فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في عيوب غير الرقيق، وشيء من معاني الغش

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٬٩٥٧ إلى ٣٨٬١١٣

  1. ٦/٢٦٥٦/٢٦٥

    من الواضحة، قال: وفرق مالك بين الثياب والدواب في الرد بما خف من العيوب، فقال: ما وجد في الثوب، من خرق، أو حرق، أو قطع، أو ثقب، فله

  2. ٦/٢٦٦٦/٢٦٦

    الرد به وإن قل،

  3. بخلاف ما يقل من عيوب الرقيق، إلا أن يكون ثوبًا يقطع. ومثل ذلك يخرج في تقطيعه،

  4. فلا يكون ذلك فيه حينئذ عيبًا.

  5. ومن العتبية ابن القاسم، عن مالك: العثار في الدابة عيب ترد به، ويرد الفرس الرهيص، وليس له أن يقول: اركبها يزول إلى يوم أو يومين.

  6. وكذلك في كتاب ابن المواز.

  7. وقال أشهب، عن مالك، في من ابتاع دابة، فوجد جوفها أخضر، فظن أنه من ضرب،

  8. فلا رد له، وقد يقال له: سمينة، فيجدها عجفاء، قيل: أيحلف؟ قال: إن جاء بوجه، حلف. وذكرها عنه محمد، ولم يذكر اليمين.

  9. قال مالك: ومن ابتاع ناقة، ليحمل عليها، فحمل عليها ثقله، فلم تنهض،

  10. فإن لم تكن عجفاء،

  11. ولا زاد فوق طاقتها، فله الرد،

  12. وكذلك إن كان ذلك من صعوبة،

  13. وإذا سام بدابة فركبها، فرأى سيرها حسنًا، فابتاعها،

  14. ثم مضى بها، فوجدها غليظة،

  15. فلا رد له قال:

  16. وإذا أصاب في الدار صدعًا يخاف عليها منه الهدم، فله الرد به.

  17. فإن لم يخف منه ذلك عليها لم يرد. محمد: ويرجع بقيمة ذلك العيب.

  18. وعلم أحد المتابعين بكيل الصبرة دون الآخر، كالعيب إذا بيعت جزافًا، وللذي لم يعلم نقض البيع وبها، وقاله أشهب.

  19. ومن العتبية، وكتاب محمد، روى أشهب، عن مالك، في من ابتاع سمنًا، فوجده سمن بقر، فقال: ما أردت إلا سمن غنم، فله أن يرده.

  20. ٦/٢٦٧٦/٢٦٧

    ومن ابتاع قلتسية سوداء، فوجدها من ثوب لبيس،

  21. فلا رد له، إلا أن يكون فاسدًا؛ لأنها تعمل من الخلقان وكان ينبغي أن يبين.

  22. وكذلك في كتاب ابن المواز، وزاد:

  23. فإن وجد حشوها صوفًا:

  24. فأما الرفيعة، فليردها، وأما الدنية،

  25. فلا رد له، وإن جعلوا مع القطن صوفًا تحته، وخلطوا مع القطن الجديد قديمًا، فهذا من الغش، ولا خير فيه.

  26. ومن العتبية، رواية عيسى، ورواه أصبغ في كتاب ابن المواز، والواضحة، قال ابن القاسم في الفرايين يزينون وجوه الأفرية، لتحسن، وربما يستر بعض عيوبها،

  27. فلا رد له. ابن المواز: إلا أن يجد عيبًا، فله الرد.

  28. وكذلك في الواضحة عن ابن القاسم نصًا، قال ابن القاسم:

  29. فإن لم يكن يعلم بذلك، فله الرد، وجد عيبًا أو لم يجده، عرف بعيب التتريب أم لا، إذا كان يغيب بعض العيوب. وقاله أصبغ. وقال في الواضحة: إذا اشتراها من لم يعلم أنها متربة، فله الرد، وجد عيبًا أو لم يجد، عرف أنها معيبة قبل التتريب أم لا، إذا كان يغيب بعض العيوب.

  30. ومن الواضحة: ومن اشترى شقة، فوجد أحد جانبيها أطول بذراع، أو أحد كرفيها أعرض من الطرف الآخر بشبر أو بذراع،

  31. فإن اشتراها على ذرع مسمى، فنقص في طول أو عرض، فهو عيب،

  32. وإن لم يكن على ذرع، فليس

  33. ٦/٢٦٨٦/٢٦٨

    بعيب؛ لأنه إن قال: وجدت طرفًا أقصر، أو أضيق. قال البائع: بل وجدت أحدهما أطول أو أعرض،

  34. فلا حجة له، إلا أن يتفاوت ذلك تفاوتًا شديدًا يفسد الثوب إذا قطع قميصًا، فله الرد بعيب الفساد، إذا كانت لا تصلح إلا للقطع.

  35. وأما الملحفة والإزار، فليس ذلك فيها بعيب، وسواء قاس المشتري جانبها الطويل أو العريض، فظن الطرف الآخر كذلك، أو لم يقس، وقاله كله أصبغ.

  36. قال أصبغ: ومن ابتاع قميصًا، فوجد بنائقه أدنى رقعة من بدنه وكميه، أو وجد مقعدة السراويل كذلك،

  37. فإن كان متفاوتًا غير متقارب، فله الرد،

  38. وإن تقارب فلا رد له.

  39. قال أصبغ في الجبة تباع، أو الساج وقد قلب، فهو عيب،

  40. وكذلك الثوب يلبس أسمر حينًا،

  41. ثم يقصر أو يخرج هدبه، بعد أن بليت وقطعت، والجاهل يظنه جديدًا، فذلك عيب يرد به، ويؤدب من يفعل ذلك. قال أصبغ: والفرو الطويل الصوف، فيقص بالمقراض، ويضرب بالقضيب، ليرى أنه خرفان، وهو كباش، فله الرد بذلك، وهذا من الغش، وعن الفرو يندى بعد فراغه،

  42. ثم يمد، فإذا لبس يسيرًا نقص نقصًا فاحشًا، فهو غش، ويرد به، والفرو الجديد يتقلص إلا أن الممدود منه مجاوز التقلص المعروف، فيرد بذلك.

  43. وقال في الفرو تكون فيه بقعة منتوفة، فيجعل عليها صوفًا، أو تكون مصوفة لا جلد لها، فيضرب عليها جلد خشن لا صوف له، فهذا غش يرد به،

  44. ولو لم يكن فيه إلا رقعة واحدة، إن كان فرو له قدر إلا أن يكون يسيرًا جدًا، مثل الثقب وشبهه،

  45. وكذلك لو جعل في مثل هذا من الخروف في فرو القلنيات يستر خفة صوفه، أو قباحة جلده،

  46. ولا بأس أن يجعل في خواصر الفرو، أو كميه جلود مسود؛ لأنه يرى،

  47. وإن عمل فرو من جلود الميتة وحريره، ولا يبين ذلك

  48. ٦/٢٦٩٦/٢٦٩

    في بيعه، فلا بأس به،

  49. وإن شرط جيزية، وفيه أندلسية مثلها من الجودة، لم يصلح، وكان له الرد؛ لأن الجيزية يرغب فيها،

  50. وإن شرط أندلسية وفيه جيزية مثلها أو أدنى منها فلا بأس به،

  51. وإن لم يشترط ذلك، فقال المبتاع: قبلت فيه جلودًا جيزية، فظننته كله جيزيًا،

  52. فلا رد له إن لم يكن شرط إلا أن يكون أكثره وظاهره ووجهه جيزيًا، فيشتريه على ذلك، فله الرد وإن لم يشترط.

  53. وإن اشترى شعيرًا، فزرعه، فلم ينبت، وثبت ذلك، فله الرجوع بقيمة العيب، يقوم على أنه ينبت، وعلى أنه لا ينبت، فيرجع بما بين ذلك، سواء علم البائع أنه لا ينبت أو جهله، لا ينصرف إلى غير وجه، وقد جاء الذي علم أنه لا ينبت فلم يبينه بالإثم والعقوبة، إذ دلس ولم يبين.

  54. يريد ابن حبيب: إن لم يشترط عليه زريعة،

  55. ولا بين أنه يشتريه لذلك. ابن حبيب:

  56. فلو زارع به أحدًا، فنبت شعير صاحبه، ولم ينبت هذا، فهذا إذا دلس، رجع عليه صاحبه بنصف مكيلته من شعير صحيح، وبنصف كراء الأرض الذي أبطل عليه،

  57. وإن لم يدلس، رجع عليه بنصف قيمة العيب، وما نبت في الوجهين، فبينهما.

  58. وكذلك قال أصبغ في ذلك كله، وقال ابن سحنون مثله في ذلك كله، إلا في الكراء، فلم يذكر ذلك، وزاد، فقال:

  59. وإن لم يدلس دفع إلى شريكه مثل نصف زريعة صاحبه صحيحة، ودفع له شريكه مثل نصف زريعته التي أنبتت، وهذا إذا زال إبان الزراعة.

  60. وأما إن علم في إبان الزراعة، وقد دلس، فعليه أن يخرج قفيزًا آخر صحيحًا، فيزرعه في مكانه،

  61. وإن لم يغره، فعليهما جميعًا، إن شاء أن يخرجا قفيزًا آخر، فيزرعانه أيضًا؛ لأن الشركة قد لزمت بالتعاقد، وإبان الزراعة لم يفت بعد. ولكن ينبغي إن جاءه بقفيز ينبت أن يزرعاه جميعًا ويرجع عى صاحبه بنصف قيمة مجمل القفيز الأول.

  62. وقد يتفاوت ذلك. وقال سحنون في كتاب ابنه:

  63. ٦/٢٧٠٦/٢٧٠

    إذا باعه منه على أنه زريعة تنبت، وهو يعلم أنه لا ينبت، رجع عليه بجميع الثمن،

  64. وإن لم يعلم رجع عليه بالثمن، ورد عليه شعيرًا مثله، وذلك إذا ثبت ببينة أن الشعير بعينه زرعه في أرض ثرية، فلم ينبت. وقد أفردنا بابًا لذكر الغش والخديعة والخلابة، وخلط الدني بالجيد وشبه ذلك. وعيب الزريعة مذكور في كتاب المزارعة.

  65. وسأله حبيب عمن باع جنانًا في أرض، وفي الجنان قناة شارعة، أتراه عيبًا؟ قال: نعم.

  66. قال مالك في كتاب ابن المواز في طافي الحوت: لا بأس بأكله، ولكن لا يبيعه حتى يبين، وإلا فهو عيب.

  67. ومن لبس ثوبًا، ثم قصره، فليبين في بيعه، وإلا فهو عيب.

  68. وكذلك قال في الواضحة، إلا أنه قال: لبسه لبسًا بينًا كثيرًا. قال مالك: ويبين لمن اشترى الرطب المخلل والثياب المعصفرة؛ لأنه غش وعيب.

  69. في خلط الجيد بالرديء من الطعام وغيره وفي خلط اللبن

  70. وفي الحشف يجعل في الطعام أو الماء في اللبن والعصير

  71. من كتاب ابن المواز:

  72. ولا يخلط طعام بدونه، ويعاقب فاعله،

  73. وكذلك البر والشعير. قال مالك:

  74. وكذلك جميع الطعام والتمر وغيره، وليس الجمع من التمر مثل ذلك؛ لأن التمر يختلط إذا أخذ.

  75. قال أصبغ، عن ابن القاسم: لا يجوز أن يخلط زيتًا دنيئًا بجيد،

  76. وإن كان يبين ذلك.

  77. ٦/٢٧١٦/٢٧١

    وقال مالك في من خلط قمحًا بشعير لقوته، فكره له بيع ما فضل منه وإن قل،

  78. وكذلك في التمر والسمن أو العسل، والسمن يخلط منه جيدًا بدنيء لبيته،

  79. ثم يريد أن يبيع منه.

  80. قال ابن القاسم: إذا لم يتعمد خلطه للبيع، فأرجو أن يكون خفيفًا. وقال مطرف، وابن الماجشون، في الواضحة، مثل قول ابن القاسم، وزادا فقالا: ذلك إذا كان يسيرًا، يريدان - والله أعلم - مما يخلط مثله للفوت. قالا:

  81. وإن كثر، فلا خير في بيعه.

  82. وروى عيسى عن ابن وهب في العتبية في الذي يبيع الطعام، فيأتيه رجل بطعام مأكول - أراه يريد: مسوس - ليبدله له، ويخلطه بما يبيع،

  83. فلا ينبغي، وهذا عيب. قال ابن القاسم: يبدله ولا يخلطه.

  84. ومن كتاب ابن المواز، قال أصبغ، عن ابن القاسم:

  85. ولا خير في أن يخلط ذهبًا رديئه بجيده ويذيبها، وهو غش،

  86. فإن قدر على تمييزهما فعل،

  87. وإن لم يقدر فله أن يبيعهما إذا بين،

  88. وإن لم يبين فهو عيب وغش. وقاله أصبغ.

  89. قال مالك في رب السفينة يبتاع القمح الأسمر المشعر،

  90. ثم يشتري أبيض، فيصبه عليه،

  91. ولا يخلطه، فلا أحبه، وليجعل كل شيء على حدته.

  92. ومن سماع أشهب، ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في لبن البقر والغنم يخلطان، فيخرج زبدهما معًا ثم يباع لبنهما، قال: أحب إلي أن يعرف كل واحد على حدته،

  93. فإن لم يفعل، فليبين ذلك في بيعه للبن والزبد.

  94. ٦/٢٧٢٦/٢٧٢

    ومن كتاب ابن المواز، والعتبية، قال أصبغ، عن ابن القاسم في الجزار عنده لحم سمين ومهزول، وقد خلطهما، فيبيعهما بوزن واحد، قال: والمشتري يرى ما فيه من سمين ومهزول، ولكن لا يعرف وزن هذا من هذا، قال: أما شراء الأرطال اليسيرة، كشراء الرجل بالدرهم والدرهمين، فذلك جائز،

  95. وأما ما كثر كعشرين رطلاً، وثلاثين رطلاً،

  96. فلا خير فيه حتى يعرف وزن هذا من هذا، وهو خطر، وليمنع الجزار من خلط السمين بالمهزول، وهو غش، ولا يحل لهم.

  97. قال في العتبية: لا يحل له ذلك،

  98. وإن بينه عند البيع، قال في الواضحة مثله كله. وقال في أول المسألة:

  99. وإن كان السلطان لا يغيره، فاشتراه منه مخلوطًا، فذكر مثل جواب ابن القاسم.

  100. ومن العتبية، في سماع أشهب:

  101. ولا بأس ببيع الصبرة من طعام، أو تمر، وفيهما حشف فيكون داخلها وعلى وجهها، ما لم ير من أعلاها، فيكون داخلها،

  102. بخلاف خارجها. قيل: أرأيت الحشف إذا كان في داخله وخارجه، فقلب ما على وجه الصبرة فيجعله ناحية ولا يدخله في داخلها. قال: لا يعجبني. وذكره في كتاب محمد، وقال: هذا تزيين،

  103. ولا يعجبني. قال مالك: وما يجعل في التبن أسفل المطمر عند الخزن، أو في السفينة،

  104. فلا بأس بذلك، وليس من الغش.

  105. قال مالك: ولا بأس بخلط الماء باللبن، لاستخراج زبده،

  106. فأما بعد ذلك، فلا.

  107. ٦/٢٧٣٦/٢٧٣

    قال سحنون في العتبية:

  108. ولا بأس أن يصب في العصير المتخذ للخل الماء، لئلا يصير خمرًا، ويعجل تخليله إذا قصد هذا، ولم يرد الغش.

  109. جامع في الغش والتدليس وما يصنع بما غش من الأشياء

  110. وفي رد ذلك إذا بيع وفي الذهب الرديء

  111. من الواضحة، قال مطرف وابن الماجشون: ويعاقب من غش ويضرب، أو يخرج من السوق، إذا كان معتادًا للغش والفجور،

  112. ولا يراق ما غش، إلا ما خف، كاللبن بغشه بالماء، أو يسير الخبز الناقص، فليتصدق به أدبًا له مع تأديبه بما ذكرنا.

  113. وأما الكثير من اللبن والخبز،

  114. فلا، ولا ما غش من مسك وزعفران. قال ابن حبيب:

  115. ولا يرد ذلك إليه، وليبع ممن يؤمن أن يغش به من أهل العطر،

  116. ومن يصرفه في وجوه مصارفه. وما كثر من الخبز،

  117. فإذا كسر عليه أسلم إليه، وما كثر من لبن، أو عسل غشه، أو سمن غشه بشحم، فليبع ممن يأتدم به بالبراءة، ممن يؤمن أن يغش به.

  118. وكذلك كل ما غش، وقاله أصحاب مالك. وروى أشهب، عن مالك، في العتبية، وابن الماجشون في الواضحة.

  119. قال: ولا ينهب متاع الرجل إذا غش، وأرى أن يعاقب من أنهب أو انتهب.

  120. ٦/٢٧٤٦/٢٧٤

    ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في من فجر في السوق: أرى أن يخرج منه، وذلك أشد عليه من الضرب.

  121. وقال في موضع آخر فيمن جعل في مكياله زفتًا، أرى أن يضرب، ويخرج من السوق.

  122. مالك: وما غش من لبن أو غيره،

  123. فلا يراق، وليتصدق به،

  124. وكذلك الزعفران والمسك، وإن كان هو غشه.

  125. وأما إن ابتاعه مغشوشًا،

  126. فلا. قال ابن القاسم: وهذا في اليسير،

  127. فأما الكثير، فلا يتصدق به على من غشه، وليوجع أدبًا،

  128. ومن ابتاع ما ذكرنا من المغشوش، أو أقمحًا مبلولاً، وفات عنده أو أكله، فليرجع بما بين الصحة والداء؛ لأنه لا يوجد مثله.

  129. وقال أشهب: سواء دلس أو لم يدلس. قال ابن القاسم: إلا أن يوجد مثله، ويحاط بذلك، فليرد مثله، ويرجع بالثمن. وقال أشهب: إن وجد مثله سواء، فهو مخير في رد مثله، أو أخذ قيمة الغش. وقال سحنون: لا يرد مثله، وإن وجد مثله.

  130. قال مالك في الزعفران المغشوش: له رده،

  131. ولا أرى أن يحرق.

  132. قال: ومن قبض دينارًا من دين، فقطع منه لحاجته، فوجده مغشوشًا، فليرد مثله في رداءته صحيحًا، ويرجع بديناره. وقاله أصبغ. ورواه أصبغ، عن ابن القاسم في العتبية، وذلك إذا قطعه قبل أن يعلم برداءته.

  133. ومن العتبية من سماع أشهب،

  134. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك في جواز الذهب: أما في مثل مكة، يجوز بها كل شيء،

  135. فلا بأس به، وأما في غيرها فلا، حتى يبين.

  136. ٦/٢٧٥٦/٢٧٥

    قال عنه ابن وهب، في الدراهم، يكون في وجوهها ما يكره،

  137. فلا يباع بها شيء،

  138. وإن أخذها بعض الناس، وأراه عيبًا.

  139. ومن العتبية، من سماع ابن القاسم، وعن الدراهم النقص يتبايع بها بين الناس، أتغير؟ قال: أرى أن تترك، وفيها رفق بالناس، تأتي المرأة بغزلها وغير ذلك. قيل: أفينادي الإمام في الناس بجواز ذهبهم كلها؟ قال: لا ينبغي ذلك،

  140. ولا يكره الناس عليه، وليبع الرجل من النقد بما أحب.

  141. ومن كتاب محمد بن المواز: قال عنه أشهب، في المبتاع فيه الخلل والسقط، فيكمده ليصفق ويستر خلله، قال:

  142. ولا خير في الغش.

  143. قال مالك في الخمر من الخز يبل لها الخبز ويرش عليها لتصفق وتشتد، فذلك من الغش، ولا خير فيه.

  144. ومن الواضحة قال: ومن الغش تصميغ الديباج، ليصفق ويشتد ولينهوا عن ذلك، وعن تصويرهم فيه صور الحيوان.

  145. وأما ما لا زوج فيه من الشجر وشبهها،

  146. فلا بأس بتصويره، ويعاقب من لم ينته،

  147. وكذلك ما يفعله الحذاءون من تغليظ حواشي النعال قبل حدوها، ليواروا رقتها، وللمبتاع الرد بذلك، ويعاقب فاعله.

  148. ومن العتبية، روى ابن القاسم، وأشهب، عن مالك، قال: ويمنع الجزار من نفخ اللحم. قال عنه ابن القاسم: وهو يغير طعمه.

  149. ٦/٢٧٦٦/٢٧٦

    قال أصبغ، عن ابن القاسم، في بيع أشياء يغش بها:

  150. فأما ما لا وجه له إلا الغش،

  151. فلا أحب بيعه، وأما ما فيه نفع سوى ذلك، فله بيعه ممن لا يدري ما يصنع به،

  152. فأما إن علم أنه يبيعه للغش، فلا خير فيه.

  153. قال ابن القاسم، عن مالك: أكره أن يغش البسر حتى يصير رطبًا، وإنما كرهه من أجل فساد التمرة، وهو تعجيلها قبل طيبها. قال مالك: ولينهوا عن بيع رطب يبيعونه ممن يرشه بالخل. وهذا في كتاب ابن المواز مثله، وقال في جامع البيوع من العتبية، من رواية ابن القاسم، عن مالك: أنه أجاز شراء العنب المحصرم والرمان الأخضر وشبهه من إنجاص وتفاح وأترج قبل طيبه على القطع.

  154. قال: وإنما كره ذلك هاهنا؛ لأنه يضر بالناس،

  155. فأما بالأمصار، ففاكهتهم كثيرة،

  156. ولا أرى به بأسًا.

  157. ومن كتاب محمد: قال مالك في الثياب تطوى وتظهر وجوهها، وتكون وعيوبها داخلها، فينشر للمبتاع منها ثوبًا أو ثوبين، فيرى عيوبها، فيقول له البائع: اشتر على هذا. قال: غيره أحب إلي، وأرجو أن يكون خفيفًا.