ذكر وجوب الضحية ومن يلزم الرجل أن يضحى عنه وهل يشرك فى الضحايا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٣٬٨٩١ إلى ٢٣٬٩٢٨
-
٤/٣٠٩٤/٣٠٩
قال مالك: قال الرسول عليه السلام: أمرت بالنحر وهو لكم سنة. وقال ابن حبيب تارك الضحية وهو قادر عليها آثم. وقال غير واحد من أصحابنا البغدادين يدل على أنها غير واجبة قول النبى عليه السلام:
-
ومن رأى منكم هلال ذى الحجة وأراد أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئاً حتى يضحى.
-
واستدل بعض من أوجبها بقول النبى صلى الله عليه وسلم للذبح قبله فأمره صلى الله عليه وسلم أن يعيد فقال ليس عندى إلا جدعة من المعز فقال اذيحها ولا تجزىء أحداً بعدك، وهو أبو بردة بن دينار.
-
٤/٣١٠٤/٣١٠
ومن كتاب ابن المواز وغيره قال مالك هى سنة واجبة لا ينبغى للقادر عليها تركها من أحرار المسلمين إلا الحاج بمعنى، وهى على الصغار والكبار من ذكر وأنثى حاضر وباد مقيم أو مسافر.
-
قال ابن حبيب وللفقير غن وجد ثمنها أو وجد من يسلفه فيستلف وحكاه عن مالك. قال أشهب وهى أحب إلى من الصدقة بثمنها. قال ربيعة هى من الأمر اللازم، وهى أفضل من صدقة سبعين دينارا. قال ابن حبيب وهى أفضل من العتق ومن عظيم الصدقة لأن إحياء السنة أفضل من التطوع.
-
قال مالك وليس على الحاج أضحية،
-
فإن أراد جعلها هدياً على سنة الهدى. قال ابن حبيب إلا أن الهدى للحاج رغيبة، والضحية لغير الحاج سنة واجبة تاركها مؤثم.
-
قال فى كتاب ابن المواز فى تارك ذبح أضحيته حتى زالت أيام النحر قد أساء فى تعمده وفاته خير كثير فى نسيانه. وقال ابن القاسم فى المدونة قد أثم فى تعمده.
-
قال مالك فى سماع أشهب وابن وهب: والصدقة بثمنها أحب إلى للحاج من أن يضحى قال أشهب والضحية بمنى بالإبل والبقر أحب إلى من الغنم وإن كنت لا أرى على من بمنى أضحية. والضحية لسائر الأمصار بالغنم أحب إلى.
-
ومن كتاب ابن المواز والمختصر:
-
ومن لم يحج من أهل منى ومكة فليضح.
-
قال ابن المواز قال مالك ولا ينبغى أن يذبح أضحيته عن نفسه وعن اجنبى تطوعاً، وإنما ذلك فى أهل البيت،
-
ولا يدخل يتيمه فى أضحيته،
-
ولا يشرك بين يتيمين فى أضحية وإن كانا أخوين، وإنما يدخل فى أضحيته إن شاء أهله وولده ووالديه الفقيرين،
-
وإن كنا نحب للواحد فى أهل بيت أن يذبح على كل نفس شاة.
-
وإن كان أبواه مليين فإن ضحى عنهما فعن كل واحدة شاة.
-
٤/٣١١٤/٣١١
محمد. وأما جده فكالأجنبيين لا يضحى إلا عن كل واحد بشاة، إلا أن يكون زوجها الجد فيدخلهما فى شاة، كما لو بعثها إلى الجد فذبحها الجد عنه وعن زوجته.
-
وقال ابن ميسر وإنما ذلك بإذن الجد. قال محمد
-
وكذلك إن ذبح عن جده وعمومته وعماته الصغار الذين يدخلهم الجد فى أضحيته من عياله، وهو كله رأى محمد.
-
قال مالك فيمن ابتاع أضحيته ثم أراد أن يذبحها عن أمة فذلك له. قال ابن القاسم ولو ابتاعها ليكون عن نفسه فله أن يدخل فيها أهله وقاله مالك.
-
ولا يضحى عن أم ولد ولا عن من فيه بقية رق ولا عن من البطن ولا عن ميت. ابن حبيب وغيره قال مالك وإنما يضحى عن امرأته إن شاء وإن أدخلها فى أضحيته أجزأها وإن يفعل فذلك عليها بخلاف الفطرة.
-
قال ابن حبيب وليس على من فيه رق أضحية ولا على سيده فيهم لا أم ولده ولا غيرها، إلا أن يشاء أن يضحى عنهم أو يدخلهم فى أضحيته أو يأمرهم بذلك من أموالهم أومن فذلك حسن.
-
قال ابن حبيب: وعلى الرجل أن يضحى عنه وعن أولاده الصغار الفقراء الذكور حتى يحتملوا ن والإناث حتى تزول عنه نفقتهن.
-
ولو كانوا أملياء لم يلزمه ذلك عنهم إلا أن يشاء.
-
ابن حبيب وليس عليه أن يدخل فى ضحيته من بلغ من ولده وإن كان فقيرا إلا أن يشاء لسقوط نفقته عنه،
-
فإن أدخله فى أضحيته أجزأ ذلك الولد فقيراً كان أو ملياً إذا كان فى نفقته أبيه، وفى بنيه وكذلك الصغير الموسر.
-
٤/٣١٢٤/٣١٢
قال ولو أدخل فى أضحيته من قد ضمه إلى عياله من أخ أو ابن أخ أو قريب فذلك يجزىء عنهم ولا يجزىء إدخال الشريك والمرافق له فى السفر ونحوه من الأجنبيين فى ضحيته.
-
قال ابن المواز: فإن ذبح أهل المسافر عنه بأمره بعد ذبح إمام بلدهم وقبل ذبح إمام البلد الذى فيه المسافر فذلك يجزئه وكذلك عليهم.
-
قال مالك: وإن أمر أهله يضحون عنه أجزأه. وكونها معه أحب إلى.
-
ومن العتبية وغيرها من سماع ابن القاسم قال مالك تجزىء البقرة والبدنة فى التطوع يذيحها عنه وعن أهل بيته عن سبعة وأكثر فى الضحايا، والكبش يذبحه عن أهل البيت،
-
ولا يشرك فى البدن فى تطوع ولا غيره فى الهدى وإن كان أهل بيت واحد.
-
قال أشهب عن مالك فى يتيم له ثلاثون ديناراً أيضحى عنه وليه بشاة بنصف دينار؟ قال نعم. قال ابن حبيب يلزم من ماله فى يده من وصى أو غير وصى أن يضحى عنه منه، ويقبل قوله فى ذلك كما يقبل قوله فى النفقة عنه سواء.
-
ومن العتبية قال أشهب قلت لمالك: أيضحى عن أمهات أولاده؟ قال إن شاء وهو من ذلك فى سعة. قال عيسى عن ابن القاسم فى أهل الصائفة فى أرض الروم يضحون من غنمهم قال لا بأس به.
-
قال ابن حبيب وإذا ولد يوم النحر أو فى أيام النحر وقد ضحى أو لم يضح فعليه أن يضحى عنه،
-
وكذلك من أسلم حينئذ فذلك عليه عن نفسه، بخلاف الفطرة.
-
من كتاب ابن المواز: وسئل مالك عن رفقاء فى سفر فى بيت لهم نفقة أخرجوها،
-
فلا يجوز لهم أن يشتروا منها كبشاً يضحون به عنهم،
-
ولا يشترك فى الضحية.