فيمن حلف لغريمه ليقضينه حقه إلى أجل فمات أحدهما أو غاب أو جن
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٢٬٠٨٠ إلى ٢٢٬١٢٥
-
٤/١٦٥٤/١٦٥
وكيف إن قضى عنه أحد بغير أمره؟
-
وكيف إن تسلف من عبده ثم قضاه؟
-
من المجموعة قال ابن القاسم وأشهب فيمن حلف ليقضين غريمه غداً وقد مات ولم يعلم فلا يحنث، وليقض ورثته أو وصية أو الإمام، لأن القضاء يورث قبره كذا فى وفاء الحق.
-
ولو حلف على ضرب عبده إلى أجل فمات فلا ينوب فى الضرب أحد عن أحد. قال مالك والحالف فى القضاء إلى أجل يبرأ بالدفع عند الأجل إلى وكيل الطالب أو إلى الإمام،
-
فإن بعد عنه الإمام أو حجب عنه او لم يكن بالبلد سلطان فأشهد عدولاً وآتاهم بالحق فإنه يبر بذلك وإن لم يقبله منه أحد،
-
وكذلك فى كتاب ابن المواز والواضحة عن مالك.
-
قال ابن المواز: وقد قيل ولو دفع إلى بعض الناس بغير عذر من سلطان وأشهد لم يحنث. قال مالك فى هذه الكتب:
-
وإذا لم يجد وكيلا على الحق ولا سلطاناً مأمونا إلى ثقة من أهل الطالب أو وكيل ضيعته أو إلى أجنبى بر
-
٤/١٦٦٤/١٦٦
ولكنه يضمنه. وإذا وجد وكيلاً بالحق أو سلطانا مأمونا لم يبر فى يمينه بالدفع إلى غيرهما، وقد قال أيضا مالك يبر بالدفع إلى وكيل ضيعته.
-
قال ابن سحنون عن أبيه: إذا أشهد بينةً عدولاً وأحضرهم الحق إحضاراً بين الصحة فذلك يبر به فى يمينه وإن لم يرفع إلى السلطان إذا كان لا يقدر على أن يصل إليه.
-
وأما إن كان يصل إليه ولا يحجب عنه فتركه فلا يبر بذلك وإن أشهد.
-
وإذا كان لا يمكنه فأحضر الحق إلى العدول عند الأجل ثم جاء الطالب بعد الأجل يقتضيه منه فمطله به فلا شىء عليه من يمينه.
-
وقال مالك فى كتاب ابن المواز وإذا كان السلطان غير عدل فدفع إليه ولم يعلم فهو بار إن ثبت أنه دفعه إليه ببينة،
-
وإن علم به غير عدل ضمن.
-
قال ابن عبدس قال أشهب:
-
وإذا كان سلطان البلد لا يؤمن ان يأكله فدفع ذلك إلى ثقة من أهل الطالب أو من غيرهم بأمر يصح بر بذلك.
-
قال مالك: وإذا دفع إلى وكيل الطالب فى صنعته بر فى يمينه وإن لم يكن وكيلاص على الحق. قال أشهب إن أمكنه الدفع إلى الوكيل على الحق أو إلى السلطان يبر بالدفع إلى وكيل ضيعته.
-
فأما إن لم يمكنه فإنه يجزئه الدفع إلى وكيله فى غير الحق أو إلى أجنبى ثقة، إلا أنه يضمن الحق فى هذين حتى يصل إلى ربه. وقاله ابن القاسم:
-
وأما إن حلف ليأتينه غداُ فأتاه فلم يجده فلا شىء عليه.
-
ومن الواضحة: وإذا حل أجل يمينه على القضاء والمطلوب مريض أو مسجون،
-
فإن وصل إلى قضائه بإشهاد وتوثق فعل،
-
وإن لم يمكنه فهو كالغائب،
-
٤/١٦٧٤/١٦٧
ثم ذكر فى الغائب مثل ما فى كتاب ابن المواز وابن عبدوس قال وإن كان الحالف هو المريض أو المسجون فليرسل الحق إلى الطالب كما يرسله إلى الإمام لا يبرئه إلا ذلك،
-
وإن كان الحالف هو الغالب وأراد بعض أهله القضاء عنه من ماله أو من مال نفسه فذلك يجزىء الحالف من الحق ولا ينجيه من الحنث، إلا أن يبلغه قبل الأجل فيرضى بذلك، وقاله ابن الماجشون وأصبغ.
-
قال عيسى عن ابن القاسم فى العتبية:
-
وكذلك إن كان له وكيل على الشراء والبيع والتقاضى لم يبر بقضائه عنه إلا أن يكون أمره بذلك.
-
وأما وكيل الطالب الغائب على ما ذكرت فإن الحالف يبرأ بالدفع إليه.
-
وإذا كان الحالف عند الأجل مسجوناً فأرسل إلى الطالب ليأتيه فأبى فليدفع إلى السلطان ويبر.
-
قال ابن حبيب فيمن حلف ليقضين فلاناً حقه إلى أجل فحل الحالف عند الأجل إن الإمام يقضى عنه ويبر،
-
فإن لم يفعل حتى مضى الأجل فلا حنث عليه، كما لو حلف حينئذ لم يلزمه. قال أصبغ هو حانث والأول أحب إلى.
-
قال سحنون فى العتبية عن ابن القاسم إن غاب الحالف فرفعت زوجته الأمر إلى الإمام لئلا يحنث فقضى عنه الإمام من ماله لم يبر الحالف بذلك من الحنث إلا أن يكون وكل من يقضى عنه السلطان أو غيره،
-
ولا ينفعه قضاء أحد عنه بغير وكالة،
-
بخلاف غيبة الطالب. قال سحنون فى كتاب ابنه عن ابن القاسم: وهو خلاف تغيب المحلوف له ودفع الحالف المال إلى السلطان.
-
قال فى كتاب ابن المواز
-
وكذلك لو حلف لأرضينك من حقك إلى أجل كذا فغاب فقضى عنه بعض أهله أو أجنبى، قال مالك فإن أمرهم بذلك بر. ولو
-
٤/١٦٨٤/١٦٨
قال له رجل إن غبت قضيت عنك فرضى ذلك فذلك له مخرج،
-
وإن لم يكن شىء من ذلك حنث، يريد بجواز الأجل.
-
قال ابن القاسم فى المجموعة: قيل لمالك فإن زعم المقضى عنه أنه امره بذلك قال إن كان يظن أن مثله يوكل مثله صدق مع يمينه. وروى أبو زيد فى العتبية عن ابن القاسم فى الحالف على القضاء يخشى الحنث فيتسلف من عبد الطالب الحق وهو دينار فقضاه لسيده والعبد وكيل لسيده والقائم بأمره فلا يبر الحالف بهذا.
-
قيل فإن قال رددت الدينار على العبد قبل الأجل وصدقه العبد، قال فلا ينفعه ذلك إلا ببينة أنه قضى العبد قبل الأجل. قال عيسى عن ابن القاسم ولا يبر الحالف بقضاء أجنبى عنه إلا بأمره بالقضاء عنه.
-
وإذا باع من رجلين وحلفا له أن يقضياه إلى أجل فقضاه أحدهما بجميع الحق بغير أمر صاحبه فصاحبه حانث وإن كان شريك عقد فهو كأجنبى، إلا أن يكون احدهما حميلا لبعض أو يكون امره أن يقضى عنه.
-
ومن المجموعة قال مالك فى رواية ابن القاسم وابن وهب وغيره إنه إن مات الحالف قبل الأجل ولم يقضه مات على بر ولم يلزمه حنث فى عتق ولا طلاق،
-
ولا ينظر إلى قضاء ورثته.
-
قال ابن وهب: ولو حلف بعتق أمته ليتزوجن على امراته إلى سنة فمات لعشرة شهور فلا يحنث فى امته.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن حلف ليقضين فلانا حقه فمات فلان قبل يقضيه،
-
فإن أراد وجه القضاء،
-
فلا شىء عليه. قال ابن القاسم كأنه فى معنى قوله إن أراد أن يوصله إليه وصله فى بريد فقد حنث إذا أقام بعد اليمين ما يمكنه ذلك فيه، وذلك رأيى.