في الرجل أيسافر يوم الجمعة قبل أن يصليها، والمسافر هل يأتيها؟ وكيف إن صَلَّى الظهر ثم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٠٠٤ إلى ٦٬٠٤٨
-
١/٤٥٨١/٤٥٨
دخل المصر، هل يصليها؟
-
من (المجموعة) ، قال علي، عن مالك، في المسافر يمر بقرية مجتازًا.
-
١/٤٥٩١/٤٥٩
قال: ليس عليه شهود الجمعة. قال عنه ابن نافع: وصلاته مع أصحابه أَحَبُّ إِلَيَّ، وإن شهدها فواسع.
-
قال: وقال له رجل من أهل المدينة: إني أغدو من المدينة أحتطب على جملي،
-
فلا أرجع حَتَّى اللَّيْل. فقال له: إن كنت حين الصلاة بمكان لا تجب على أهله الجمعة،
-
فلا جمعة عليك. قال عنه ابن وهب:
-
ومن أراد السفر يوم الجمعة، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يخرج حَتَّى يشهد الجمعة،
-
فإن لم يفعل، فهو في سعة. قال عنه علي: لا بأس بذلك. قال عنه علي، وابن وهب: ما لم تربع الشمس،
-
فإذا زاغت، فلا يخرج حَتَّى يشهدها. قال عنه ابن القاسم، في (الْعُتْبِيَّة) : لا يُعْجِبُنِي أن يسافر يوم الجمعة إلاَّ من عذر. قال موسى بن معاوية: قَالَ ابْنُ المسيب: السفر يوم الجمعة بعد الصلاة. قال مالك، في (المختصر) : لا أحب أن يخرج حَتَّى يصليها،
-
فأما إن زاغت الشمس، فواجب أن لا يخرج حَتَّى يصليها.
-
ومن (كتاب ابن حبيب) ، قال أَصْبَغُ:
-
وإذا صَلَّى المسافر الظهر يوم الجمعة،
-
ثم دخل أهله، فإن كان إن مضى إلى الجمعة أدرك ركعة، فعليه أن يصليها. وقَالَ ابْنُ المَاجِشُون؛ لأنه صار من أهلها، فانتقض ما كان صَلَّى. وقاله عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في الْعُتْبِيَّة. وذكر ابن الْمَوَّاز مثله عن مالك. قال:
-
وكذلك المريض يفيق في وقت تدرك منها ركعة بغير تفريط،
-
وإن لم يُفَرِّط، ولكن انتقض وضوءهما في صلاة الجمعة، فليخرجا ويعيدا الظهر. وقاله أشهب.
-
ومن أحرم منها بعد رفع الإمام رأسه من الثانية، ولم يُفَرِّطْ صَلَّى على إحرامه رَكْعَتَيْنِ نافلة، ولم يُعِدْ.
-
ومن كتاب ابن سَحْنُون،
-
وإذا صَلَّى مسافر الظهر عن وطنه لستة أميال فليس عليه إذا قدم أن يأتي الجمعة، إلاَّ أن يصليها على ثلاثة أميال عن وطنه، فعليه أن يصليها مع الناس. وقاله سَحْنُون. ورَوَى عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، في
-
١/٤٦٠١/٤٦٠
الْعُتْبِيَّة، أن عليه أن يأتي الجمعة إذا أدركها،
-
وإن كان قد صَلَّى قبل دخوله. ولم يذكر عيسى متى صَلَّى.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب، عَنِ ابْنِ المَاجِشُون , وهذا في باب آخر. قال عيسى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ:
-
فلو أحدث الإمام فقدمه فَصَلَّى بهم لأجزأهم.
-
ومن المجموعة، قال أشهب:
-
وإذا صَلَّى مسافر الظهر في جماعة،
-
ثم قدم فصلاها جمعة، فالأولى فرضه، وكان يَنْبَغِي أن لا يأتي الجمعة،
-
وكذلك في غير الجمعة، لا يَنْبَغِي إذا دخل الحضر أن يعيدها في جماعة إذا صلاها في جماعة،
-
ولو صلاها فردًا كان له أن يعيدها جمعة أو ظُهْرًا في جماعة،
-
ثم الله أعلم بصلاته.
-
ولو أدرك من الجمعة ركعة، أضاف إليها أخرى،
-
وإن رغب أتمها، وإن أحدث تَوَضَّأَ وأتمها أربعًا.
-
في مَنْ فاتته الجمعة، هل يُصَلِّي في جمعة؟
-
ومن المجموعة، قال أشهب، وابن نافع في القوم تفوتهم الجمعة:
-
فلا بأس أن يُصَلّوا جماعة ظهرًا. ولم يرَ ذلك مالك، في رِوَايَة ابن القاسم. قيل لسحنون في مَنْ فاتتهم الصلاة بعرفة: أيصلون جماعة؟ قال: ما علمتُ،
-
ولو فعلوا لأجزأتهم. وقاله سَحْنُون في كتاب ابنه. قال:
-
وكذلك يُجَمِّعون بمزدلفة إذا فاتهم الإمام.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كنتُ مع ابن وهب في بيت بالإسكندرية، فلم يأت الجمعة لأمر خفناه، ومعنا قوم،
-
١/٤٦١١/٤٦١
فكرهتُ أن أُجَمِّعَ بهم، وجمَّع بهم ابن وهب، فسألنا مالكًا، فقال: لا يُجمِّع إلاَّ المرضى والمسافرون والمسجونون. قال يحيى بن يحيى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ في مَنْ يُخَلِّفهم المطر عن الجمعة: فليُجَمِّعوا ظُهْرًا، إن كان أمرٌ غالب يُعْذَرون به كالمرضى،
-
وإن كان مطرٌ ليس بمانع فجَمَّعوا فليعيدوا. وفي المجموعة عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لا يعيدون.
-
ومن الواضحة، ومن فاتته الجمعة، أو تخلَّف عنها مِمَّنْ تلزمه فلا يُصَلِّي الظهر في جماعة إلاَّ المرضى والمسافرون والمسجونون،
-
ومن تخلَّف عنها لعذر، مثل أن يخاف أن يُؤخذ عليه البيعة ونحوه، فلهم أن يُجَمِّعوا
-
بخلاف من لا عذر له ومن غفل أو سها. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، أنه لا يجوز للمرضى والمسجونين الجمع في جماعة إذا فاتتهم الجمعة. والمعروف عنه غير هذا. قال أَصْبَغُ:
-
فإن جَمَّع المتخلفون بغير عذر فقد أساءوا،
-
ولا يعيدون. ومن الْعُتْبِيَّة، قال أَصْبَغُ، في قرية يُجَمِّع أهلها، وحولها منازل على الميلين، والثلاثة فاتتهم الجمعة، كيف يُصَلّون؟ قال: يصلون أفذاذًا،
-
ولا يُجَمِّعون الظهر، فإن جمَّعوا الظهر أساءوا،
-
ولا يعيدون، وكذلك لو فعل ذلك من فاتته الجمعة من أهل الفسطاط.