في المفلس له أمة ولها ولد صغير
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٨٬٨٤٦ إلى ٥٨٬٨٨٢
-
١٠/١١١٠/١١
فدبره، هل تباع الأمة في دينه؟
-
والنصراني يموت وعليه دين وله
-
خمر وخنازير، هل تباع؟
-
من العتبية: قال أصبغ فيمن دبر ولد أمته الصغير ثم استدان وفلس فلا تباع الأمة للتفرقة، ولكن تخارج ويأخذ الغرماء خراجها من دينهم إلى مبلغ حد التفرقة فتباع حينئذ، أو يباع منها بقدر باقي الدين، إلا أن يموت السيد دون ذلك فتباع الأمة إن وفت بالدين وعتق/ثلث المدبر،
-
فإن كان في بعضها وفاء بالدين عتق الصبي في باقيها وما في نفسه مبلغ الثلث من ذلك إن لم يدع غير ذلك،
-
وإن كانت هي المدبرة دون الولد: فالجواب سواء، قال أبو محمد: يريد في قوله: تباع الأمة بعد موت إن وفت بالدين، يريد: تباع مع مارق من الولد في صفقة والله أعلم.
-
١٠/١٢١٠/١٢
قال سحنون في النصراني يموت وعليه دين للمسلمين ولا يترك غير خمر وخنازير، قال:
-
فلا يجبر ورثنه على بيع ذلك، وليتربص الطالب بهم،
-
وإذا باعوا ذلك وصار مالا قام فيه وقضي له به،
-
وكذلك مركب بمرسى بساحلنا وفيها الخمر وغيرها،
-
فلا يجبرهم الإمام على بيع الخمر، ولكن يجعل من يتحفظ بهم،
-
فإن باعوها أخذ من ثمنها العشر.
-
في المفلس يوهب له الشيء هل عليه قبوله؟
-
أو أن يعفو عن دم عمد ليأخذ الدية، أو يقبل سلفا ممن يسلفه؟ وكيف إن ورث أباه، أو أوصى له به أو أجاز وصية أبيه بأكثر من ثلثه؟
-
قال ابن حبيب: وليس لغرماء المفلس أن يجبروه على قبول ما وهب له أو وصل به أو على أخذ شفعته.
-
ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: قال: إن تصدق عليه أحد بدنانير يؤديها في دين فيأبي قبولها،
-
فلا يجبر على قبولها، قال عنه أصبغ:
-
ولو بذل له رجل سلف أو معونة/إلى أجل فلا يجبر على قبول ذلك، وهو في المعين أقيس، والجواب واحد.
-
قال عنه أبو زيد:
-
وإذا ورث أباه فالدين أولى به،
-
ولا يعتق إلا ما فضل عن الدين منه،
-
فأما إن وهب له فهو يعتق عليه، وليس لأهل الدين فيه شيء، لأنه لم يوهب له ليأخذه غرماؤه، وإنما اعنرى به العتق، وأعرف من قول ابن القاسم أنه لا يجبر على أن يعفو عن دم أبيه ليأخذ الدية،
-
ولا أن يعفو عن دية وجبت له.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف: وليس له أن يجيز وصية بماله. وبقية هذا المعني في باب إقرار المفلس.
-
١٠/١٣١٠/١٣
في المفلس يثب عليه غرماؤه فيمكنهم من ماله هل يكون كمن فلسه الإمام في أحكامه؟
-
من العتبية من سماع ابن القاسم، وقال في المديان يقول عليه غرماؤه فيمكنهم من ماله فيبيعون ويقتسمون،
-
ثم يداين آخرين فليس للأولين دخول فيما بيده إلا أن يكون فيه فضل ربح، ويكون هذا بمنزلة تفليس السلطان،
-
وكذلك روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم، وهو في كتاب ابن المواز:
-
وإذا قاموا ففلسوه فيما بينهم وقسموا ما بيده ثم دوين؛ أن الآخرين أولى بما في يديه كتفليس الإمام.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو أبقي بعضهم بيده ما صار له،
-
ثم داينه/آخرون فهو كتفليس السلطان، وهذا المعني مستوعب في باب بعد هذا. قال فيه وفي العتبية:
-
ولو قاموا عليه فلم يجدوا معه شيئا فتركوه ثم دوين فليس هذا تفليسا،
-
فإن قيم عليه تحاص فيما بيده الأولون والآخرون إلا أن يكونوا بلغوا به السلطان ففلسه فيكون هذا تفليس لأنه يبلغ من كشف حالته مالا يبلغه غرماؤه،
-
ولو علم أنهم يبلغون من ذلك ما يبلغه السلطان رأيته تفليسا، ولكن لا أقوله خوفا ألا يبلغوا ذلك، وقاله أصبغ.
-
وقال أصبغ في العتبية: تفليسهم إياه دون السلطان تفليس إذا اجتمعوا وتبين ذلك،
-
ومن تبيانه أن يجدوا في حانوت الذي تفالس فيه الشيء اليسير والسقط فيقسمون على تفليسة والإياس من ماله، ويطلقونه، فهذا تفليس كنحو فعل السلطان به.