فيمن اجتمع عليه قتل، وجراح
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٥٬٣٥٤ إلى ٨٥٬٣٩٤
-
١٤/٥٥١٤/٥٥
أو جرحان أحدهما أكبر من الآخر أو قطع يد وسرقة
-
أو قطع يد وقطع يد من موضع آخر
-
من المجموعة قال ابن وهب عن مالك فيمن جرح رجلاً ثم قتل آخر عمداً: إنه إذا قتل فالقتل يأتي علي ذلك كله وعلي كل جرح عمد. قال أشهب: كانت الجراح والقتل في رجل أو رجال؛ مثل أن يجرح رجلاً جراحات ثم يقتله أو يقتل غيره أو يقتل رجلاً ثم يجرح آخر جراحات.
-
فإن طولب بالقتل فلا قود في الجراحات وإن عفي عن دمه أقيد منه في الجراح.
-
١٤/٥٦١٤/٥٦
قال عنه ابن وهب:
-
ولو قتل رجلاً عمداً ثم أصاب آخر خطأ (١) بقتل أو جراح [أو كان الخطأ أولاً ثم قتل أحداً أو جرحه عمداً] (٢) إن الخطأ واجب علي عاقلته، ويقاد منه ما أصاب عمداً من جرح أو نفس.
-
ولو أصيب هو أيضاً خطأ لعقل له بما أصيب به.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمداً فدية الخطأ علي العاقلة ويقتل به.
-
ومن قطع أصابع يمين رجل ثم قطع له بقية [كفه] (٣) فإنما له أن يقطع كفه فقط.
-
ولو قطع أنملة من سبابة رجل ثم قطع لآخر السبابة فإنما لهما قطع سبابته ولو قطع أصابع يمين رجل ثم قطع يمين آخر من الكوع قطعت يمينه لهما من الكوع.
-
فإن قطع يمين هذا من الكوع، ويمين آخر من المرفق لقطع لهما من المرفق.
-
ولو قام به [صاحب الكف فقطعه،
-
ثم قام به] (٤) لكان قطعه من المرفق.
-
قال أشهب: كما لو قطع كف رجل (٥) ثم قطع من كف القاطع أصبعان؛ إن للأول القود في بقية اليد. وقاله عبد الملك.
-
قال غيره: ولو قطع يد رجل من الكوع وقطع من آخر ذراعاً بغير كف،
-
ثم قاما ليقطعاه من المرفق فليس لهما ذلك، لأن صاحب الذراع لم يكن له القصاص يوم جرحه، وإنما له حكومة. قال ولان يد الجاني قائمة بعد، ولصاحب الكف القصاص من الكوع،
-
ولو كان إنما جني علي صاحب الذراع بعد أن اقتص منه صاحب الكف لكان له أن يقتص من ذراعه.
-
وكذلك لو قطع لرجل أصبعين،
-
ثم قطع لآخر كفالين فيها إلا ثلاث أصابع، فليس لصاحب الكف إلا ثلاثة أخماس [دية] (٦) اليد، ولصاحب الأصبعين
-
١٤/٥٧١٤/٥٧
القصاص. ولو جني علي الكف بعد أن اقتص منه بالأصبعين كان لصاحب الكف القصاص. إذا كانت الأصابع التي قطع منه نظير الأصابع الباقية للجاني.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإن قطع يد رجل من المنكب ويد آخر من الكف، فقام به صاحب المنكب فقطعه،
-
ثم قام الآخر فلا شئ له، والقطع الأول يأتي علي ذلك.
-
ولو قام به صاحب الكف [أولاً] (١) فقطعه ولم يعلم بصاحب المنكب،
-
ثم قام صاحب المنكب كان له أن يقطع ما بقي من المنكب، وقال أصبغ مثله، وكان أحب إلي أن لا يقطع [العذابه وقطع أرابه] (٢) مرتين،
-
وأن يعقل له ما بقي، إلا ما يشاءهذا ان يمكن من بقيته (٣) ويأبي العقل فذلك له.
-
ومن كتاب ابن سحنون: [عن أبيه] (٤) فيمن قطع يد رجل من المنكب وقطع يد آخر من المرفق وسرق فإن يده تقطع من المنكب لذلك كله.
-
ثم رجع عن ذلك وقال: أقطع يده (٥) من الكوع للسرقة ثم أقطعه للباقين.
-
قال سحنون: وإذا قطع كفاً لرجل وقطع لآخر ذراعاً بغير كف إنه يقطع مرتين، يقطع كفه ثم ذراعه.
-
وكذلك لو قطع عضد آخر [بغير] (٦) ذراع لقطع ثلاث مرات.
-
وإن عفا المقطوع الكف (٧) وجب للباقين حكومة.
-
فإن عفا المقطوع ذراعه خاصة سقط قصاص المقطوع [العضد ولم يسقط
-
١٤/٥٨١٤/٥٨
قصاص المقطوع (١) الكف،
-
فإن عفا المقطوع العضد لم يسقط قصاص الباقين.
-
ومن كتاب ابن المواز وأراه لأصبغ:
-
ومن قطع أيدي جماعة اليمين (٢) ،
-
ثم قطعت يمينه خطأ، فديتها تؤخذ من القاطع وتكون لجماعة من قطعت يمينهم أولاً [بينهم] (٣) بالسواء،
-
فإن اقتسموها ثم قدم آخر كان قطعه ولم يعلم به فليدخل معهم بنصيبه.
-
ولو قطعت يده عمداً ثم قام يقطع قاطعه كان أولي.
-
ولو قطعه أحد المقطوعين كان قصاصاً لهم (٤) ،
-
ولا شئ للياقين من دية ولا قصاص. ويؤدب المقتص دون الإمام.
-
قال ابن المواز: ليس هذا مثل ولدي المقتول (٥) يقتص أحدهما قبل علم الآخر فيلزمه غرم حصة اخيه من الدية؛ لأنه يقول كنت أصالح أو أعفو [علي دية] (٦) .