فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول في المغارسة الفاسدة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٦٬٣٥٧ إلى ٤٦٬٤٠٣

  1. ٧/٣٩٢٧/٣٩٢

    من العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم في المتغارسين إذا لم يسميا حدا [ولا شبابا معلوما] إن ذلك لا يجوز حتى يسميا شبابا معلوما أو قدرا معروفا أو إلى الإثمار تكون الأرض والشجر بينهما. وقال ابن حبيب: ذلك جائز ويكون ذلك إذا لم يذكرا إلى الإثمار والشباب التام.

  2. قال ابن حبيب: وإذا عقدا على أمر لا يجوز مثل أن يشترطا شبابا معلوما على أن يقوم الداخل بنصيب رب الأرض ما عاش ولم يؤقت أجلا وتغارسا على شباب يكون الإثمار قبله أو إلى أجل مؤقت من عدد السنين فهذا كله فاسد ويفسخ قبل العمل،

  3. فإن فات وقد عامله على النصف بذلك بينهما نصفين وعلى العامل نصف قيمة الأرض يوم قبضها خالية وله على رب الأرض قيمة عمله وغراسه [في نصف رب الأرض قيمة يوم تم وبلغ] وأجرته من يومئذ إلى يوم الحكم فإن / اغتلا الغلة قبل ذلك نصفين مضى ذلك لهما،

  4. وإن كان الغارس اغتلها وحده ونصف ذلك إلى رب الأرض،

  5. فإن بطل الغرس قبل بلوغ الشباب

  6. ٧/٣٩٣٧/٣٩٣

    المشترط في هذا الفساد فلا شيء للغارس من الأرض كما لا يكون له شيء في صحة العقد وله حكم الجعل في صحته وفساده وإن بطل بعد بلوغه الإثمار أو ما شرطا من الشباب فقد وجب للغارس نصف الأرض بقيمتها يوم قبضها وله على رب الأرض قيمة غراسه يوم تم وبلغ ويكون ذهاب الغرس منهما.

  7. وقاله لي كله مطرف. وقاله أصبغ ورواه عن ابن القاسم على أنه قد اختلف فيه قوله وهذا أحسنه.

  8. ومن كتاب ابن المواز:

  9. وإذا اشترط أن الشجر إذا بلغت قدرا معلوما فالثمرة خاصة بينهما لم يجز. قال أصبغ:

  10. فإن نزل وتم ذلك فالأرض والشجر لرب الأرض وللعامل قدر سقيه وعلاجه،

  11. وإن نظر في ذلك قبل أن يثمر وقيل ينتفع بها رب الأرض فالشجر للعامل؛

  12. فإن شاء رب الأرض أعطاه قيمتها مقلوعة أو أمره بقلعها. ولم يعجبنا هذا ووجدنا لابن القاسم أن الشجر والتمر للعامل ويرد عليه رب الأرض ما أخذ من الثمرة ويكون له كراء أرضه لما مضى ثم لرب الأرض أن يعطيه قيمة الشجر مقلوعة أو يأمره بقلعها.

  13. وقال ابن حبيب: وإذا تعاملا على أن الثمرة بينهما ما أقامت الشجرة،

  14. فإذا هلكت فلا شيء للعامل في الأرض أو على أن الشجر [دون الأرض] بينهما لم يجز، وفسخ ذلك متى عثر عليه وردت الأرض بالشجر والغلة إلى رب الأرض وعليه للغارس الأقل / من قيمة عمله نباتا يوم فرغ منه، وتم أو نفقته التي أنفق وثمن الغرس الذي غرس وله مع ذلك أجرة يده في قيامه بالشجر إذا رجعت الثمرة إلى رب الأرض،

  15. وإن بطلب الشجر بعد تمامها وبلوغها قبل ينظر بينهما فقال مطرف، وابن الماجشون: فليس للعامل فيها قيمة ما عمل ولا رد ما أنفق، لأنه لم يخرج من يده شيئا فيعوض منه وإنما غرس على أن له ثمرة غرسه بعينه،

  16. وإن كان غررا فلا شيء له إذا ذهب ولو عومل على

  17. ٧/٣٩٤٧/٣٩٤

    غرر من غيره لأعطي قيمة عمله ذهب أو بقي ويرد ما أخذ من الغرر إن أخذ منه شيئا ويمضي الغلة لمن اغتلها قبل ذهاب الشجر اغتلاها جميعا أو الغارس وحده ولا ينظر بينهما في شيء إذا ذهب الغرس من الذي تعاملا عليه وفات موضع تصحيحه بالقيمة كما ينظر فيما ذكرنا قبل هذا.

  18. وقال أصبغ: إذا ذهب قبل الحكم وقد كان تم وفرغ فلا بد أن يعطي العامل قيمة عمله يوم تم قائما غير ذاهب كشراء بثمن فاسد ثم فات، وفواته الفراغ منه فلزمته القيمة يومئذ والغلة كلها لرب الأرض. وقول مطرف وابن الماجشون أحب إلي وإنما تكون حجة أصبغ في المسألة الأولى الذي أعطاه في ذلك نصف الأرض ثمنا لغراسه النصف الآخر فإذا غرسه وجب له ما أعطى وصار ما فرغ لرب الأرض صحيحة كانت معاملتهما أو فاسدة وأما إذا لم يعطه على غراسته، الأرض شيئا فلا شيء للغارس في غراسه إلا إذا أخرج من يده فيعطي قيمته،

  19. فأما إذا ذهب قبل ذلك فلا شيء له. / ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  20. ومن أعطى أرضه لرلج يغرسها ووجل خمس عشرة سنة؛ السنة الأولى للداخل والثانية بعدها كراؤها أربعون دينارا كل سنة وعليه خم العين وبناء جدرانها ومرمتها فهذا لا يجوز وهو غرر ولا خير في أن يعطيه الأرض ويقول: فما أحييت فيها من نخل أو بقل أو زرع بيننا وإنما يجوز هذا في الأصول.

  21. ومن العتبية روى حسين بن عاصم [عن ابن القاسم] :

  22. فإما إذا فسدت المغارسة مثل أن يغارسه على النصف ولم يذكر شيئا ما ينتهي إليه ولا قدرا معلوما فهذا فاسد

  23. وكذلك إلى أجل يثمر دونه،

  24. فإذا فات مثل هذا بالغرس فليقسم الغرس بينهما نصفين ويلزم العامل نصف الأرض بقيمته يوم قبضها براحا لأنه اشتراها شراء فاسد فأفاتها بالغرس وهذا نخو ما ذكر ابن حبيب في فساد

  25. ٧/٣٩٥٧/٣٩٥

    المعاملة عنده. قال حسين بن عاصم: وكما لو أعطاه أرضه أيام القليب يحرثها ويبنيها ثم يزرعها أيام الزرع والزريعة بينهما والأرض غير مأمونة فذلك فاسد،

  26. فإن فاتت بالحرث فهو فوت وتقسم الأرض بينهما فكون العامل نصفها يلزمه إن رويت تلك السنة كراء مثلها، ويرجع على ربها في النصف الآخر بقيمة حرثه وقليبه عطشت أو رويت. قال ابن القاسم في المغارسة الفاسدة:

  27. وإذا أثمرت الشجر واغتلاها زمانا فما اغتل العامل في نصفه الذي ألزمناه قيمته ولا كراء عليه فيه والنصف الآخر كأنه ربه أكراه بثمره لم يبد صلاحها فيرد تلك الثمرة التي قبض إلى العامل ويأخذ منه كراء نصف الأرض / خالية من الغرس يوم اغتلها.

  28. قال أبو محمد: وهذا خلاف ما ذكر ابن حبيب قال سحنون: بل تكون غلة جميع الأرض لربها ويرده عليه العامل وله على رب الأرض قيمة غرسه إن كان له قيمة وأجر عمل مثله ولو جعلت له التمر كان بيع التمر قبل بدو صلاحه.

  29. قال حسين: قال ابن القاسم:

  30. وإن أخذها على شباب معلوم وحد يبلغه على أن يعمل لرب الأرض في نصفه سنين معلومة بعد القسم،

  31. فإن كان عمل النصف معروفا محدودا مضمونا على العامل [عاش أو مات فذلك] جائز،

  32. وإن كان عمل يده بعينه لم يجز وهو خطر. قال سحنون: هذا خطأ؛ لأنه جعل وبيع ويصنع في هذا ما وصفت لك في أول المسألة والذي أنكر سحنون هو الذي أجاز ابن حبيب قبل هذا عن مطرف. قال ابن القاسم:

  33. وإن جرى هذا على ما قلنا من الفساد واغتل الشجر زمانا ثم بطل الغرس فلا يبطل عن العامل ما لزمه من نصف قيمة الأرض يوم قبضها وله غلة جميع الشجر وعليه قيمة كراء نصف الأرض يوم اغتلها وله على رب الأرض قيمة عمله في نصفه إلى أن يبلغ الشباب الذي شرطا ولو هلك الغرس قبل يبلغ الشباب المشترط فلا أجر له فيه كالجعل في حافر القبر لا يجب إلا بتمامه.

  34. قال سحنون: الغلة كلها لرب الأرض ويرد

  35. ٧/٣٩٦٧/٣٩٦

    العامل ما أخذ منها وله أجر مثله وكما ليس له شيء إذا لم ينبت الغرس فكذلك نبت لا يكون له في الأرض شيء ولا في التمر. وروى مثله عيسى عن ابن القاسم

  36. وكذلك روى عنه غير ذلك مما سنذكره /. قال عيسى: إذا عقدا مغارسة فاسدة مثل أن يذكرا شبابا فيكون التمر قبله أو على أن يكون على كل واحد من العمل أكثر من ما له من الغرس والأرض أو غير ذلك من الفساد إلا أن فيه للعامل من الأرض والغرس سهما مسمى،

  37. فإن أدرك هذا قبل الغرس فسخ،

  38. فإن فات بالغرس فسخت المعاملة وقسمت الأرض والشجر بينهما على ما شرطها وعلى العامل لرب الأرض قيمة ما صار له منها براحا كأنه ابتاعه بفساد ففات بالغرس وما صار من الأرض لرب الأرض فاختلف فيه؛ فقال ابن القاسم: يكون لرب الأرض على الداخل كراء جميع الأرض وله جميع الثمن ثم إن شاء رب الأرض أعطاه قيمة الغرس [مقلوعا] أو أمره بقلعه لفساد المزارعة على البذر والعمل من عند العامل ثم بلغني عنه أنه قال: يقسم الأرض والشجر بينهما وعلى العامل نصف قيمة الأرض براحا يوم أخذه وعليه كراء ما صار لرب الأرض من الأرض ويرد رب الأرض إلى العامل كل ما اغتل ويعطيه قيمة ما صار له من الغرس مثبتا.

  39. ثم كتبت فيه إلى ابن القاسم فكتب إلي: يقسم الأرض بينهما على ما شرطا وعلى العامل نصف قيمة نصف الأرض براحا لرب الأرض وللعامل عليه قيمة الغرس الذي في نصيبه مثبتا يوم الشرط أو قيمته يوم عثر عليه قبل أن يطعم أو بعد وما اغتله فبينهما وعلى رب الأرض للعامل قيمة الغرس يوم يحكم فيه.

  40. قال عيسى: وهذا الذي كتب به إلي أحب إلي. قال أبو محمد: وهو نحو ما قاله ابن حبيب. قال عيسى: وما صار للعامل في نصيبه من الأرض فهو له ذهب / الغرس أو بقي ولو ذهب العرس قبل النظر بينهما فإنه ينظر بينهما على ما وصفنا ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بفضل ما كان له.

  41. روى عيسى أيضا عن ابن القاسم أن جميع الثمر لرب الأرض وللعامل أجر مثله في كل ما عمل ولا شيء له في الأرض. وهذا

  42. ٧/٣٩٧٧/٣٩٧

    قول سحنون. قال عيسى عن ابن القاسم:

  43. وأما إن لم يشترطا أن الأرض بينهما ولكن شرطا أن الثمرة فقط بينهما ما بقي الأصل فهذا فاسد وتكون جميع الغلة للعامل ويرد رب الأرض إليه ما أخذ منها إن كان ثمرا بالمكيلة، أو رطبا بالقيمة ويأخذ من العامل كراء الأرض من حين أخذها منه وليس من حين أثمرت والشجر لرب الأرض إلا أن يعطيه قيمة الغرس مقلوعا أو يأمره بقلعه.

  44. وكذلك روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم إلا أنه قال: وعلى العامل كراؤها من يوم وضع فيها الغرس إلى يوم ينظر في أمرها كراء ما نقدا بعده في التشاحح فيها.

  45. وكذلك روى عنه حسين بن عاصم في شرطها أن الثمرة بينهما ما بقيت الأصول أو على أن الأصول وحدها بينهما. وقال سحنون في هذا: الغلة كلها لرب الأرض وللعامل عليه أجر مثله قال ابن القاسم:

  46. فإن ذهبت الشجر وبقيت الأرض براحا فالثمرة كما قلنا للعامل وعليه كراء الأرض من يوم اغتلها ولا شيء له على رب الأرض فيما هلك من الغرس قيمة ولا عملا؛ لأنه كان في ضمان العامل لا في ضمان رب الأرض. وفي المسألة التي قبل هذا إنما كان نصف الغرس الذي بطل بعد أن بلغ / الشباب والقدر كان لرب الأرض لا للغارس فبذلك رجع عليه بقيمة عمله فيه.

  47. قال سحنون: الغلة لرب الأرض ويعطي العامل أجر مثله.