فى إقصار الصلاة فى الغزو أو فى بلد العدو
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬٢٦٢ إلى ١٨٬٣٢٧
-
٣/٢٩٥٣/٢٩٥
قال أبو محمد: وهذا الباب قد جرى منه شىء فى كتاب الصلاة الثالث.
-
ومن كتاب ابن سحنون: قال:
-
وإذا قأموا على حصن بأرض العدو وقد وطنوا أن يقيموا عليه شهراً أو يفتحوه قبل ذلك أو على أقامة شهر،
-
فإن فتحوه فليقصروا لأن دار الحرب ليست بدار أقامة.
-
وإن كان بين الحصن وبين دار الإسلام ما لا يقصر فيه (ونيتهم إلا يجأوزوه فليتموا فى طريقهم ومقأمهم.
-
ولو خرجوا إلى ما يقصر فيه) من بلد الحرب ثم رجعوا فحصرهم الثلج فى آخر بلد
-
٣/٢٩٦٣/٢٩٦
الحرب فأقاموا باقى سنتهم حتى انكشف، قال: يقصرون لأن بلد الحرب ليست بقرار وقد يرهقهم العدو، إلا أن يجرى بينهم فى ذلك هدنة فليتموا فى أقامتهم.
-
ومن دخل دار الحرب بأمان فله حكم من بدار الإسلام فى مقأمه وفى نيته أن يقيم أربعة أيام بموضع.
-
ومن أسلم منهم وأمن أو كتم إسلأمه، فهو كمن فى وطنه فى سفره ومقأمه.
-
وإما أسير مسلم بأيديهم فهو كالعبد يغلب على مراده.
-
فإن سافروا به إلى ما يقصر فيه وهو لا يريد السفر أو يريد المقام أربعة أيام فليقصر.
-
وإن نووا هم أقامة أربعة أيام أتم هو.
-
وإن لم يرد هو مقاما يعمل على مرادهم.
-
وكذلك حكم العبد والزوجة يسافر بها فى بلد الإسلام.
-
وكذلك الرجل يبعث فيه الخليفة ليؤتى به من بلد كذا وهو لا يريد فإنما يقصر أو يتم على قصد الذاهبين به.
-
وإن انفلت منهمالا سير المسلم فليقصر أبداً ما بدار الحرب.
-
وإن نوى أن يقيم شهراً أوغيره، فليقصر لأنه لا يأمن.
-
وكذلك من أسلم منهم فطلبوه فهرب، أو مستأمن منا غدروه فطلبوه، فهو على القصر فى هربه فى مسافة يقصر فيها.
-
ومن خرج بغير علمهم فيقيم كأمناً فى موضع ينوى فيه أقامة شهر ونحوه فليقصر.
-
قال ابن سحنون: ومن أوطن من هؤلاء مدينة من مدائن الحرب،
-
ثم لما طلب اختفى فيها، فليتم ما أقام بها حتى يظعن.
-
وكذلك إن خرج إلى مسيرة نصف يوم ليقيم فيها مختفياً فليتم.
-
ولو أسلم أهلمدينة فحاصرهم الروم فليتموا حتى يخرجوا إلى مسافة يقصر فيها فليقصروا، (غلبوا على مدينتهم أو لم يغلبوا.
-
وإن أقاموا ببلد الحرب شهراً
-
٣/٢٩٧٣/٢٩٧
فليقصروا). وإن رجعوا إلى مدينتهم ولم يكن عرض لها الروم فليتموا بها.
-
وإن كان قد غلب عليها الروم ثم لما رجع أهلها تركوها لهم،
-
فإن أراد أهلها إيطانهم فليتموا.
-
وإن لم يريدوا ذلك ولكن ليقيموا بها شهراً ويذهبوا فليقصروا كمن لا يأمن بدار الحرب.
-
وكذلك المسلمون يغلبون على مدينة للروم، فأقاموا بها ليوطنوها وهم ممتنعون فليتموا.
-
وإن لم يكونوا ممتنعين وإنما يقيموا وإنما يقيموا مدةً ويرتحلوا، فليقصروا.
-
ولو أتى العدو مدينة للمسلمين فخرجوا فعسكروا على ميلين منها فحضرت صلاة الجمعة فلا جمعة عليهم، وليصل بهم ظهراً على سنة صلاة الخوف فى الحضر، وليس عليهم صلاة العيد لشغلهم بالعدو.
-
ولو حوصروا فى المدينة صلى بهم الإمام بكل طائفة ركعةً.
-
قال: واختلف أهل الشام فى الصلاة بدابق إذا نزلها الإمام فى الإقصار. فقال الأوزاعى: هى من منازل المسلمين.
-
فإذا لم يدر متى يرحل منها. فأقصر إلى اثنى عشر يوماً،
-
ثم أتم. واختلف قول مكحول فى الإتمام بها والإقصار، ورجع إلى أن يتم.
-
قال سحنون: هى من بلد الإسلام، والأمر عندنا على حالين:
-
فإن نزل بأرض الإسلام قصر ما لم ينو أقامة أربعة أيام.
-
وإن كان بأرض الحرب فليقصر ومن أقام السنين، أقام على حصن أو غيره. وروى الوليد عن مالك أنهم كانوا يجمعون الصلاة فى الغزو، وما سمعت أحداً يحكى هذا عن مالك،
-
ولا جمعة عند مالك ببلد الحرب.
-
قال الأوزاعى: يصلون صلاة العيد بإمامهم. قال سحنون: لا صلاة عيد ولا جمعة ببلد الحرب، ولا أضحية عليهم.
-
٣/٢٩٨٣/٢٩٨
وقال الأوزاعى ومكحول: يضحون بغنم الروم. قال سحنون: إنما يضحى الرجل بملكه وغنم الروم غير مملوكة.
-
قال سحنون: وإذا كانت مدينة هى أقرب إلى دار الحرب من آخرى، وأمر الخليفة أهلها بالغزو، فكتب بذلك أمير الدنيا إلى القصوى فخرجوا إلى الدنيا فإن كان بين المدينتين ما يقصر فيه قصروا.
-
وإن لم يكن بينهما ذلك وبين القصوى وبلد الحرب ما يقصر فيه،
-
فإن كان أهل القصوى على عزم فى الخروج، خرج أهل القريبة أو قعدوا، فليقصروا من يوم خرجوا،
-
ولا قصر على أهل الدنيا إن خرجوا حتى يكون بينهم وبين أرض الحرب ما يقصر فيه.
-
وإن كان أهل القصوى لا ينفذون إلا بخروج أهل الدنيا فلا يقصر أهل القصوى حتى يبرزوا مع أهل الدنيا منها إلا أن لا يكون بسير منها إلى أرض الحرب ما يقصر فيه فلا قصر على أحد منهم.
-
وإذا جهلوا أقصى سفرهم لم يقصروا على شك حتى يوقنوا بما يقصر فيه.
-
وإن كان بين المدينتين أربع برد فأكثر قصر أهلها بخروجهم وفى مقأمهم فى الدنيا وإن طال مقأمهم إن كانوا عازمين على النفوذ، ما لم ينووا أقامة أربعة أيام بها فليتموا حتى يبرزوا منها فيرجعوا إلى أصل سفرهم فيقصروا.
-
وإن جهلوا أقصى المغزى فلا يقصر من خرج من المدينة القريبة حتى يوقن بمسيرة أربعة برد، إما لخبره أو علمهم بمخارج أسفاره.
-
وإذا خرجوا عازمين والسفر تقصر فيه الصلاة فعسكروا خارجاً حتى يلحقهم الوالى فليقصروا ما أقاموا إن كان لابد أن يخرجوا، خرج وإليهم أو لم يخرج.
-
وإن كان لا يخرجون إلا به أتموا حتى يرحل بهم عن عسكرهم إلى ما يقصر فيه.
-
وإن خرجوا وبينهم وبين المدينة الآخرى بريدان، وبينهم وبين أول دار الحرب أربع برد فليقصروا.
-
فإن قصروا فلما بلغوا المدينة
-
٣/٢٩٩٣/٢٩٩
الآخرى قال الوالى: قد كتبت إلى الخليفة قبل خروجكم إلا تغزوا،
-
فإن كان خروجهم من مدينتهم على إلا يخرجوا إلا بخروجه وقصروا فليعيدوا كل ما قصروا فيه.
-
ولو كتب إليهم وإلى القرية من أراد الخروج فليواف موضع كذا من أول دار الحرب، ولم يخبرهم مدى سفره فأتوه،
-
فإن علموا أن فى سفرهم ما تقصر فيه قصروا من يومئذ.
-
وإن قصروا قبل ذلك أعادوا أبداً أربعة.
-
وإن ظعنوا فى الوقت فركعتين.
-
آخر الرابع من كتاب النوادر والحمد لله
-
يتلوه الخأمس والحمد لله
-
٣/٣٠٠٣/٣٠٠
صفحة بيضاء
-
٣/٣٠١٣/٣٠١
بسم الله الرحمن الرحيم
-
صلى الله على سيدنا ومولأنا محمد
-
وآله وسلم
-
الخامس من الجهاد والنوادر