فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في العاقلة؛ تؤدي شيئا؛ تظن أنه يلزمها، وهو غير لازم لها والولي؛ يضمن عن صبي، ما ظن أنه يلزمه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٧٩٥ إلى ٨٤٬٨٦١

  1. ١٣/٤٩٨١٣/٤٩٨

    من كتاب ابن المواز، قال:

  2. وإذا حملت العاقلة شيئا؛ ظنت أنه يلزمها؛

  3. ثم رجعوا؛ فلهم الرجوع، ما لم يطل الأمر بعد الدفع السنين الكثيرة،/ التي يرى فيها أن قد علموا ذلك.

  4. قال ابن وهب؛ عن مالك، في صبي؛ رمى صبيا بحجر، فبرئ من جرحه، فمات، فضمن عم القاتل الدية،

  5. ثم رفع إلى الإمام؛ فضمن العاقلة الدية، وودوا بخمسين،

  6. ثم أرادوا طلب العم بما ضمن. قال: ليس لهم ذلك، إذا كانوا قد رضوا.

  7. قال مالك: في العتبية (١) من سماع ابن القاسم-: إذا كانوا قد رضوا، واقتضوا (٢) . قال ابن المواز:

  8. ولو لم يرضوا؛ نظر في العم،

  9. فإن ضمن وهو يعلم أن

  10. ١٣/٤٩٩١٣/٤٩٩

    ذلك على العاقلة لزمه ذلك.

  11. وإن ظن أنه لا يلزمهم، وأنه على ابن أخيه، لم يلزمه شيء، وهو إنما يلزمه ما ضمن، حتى يعرف أنه عمل على أن ذلك عنده كان لازما، لابن أخيه، أو له.

  12. فإما إذ قد رد ذلك على العاقلة، فقد نقد عليهم.

  13. ذكر ما تحمله العاقلة، من العمد الذي لا قصاص فيه،

  14. وهل تحمل العاقلة جناية

  15. المرء على نفسه؟ أو إقراره بالقتل خطأً؟ وذكر ما

  16. لا قصاص فيه من العمد. وقد تقدم في باب ذكر العاقلة؛

  17. أنها لا تحمل عمداً،

  18. ولا اعترافاً، ولا صُلحاً، ولا عبداً

  19. ومن كتاب ابن المواز، والمجموعة، قال مالك: المجتمع عليه عندنا؛ أن من قبلت منه دية العمد في نفس أو جراح؛ أنه في ماله وذمته دون العاقلة، إلا أن يتطوعوا؛ لقول الله سبحانه:

  20. {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ... الآية (١) .

  21. ومن قطع يمين رجل عمدا،

  22. ولا يمين له؛ فدية ذلك في ماله وحاله. ويؤدب.

  23. قال ابن المواز: ومن قول مالك؛ أن العاقلة لا تحمل من الجراح، إلا كل جرح، يمنعها من القصاص منه، أنه متلف؛ كالجائفة، والمأمومة، والمنقلة، وكسر الفخذ والصلب والضلع، وقطع الحلقوم.

  24. قال عبد الملك: ما بلغ من ذلك ثلث الدية.

  25. قال ابن المواز: بخلاف/ من جنى على عين، أو يد، وليست هي منه باقية، ولقد روي عن مالك، في المأمومة، والجائفة عمدا؛ أن يبدأ بمال الجاني فيها، فما عجز، فعلى العاقلة. م قال: ما ارى بأسا أن يكون على العاقلة.

  26. قيل: والجاني ملئ؟ قال: ما أرى من أمر بين.

  27. ١٣/٥٠٠١٣/٥٠٠

    قال عنه أشهب: ما سمعت فيه سنة ماضية. وما يكون إلا على العاقلة، والجاني كرجل منهم. وإلى هذا رجع مالك، وثبت، وأجمع عليه أصحابه.

  28. قال ابن عبدوس: إلا المغيرة؛ فأخذ بقوله الأول.

  29. قال في الكتابين: وعاب (١) ابن الماجشون قوله الأول؛ أنه إن لم يكن للجاني مال؛ فذلك على العاقلة. فقال: لو لزمه شيء، لم يخرجه منه عدمه، ولما امتنع فيه القصاص، لزم العاقلة، كما جعل عمد الصبي عليهم حين امتنع فيه القصاص.

  30. قال مالك: والمجتمع عليه عندنا؛ أنه لا قود في الجائفة، والمأمومة، والمنقلة. قيل: فما روي عن ابن الزبير؛ أنه أقاد من منقلة؟ قال: لم يمض عليه الأمر، ولم أرهم يأخذون به.

  31. قال ابن المواز: وروى ابن وهب، أن النبي- عليه السلام- دفع القود في المأمومة، والجائفة، والمنقلة (٢) .

  32. قال ابن شهاب: مضت السنة بذلك. وقاله أبو بكر، وعمر؛ في كل ما لا يقدر على القود منه.

  33. قال مالك: واللسان إن كان متلفا، لم يقد منه،

  34. وإن لم يكن متلفا أقيد منه. وليس في الصلب والفخذ قود. قال ابن القاسم:

  35. ولا في الضلع. وذلك مما تحمله العاقلة. وليس في البصر أو السمع يصيب بعضه قود.

  36. ومن المجموعة، قال أشهب: ويفرق بين المأمومة والجائفة، وبين اليد المفقودة من الجاني؛ أن اليد لو كانت باقية أقيد منها وهذه باقية، والقود مرتفع،

  37. ولو أصيب الجاني، في رأسه في ذلك الموضع بمثل ذلك، لم يبطل دية المأمومة.

  38. ولو أصيبت يده؛ بأمر من الله- يريد: بعد جنايته- بطل القود والدية.

  39. ١٣/٥٠١١٣/٥٠١

    قال أشهب: ومثله المسلم يقتل الذمي، أو يقطع يده عمدا أن العاقلة تحمله.

  40. وكذلك/ عمد الصبي والمجنون.

  41. وقال ابن القاسم: لا تحمل العاقلة من جنايته على النصراني، إلا جائفته ومأمومته، وقد أجمع الناس أن العاقلة لا تحمل العمد، ولم يكن عند مالك حمل العاقلة المأمومة والجائفة، كالسنة القائمة، ولكنه استحسنه.

  42. ولو أوضح رجلا؛ فترامى ذلك إلى ذهاب عين أو غيرها؛ اقتص من الموضحة،

  43. فإن لم يترام إلى مثل ذلك؛ عقل له ما بقي في مال الجاني.

  44. قال سحنون: إلا يترامى إلى ما لو افتدى فعله، كان على العاقلة؛ لأنه متلف، فيكون ذلك عليها.

  45. قال مالك، فيمن أقر بقتل الخطأ،

  46. ولا بينة على ذلك:

  47. فإن لم يتهم على غنى ولده، وهو ثقة لا يخاف أن يكون أرشي، فالدية على العاقلة بقسامة في ثلاث سنين.

  48. قال ابن القاسم: فإن لم تقسم ولاته،

  49. فلا شيء على المقر، في ماله. وقاله أشهب.

  50. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون، في المقر؛ أنه قتل فلانا خطأً: إنه يضمن الدية في ماله؛ إذ لا تحمل العاقلة اعترافا،

  51. ولا عمداً، ولا عبداً،

  52. ولا صلحا. ولا يطل الدم. وقاله أصبغ؛ قالا: وذلك إن مات بعصا،

  53. فأما إن أربت، فلابد من القسامة في الخطأ، والعمد. وذكر قول ابن القاسم.

  54. ومن المجموعة، قال مالك:

  55. ولا تحمل العاقلة ما جنى المرء على نفسه؛ من عمد أو خطأ؛ لقول الله تعالى:

  56. {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً} (١) ، ولم يذكر قتله نفسه.

  57. ١٣/٥٠٢١٣/٥٠٢

    قال ابن القاسم: وإن أقر رجلان أنهما قتلا فلانا خطأً أو عمداً، وفلان معنا، فليقسم ولاتُه خطأً، إن كانا عدلين،

  58. ولا يقتلان في العمد؛ لأنهما مجرحان، وقولهما في الخطأ لوث بينة، وليس لهم أن يقسموا على المقرين خاصة. ويأخذا ثلثي الدية، لكن على البينة يقسمون.

  59. قال أشهب: وأما اعترافه بالجراح الخطأ،

  60. فلا تلزم العاقلة؛ إذ لا قسامة فيها.

  61. قال سحنون في موضع آخر: اختلف عن مالك في الإقرار/ بالخطأ؛ فقيل عنه: على العاقلة بقسامة.

  62. وقيل عنه: على المقر في ماله.

  63. وقال ابن دينار: ليس عليه إلا ما يلزمه مع العاقلة.

  64. وفي باب ضمان الطبيب، شيء من ذكر ما تحمله العاقلة من العمد.

  65. وفي باب القصاص بين العبد والحر، والمسلم والكافر شيء من ذلك.

  66. وفي باب صفة العمد والخطأ، في القتل والجراح؛ في الجزء الثاني.

  67. وفي باب ما أصاب الكلب العقور ونحوه. وأبواب بعده من هذا الكتاب شيء من ذكر ما تحمله العاقلة.