فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب في تلقي السلع

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٢٩١ إلى ٤٠٬٣٥٥

  1. ٦/٤٤٣٦/٤٤٣

    من كتاب ابن المواز: قال مالك: لا تتلقى السلع لتشترى،

  2. وإن لم يرد التجارة حتى يهبط بها إلى سوقها،

  3. ولا في أفواه الطرق والسكك،

  4. ولا يبتاعها من مرت به وهو بباب داره في البلد الذي جلبت إليه،

  5. وأما إن مرت بمن في قرية بقرب البلد الذي يريد إليه،

  6. ومن على ستة أميال من المدينة، ومثل العقيق من المدينة، فله أن يشتري منها للأكل وللقنية أو ليلبس أو ليضحي ويهدي ونحوه، وأما للتجارة، فلا.

  7. ٦/٤٤٤٦/٤٤٤

    قال ابن القاسم: وهذا في كل سلعة، طعام أو غيره، ونحوه في العتبية.

  8. ومن الواضحة: قال: ولا تتلقى السلع وإن كانت مع مسيرة يوم ويومين، وما بلغ منها الحضر،

  9. فلا يشترى منها ما مر على باب داره، لا لتجارة ولا لقوته، إن كان لها سوق قائم،

  10. وأما ما ليس له سوق قائم،

  11. فإذا دخل بيوت الحاضرة والأزقة، جاز شراؤها،

  12. وإن لم تبلغ السوق،

  13. ومن منزله في غير الحاضرة، قريبًا منها أو بعيدًا، فله أن يشتري مما قربه للقوت لا للتجارة،

  14. ولو كانت على الأيام من البلد الذي تحمل إليه. وهذا قول مالك وأصحابه.

  15. ومن كتاب ابن المواز: وسئل مالك عن خروج أهل مصر إلى الإصطبل مسيرة ميل ونحوه أيام الأضحى، يتلقون الغنم يشترونها، قال: هذا من التلقي،

  16. ويكره أن يشتريها من مرت به في نواحي الفسطاط،

  17. وكذلك غير الضحايا حتى ترد سوقها.

  18. قال مالك: ومن جاءه طعام أو بز أو غيره، فوصل إليه خبره وصفته عن مسيرة يوم أو يومين، فيخبر بذلك فيشتريه منه رجل،

  19. فلا خير فيه، وهو من التلقي.

  20. قال مالك في التجار يشترون الغنم من الريف، فيأتون به، فيصيرون على مثل ميل من الفسطاط، فتكون في المراعي، ويشتد عليهم إدخالها كلها، أو لكون ذلك أرفق بهم، فيبيعونها ثم، فيدخلها المشتري قليلاً قليلاً، قال: أخاف أن هذا من التلقي وأكرهه.

  21. قال في العتبية: واراه من التلقي.

  22. ومن العتبية: روى أبو زيد، عن ابن القاسم، في من قدم بقمح من الإسكندرية، فقال حين خرج: إن وجدت بيعًا في الطريق بعت، وإلا بلغت الفسطاط، قال: لا يبيع في الطريق، وليبلغ الفسطاط، إلا أن ينوي قرية فيها

  23. ٦/٤٤٥٦/٤٤٥

    سوق، فلا بأس أن يبيعه فيها. قيل:

  24. فإذا أراد أن يخزنه في منية موسى،

  25. ثم بدا له أن يبيعه، قال: لا بأس بذلك.

  26. قال ابن القاسم: قال مالك في الأجنة التي تكون حول الفسطاط من نخيل وأعناب، يخرج إليها التجار، فيشترونها ويحملونها في السفن إلى الفسطاط ليبيعوها، فلا بأس بذلك.

  27. قال في سماع أشهب في الذين يشترون الثمار من الحوائط،

  28. ثم يدخلونها المدينة، فيبيعونها على أيديهم، فرآه من التلقي. وقال أشهب: لا بأس به، وليس من التلقي، والتلقي: أن تلقى الجلاب قبل أن يهبط إلى السوق، فتبتاع منه.

  29. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في قوم خرجوا إلى الغزو في تجارة، فيلقون تجارة ببعض الطريق،

  30. فلا أحب أن يشتروا منها للبيع،

  31. وإن جلبوا إلى البلد أو غيرها،

  32. ولا باس بشرائهم ما يأكلون،

  33. وكذلك القرى الذين يمرون بهم،

  34. فأما البيع بموضعهم بضرب أو جلب، فلا.

  35. وأما التجار يخرجون إلى الحوائط يشترون منها، ويردون الأسواق،

  36. فلا بأس، وما أرسي بالساحل من السفن من التجار،

  37. فلا بأس أن يشتري منهم الرجل الطعام وغيره فيبيعه بها، إلا أن تأتي الضرورة والفساد، فيكون من باب الحكرة، فلا يصلح.

  38. قال مالك: ولا تلقى السلع بالجبانة.

  39. قال مالك: ولا يطيب للمتلقي ربح ما تلقى.

  40. ولا أحب أن يشترى من لحم ما تلقى.

  41. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم.

  42. ٦/٤٤٦٦/٤٤٦

    قال محمد: واختلف قول مالك في شراء المتلقي، فقال عنه ابن القاسم: ينهى،

  43. فإن عاد أدب، ولا ينزع منه شيء. وروى عنه ابن وهب أنه ينزع منه، فيباع لأهل السوق، فما ربح فهو بينهم، والوضيعة على المتلقي. قال ابن القاسم: أرى أن يشرك فيها التجار وغيرهم ممن يطلب ذلك، ويكون كأحدهم. وقاله ابن عبد الحكم بالحصص بالثمن الأول.

  44. وقال أصبغ بقول مالك الأول: إن عاد أدب، ونفي من السوق، وإنما يشتركون فيما يحضرون فيه بالسوق، فيطلبون الشرك، فيكون كأحدهم.

  45. قال محمد: الصواب في المتلقي أن يرد شراؤه، وترد على بائعها إن وجد،

  46. فإن فات أو من يقوم ببيعها عن صاحبها. وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود. قال في الواضحة: ويفسخ شراء المتلقي، وترد السلعة،

  47. فإن فات بائعها، فإن كان المتلقي ليس بمعتاد، ترك له، وزجر،

  48. وإن كان معتادًا، فإن كان لها سوق، وقوم راتبون فيه لبيعها، فلهم أخذها بالثمن أو يدعوها،

  49. وإن لم يكن لها أهل راتبون، عرضت في السوق بثمنها لعامة الناس،

  50. فإن ام يوجد من يأخذها بذلك تركت لربها، ويؤدب المعتاد بما يراه الإمام من سجن أو ضرب أو إخراج من السوق. وهذا في العروض.

  51. فأما في الطعام كله، فليوقف لكل الناس بالثمن،

  52. وإن كان له أهل راتبون.

  53. قالوا: وإذا بلغت السعة موقفها،

  54. ثم انقلب بها ولم يبع، أو باع بعضها،

  55. فلا بأس أن يشتريها من مرت ببابه، أو من أراد بيعها. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم نحو ما ذكر ابن حبيب إن كان لها أهل راتبون،

  56. فإن لم يكن لها أهل راتبون يبيعونها في حوانيتهم من الناس، وإنما جل شأنها أن جالبها يبيعها من الناس كافة، فلتوقف للناس كافة بالثمن،

  57. فإن لم يأخذها أحد إلا بأنقص منه، تركت له. قال:

  58. وإن فاتت بيده وكان معتادًا أدب، وإن لم يكن

  59. ٦/٤٤٧٦/٤٤٧

    معتادًا، زجر وأمر ألا يعود. قيل: هل يتصدق بالربح؟ قال: ليس بحرام،

  60. ولو فعل ذلك احتياطًا، لم أر به بأسًا.

  61. ومن العتبية: قال سحنون، عن ابن القاسم في المتلقي، قال: يعرض على أهل السوق،

  62. فإن لم يوجد بالثمن، ردت إليه، لا إلى ربها، ويؤدب إن لم يعذر بجهل. قال: وقال لي غير ابن القاسم: يفسخ البيع في هذا، وفي بيع حاضر لباد، وفي السوم على سوم أخيه، وترد إلى ربها.

  63. وروى أصبغ، عن ابن القاسم، في بيع الحاضر لباد: يفسخ، كان البادي حاضرًا أو غائبًا، وذلك في المتلقي مثل ما روى عنه سحنون.

  64. وفي العتبية من سماع ابن القاسم في أهل السوق يبيعون على أيديهم، يشترون من أهل السوق الطعام مثل أهل الحوانيت ممن يبيع بالأفلس، يشترون من أهل السواحل،

  65. فلا بأس به. قال: والذي يتلقى السلع، فيقدم بها المدينة ليبيعها، قال: لا ينبغي ذلك، باع أو أمسك، ولمثل هذا كره المتلقي أن يخرج من المدينة عارف بالسعر، فيشتري على معرفة.