدفع بقوله: إنه ضامن قال ابن القاسم: ضامن لقيمة الرهن.

  14. قال ابن المواز: وإنما يضمن قيمة الرهن يوم رهنه،

  15. فإن بيع بدون ذلك أتمه ولا يضمن تمام الحق.

  16. ومن العتبية: قال مالك:

  17. وإذا قال: أنا ضامن لما أصاب العبد إنه يضمنه إن مات قيل:

  18. فإن قال: أنا ضامن لما نقص من رهنك قال: ما أحرى أن يضمن والأول أبين.

  19. ١٠/١٩٩١٠/١٩٩

    قال مالك: ولو قال: أنا حميل لما نقص من رهنك فحل الحق وأمر ببيع الدار الرهن فبعيت بنقص من الحق فأمر بوقف البيع شهرين لطلب الزيادة فطلب الطالب تعجيل تغريم الضامن، وقال الضامن: حتى تنقضي الشهران لما عسى أن يزاد فيها، فذلك للضامن.

  20. قال ابن المواز: قال ابن الماجشون: إذا تحمل الموضوع على يديه فاستحق الرهن الأقل من قيمته أو الحق يغرمه حالا كأنه أسلمه إلى راهنه ثم لا يجرع على المديان حتى يحل الحق إلا أن يكون الراهن كان عارفا فتعدى عليه فليرجع عليه بما يؤدي مكانه فإن لم يعلم فلا، ويحلف الراهن إن اتهم.

  21. ومن العتبية: روى يحيى عن ابن القاسم فيمن ارتهن رهنا على أن يضمن له رجل ما نقص الرهن فحال السوق أو هلك الرهن فإنه يضمن ما أصابه من موت أو مرض أو عطب أو نقص سوق فإنه يضمن جميع الحق يريد: أو ما نقص/عنه.

  22. قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا ضمن له كل نقص إلا الموت فمات فينظر إلى قيمته يوم رهنه فإن كانت مثل ما تحمل به فلا شيء عليه،

  23. وإن عجز عن ما تحمل به غرم فضل ذلك للذي تحمل له، واتبع بذلك الغريم ورجع المرتهن على الغريم بقيمة الرهن،

  24. ولا يلزم الحميل شيء إلا ما نقص الحق عن قيمته يوم ارتهنه، قال أصبغ: يوم مات وهو القصد في الحمالة،

  25. ولو كان ضمان قيمته يوم تحمل لم يراد الحميل فهو على قيمته يوم يموت حتى يتبين أنه قصد قيمته يوم تحمل.

  26. ومن المجموعة: قال عبد الملك: وإنما ضمن الأمين الرهن ولم يضمن الحق وقبض الرهن فلا ضمان عليه فيه مات أو أبق، وما فرط في قبضه حتى أفاته الراهن ببيع أو غيره أو قبضه فأضاعه فهلك فليضمنه فيؤخذ منه الأقل من قيمته

  27. ١٠/٢٠٠١٠/٢٠٠

    أو الحق، وإن كان ضمن الحق والرهن غرم قيمة الرهن فإن بقي من الحق شيء وداه الغريم فإن لم يكن عنده شيء وداه الحميل.

  28. قال عبد الملك: وإذا تحمل العبد الرهن ثم أسلمه إلى ربه فباعه أو مات عنده ثم أخذه الطالب من المطلوب من غرمائه بعض حقه وبقيت له من حقه خمسون وقيمته العبد خمسون فطلب أخذها من الحميل فذلك له وكان مثل له قضاه الغريم والعبد بيد الحميل ثم رده إلى ربه كان ضامنا للأقل من بقية الحق أو قيمة جميع العبد وقال:

  29. ومن بيده رهن بدينه ثم تحمل لرجل آخر بذلك الرهن ممن له على غريمه دين ثم قال: ضاع عبدي فطلبه الثاني بقيمته وقال الأول: إنما تحملت بقيمته يوم/قبض لمالي فيه من الدين فليحلف ولا يلزمه إلا ما فضل عن حقه فيه يدفعه إلى الطالب الثاني لأن الثاني إنما دخل فيه على أنه رهن بكذا.

  30. في العدل يتعدى فيدفع الرهن الموضوع بيده إلى الراهن أو إلى المرتهن، وكيف إن تركه بيد الراهن وقد ضمن الرهن والدين؟ وكيف إن كان أمة فوطئها الراهن؟

  31. من كتاب ابن المواز:

  32. وإذا دفع الموضوع على يديه الرهن إلى ربه بأجرة أو بغيرها بغير إذن رب الحق ثم قال ليرتجعه فذلك له،

  33. فإن فات الرهن بموت أو فلس وقام غرماء الرهن بموت أو فلس وقام غرماء الراهن أو لم يوجد الرهن ضمن الأمين،

  34. وإن حاص الطالب الغرماء فنابه عشرة دنانير وهو نصف حقه وقيمة الرهن عشرة فليرجع على العدل بتمام ما كان يصير له مع الغرماء بعد الذي يصير له من رقبة الرهن ولو لم يسلمه فقد كان لو أخذ ثمن الرهن عشرة فحاصهم بعشرة

  35. ١٠/٢٠١١٠/٢٠١

    فليأخذ نصف العشرة التي في يده كما أخذ كل غريم نصف حقه ثم انقطع الكلام من كتاب ابن محمد: وإنما بقي إذا ضمن الأمين قيمة الرهن عشرة وأخذها منه وهي نصف حقه فكان يجب له الحصاص بعشرة [فيرد خمسة ويحاصهم فيها بخمسة] فنصيبه منه ديناران إلا ثلث.

  36. ومن المجموعة: قال عبد المالك:

  37. وإذا رد الأمين العبد الرهن إلى الراهن فمات عنده فإن العدل يضمنه فليس له حجة بالموت كما أنه لو مات/بيد من اشتراه من الراهن لكان الأمين ضامنا بأول تعديه.

  38. ومن العتبية: روى أبو زيد وعيسى عن ابن القاسم في العدل يرد الأمة الرهن إلى الراهن أو أرسلها إليه فوطئها فحملت فإن كان الغريم مليا أخذ منه الحق معجلا وصارت له أم ولد،

  39. وإن لم يكن له مال غرم الأمين قيمتا يوم الوطء ورجع الأمين على الغريم بما ودى عنه،

  40. وإن لم يكن له مال ولا للغريم بيعت الأمة بعد الوضع فقضى حق الغرماء أو بيع منها حق الغريم إن كان فيها فضل وعتق ما بقي والولد يتبع أباه وهو حر ولا يباع،

  41. وإن لم تحمل وكان يطؤها ففلس فإن كان للأمين مال ضمن قيمتها للمرتهن وكان الأمين أسوة الغرماء فيها وفي غيرها، قال عيسى:

  42. وإن لم يكن للأمين مال فالمرتهن أحق بالأمة وهذا كله إن لم يعلم المرتهن بردها فإن كان علم فلا رهن له. قال:

  43. ولو أن الأمين على الرهن ضمن للمرتهن قبضه وحوزه وتحمل له أيضًا بالحق إلى أجله فتركه الأمين عند الراهن فقام المرتهن على حيازة الرهن فقال الحميل: إنما تركته عنده وفقا به وأنا له وللحق ضامن، فالقول قول المرتهن لما يخاف من فلس الحميل والغريم ويجبر الحميل على

  44. ١٠/٢٠٢١٠/٢٠٢

    قبض الرهن، فإن أبى نزع وجعل بيد غيره والحمالة بالحق كما هي، قال:

  45. ومن رهن عبدا لامرأته برضاها وضمنه رجل للمرتهن إلا في الموت على أنه يعطيه حقه عند الأجل فأقر الحميل العبد عند المرأة على الأجل ثم طلب بيعه فمنعته المرأة إذ لم يقبض عنها واحتج/الحميل بإذنها في رهنه، قال: يغرم الحميل الحق لأنه حل، ويرجع به على زوجها لا عليها،

  46. ولو تركه عندها أياما ثم طلب أخذه فله ذلك بخلاف حلول الأجل.

  47. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في الموضع على يديه الأمة الرهن فيعيرها للراهن فيطأها فتحمل فليغرم السيد الحق في ملئه ويعجله إلا أن يكون ما عليه طعام أو عرض فيأتي برهن ثقة، وعن الأمين على الرهن يأتيه صاحب الحق في حلول الأجل في غيبة الغريم فيسأله أن يدفع إليه الرهن لبيعة ويأخذ حقه فيدفعه إليه فيضيع فالأمين ضامن للرهن ولا شيء على الذي ضاع عنده الرهن لأنه مؤتمن يعني أئتمنه العدل الضامن. الرهون ١٣

  48. ومن المجموعة: قال أشهب في الرجلين يرتهنان ثوبا من رجل فرضي ربه أن يكون بيده وأخذ منهما بعينه فدفعه الذي هو بيده إلى صاحبه فتلف فإنه يضمن جميعه للراهن ولا يضمن الآخر إلا نصفه ويتبع الراهن الأمين بنصف قيمته بكل حال، وهو مخير في النصف الآخر فإن شاء اتبع به الآخر وانقضى ما بينهما،

  49. وإن شاء أخذه من [الأمين ورجع به] الأمين على صاحبه.

  50. قال سحنون في العتبية: وعن العدل بيده الرهن فيريد سفرا قيل أجل الدين فليرفع ذلك إلى الإمام ليجعله بيد عدل برضاه،

  51. فإذا حل الأجل ولم يقبضه الغريم باعه الإمام ولا يبيعه من جعله الأمين على يديه.

  52. ١٠/٢٠٣١٠/٢٠٣

    في الراهن يتعدى على الرهن فيبيعه، أو يهبه، أو يعتقه، أو يدبره، أو يكاتبه، قبل يجاز أو بعد،/وفيمن أعارك رهنا ثم أعتقه، أو تزوجه، وكيف إن طلب الراهن بدل الرهن أو أذن له المرتهن في بيعه؟

  53. من كتاب ابن المواز: قال:

  54. وإذا تعدى الراهن فباع الرهن قبل يقبضه المرتهن أو بعد فمختلف فأما بيعه قبل يجاز عنه فالبيع نافذ وإن قرب فات أو لم يفت،

  55. وإن لم يحل الحق فالتمر للراهن يأخذه ولا يعجل للمرتهن حقه ويوضع له رهن مكانه ولا ينفض ما بينهما من بيع أو سلف وقد كان للمرتهن لو لم بيع أن يقوم فيحوزه وهذا كله قول مالك وابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم عن مالك.

  56. قال عبد الملك في المجموعة: كان بيعه بتفريط من وضع على يديه أو بغلبة عليه حتى بيع فالبيع نافذ.

  57. ومن كتاب ابن المواز: وتعديه في العتق كتعديه في البيع عن مالك قبل قبض الرهن أو بعده إن كان مليا، وقاله ابن القاسم وأشهب، وقال ابن القاسم في الكتابة: هي كالعتق يمضي ذلك ويعجل للمرتهن حقه إن كان بعد أن قبض الرهن وأما التدبير فإنه يبقى رهنا بحاله بيد مرتهنه لأن المدبر يرهن، محمد:

  58. وكذلك الكتابة مثل التدبير، وقال أشهب: هما مثل العتق إن كان مليا أخذ منه الحق معجلا إن كان ذلك بعد الحيازة،

  59. فإن كان مليا بقي ذلك بيد المرتهن بحاله،

  60. ١٠/٢٠٤١٠/٢٠٤

    فإن ودي الدين نفذ ما صنع الراهن فإن لم يوفيه بطل صنيعه وبيع ذلك فإن كان في بعض ثمنه وفاء بيع في العتق بقدره وعتق ما بقي.

  61. قال أشهب: وأما في الولادة والتدبير والكتابة فيباع كله،/فيكون فضل ثمنه لسيده إذ لا يكون بعض أم ولد ولا بعض مكاتب ولا مدبر.

  62. قال محمد: وأما في التدبير والكتابة فيبقي رهنا بحاله لأن الكتابة مما يباع فإن حل الأجل وفيها وفاء بيعت وإن كان فيها فضل لم يبع منها إلا بقدر الدين وإن لم يكن فيها وفاء إلا ببيع الرقبة بيعت الرقبة،

  63. وكذلك المدبر إذا حل الأجل بيع كله ولا يحوز بيع شيء منه على أنه مدبر على حاله ولا عرى أن يقاويه فيه،

  64. وأما إذا أولد الراهن الأمة فيجوز أن تباع بقيتها ويبقى ما فيها بحساب أم الولد.

  65. قال فيه وفي المجموعة: قال أشهب:

  66. وإن كان هذا كله قبل حوز الرهن فهو كله نافذ ولا رهن له في العتق وحده ولا يعجل له الحق،

  67. وأما في الكتابة والتدبير فللمرتهن قبض رهنه فيبقي بيده رهنا وهو مكاتب أو مدبر وتكون الكتابة رهنا معه،

  68. ولا تكون خدمة المدبر رهنا إلا أن يشترطها في أصل الرهن،

  69. وأما الكتابة فالرقبة لا كالغلة والخدمة إلا أن يشترطها المرتهن، قال محمد: الكتابة كالغلة لا تكون رهنا إلا أن يشترط في أصل الرهن قال:

  70. ولو كان عتق الراهن بعد قبض المرتهن للعبد وليس بملي،

  71. فإن لم يكن في ثمنه فضل لم يبع منه شيء ولم يعتق منه شيء حتى يحل الدين، وقاله مالك،

  72. وإن كان فيه فضل ووجد من يباع منه بيع منه بقدر الدين وعتق ما بقي،

  73. وإن لم يوجد من يبتاع بعضه بيع كله فما فضل

  74. ١٠/٢٠٥١٠/٢٠٥

    عن الدين فلسيده يصنع به ما يشاء، قال أشهب: ويباع/منه بقدر الدين وإن لم يحل الدين وإن لم يكن فيه فضل لم يبع حتى يحل حقه فيصنع فيه كما ذكر مالك، وقال أبو الزناد:

  75. وإن كان السيد مليا عتق مكانه وقضى الدين وإن لم يكن له مال فقضى العبد من ماله الدين فهو حر أيضًا،

  76. ولا رجوع له بذلك على سيده،

  77. وإن لم يكن ذلك فلا عتق للعبد.

  78. قال: ووطء الراهن الأمة بعد أن حيزت بإذن المرتهن كوطئه قبل أن تحاز بغير إذنه، إن حملت بطل الرهن ولا يعجل الحق (مليا كان أو معدما،

  79. وإن وطئها بغير إذن المرتهن بعد أن حازها فحملت فروى ابن القاسم عن مالك قولين فقال: إن كانت تذهب وتجيء في حوائج المرتهن بطل الرهن ولم يعجل الحق] ورجعت إلى الراهن أم ولد فأما إن وطئ غصبا أو تسورا ولا مال له بيعت بعد الوضع والولد حر،

  80. ولو كان له مال عجل الدين وكانت له أم ولد، والقول الآخر: إن لقيها فوطئها فلتبع دون الولد إلا أن يكون له مال، وقال أشهب: إن لم يكن له مال فلا تباع حتى يحل الأجل فتباع كلها إذا وضعت وإن كان فيها فضل، وما فضل من الثمن فلسيدها إذ لا يكون بعض أم ولد.

  81. وفي المجموعة: نحو ما ذكر في العتق والوطء والكتابة عن ابن القاسم وأشهب، وذكر قول مالك إذا وطئها بغير إذنه تسورا وله مال عجل الحق وكانت له أم ولد، قال سحنون: هذا إن كان دينه عينا فإن كان طعاما من سلم فالمرتهن بالخيار إن شاء تعجل حقه وسلم الجارية وإن شاء حبسها رهنا وأرجا الطعام إلى أجله، وقال/سحنون: وتدبيره إياها كالعتق في رواية ابن وهب عن مالك وهو أحسن من قول ابن القاسم الذي قال فيه: تبقي مدبرة كما يرهن المدبر قال سحنون هنا: والتدبير سابق للرهن فدخل فيها على الأتباع بعد موت الراهن

  82. ١٠/٢٠٦١٠/٢٠٦

    وهذا أحدث التدبير فأضر به بتأخير بيعها في عدمه وقد يحل حقه إلى قريب وأما الكتابة فتمضى إن كان له مال يؤخذ منه الدين،

  83. وإن لم يكن له مال وفي الكتابة إن بيعت وفاء الدين جازت وبيعت، وقال أشهب: إن لم يكن له مال بقيت رهنا حتى يحل الدين فتباع إن لم يكن له مال

  84. وكذلك في التدبير فإن فضل من ثمنها شيء كان للسيد،

  85. وأما في العتق فلا يباع منها إلا بمقدار الدين ويعتق ما بقي.

  86. ومن كتاب ابن المواز:

  87. وإذا وهب المرتهن الرهن فإن كان للثواب فهو كالبيع وقد ذكرنا البيع.

  88. ومن أعارك عبدا لترهنه فرهنته ربه فاختلف فيه فقال ابن القاسم: إن كان له مال جاز عتقه وغرم الأقل من قيمته، أو من الدين فيعجله المرتهن فيرجع ببقيته على الراهن إذا حل الأجل ولا يرجع المعير على المستعير بما دوي حتى يحل الأجل، ولم يره أشهب مثل ربه، ورآه مثل من أعتق عبده بعد أن جنى يحلف المعير: ما أعتقته لأؤدي الدين ويبقي رهنا حتى يقبض حقه من ثمنه إن بيع أو بيدأ فينفذ فيه العتق،

  89. وإن نكل غرم الأقل من قيمته أو الدين ونفذ عتق العبد.

  90. قال محمد: قول ابن القاسم أحب إلي/لأن الجناية أخرجت العبد من ملك ربه إلا أن يفديه، وهذا لم يخرجه على ريبة من ملكه ولا من ماله وغيره يعديه إلا أن يكون المستعير قد هلك عن إياس أن يكون له شيء فيكون كما قال أشهب.

  91. قال ابن حبيب: قال اصبغ: سمعت ابن القاسم وأشهب يقولان: إذا أقر الراهن في عبد رهنه أنه لغيره فإن ثبت إقراره قبل أن يقبضه المرتهن فالمقر له أولى به كان الراهن مليا أو معدما،

  92. وإن كان بعد أن حيز فإن كان للمقر مال عجل دين المرتهن وأخذ رب العبد عبده،

  93. وإن لم يكن له مال فالمقر له مخير بين أن يضمنه قيمته ويتبعه بها دينا، وبين أن يؤخره حتى يمكنه أخذه،

  94. فإن حدث له مال

  95. ١٠/٢٠٧١٠/٢٠٧

    وودي دينه أخذ هذا عبده وإلا بيع للدين بعد الأجل واتبعه ربه بقيمته يوم أقر له به.

  96. ومن المجموعة: قال ابن القاسم وأشهب: ليس للراهن أن يزوج الأمة الرهن وقال أشهب: ويفسخ إن فعل ما لم يبن فإن بنى بها بعلمك فسد رهنك،

  97. وإن لم تعلم فلك أن تحول بينه وبينها ما كانت رهنا ويثبت النكاح ولها الأكثر من صداق المثل أو ما سمي لها.

  98. قال سحنون: ولو كان فاسدا ما صح بالبناء لأن فساده في عقده وأرى النكاح جائزا بمنزلة أن لو أعتقها وتعجل للمرتهن دينه بمنزلة أن لو قتلها عمدا فأما خطأ فلا شيء عليه، والدين إلى أجله،

  99. ولا يؤخذ منه القيمة فيوضع رهنا لأنه لا يضمن ملكه.

  100. قال محمد بن عبد الحكم: إذا زوجها الراهن وهي في حوز المرتهن ولم يرض، فسخ النكاح/لأن ذلك يعيب رهنها وينقص قيمته وليفسخ دخل أو لم يدخل ولو بنى بها بغير علم المرتهن فافتضها فعليه صداق المثل يوقف معها في الرهن كالحمالة عليها وإن نقصها الافتضاض أكثر مما أخذ من الصداق غرم ذلك اليسد فيوقف من الصداق رهنا معها.

  101. وقال أشهب: يفسخ قبل البناء فإن بنى بها فلا يفسخ ولكن يحال بينه وبينها أن يطأها ما كانت رهنا ولها الأكثر من المسمى أو صداق المثل،

  102. ولو افتكها السيد قبل البناء لم يفسخ، قال محمد بن عبد الله: قول أشهب هذا ليس بقياس وليفسخ دخل بها أو لم يدخل لأنه نقص الرهن،

  103. ولو لم يكن نقصا لكان منعه من الوطء يفسد النكاح كمن تزوج امرأة على أن يطأها سنة فهذا فساد في العقد لا

  104. ١٠/٢٠٨١٠/٢٠٨

    في الصداق وقول مالك: إنه لا يجوز نكاحها.

  105. وإذا قلت: كل من لا يحوز وطؤها إلى مدة لم يجز نكاحها، قلت ذلك في التي واجرت نفسها سنين أو تؤاجر نفسها للرضاع فتتزوج أن ذلك يفسخ قبل البناء أو بعدة، وعلى قول أشهب: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده وبمنع من الوطء حتى تنقضي الأجرة وتخرج الأمة من الرهن،

  106. وإذا استؤجرت ذات الزوج لعمل تعلمه أو لرضاع صبي فمات وزجها وهي في ذلك فإنها تقيم في منزلها في الليل ولا تخرج منه للعدة ويفسخ رضاعها للصبي إن طلبوا ذلك ليس عليهم أن يصيروا الصبي إليها في منزلها،

  107. فإن رضوا أن يرسلوه إليها ترضعه في منزلها فإن مضت العدة وبقي من مدة الرضاع بقية فقالت: أنا أرضع/لكم فكرهوا أو كرهوا هم ذلك وأرادت هي فإنها ترجع إلى الرضاع في بيت الصبي بقية مدة الإجارة.

  108. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: لو رده إلى الراهن بإجارة أو إيداع أو غيره فباعه كبيعه قبل أن يحاز، وهو قول مالك،

  109. وأما لو باعه وهو بيد المرتهن أو بيد أمين بمثل الحق فإنه يعجل للمرتهن حقه إن لم يحل وينفذ البيع ولا حجة للمرتهن في رده، وقاله مالك إلا أن يباع بأقل من حقه فله أن يرده أو يمضيه فلا يتعجل الثمن ويطلب بما بقي، قال محمد:

  110. وكذلك إن باعه بثمن خلاف حق المرتهن قال: وقد كان من رواية ابن القاسم وأشهب أنه إذا باعه قبل/يحاز فالبيع أولى به،

  111. وإن باعه بعد الحوز فلا بيع له ويرد، والقول الآخر لمالك أحب إلي وعليه أصحابه: إنه ينفذ ويعجل الحق ولا حجة للمرتهن إن كان حقه عين وبيع بمثله، قال أشهب: وليس للراهن أن يقول: لا أعجل حقك وإما أن يرد البيع أو يجيزه ويبقى الحق إلى أجله.

  112. محمد: لأنه مضار لا نفع له في ذلك.

  113. وروى لنا عن أشهب بعض الخلاف لهذا، وهذا الثابت عندنا من قوله وعليه أصحابه.

  114. ١٠/٢٠٩١٠/٢٠٩

    قال أشهب: وإن استهلك ثمن الرهن قبل يدفعه إلى المرتهن فإن كان عنده وفاء به وداه وتم البيع وإلا فللمرتهن رد البيع. قلت:

  115. فإن كان المرتهن وصله إلى الراهن حتى باعه فقلت بيعه جائز ولا يعجل الحق كما لو باعه قبل الحوز أرأيت إن قال المرتهن: إني إنما وصلته إليك لتبيعه لتعجل حقي، وأنكر الراهن؟ قال: قال أشهب: يحلف المرتهن والقول قوله ولا يضر قيام الغرماء إن كان/ذلك بقرب دفعه إليه،

  116. وإن كان ذلك ليس بقربه فقام الغرماء قبل أخذك الثمن فهم أحق بالثمن.

  117. ومن المجموعة: قال أشهب:

  118. وإذا باعه بغير إذن المرتهن لم يجز إلا أن يجيزه فإن أجازه جاز وعجل له دينه من الثمن وإن لم يحل إلا أن يكون مليا فيجوز بيعك ويعجل الثمن من مالك أو من الثمن إن كان فيه وفاء، وهو كما لو أعتقه، وليس لك أن تقول: أعطيك رهنا مكانه ولا أن يقول: أبقي الثمن رهنا،

  119. وإن بعته بإذن المرتهن فلا أرى الثمن به رهنا إلا أن يكون اشترط ذلك عليك فيكون الثمن رهنا،

  120. وإن اشترط عند الإذن أن يقبض حقه فإن ذلك لا يصح وأراه رهنا إلى أجله، ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  121. وإذا طلب الراهن أن يبدل الرهن وهو جارية رغب في بيعها إذ لا توافقه وأعطاه بدلها دارا أو أصولا فأبى، فليس للراهن ذلك إلا برضي المرتهن،

  122. ولو باعها عجل للطالب حقه وتم البيع، وقاله اصبغ وسحنون.

  123. وروى أشهب عن مالك في الحائط النخل يطرح الريح منها نخلا فطرحها فطلب الراهن بيعها فللمرتهن منعه فإن كانت تبقي ولا تفسد إلى محل الحق بقيت في الرهن ولا تباع إلا باجتماعهما ويوضع الثمن بيد عدل،

  124. وإن خيف فسادها بيعت ووضع الثمن بيد عدل.

  125. ١٠/٢١٠١٠/٢١٠

    قال أبو زيد عن ابن القاسم قال:

  126. وإذا طلب الراهن المرتهن أن يرد عليه العبد الرهن ويعطيه غيره فلا بأس به.

  127. وروى عنه عيسى فيه: إن أعتقه الراهن أو دبره فإن كان مليا ودفع إلى المرتهن حقه نفذ/عتقه وتدبيره،

  128. فإن لم يكن مليا فلا عتق له ولا تدبير فيه.

  129. فيمن رهن رهنا فاستحق جميعه أو بعضه، أو مات، أو استلحقه الراهن إن كان عبدا،

  130. ومن باع على رهن أو حميل فلم يجده

  131. من كتاب ابن المواز:

  132. ومن رهن رهنا فاستحق فإن كان قبل يحوزه المرتهن يريد محمد: والرهن بعينه فالمرتهن مخير فإما أمضي بيعه أو أسلفه بلا رهن وإن شاء رد ذلك ولو فات الشيء المبيع بيده مبتاعه ولم يرض البائع إلا برهن فله قيمتها معجلة ويفيتها العيوب المفسدة إلا أن يأتي الراهن برهن مثله يشبه فيثبت الأمر إن شاء المرتهن أو أبى وإن كان الاستحقاق بعد أن حازه لم ترد المعاملة ويبقى الحق إلى أجله.

  133. وليس عليه رهن غيره ولا أن يعجل حقه قال عبد الملك: إلا أن يعلم أن الرهن رهنه عالما أنه ليس له وإنما عيبه عليه ظلما فعليه أن يأتي برهن غيره. محمد:

  134. فإن لم يفعل فالمرتهن مخير بين أن يجيز البيع أو يرد السلعة فإن لم يجدها أخذ قيمتها، قال عبد الملك:

  135. فإن لم تقم بذلك بينة واتهم فليحلف: أنه ما علم استحق بملك أو حرية أو صدقة قال:

  136. وإن استحق نصفه فحلف الراهن أو كان ثقة فإن الباقي رهن بجميع الحق إلى أجله، وقاله أشهب فإن

  137. ١٠/٢١١١٠/٢١١

    طلب المستحق البيع: قيل للمرتهن والراهن: بيعا معه أو يأخذه أحدكما بما يعطى به فإن بيع كله كان ما يقع للراهن موقوفا بيد ثقة للمرتهن إلى أجله فيشترى لربه ما كان له،

  138. وإن كان حقه عين عجل له حقه.

  139. ومن المجموعة: قال ابن الماجشون:/وإذا بعته شيئا وشطر لك رهنا بعينه فاستحق ولم يغرك فلا بدل عليه وإن اتهم أن يكون غرك حلف: انه ما رهنك عالما بذلك فبه،

  140. وإن قامت بينة فعليه البدل وإذا قبضت الرهن بعيه فمات فلا شيء لك غيره والبيع تام والدين إلى أجله، وقاله ابن القاسم وأشهب.

  141. قال ابن القاسم: وإن مات بيد راهنه قبل يجاز فإنه مخير بين إمضاء البيع أو رده لأنه باعه على أن يوصله إليه ألا ترى لو فلس قبل دفعه لم يكن له أخذه وإن كان بعينه فإن رددت فليس له أن يأتيك برهن غيره ليتم البيع كما ليس له بدل الرهن إذا تم البيع إلا برضاك.

  142. قال أشهب: إذا استحق الرهن فإن غرك منه فعليه رهن سواه وإلا رجعت بسلعتك التي بعت إن شئت،

  143. وإن لم يغرك فلا رهن لك،

  144. وكذلك في الحميل يدلس به في أنه عبد مولى عليه وأما في موت الحميل أو الرهن فلا حجة لك.

  145. ومن كتاب ابن المواز: قال:

  146. وإذا أسلم عبد النصراني فرهنه قال محمد: أو أسلم في الرهن فإن لم يأت سيده ثقة أو مثله: بيع فتعجل الحق.

  147. محمد: إلا أن بياع بغير نوع ما على سيده فيوقف له ذلك حتى يحل الحق وليس على سيده غير ذلك، وهذا الذي قال محمد هو في المجموعة لأشهب، وقال في أول المسألة وقال غيره أولا ثم تلاه بقول أشهب.

  148. ١٠/٢١٢١٠/٢١٢

    ومن العتبية: قال سحنون فيمن باع سلعة وارتهن عبدا فاستحق،

  149. فإن غره عجل له الحق وإن لم يغره فهو كموته ولا شيء عليه، هذا إن كان رهنا بعينه،

  150. وإن كان بغير عينه أتاه غيره ثقة حقه.

  151. /ومن سماع عبد الملك بن الحسن: قال ابن القاسم:

  152. ومن رهن عبده ثم استلحقه أنه ابنه فإنه يلحق به، ويتبعه الطالب بحقه،

  153. فإن لم يكن له مال فليبع ما عسى أن يطرأ له.

  154. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في الرهن بيد أمين يبيعه ويقضي للطالب حقه كما أمر ثم استحق الرهن، فاللمشتري أن يرجع بالثمن على الراهن،

  155. فإن لم يكن له مال رحع به على من بيع له ويأخذ الثمن كالمفلس يباع ماله ثم يستحق شيء منه.

  156. وقد جرى في باب رهن المشاع شيء من استحقاق بعض الرهن.

  157. قال أشهب: فإذا كان ذلك ثيابا أو دابة وما يزال به ولم يرض المستحق يكون ذلك في يديك ايها المرتهن فليقسم فإن كان لا ينقسم بيع عجل لك حقك إن بيع مالك من دنانير أو دراهم فإن بيع بدنانير ولك دراهم أو بدراهم ولك دنانير فليوقف ذلك لك إلى أجل فيباع حينئذ في حقك لما يرجى من غلاء ذلك وإن كان حقك غير الدنانير والدراهم فبيع بدنانير أو بدراهم أو بعرض مثل حقك أو مخالفا له وضع ذلك لك رهنا وليس لك تعجيله بغير رضاه وإن بيع شيء من طعام أو شراب أو إدام وهو مثل الذي لك معه جنسا وجودة، فإني استحسن أن لك تعجيله وإن أبى صاحبك لأنه إنما يعطيك مثله إذا لم يعطكه.

  158. ١٠/٢١٣١٠/٢١٣

    واحتج أشهب في تعجيل الحق بمسألة مالك في الرهن يبيعه تعديا وقد جعل بيد أمين فتؤخذ قيمته فليعجل لك حقك إن فات الرهن ولم يوجد، وبمسألة من أرهن فضلة رهن له بيد مرتهن آخر فلم يعلم/الأول فحل الحق الثاني قبل الأول فليباع الرهن فيقضى هذا حقه ويعجل للأول حقه فهذا مثله.

  159. قال سحنون: وإنما تفسير قول مالك في الراهن يستحق نصفه فأما مسألة الرهن برهن فضلة فيحل حق الثاني فبيع له فإذا إذا وقف للأول بمقدار حقه ودفع الفضلة للثاني فقد يتغير ما يوقف للأول حتى إن بيع عند أجله نقص من حقه، قال ابن عبدوس: فكأنه يرى فيما رأيت أنه إن كان لهذا يباع

  160. بخلاف حق الأول أن لا يباع إلى أجله لأنا بعناه بخلافه أوقف الرهن كله ولم يتعجل منه الثاني شيئا فيصير كأنه لا فضل فيه.

  161. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن مات وبيده رهن فأعطاه وصيه لبعض من ولي عليه ليقضى به دين فتعدى فيه فرهنه فقام فيه وصيه فليحلف الوصي ما أمره برهن ويأخذه.

  162. ومن كتاب ابن المواز:

  163. ومن باع على رهن يساوي مائة دينار فلم يقدم المشتري على شيء فالبائع مخير أن يمضي ذلك بلا رهن أو يرد، قال أشهب:

  164. وكذلك في الحميل، قال محمد: ويجبر أن يعطى رهنا أو حميلا إن طلب البائع

  165. ١٠/٢١٤١٠/٢١٤

    حتى يعلم أنه لا يقدر على ذلك،

  166. وإن لم يسم فيه أعطاه ثقة من حثه

  167. وكذلك الحميل، قال أشهب:

  168. فإن تبين بعذر بين أنه لم يجد فالبائع مخير كما ذكرنا، قال ابن القاسم:

  169. فإن باعه إلى أن يرهنه عبدا غائبا فجائز وتوقف السلعة حتى يقدم العبد،

  170. فإن تلف العبد الغائب لم يكن للآخر أن يقول: أنا أدفع لك رهنا مكانه ألا برضي البائع، قال أشهب:

  171. وإن كانت غيبة الرهن بعيدة لم يجز إلا أن يكون الرهن دارا أو أرضا ويقبض السلعة المشترى لأن النقد/في بيع الدور الغائبة يجوز،

  172. وأما إن كان العبد الرهن قريب الغيبة مثل يوم ويومين فالبيع جائز،

  173. فإن مات العبد الرهن قبل يقبض لم ينقض البيع وليس عليه رهن غيره

  174. وكذلك لو مات الحميل لم يكن عليه غيره ولو لم يمت وأبى أن يحمل فالبائع مخير وليس للآخر أن يقول له: أعطنا حميلا غيره.

  175. وقال ابن القاسم: إذا مات الراهن قبل نقده فالبائع مخير في رد البيع وإن مات العبد بعد أن قبضه فلا رهن له عنده وإن باعه على أن يأخذ فلانا الغائب حميلا فإن كانت غيبته قريبة فجائز ولا يقبض السلعة حتى يقدم الحميل فيتحمل فإن أبى فالبائع بالخيار.

  176. في تعدي المرتهن أو الموضوع على يده الرهن يتعدى فيه ببيع أو وطء أو إنكاح أو إيداع أو عارية، وتعدي الأجنبي فيه باستهلاك أو غيره

  177. من كتاب ابن المواز: إذا تعدى المرتهن فباع الرهن فلزمه نقض ذلك وأخذه حيث وجده ويدفع ما عليه، وأراده يريد: يدفع ما عليه إلى المشترى إن كان

  178. ١٠/٢١٥١٠/٢١٥

    مثل ثمنه فأقل قال: ويتبع المشترى الذي غره بالثمن، قال محمد: إن بقي له شيء وقاله ابن القاسم وأشهب.

  179. وقال أشهب: فإن غرم المرتهن قيمته يوم باعه أو يوم رهنه إلا أن يكون ما باعه به أكثر فيأخذ ذلك منه الراهن ولا يعجل له من حقه شيئا إلى أجله لأنه فسخ رهنه،

  180. وأما لو باعه الأمين الموضوع على يده وفات الرهن فلم يوجد فيأخذ المرتهن حقه حالا إن بيع بمثل ماله من العين وبيع بمثل قيمته فأكثر،

  181. فإن كانت قيمته أكثر/غرم العدل تمام قيمته للراهن وعجل للمرتهن دينه،

  182. فإن وجد الرهن لم يفت نقض أخذت منه القيمة فقال ابن القاسم:

  183. فإن جاء ربه برهن فأحرقه فإن ثبت ذلك ببينة أخذت منه القيمة فقال ابن القاسم:

  184. فإن جاء ربه برهن مثله أو بما فيه ثقة من الحق القيمة، قال محمد: وبه أقول إلا أبن أقول: إن كانت القيمة دراهم عجلها له

  185. وكذلك إن كانت دنانير وحقه دنانير،

  186. وإن كان على غير ذلك كان رهنا إلى أجله قال أشهب: قامت على ذلك بينة أو لم تقم فالمرتهن ضامن وهو يطلب المتعدي وللراهن أن يقاصه لآن بقيمته وليس عليه أن يخرج القيمة فيبقى رهنا إلى الأجل لأن دينه مثلها دنانير أو دراهم،

  187. ولو وطء المرتهن الأمة الرهن كان زانيا وولده رقيق، قال أشهب:

  188. ولا يعذر إن قال: ظننت أنها تحل لي،

  189. وكذلك الأجير، قال أشهب: وعليها ما نقصها كانت بكرا أو ثيبا إن غصبها على الوطء، ويدفع ذلك إلى ربها إن لم يحل الدين،

  190. وإن طاوعته فلا شيء عليه كانت بكرا أو ثيبا، قال ابن القاسم: غصبها أو طاوعته، فعليه ما نقصها إن كانت بكرا،

  191. ولا غرم عليه في الثيب إذا طاوعته، قال أشهب: لو جعلت عليه شيئا في طواعية البكر لجعلته في طواعية الثيب، لأن ذلك نقصها، وهو في البكر

  192. ١٠/٢١٦١٠/٢١٦

    أنقص، وللزمني أن أجعل عليه الصداق في طواعية الحرة البكر، لأنها مولى عليها، ولزمني مثله في الثيب المولى عليها.

  193. قال: ولو زوج المرتهن الأمة الرهن بغير إذن سيدها فولدت فماتت في نفاسها، قال: قال ابن القاسم: قال مالك:

  194. [فلا يضمن المرتهن، قال أصبغ: لأنه لم يتعد في/الحمل، وليس عن كل وطىء يكون الحمل، قال مالك: ] وليس لربها أن يزوجها، ورواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية قال ابن القاسم: ولدها لسيدها، وهم وهن مع أمهم ويفسخ النكاح،

  195. وإن ماتت من النفاس فبلغني عن مالك أنه قال: لا يضمن، وأنا أراه ضامنا إن ماتت من قبل الحمل، قال ابن القاسم في سماعه: قال مالك: وليس لسيدها أن يطأها ولا يزوجها وقد رهنها.

  196. ومن كتاب الإقرار لابن سحنون: قال محمد في المرتهن يعير المرتهن الرهن بغير إذن ربه. فهلك عند المستعير، فقال ابن القاسم: إن لم يعطب في عمل المستعير،

  197. فلا ضمان على واحد منهما،

  198. وكذلك إن مات من أمر الله سبحانه، وقال سحنون: يضمن المعير إذا عطب عند المستعير لأنه متعد، كان العمل يعطب فيه أو لا يعطب فيه.

  199. ومن المجموعة: قال سحنون:

  200. وإذا تعدى المرتهن فأودع العبد الرهن أو أعاره بغير إذن ربه، فإنه يضمنه هلك بأمر من الله أو من غير ذلك.

  201. ومن كتاب ابن المواز:

  202. ومن ارتهن عبدا فأودعه غيره فمات فلا ضمان عليه.

  203. ١٠/٢١٧١٠/٢١٧

    ومن المجموعة: قال سحنون:

  204. وإذا باع المرتهن الدين الذي على الرهن، فسأله المشترى دفع الرهن إليه، فليس ذلك له وإن فعل ضمن.